البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الإخوان المسلمون .. والإمام الغائب المنتظر

المحتوي الرئيسي


الإخوان المسلمون .. والإمام الغائب المنتظر
  • د. إبراهيم الزعفرانى
    15/03/2017 06:38

من الغريب والمحير موقف قيادات الإخوان المسلمين، حيث تكال لهم الضربات بداية بآلاف الشهداء وعشرات الآلاف من السجناء والمختطفين، والمعاناة التى تعيشها أسرهم.

والتصفيات الجسدية خارج القانون لأفرادهم ومن بينهم قائد أحد جناحي الجماعة الأكثر تشددا د. محمد كمال ثم اختطاف قائد الجناح الآخر د. محمد عبد الرحمن، كما تكال لهم الاتهامات ابتدأ بالإرهاب ووصولا إلى ضرب الاقتصاد ورفع قيمة الدولار.

في المقابل لا نرى مواقف عملية مكافئة للأحداث، بل كل ما نسمعه مجموعة من الشعارات كدعم الشرعية والتمسك بالمسار الثوري ولا أحد يفهم معنى هذه الشعارات وترجمتها على الأرض لدى كلا جناحي الإخوان .

إلا إذا كان قصدهم بالمسار الثورى بعض المسيرات التي يغلب عليها الطابع النسائي ببعض الشوارع الضيقة فى بعض الأماكن الريفية والشعبية ، أو بعض البيانات الساخنة التي تتداول على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعى بعد كل ضربة يوجهها لهم الانقلاب">الانقلاب.

فلسان حال قيادات الاخوان الحالية يقول: "سنترك الانقلاب">الانقلابيون يفعلون فينا ما يشاءون حتى يتعبون وهذه وسيلتنا فى التغلب عليهم"، وهذا يذكرني بنكته كنت أقولها لإخواني في السجن في كل حبسة أيام حكم مبارك فى مواجهة النظام: "حنفضل نتحبسلهم لغاية ما نطلع عنيهم".

لكن يبقى السؤال، لماذا أصيبت قيادة الإخوان بالشلل؟

فالجماعة فى وضع لا يحتمل الصمت، الأمر يتعلق بحياة وأرواح وحريات وظروف اجتماعية ومعيشية لمئات الآلاف من البشر، بل بأوضاع وطن وشعب، لابد أن يجيبوا بصراحة، أم أنهم قرروا عدم فعل أي شيء إلا الصبر فالصبر مفتاح الفرج؟

أم انهم لا يملكون القرار من الأساس؟ ومن يملكونه موجودن الآن فى السجون فهم بذلك ينتظرون خروجهم ؟ كما كان الشيعة الاثنا عشرية ينتظرون خروج إمامهم المنتظر الغائب داخل السرداب، لكن الشيعة أوجدوا نظرية ولاية الفقيه ليحل محل الإمام الغائب وصاروا يحتلوا مكانهم وسط العالم.

لقد ترددت أخبار بأن موقف العجز هذا من قبل قيادات الاخوان أدى إلى تزايد ضغوط الانقلاب">الانقلاب على عدد من قيادات الداخل للاعتراف به والتسليم بشرعيته :

ومن هذا المنطلق أجدد ندائى لقيادات جماعة الاخوان الحرة الحالية:

1ــ أن يقرروا وبصدق الخروج من المنافسة على السلطة والانخراط فى المجال الدعوي والاجتماعى، وأوله وأولاه رعاية أوضاع المعتقلين وأهاليهم وأهالي الشهداء.

2ــ عدم الالتفات إلى ما يسمى بالمصالحة مع الانقلاب">الانقلاب، وما قد يترتب عليها من الاعتراف به إو إفلاته من العقاب على جرائمه.

3ــ التمسك بحقوق الشهداء والسجناء والمظلومين دونما تفريط من منطلق أن هؤلاء مواطنون مصريون شرفاء، وأن يد العدالة لابد وأن تطال رقاب الجناة مهما طال الزمن.

4ـ أن يعطوا لحزب الحرية والعدالة وأعضائه وقيادته استقلالهم التام عن الجماعة، ليمارس دوره السياسى كباقى الأحزاب .

5ـــ أن يعلموا أن للرئيس محمد مرسى وحده الحق فى إتخاذ ما يراه من مواقف حيال موقعه الرئاسي، بما يحقق الخير لمصر والمصريين الذين انتخبوه.

