البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الاستخفاف بالدعاء !!!

المحتوي الرئيسي


الشيخ سعيد عبدالعظيم الشيخ سعيد عبدالعظيم
  • الشيخ سعيد عبدالعظيم
    10/02/2016 01:55

بسم الله و الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

أما بعد

فقد تعددت وتنوعت الابتلائات النازله بالمسلمين فى سوريا واليمن وليبيا وفلسطين ومصر والصين وبورما وكشمير والشيشان ...... وهنا وهناك

ما بين قتل وحبس وتشريد وتجويع.... مما احدث فتنه كبيره لدى القاصى والدانى والعدو والصديق ، وانسحب الامر الى اتهام الاسلام عند البعض والاستهانه بالمسلمين عند البعض الاخر ، وتفلتت طائفه من دينهم. وكان الاستخفاف بالدعاء الذى لم يرتفع به البلاء عن المسلمين ، و لو امعن الانسان النظر وتفقه فى الدين لعلم ان المحنه منحه وان الابتلاء سنه ماضيه ، وان الدنيا دار ابتلاء واختبار وامتحان ، وانها بالبلاء موصوفه وبالفتنه محفوفه ، وان الله الرحمن الرحيم القدير العليم الخبير له الحكمه البالغه فى ابتلاء عباده المؤمنين لرفع درجاتهم ومحو سيئاتهم وقيام سوق الجهاد بينهم ، وليميز الخبيث من الطيب ، والدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضه ولذلك قد نرى المؤمنين يعانون من صنوف الابتلاء ، وليس ذلك لهوانهم على الله بل لهوان الدنيا عليه سبحانه (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم)

والبلاء يقع بالمؤمن والكافر ، وو بالنسبه للمؤمن نعمة ، وبالنسبه للكافر نقمه ، وشأن الكافر كشأن البعير عقله أهله ثم حلوه فلم يدر لم عقلوه و لم حلوه ، اما المؤمن فهو يدرى من الذى خلقه ولماذا خلقه والى اين المصير ، يبتلى فيرفع اكف الضراعه وينيب الى ربه ويتعلق قلبه بالله لا باحد سواه ، فهو الذى يكشف الضر ويجيب المضطر.

وهل لم ترون الكفره تتنزل بهم انواع الابتلاءات من مرض وقهر وحبس وتشريد ، يحدث ذلك للافراد والدول والجماعات قديما وحديثا. ، انظروا للعواصف والزلازل والمحن. خسف وغرق وهلاك امم .............فاعتبروا يا اولى الالباب

فما اعظم الفارق بين المؤمن والكافر فى الدنياا والاخره ، الكافر اعمى يفسر الماء بعد العسر بالماء ، لا ياخذ درسا مما يحدث حوله و يكتفى بقوله عن الزلازل مثلا بان الزلزال قوته سبعه رختر وان الصخور موصل جيد للزلازل ويواجه الكوارث بالرقص والغناء ، اما المؤمن فهو يرى الزلزال ايه من ايات الله ( وما نرسل بالايات الا تخويفا ) وكثرتها علامه من علامات الساعه ، وانه لا بد من اقامه واجب العبوديه حتى ننتقل من هذه الدار بسلام الى دار السلام ، والمؤمن عندما يتوجه الى الله بالدعاء يعلم ان الخالق جل وعلا هو الضار النافع المحىى المميت الفعال لما يريد ، وقد امر بالدعاء ووعد الاجابه وكان عمر رضى الله عنه يقول انى لا احمل هم الاجابه و لكن احمل هم الدعاء ، وذلك لان العبد اذا الهم الدعاء فان الاجابه معه (وقال ربكم ادعونى استجب لكم) و كان البعض يقول انى لاعلم متى يستجاب لى ، قيل ومتى يستجاب لك ، قال اذا فتح فى الدعاء

قال تعالى ( واستفتحو (اى اذن لهم فى الدعاء على من ظلم) وخاب كل جبار عنيد) وقد ورد فى الخبر الدعاء والقضاء يعتلجان بين السماء والارض وايهما كان اقوى كان اقدر على دفع صاحبه)

