البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الإخوان المسلمين ... والدولة الإسلامية

المحتوي الرئيسي


الإخوان المسلمين ... والدولة الإسلامية
  • م. خالد غريب
    23/08/2014 01:40

بعيدا عن التحزب نقاط هامة حول النقاشات الدائرة على هامش ما نقلناه حول ضلوع بعض التيارات الإسلامية السياسية والمنتهجة لمنهج الإخوان المسلمين في الدول العربية في التورط بالاصطفاف مع أعداء الأمة ....(بحجة المناورات السياسية وقواعد الاضطرار) أو بأي حجج أخرى أمثال الحزب الإسلامي في العراق أو إخوان سوريا أو المجلس الوطني في ليبيا أو حتى حكومة حماس ......وبعد ردود الفعل العديدة حول ما ننشره حول آداء تلك التيارات وإظهار عوار مساراتهم أوضح ...النقاط التالية لفض الإلتباس 1- إننا نراقب المسار بدقة ونقيمة عادة من وجهة سياسية ولا نجيز لأنفسنا مناقشته شرعيا ( لعدم الاختصاص ) 2- (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) لا يمكن تحميل فصيل أخطاء فصيل آخر حتى لو كان ينتهج نفس المنهج ويجب مراعاة اختلاف التراكيب النفسية بل حتى والظروف المحيطة 3- الفرق التاريخي والأكثر عمقا بين إخوان مصر برغم أخطاءهم ومناهج الإخوان في الدول الأخرى يتلخص في الأستاذ ( سيد قطب ) جناحي الاخوان التاريخي هو جناح الشيخ حسن البنا ( التنظيمي الاصلاحي ) وجناح الأستاذ سيد قطب ( العقائدي ) وإن كان تحت الضربات الأمنية والحصار والضغط الدولي والاستدراجات السياسية قد غيب جناح الاستاذ الشهيد نحسبه كذلك ( سيد قطب ) من مسارات اخوان مصر إلا أن تأثيره لازال موجود ولم يغيب بالكلية عكس مناهج انتهجت مدرسة الاخوان واسست مساراتها على جانب ( المناورات السياسية ) والاصلاحية ولم يكن في تراكيبها مسارات الاستاذ سيد قطب ابتداءا 4- عندما نظهر عوار مسارات لمدارس اسلامية اي كانت وفي اي بلد وضمنها الاخوان هذا لا يعني اننا نظاهر عليهم فصائل التيارات الالحادية ونجيز الظلم الواقع عليهم من تيارات علمانية ملحدة كما حدث من ظلم تاريخي بين لم يسبق له مثيل على اخوان مصر من قبل تيارات ...وكان موقفنا ولازال واضح وضوح الشمس .... 5- وجب ايضا التفريق وفي اي بلد بين قواعد التيار الشعبية وبين قادته وتنظيماته الحركية فمن المعلوم ان الكثير من القواعد الشعبية قد تنضم لجماعات وتيارات وتنحاز لها غيرة على الدين ومواجهة المد الالحادي مع عدم خبرتها لصحة المسار من عدمه 6- لفظ الخيانة مقترن بلفظ الحماقة من حيث النتائج والفرق لا يكون واضح عادة فافعال بعض الاحزاب الاسلامية السياسية وتتبع مساراتها سيظهر بوضوح خيانة واضحة قد تكون عن عمد او عن حماقة وجهل وتخبط واستدراج الا ان النهاية في الغالب تكون واحدة 7- بخصوص حركة حماس ايضا الفرق بين القادة الحاليين والسابقين ( احمد ياسين والرنتيسي ) هو الشيخ الدكتور الشهيد نحسبه كذلك ( عبدالله عزام ) ويمكن ايضا اسقاط التشبيه على الفرق بين اخوان مصر ومدارسهم في باقي الدولة كما قلنا وهو ( الاستاذ سيد قطب ) فكان قادة حماس السابقين ( احمد ياسين والرنتيسي وصيام ) رحمهم الله وتقبلهم في الشهداء .....يعتبرون المشاركة السياسية تحت مسار ( اوسلو ) خط احمر ويعد مصيدة للمجاهدين بل ذكر لي الشيخ احمد ياسين رحمه الله هذا صراحة ( في حوار على غرفة صوتية فلسطين المسلمة ) عبر برنامج البال توك ربما يتذكره من كان موجود حينها وكان كلامه واضح واعترف بكم الضغوط التي كانت واقعه عليه لدفع الحركة في اي مسار سياسة من زعماء العرب خاصة ملك الاردن حينها وقال بوضوح هي مصيدة لسجن الحركة الجهادية وهذا ما حدث فعلا وسجنت الحركة الجهادية التي كانت تمغص اليهود يوميا عبر قوائمها الاستشهادية