البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

التاريخ يعلمنا حل الأزمة

المحتوي الرئيسي


التاريخ يعلمنا حل الأزمة
  • راضي شرارة
    05/12/2016 03:22

دائما ما يعلمنا التاريخ كيف تعامل طرفي النزاع في مصر خلال العقود الماضية ،

لم يكن يوما بينهم عقد مكتوب ولا نص مشهود إنما هي تفاهمات اما مباشرة أو عبر وسطاء،

منذ نشأت جماعة الإخوان المسلمين وعلاقتها بالدولة على هذا النحو فلم تعترف بها الدولة يوما ،

إلا من خلال جمعية اجتماعية وتم حلها منذ عصر الملك ،

وحتى تفاهمتها مع مجلس قيادة ثورة 52 كان بنفس الطريقة ،

ثم حدث الخلاف مع سلطة عبدالناصر وطلب منها الإذعان ، لكنها رفضت حتى خرجت من السجون في عهد السادات ، وحدثت التفاهمات الغير مكتوبة ،

ومارست العمل الطلابي والنقابي والسياسي حتى ظهر هذا واضحا في عهد مبارك ،

وحصولهم على 88 مقعد برلماني وهو أكبر إنجاز سياسي قبل ثورة يناير ،

وكان دائما هناك اتفاق غير مكتوب يسمح بممارسة السياسية الجزئية التى ترضي الطرفين ، مع الإذعان للسلطة ،

وجاءت ثورة يناير وتخيل الإخوان يوما ان قواعد اللعبة سوف تتغير وأنه لا إذعان بعد اليوم ،

لكن سرعان ما تبدل الوضع في 3 يوليو لتعود قواعد اللعبة الى أصلها وهو الإذعان من الإخوان إلى السلطة،

فى بداية الأمر رفض الإخوان ذلك ظننا منهم أن الوضع الدولى والداخلي تغير لكن الحقيقة أنه لم يحدث وظل الإخوان لثلاث سنوات والآن في الرابعة تدفع فيه ثمن غالي والسلطة عند موقفها ،

حتى فكرة المصالحة ما هى إلا إحياء لماء الوجه بعد تعنت وصلف السلطة في ذلك ،

كان الجميع يعلم ذلك من أول لحظة وكل من شارك في مفاوضات فض اعتصام رابعة وما تلاه يعرف ذلك ،

لكن كان هناك أمل أن يتغير الحال بإصرار الشعب على المشاركة في السلطة ومطلب التداول السلمى وهو المطلب المرفوض من السلطة الحالية ،

وكان أقصي ما يمكن السماح به من تظام 3 يوليو هو مساحة من العمل السياسي البرلماني والحزبي ،

وتغير ذلك بعد فشل الإخوان فى الصراع بعد مرور كل هذا الوقت وخسر الإخوان كل أوراق التفاوض ،

الآن الكل ينادى بمصالحة وواضح إن هناك توافق إقليمي على ذلك،

وتقدم الإخوان بأكثر من تصريح صحفي واعلامى في ذلك من كبار مسؤولي الجماعة مع إعتراض من لا يملكون قرار داخلها ،

لكن على الطرف الآخر لا يوجد نوع إستجابة من السلطة الحاكمة إلا التمسك بطريقة التعامل القديمة وهى الإذعان الكامل من طرف الإخوان ،

أقول هذا بعد ما تواتر في وسائل الإعلام انه لا توجد مصالحة بل هو نوع تفاهمات ،

وهى نفسها الطريقة القديمة في التعامل ،

وهذه التفاهمات تقضي :

بترك الإخوان ممارسة العمل السياسي لمدة خمس سنوات وترك ما حدث في فض اعتصام رابعة والنهضة بين السلطة وأولياء الدماء بالمطالبة القانونية في ذلك ،

مع الإفراج عن المعتقلين السياسيين ،

وعودة المطاردين خارج البلاد ،

ولم يذكر هنا موقف الإخوان مما حدث في 3 يوليو وترك الأمر لكل واحد يعتقد ما يشاء ،

هكذا تكون الدولة وصلت إلى ما أرادت وتحديد قواعد التعامل بالطريقة القديمة ،

ويخرج الإخوان من وطأة ضغط السلطة الداخلى والخارجى

ويفرج عن المعتقلين ،

وتترك السلطة في مواجهة الفشل الاقتصادية الذى تراهن عليه الإخوان فى إسقاط النظام ،

لكن إذا تم هذا وارتضي الإخوان قواعد اللعبة السياسية القديمة، سوف تجد خطابا جديد ومن الممكن ان تختصر مدة الخمس سنوات وتجد مشاركة سياسية سواء مباشرة أو غير مباشرة ،

ومن الجائز أن تتوحد مع بقية المجموع السياسي وتستعد من الآن للمشاركة السياسية في الانتخابات الرئاسية القادمة وتحاول دعم مرشح مدني للرئاسة إذا كانت فعلا تريد تغيير سياسي

سلمى كما تريد وتدعوا إلى ذلك ،

مواجهة الحقائق مر ( مرارة العلقم ) ولكنها الحقيقة التى يحاول الهروب منها الجميع بالتغيير ومواجهة السلطة ووهم الثورة التى لن تعمل به الإخوان يوما ما ،

سوف يغضب الكثير من كلامى لكنها السياسة وقواعدها والكل يعرفها ، فلا تكونوا كالنعام يدفن رأسه فى الرمال ،

والمكاشفة مع الأفراد خير من الوهم ،

أخبار ذات صلة
تعليقات