والدعاء و البلاء من قدر الله عز و جل و كما نستدفع قدر الجوع بقدر الاكل و قدر العطش بقدر الشكر كذلك نستدفع قدر البلاء بقدر الدعاء و لذلك قال عبد القادر الجيلانى: كثير من الناس اذا ذكر القدر امسكوا ، اما انا فقد نازعت اقدار الحق بالحق للحق. والدعاء قد تعجل اجابته وقد تؤجل وقد يستدفع عن العبد من الشر والسوء بمثله كما ورد فى الخبر ، والواقع يصدق. ، فكم من انسان مجاب الدعوه كالانبياء والعلاء بن الحضرمى وسعدد بن ابى وقاص وسعيد بن زيد وابى مسلم الخولانى..... ....

وقد يحال بين العبد وبين الاجابه ، كالعبد يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه يا رب يا رب ومطعمه من حرام ومشربه من حرام وغذى بالحرام فانى يستجاب له.

وقد تتاخر الاجابه قال تعالى ( وهو الذى يرسل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته ) ويبقى الدعاء سلاح للمؤمن وعباده من اعظم العبادات كالصلاه والصيام يرجو العبد ثوابه ( يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم).

وكان البعض يقول لا يمتنع احدكم من الدعاء لما يعلمه من نفسه فان الله اجاب دعاء شر الخلق ابليس لما قال ( فانظرنى الا يوم يبعثون قال فانك من المنظظرين الى يوم الوقت المعلوم)

وبقى ان نقول: ليس من جمله الاكتشافات العصريه ان يشتد البلاء بالمسلمين هنا وهناك ويتاخر اجابه الدعاء ، فالشرع قد نطق ووردت النصوص (حتى اذا استيئس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجى من نشاء ولا يرد باسنا عن القوم المجرمين) ( ام حسبتم ان تدخلوا الجنه ولما ياتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم الباساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنو معه متى نصر الله الا ان نصر الله قريب)

وفى الحديث ( اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل و يبتلى المرأ على قد دينه فان كان فى دينه صلابه زيد له فى الابتلاء) (ولن يبرح البلاء بالمؤمن و المؤمنه فى ماله وجسده وولده حتى يمشى على الارض و ما عليه خطيئه) ( و اذا احب الله قوم ابتلاهم فمن رضى فله الرضا و من سخط فعليه السخط)

تذكر ما حدث لنبى الله ايوب ويوسف وابراهيم وموسى وعيسى ورسول الله صلاوات الله وسلامه عليهم اجمعين. ، فاذا اشتد البلاء بالمسلمين ولم يستجب لهم فى الحال فلا تشمت ولا تفرح فى بلوى اخيك فيعافيه الله ويبتليك.

وانت تمرض وتموت وتبتلى فلمن تجأر بالدعاء الا لله ، و كان المشركون اذا ركبوا فى الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. ، و جعل لينن يقول يا رب فاستدرك عليه الملاحده فقال لهم: (هذا هذيان الموت) وهذا من خذلانه.

وانت اذا رايت الابتلاءات تتوالى على المسلمين وهم يرفعون اكف الضراعه الى خالق الارض والسموات فان لم تمد يد العون لهم فلا داعى لانتقاصهم واحتقارهم واتهامهم وظلمهم ، ولا اقل من ان تثبت انت فى مواجهه البلاء وتكون مؤمنا فى العسر واليسر والضراء والسراء ، وان لم تستطع دفع البلاء عن نفسك فايقن انه لا ملجا ولا منجى من الله الا اليه ( ولا عاصم من امر الله الا من رحم ) فهو الذى يجيب المضطر ويكشف الضر ويستحىى من عبده اذا رفع يديه بالدعاء ان يردهما صفرا خائبتين

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العلمين.

أخبار ذات صلة

لم تمنع حالته الصحية وفقده لقدميه المبتورتان بعدوان عام 2008 إبراهيم أبو ثريّا (29 عاما)، من الارتقاء وتحصيل مرتبة الشهيد بجدارة في مواجهات شرق غزة الي ... المزيد

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، على أن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء الماضي، بمدي ... المزيد

1- العرب والكنعانيــــون

يرى معظم المؤرخين أن المهد الأول للعرب كان شبه الجزيرة العربية، فى بلاد نجد والحجاز واليمن، وأن ... المزيد

تعليقات