البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الانتخابات النمساوية الأسوأ وارتداداتها علي المسلمين!!

المحتوي الرئيسي


الانتخابات النمساوية الأسوأ وارتداداتها علي المسلمين!!
  • شوقى محمود
    26/10/2017 03:11

الانتخابات البرلمانية النمساوية -التي أجريت الأحد 15 أكتوبر الماضي- أسفرت عن فوز حزبا اليمين (الشعب والحرية)، بنسبة تجاوزت 57%، ومن المتوقع أن يتحالف الحزبان - اللذان يتفقان علي العداء للإسلام - لتشكيل الحكومة الجديدة!!

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 79,5% من المقيدين في كشوف الناخبين،

ويبلغ عدد مقاعد البرلمان النمساوي 183 مقعداً، وبحسب نتائج الانتخابات يكون توزيع مقاعد البرلمان علي 3 أحزاب وقائمتين، بحسب التالي:

- حزب الشعب 31,6% (62 مقعد)

- الحزب الاجتماعي (الاشتراكي) 26,9% (52 مقعد)

- حزب الحرية 26,0% (51 مقعد)

- قائمة نيوس 5,1% (10 مقاعد)

- قائمة بيلتز 4,3% (8 مقاعد، أول مرة بالبرلمان)

وخرج من سباق الانتخابي حزب الخضر الذي حصل 3,9% فقط.

ماذا يعني صدارة حزبا اليمين ؟!

تمخضت الانتخابات النمساوية عن تغير شامل للمشهد السياسي النمساوي، فصدارة حزب الشعب للنتائج يعني أن زعيم الحزب سبستيان كورتس (31 عاماً) سيكون – علي الأغلب- مستشار النمسا الجديد، ورئيس البرلمان سيكون من حزبه أيضاً، فبحسب القانون يتم انتخاب رئيس البرلمان من الحزب صاحب المقاعد الأكثر، والنائب الأول لرئيس البرلمان يكون من الحزب الثاني في الترتيب (الحزب الاجتماعي)، والنائب الثاني يكون من نصيب الحزب الثالث (حزب الحرية).

الفائزون والخاسرون!!

كان حزب الخضر أكبر الخاسرين في هذه الانتخابات، فقد خسر الحزب جميع مقاعده وعددها 24 مقعداً والتي فاز بها في انتخابات 2013. كما عجز الحزب عن الحصول علي نسبة 4% اللازمة للتمثيل في البرلمان، وذلك بفارق 0,01% فقط!! وصبت خسائر الخضر لصالح حزبي الشعب والحرية، وكذلك قائمة بيلتز (المنشق عن الخضر قبل 3 شهور فقط من الانتخابات!!

أما الحزب الاجتماعي فلم يتغير حاله عن الانتخابات السابقة (لا خسارة ولا مكسب)!!

التاريخ لن يعيد نفسه!!

في عام 1999 فاز الحزب الاجتماعي بنسبة 33,1%، في الانتخابات التشريعية في حين حصل حزبا الشعب والحرية علي 26,9% لكل منهما، واتفقا حزبا اليمين علي التحالف بينهما لتشكيل الحكومة برئاسة زعيم حزب الشعب فولجانج شوسيل، بمشاركة أعضاء من حزب الحرية، مع استبعاد زعيمه يورج هايدر – المثير للجدل أنذاك- من التشكيل الحكومي!!

ومع ذلك سحبت أمريكا وإسرائيل سفيريهما من فيينا، كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات علي النمسا، احتجاجاً علي مشاركة حزب الحرية في الحكومة!!

ويراهن البعض علي تكرار نفس السيناريو في حال تحالف الحزبين في نسخة 2017!! وهذا ضرب من الخيال، لأن اليمين المحافظ المعاصر لا يختلف عن اليمين المتطرف إلا في بعض الشكليات التي لا تحول دون التحالف بينهما!!

كما أن اليمين في ثوبه الجديد وصل إلي سدة الحكم في أقوي دولة في العالم بالولايات المتحدة، كما يتربع علي السلطة في العديد من دول أوروبا مثل المجر وبولندا وغيرهما، فضلاً علي أن اليمين المتطرف أصبح رقماً صعباً لا يمكن تجاهله، في كل من ألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا وسويسرا والنرويج وغيرها!!