في العمق الاسرائيلي وسحبت الحركة الى مصيدة سجن غزة واصبح القساميون بمثابة جيش نظامي يأتمر بقرار سياسي مهما بلغ من القوة او البسالة يخضع لتوازنات اقليمية عكس ما كان سابقا وقلصت حاضنته الشعبية الحقيقية من جميع مسلمين العالم الى 2 مليون سجين فلسطيني في سجن غزة الكبير واصبح التعاطف من باب اعتداء يتم على شعب شقيق وليس اعتداء على الامة قاطبة وقد كتبت في ذلك عدة مقالات وهي ما كان بوسعي للنصح ومنها (رسالة الى ابناء القسام ) اطالبهم فيها بالانسحاب من جميع المسارات السياسية وفتح الحرب ورفع راية الجهاد والتواصل مع مجاهدي الامة في العراق والشام وكتبت ايضا فاضحا المؤامرة مقال بعنوان ( الحبكة الغزاوية ) شرحت ابعاد المؤامرة لسحب سلاح المقاومة بعد سجنها واستكمال مشهد الانقلاب العسكري المصري يمكن مراجعة مقالاتي في هذا الصدد 8- نحن عندما نقدم النقد ونتحدث ونظهر عوار المسارات لا نبتغي التقليل من فصيل او تذكية فصيل بل على العكس اقصى ما نتمناه هة تصويب الاخطاء والعودى الى الحق والى المسارات الصحيحة وعدم الاغترار بما يسمى المكاسب السياسية التي هي الغام تنفجر تباعا واعادة صياغة الاستراتيجيات جوهريا وبعمق وبجرأة وعدم الاستكبار والمعاندة فهي كلها قضايا عقائدية وليست شخصية 9- تسارع الاحداث وكثرة المفاجئات لا يحتمل سياسة ما يسمى ( الدفع البطيئ) وسياسة قلب الطاولة احيانا تكون الاكثر نجاحا في بعض الاوقات مثل ما هي الآن 10 - تأييدنا للدولة الاسلامية في العراق والشام لا ينطلق من انحياز تحزبي ولا عاطفة ولا استدراج من خلال احباطات فشل بعض التيارات السياسية الاسلامية بل هي منطلقات راسخة تنطلق من بعد عقائدي مدعوم برؤية تاريخية عالمية واقليمية وتاريخية ولا ننظر ابدا الى الدولة كأشخاص ولا قيادات بقدر ما هي كيان تاريخي نشأ بقدر الله وسط امواج عاتية تضرب الامة ...وبعيدا عن تصريحات هنا وهناك او حتى اخطاء للاشخاص يجب النظر الى الكيان في سياق تاريخي وصراعات دولية واقليمية ومعتقدات دينية ....فالخلافة على منهاج النبوة يقينا لن يحكمها انبياء !!!! فموقف بعض التيارات وعلى رأسهم الاخوان من تصريحات قد تصدق او قد تكذب او قد تكون مدلسة وفق سياسات التشويه المستعرة ضد الدولة يعد من باب تبسيط القضايا المخل ونظرة آنية لا تخلو من تشويش كثافة التفاصيل وتسارع الاحداث واخيرا انصح نفسي واياكم بالتوبة الى الله وان يقف كل منا لحظات بعيدا عن التشوشات وان يتفكر ويعيد صياغة الافكار من جديد وابرئ الى الله من اي منطلق فيه هوى او انتماء حزبي او احقاد او حتى تمنيات .....وما انتمائي الا لله عز وجل وكل كلمة اكتبها لا ابتغي بها الا مرضاته ومن باب الامانة العلمية واني اوالي اي مسلم يعلن بوضوح توحيده وصحة منهجه مهما كانت انتماءاته السابقة فالايام القادمة هي منعطف تاريخي قدري في حياة الامة الاسلامية لا اظن ان معظمنا تنبه الى عظمة الاحداث وقراءة ما هو قادم ...اللهم الا بعض سياسي الولايات المتحدة والدول الاوربية والذين لم ينفكو من البعد الديني في سياساتهم واسأل الله ان يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن قال تعالى أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 40 ) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ ( 41 ) . *المصدر:الإسلاميون

أخبار ذات صلة

الحمد لله وبعد فهذه مسائل فقهية حول أحكام صلاة المريض ،وما يتعلق بها من أحكام الطهارة وغيرها . وقد كان الحامل على جمعها وكتابتها ما نعاني منه جميعاً من ا ... المزيد

لم يعد خافياً على أحد الدور الكبير والمحوري الذي يشكله السلفيون “المداخلة” في تكوين مليشيات حفتر التي هاجم ... المزيد