وأنا أعتقاد أن الرئيس مرسى بما عهدناه فيه من شهامة وصدق وحرص على مصلحة شعبه ووطنه لن يتردد عن تقديم استقالته لشعبه، استكمالا لمواقفه الشجاعة والمشرفة ، فى حال وجود تجمع وتوافق وطني حقيقى جاد، قادر على استعادة البلاد من يد الانقلاب">الانقلاب من خلال تأييد وتوافق شعبى جيد، وارتياح وترحيب من قوى محلية ودولية لازالت متخوفة من عودة الإخوان للحكم مرة أخرى، وفى ذات الوقت هي في قلق شديد من انهيار الأوضاع بمصر والفشل المزرى للانقلاب في إدارة البلاد.

- سيخرج من يزايد على هذا الاقتراح، ويشهر فى وجهى سيف مبدأ شمولية الإسلام قائلا كيف تطلب من الجماعة عدم المنافسة على السلطة والحكومة فريضة من فرائضه؟

وهنا أحب أن أكرر أن شمول الإسلام الذي نؤمن به لا يعني شمول التنظيم، فالأحزاب ذات التوجه الإسلامي عليها أن تكمل هذا الدور، بتأييد من كل من يؤمن بشمولية الإسلام من جماعات وأفراد.

- من المتوقع أن يخرج آخر ليقول كيف نفرط فى حق الشعب فى استحقاقات انتخابية برلمانية ورئاسية ؟!

وأقول أن هذا الحق هو بين الشعب المصري بمجموعه، وبين نوابه الذين اختارهم من المستقلين ومن الأحزاب سواء كانوا أعضاء فى حزب الحرية والعدالة ومن تحالف معه، أو أعضاء حزب الوسط ، أو اعضاء حزب النور وقتها وغيرهم من الأحزاب.

وعليه فإن وموقف جماعة الإخوان أنها أحد مكونات هذا الشعب وليست نائبة عنه ولأفرادها حق المشاركة فى التمسك به دون احتكاره .

وما ينطبق على البرلمانيين الذين انتخبهم الشعب ينطبق على رئيس الجمهورية الرئيس محمد مرسي، فموقعه الرئاسي مسألة بينه وبين عموم الشعب الذى انتخبه .

وقد أقال مرشد الاخوان د. محمد بديع د. مرسى من عضويته للجماعة بعد انتخابه رئيسا ، فالرئيس مرسى يعبر عن شخصه في علاقته مع الشعب المصري بمجموعه ممن صوتوا لصالحه ومن لم يصوتوا لصالحه دونما وصاية من الجماعة .

- كما أن هناك آخرون سيتسائلون فى استنكار : وهل تتصور أن أحدا سيترك الإخوان والإسلاميين يقومون بالعمل الدعوي والاجتماعي؟! خصوصا وأن الأبواب كلها مغلقة فى وجوههم؟!

وأنا أرى أن هذا المجال هو الذى نجيده وليس لنا فية خصومات.

بل سنلقى تإيدا شعبيا ونخبويا من قطاعات عريضة مادمنا صادقين وجادين فى عدم اتخاذه وسيلة للوصول للسلطة، وأن التنافس على السلطة هو دور الاحزاب بما فيها الأحزاب ذات التوجهات الاسلامية ، ثم إننا سنشق طريقنا بكفاحنا مهما كلفنا من جهد وتضحيات غير منتظرين منة أو إذنا من أحد ما دمنا نعمل لصالح شعبنا وأمتنا.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

وعليه فأنا أتمنى أن نسمع صوت قادة الإخوان على هذه الرؤية بإجابات واضحة، أو يطرحوا البديل إن كان لديهم رؤية بديلة فى وضوح وعلانية أمام الشعب كله الذى نتمسكون بأنه صاحب الشرعية والمرجعية ونتخذ من اختياراته فى الاستحقاقات الانتخابية خلال الثورة مسمى لتجمعنا (الشرعية">تحالف دعم الشرعية).

أتمنى أن أجد جوابا من قيادات تمثل الجماعة تمثيلا حقيقيا بعيدا عن إعادة إنتاج شعارات جوفاء و فضفاضة مللنا من سماعها على مدى ما يقرب من أربع سنوات مضت .

أخبار ذات صلة

تراجعت الحكومة البريطانية عن نتائج تحقيق مثير للجدل أجري في عام 2014 بحق جماعة المزيد

قالت مصادر إخوانية إن أجهزة الأمن ألقت القبض على محمد عبد الرحمن المرسى، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان ورئيس ... المزيد

تعليقات