ولهذا فإن تحالف 2017 بين سبستيان كورتس وكريستيان هانز اشتراخه، يختلف عن تحالف 1999 بين فولجانج شوسيل ويورج هايدر!!

إسرائيل في المشهد بأسوأ حملة انتخابية في تاريخ النمسا!!

أجمع المراقبون علي أن حملة انتخابات برلمان 2017 هي أقذر حملة انتخابية في تاريخ النمسا!! فقد استخدم كافة المرشحون - من مختلف التيارات- وسائل في غاية الانحطاط، من خلال نشر الفضائح والإشاعات، التي اختلطت فيها الحقائق بالأكاذيب!!

وارتكب الحزب الاجتماعي خطئاً فادحاً كاد أن يعصف به إلي الهاوية، وصب هذا الخطأ في صالح خصومه!! فقد أسند الحزب إلي أمينه العام جورج نيدرمولبيشلر إدارة الحملة الانتخابية، الذي اختار بدوره الإسرائيلي "تال سيلبرشتاين" ليقود الحملة الانتخابية للحزب النمساوي، كما تولاها من قبل مع رؤساء وزراء إسرائيل إيهود باراك وإيهود أولمرت وبنيامين نتنياهو!!

وقام سيلبرشتاين بشن حملة أكاذيب ضد رئيس حزب الشعب، منذ يناير 2017، في محاولة لتشويهه سمعته، فأنشأ عدة صفحات علي الفيسبوك بعنوان "حقيقة سيباستيان كورتس"، بغرض فض أنصار اليمين عنه، فزعم أن كورتس مؤيد لهجرة الأجانب إلي النمسا ويرغب في فتح الحدود أمام اللاجئين، وأن كورتس متورط مع الملياردير الأمريكي جورج سوروس!!

وعندما نشرت كل من مجلة "بروفيل" وصحيفة "دي بريسة" النمساويتين تفاصيل الفضيحة في 30 سبتمبر الماضي، سارع نيدرمولبيشلر في نفس اليوم إلي تقديم استقالته من منصب الأمين العام للحزب قبل أسبوعين فقط من موعد الانتخابات!!

وأعاد حزب الشعب نشر فيلم وثائقي عن الانتخابات الرئاسية في بوليفيا عام 2002، وظهر فيه "تال سيلبرشتاين" وهو ينصح المرشح جونزالو سانشيز دي لوزادا "بتشويهه سمعة خصمه"، وقال: "يجب تشويه سمعته كمرشح نظيف.. وهذه هي مهمتنا"!!

وانتهزت أحزاب المعارضة الفرصة للضغط على المستشار الاشتراكي كريستيان كيرن لتقديم استقالته أيضاً!!

وبعد أن أسهب الإعلام في كشف دور الإسرائيلي سيلبرشتاين في الفضيحة ألقت الشرطة النمساوية القبض عليه وإحالة ملفه إلي المدعي العام!! ومما يذكر أن سيلبرشتاين متهماً في إسرائيل أيضاً بتهمة غسيل الأموال!!

زوجة المستشار النمساوي لديها شركة بتل أبيب وشركائها قادة بجيش إسرائيل!!

لم يكن تيل سيلبرستين الإسرائيلي الوحيد في مشهد الانتخابات النمساوية، فقد نالت سهام المعارضة "إيلينا شتينبرجر كيرن"، زوجة المستشار النمساوي كريستيان كيرن!! وصاحبة شركة "بلاوي ميندس" للطاقة البديلة، وأجرت معها مجلة "نيوز" حواراً نشر في 3 سبتمبر الماضي، وهذه عينة من الأسئلة والأجوبة:

- هل لديك علاقات بإسرائيليين- كحال زوجك الذي ارتبط بعلاقة مع المشبوه تيل سيلبرستين- باعتبار أن لديك نشاط تجاري في إسرائيل؟!

* لقد كنت في إسرائيل لسنوات عديدة منذ كنت طفلة، وكان لدي دائما الكثير من العمل مع إسرائيليين من خلال أنشطتي السابقة في شركة "فيربوند سيمنز"، وفي عام 2014 أسست شركة "بلاوي ميندس" في تل أبيب.

-هل كان لك أي علاقة تجارية مع تال سيلبرستين؟

* أعرف السيد سيلبرستين من خلال المشاهدة، والتقيته مرة واحدة، ولم تكن هناك أي علاقة تجارية ولا وجود لنظرية المؤامرة!!

- من هم شركائك في إسرائيل؟

* هما مردخاي فريدمان وأموس لاسكر، وكانا من بين موردي الطاقة لهيئة الطاقة الإسرائيلية الحكومية، ولديهما الخبرة المناسبة في تداول قاعدة البيانات. وانضما لشركتي عام 2015، واليوم لديهم 13% من أسهم الشركة.

- ولكن اموس لاسكر كان قائد بالجيش الإسرائيلي!!

* في إسرائيل الخدمة العسكرية للرجال والنساء، والمدراء في إسرائيل في وقت سابق كانت لهم مهنة في الجيش. ويعتقد كثيرون أن هذا نوع من كوادر الاقتصاد.

- كيف تتعاملين كصاحبة شركة، بأنك زوجة مستشار النمسا؟

* حياتي الخاصة تغيرت بالطبع، وبما إنني لم أكن أرغب أن أضع عملي الجيد لمدة 20 عاما - في صناعة الطاقة البديلة- جانباً، فكان هذا ضروريا. وعلاوة على ذلك، لم أكن أبداً أعرف نفسي بمهنة زوجي.

- هل ترين أن المهنية والخصوصية منفصلة بما فيه الكفاية؟

* نعم لقد تأكدت من أن كلاهما متوافق، ولا يزال يعملان بعناية فائقة.

- ولكنك كنت وزوجك معاً على الصفحة الرئيسية لشركتك!

* أنا لست على علم بهذا.

- على الأقل هناك صورة له على موقع الشركة..

* ربما كان هذا خلال دعوة له للمناقشة كضيف، عندما كان مديراً لهيئة السكك الحديدية النمساوية.

- ورافقتيه في رحلته إلي إسرائيل، وهو مستشار للنمسا!

* ليس فقط لإسرائيل ولكن إلي بلاد أخري، وكما هو الحال، فإن رؤساء الحكومات يرافقهم أحيانا زوجاتهم، إذا كانت مثل هذه الدعوات متاحة أتطلع إلى جدول مواعيدي لأقرر ما إذا كان يمكنني مرافقة زوجي أم لا؟!

ولكن للتوضيح: أنا على الأقل مرة كل شهر في إسرائيل للقاء الناس الذين يعملون معي. والأهم من ذلك، في كل مرة أذهب لأرافق زوجي، أنا أدفع ثمن تذكرة السفر وأجرة غرفة الفندق.

المسلمون أنقذوا الحزب الاجتماعي!!

الحزب الاجتماعي في عهد المستشار كريستيان كيرن ضاعت حقوقهم وتعرضوا للتمييز والإجحاف، بعد أن استسلم كيرن لرغبات وزير الخارجية وشئون الاندماج سبستيان كورتس في سن القوانين الصادمة للمسلمين!!

ودفع ذلك بعض المسلمين إلي الدعوة لمقاطعة الانتخابات!! ولكن أغلب المسلمين كان رأيهم المشاركة، بل والتصويت للحزب الاجتماعي ( باعتباره أفضل السيئين)، واستناداً إلي قاعدة "دفع الضرر"!!

وشارك في الانتخابات أعداد هائلة من المسلمين، وصوت أغلبهم لصالح الحزب الاجتماعي، مما أنقذه من خسارة فادحة، وصعوده إلي المركز الثاني، رغم الفضائح التي عصفت به!!

تحذير يهودي لكورتس!!

نشر الموقع الرسمي للمركز الثقافي الإسرائيلي بفيينا نص رسالة من المؤتمر اليهودي الأوروبي (إجك) (Der Europäische Jüdische Kongress (EJC) ومقرة بالعاصمة البلجيكية بروكسل، إلي زعيم حزب الشعب سبستيان كورتس هنأه فيها بفوزه في الانتخابات، وجاء في الرسالة التي بعث بها أرييل موزيكانت، نائب رئيس المجلس في 16 أكتوبر الحالي أن " (إجك) يساوره قلق عميق إزاء الصعود المتنامي لحزب الحرية المتطرف"، وأضاف: "نحن نود أن نشجع السيد كورتس على تشكيل حكومته من ائتلاف أحزاب الوسط (حزبا الشعب والاجتماعي)، بدلاً من إغراءات القوي اليمينية المتطرفة للتحالف معها، هكذا يري رئيس (إجك) د. موشيه كانتور".

وأضاف موزيكانت: "الحزب الذي يرتكز برنامجه الأساسي على عدم التسامح، مع كراهية الأجانب واللاجئين المستهدفين، يجب رفض دعوته إلى طاولة الحكومة، يجب على أوروبا ككل والنمسا على وجه الخصوص أن تكون على وعي من مسارات التسامح مع هذه الأيديولوجيات الشعبوية والضارة".

 

وقال أيضاً: "استند الدور المركزي للنمسا في إعادة إعمار أوروبا إلى القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وينبغي ألا تقع هذه الأخلاق أبدا ضحية للظروف السياسية والشعبوية القصيرة النظر، التي تحاكي ذكريات حية في أزمان أكثر قتامة".

وقال نائب رئيس (إجك): "لقد فاز اليمين واليمين المتطرف في الانتخابات الوطنية بسبب أزمة اللاجئين ورفض الإسلام السياسي، ويبدو أن مشاركة حزب الحرية النمساوي في الحكومة متوقعة، وهي مشكلة هائلة بالنسبة للطائفة اليهودية". وختم قائلاً: "كثيراً من السياسيين، بما في ذلك من إسرائيل، يميلون إلى نسيان أن الأغلبية بحزب الحرية يقودون القومية الألمانية ومعادون للسامية، ومسئولون في:Kellernazis (أي الذين يؤمنون بأفكار الحزب الاجتماعي القومي النازي)، وكذلك أعضاء في:Burschenschaften (أي مجموعات الطلاب النازيين بجامعات ألمانيا والنمسا وشيلي)

القادم أسوأ علي مسلمي النمسا!!

إذا تم الاتفاق بين حزبي الشعب والحرية علي تشكيل الحكومة النمساوية الجديدة، سيكون ذلك وبالاً علي المسلمين بصفة خاصة. وقد طالب زعيم حزب الحرية كريستيان هانز شتراخه بعدد من الوزارات الهامة وعلي رأسها وزارة الداخلية!!

وهذه هي التوقعات المنتظرة من تحالف حزبا اليمين النمساوي:

- سيتم اعتماد "تفسير القرآن الكريم باللغة الألمانية" الذي أصدرته وزارة الخارجية وشئون الاندماج في 21 سبتمبر 2014 ، كمرجع رسمي وخاصة في القضاء، بعد أن جعل كورتس تلك النسخة مرجع وحيد لتعليم الدين الإسلامي في المدارس!!

- إنشاء إدارة جديدة بوزارة الداخلية لمراقبة المساجد!!

- سيتم إغلاق عدد كبير من المساجد بحجة مخالفتها لقانون "الاندماج الجديد"!!

- سيتم سحب تراخيص أغلب روضات الأطفال الإسلامية، التي سبق أن طالب كورتس بإغلاقها، بحجة أنها "خطر وتستعمل في خلق مجتمعات موازية"!!

- من المتوقع منع الحجاب في المدارس وأماكن العمل (أسوة بفرنسا وبلجيكا).

- لا يُستبعد عودة نشاط الجماعات النازية المسلحة، التي ظهرت في النمسا عام 1993 واستهدفت بعض السياسيين النمساويين (ومنهم عمدة فيينا السابق هيلموت تسيلك)، ولكن سيكون هدفهم هذه المرة المسلمون فقط ومساجدهم وممتلكاتهم!!

سياسة كورتس المناهضة للمسلمين

أقرت الحكومة الاتحادية النمساوية في 6 فبراير 2017 قانون "الاندماج الجديد" الذي صاغة كورتس، وبدأ العمل به من يوليو الماضي، ويحتوي القانون علي الأتي:

1: منع النقاب في الأماكن العامة، ومن ترتديه يتم تغريمها مبلغ 150 إيرو.

2: منع الحجاب داخل قاعات المحاكم للنساء القضاة والمدعيين العاميين والشرطيات.

3: لا يُسمح بتوزيع نسخ القرآن المترجمة في الأماكن العامة مع تشديد الرقابة علي ذلك.

4: إلزام اللاجئين وطالبي اللجوء بالمشاركة في أعمال الخدمة العامة بدون أجر!!

5: المهاجرون من خارج الاتحاد الأوروبي مثل تركيا، سيتم تشديد إجراءات الفحص معهم!!

وبقراءة متأنية لهذه النصوص، نجد أن البنود الثلاثة الأولي تصطدم مع الدستوري النمساوي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان من حيث حرية الملبس وحرية التعبير!!

فحرية ارتداء النقاب مكفولة في العديد من الدول الغربية ومنها أمريكا وكندا وبريطانيا، كما أن الحجاب لايمنع المسلمات من العمل في جهاز الشرطة في تلك البلاد.

أما عن توزيع ترجمة القرآن الكريم باللغة الألمانية مجاناً ودون إكراه، فليس فيه أي مخالفة للقانون الطبيعي، وأثبت قانون كورتس أنه يكيل بمكيالين عدة، ففي الوقت الذي يحظر توزيع ترجمة القرآن الكريم، يغض الطرف عن منشورات وكتب جماعة "شهود يهوه" التي توزع علي المسافرين في أهم الأماكن بمحطات مترو الأنفاق والقطارات الدولية بفيينا وعواصم المقاطعات النمساوية،!!

كورتس يدافع عن الصليب بالمدارس!!

اعتمد وزير الخارجية وشئون الاندماج في تسويغ قانونه علي مقولة " منع الرموز الدينية لضمان الحياد، لأن النمسا دولة علمانية"!!

وبمقتضي ذلك طالبت وزيرة الدولة للثقافة وشؤون الموظفين منى دزدار (الوزيرة المسلمة الوحيدة في الحكومة السابقة) التعامل بالمثل مع الصلبان في الفصول الدراسية بالمدارس العامة، إلا أن كورتس رفض ذلك، وقال أن "الصليب ثقافة نمساوية"!! وقال زميله في حزب الشعب، وزير الداخلية فولجانج سوبوتكا : "الصليب رمز للسلام"!!

قانون الإسلام الجديد!!

لم يكن "الاندماج الجديد" القانون الوحيد الذي يستهدف مسلمي النمسا، بل سبق أن وافق البرلمان في ديسمبر 2014 علي قانون أخر باسم "قانون الإسلام الجديد" الذي قدمه الوزير كورتس، وتناول فيه عدة تعديلات علي قانون 1912، ومنها:

- تأكيد أن القانون الوطني يعلو من الناحية القانونية على الشريعة الإسلامية.

- حظر الهيئات الإسلامية من الحصول على تمويل من الخارج، كما يمنع المساجد من استقدام الدعاة وأئمة المساجد من خارج النمسا، وإغلاق المساجد في غضون ستة أشهر التي يقل روادها عن ثلاثمائة شخص.

- يضع القانون معايير مشددة لتعيين مدرسي الدين الإسلامي في المدارس.

- يعطي القانون الحق للحكومة الاتحادية بحل الهيئة الإسلامية النمساوية الممثل الرسمي للمسلمين!!

كانت حقوق المسلمون بالنمسا محفوظة لأكثر من 100 عام، إلا أن قانوني كورتس ذهبا بهذه الحقوق أدراج الرياح، وأصبح المسلمون لا يتمتعون بنفس الحقوق الممنوحة لأصحاب الديانات والقوميات الأخرى مثل الكنيسة الأرثوذكسية الصربية أو الروسية والتي تتلقي دعماً مباشراً من الحكومة الروسية، وكذلك الكنائس القبطية المصرية، والكاثوليكية الومانية والبروتستانتية الإنجليكية، بالإضافة إلي الهندوس والجالية الصينية وغيرهم!! وهذا تمييز يناقض مبدأ المساواة في الدستور النمساوي!!

وما أكثر انتهاكات الدساتير والقوانين في الغرب والشرق إذا كان المستهدف الإسلام والمسلمون!!

أخبار ذات صلة

أختتم اليوم بإذن الله المقالات المختصرة عن ذكرياتي مع العالم الرباني الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، والحقيقة أنني كما ذكرت في بداية هذه السلسلة؛ سأك ... المزيد

لم ينشأ التيار الجهادي في مصر على هيئة تنظيم موحد؛ بل تكون على شكل مجموعات متعددة تأسست بداية من عام 1966 إثر إعدام المزيد

مثَّل سقوط الخلافة العثمانية في أوائل القرن الميلادي الفائت، نازلة النوازل وكارثة الكوارث في العصر الحديث، وهو ما استوجب نشأة الجماعات والتنظيمات ... المزيد

تعليقات