البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الإجماع في مسائل الصيام والقيام والإعتكاف وزكاة الفطر

المحتوي الرئيسي


الإجماع في مسائل الصيام والقيام والإعتكاف وزكاة الفطر
  • جمعه حسين بن محمود
    31/12/1969 09:00

شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية الحرّاني
الإمام الفقيه المحدث الأصولي علي بن أحمد بن حزم الأندلسي
الإمام القاضي محمد بن أحمد بن رشد القرطبي
الإمام أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري
الإمام أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البرّ الأندلسي
الوزير أبي المظفّر يحيى بن محمد بن هبيرة1
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
إن الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره وأتوب إليه ، وأُصلي وأُسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيّد ولد آدم محمد وعلى آله و صحبه أجمعين ، ومن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين .. أما بعد :
 
فهذا بعض ما أجمع عليه العلماء في مسائل الصيام ، وصلاة التراويح ، والاعتكاف ، وزكاة الفطر ، قد يكون في بعضه خلاف ، ولكنني نقلت الإجماع كما جاء من مصادره ، وما كان بين قوسين باللون (الأزرق) من التعليق فهو إما من الحاشية -وقد ذكرته- أو تعليق مني للتوضيح. 
 
وقبل الشروع في مسائل الإجماع في الصيام ، رأيت من المناسب ذكر معنى الإجماع وحكمه وحكم مخالفه - وذلك نقلاً عن بعض أهل العلم - ليتبين للقارئ أهمية معرفة الإجماع ، ليس فقط في مسائل الصيام ، بل في كل المسائل الشرعية ، حتى يتجنب مخالفة ما أجمع عليه علماء المسلمين ، خاصة وأن الإجماع هو المصدر الثالث من مصادر التشريع بعد الكتاب والسنة.  
 
تعريف الإجماع في اللغة : 
 
يُراد به تارة العزم ، يقال : أجمع فلان كذا ، أو أجمع على كذا ، إذا عزم عليه. وتارة يراد به الاتفاق ، فيقال : أجمع القوم على كذا ، أي اتفقوا عليه ، وعن الغزالي أنه مشترك لفظي. وقيل أن المعنى الأصلي له : العزم . والاتفاق لازم ضروري إذا وقع من جماعة. 2
 
- قال الفراء : الإجماع ، الإعداد والعزيمة على الأمر - قال أبو إسحاق : الإجماع ، الإحكام والعزيمة على الشيء ، تقول : أجمعت الخروج وأجمعت على الخروج.  وأجمع أمره أي جعله جميعا بعدما كان متفرقا .  والإجماع : أن تجمع الشيء المتفرق جميعا فإذا جعلته جميعا بقي جميعا ولم يكد يتفرق كالرأي المعزوم عليه الممضي ، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال :  إنما سمي يوم الجمعة لأن الله تعالى جمع فيه خلق آدم صلى الله على نبينا وعليه وسلم3 
 
-  الإجماع : اتفاق الخاصة أو العامة على أمر من الأمور ، وعُدّ ذلك دليلاً على صحته4 
 
- هو لغة يُطلق بمعنيين: أحدهما : العزم على الشيء والإمضاء ، ومنه قوله تعالى {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} أي اعزموا . والثاني : الاتفاق ، ومنه أجمع القوم : إذا صاروا جمع . 5
 
الإجماع اصطلاحاً :
 
- اتفاق جميع المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على أمر شرعي. والمراد بالأمر الشرعي : ما لا يُدرَك لولا خطاب الشَّارع ، سواء أكان قولاً أم فعلاً أم اعتقاداً أم تقريراً 6
 
- و يقْصُرُه فقهاء الإسلام على اتفاق المجتهدين في عصر على أمرٍ ديني ، ويعد أصل من أصول التشريع7 
 
- قال ابن حزم : وصفة الإجماع هو ما تيقن أنه لا خلاف فيه بين أحدٍ من علماء الإسلام ، قال : ونعني بقولنا العلماء ، من حُفظَ عنه الفتيا ، من الصحابة والتابعين وتابعيهم ، وعلماء الأمصار أئمة أهل الحديث ومن تبعهم رضي الله عنهم أجمعين8 
- قال ابن تيمية: معنى الإجماع: أن يجتمع علماء المسلمين على حكم من الأحكام9 
 
- قال الزركشي : وأما في الإصطلاح : فهو اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته في حادثة على أمر من الأمور في عصر من الأعصار. 10
 
بيان من ينعقد بهم الإجماع :
 
- جمهور أهل السنة على أن الإجماع ينعقد باتفاق المجتهدين من الأمة ، ولا عبرة باتفاق غيرهم مهما كان مقدار ثقافتهم ، ولا بد من اتفاق المجتهدين ولو كانوا أصحاب بدعة ، إن لم يكفروا ببدعتهم ، فإن كفروا بها كالرافضة الغالين فلا يُعتد بهم. وأما البدعة غير المكفرة أو الفسق فإن الاعتداد بخلافهم أو عدم الاعتداد فيه خلاف وتفصيل بين الفقهاء والأصوليين. 11
 
- قال ابن تيمية : وأما أقوال بعض الأئمة كالفقهاء الأربعة وغيرهم ، فليس حجة لازمة ولا إجماعاً باتفاق المسلمين12 
 
- قال الجصاص: ومن صرّح بالجبْر وعُرف ذلك منه ، لا يُعتد به إجماعاً. وكذلك من ظهر فسقه لا يُعتدّ به في الإجماع، من نحو الخوارج والروافض. وسواء فسق من طريق الفعل أو من طريق الاعتقاد. 13
 
حُجّية الإجماع :
 
- الإجماع حجة قطعية على الصحيح ، وإنما يكون قطعياً حيث اتفق المعتبرون على أنه إجماع ، لا حيث اختلفوا ، كما في الإجماع السّكوتي وما ندَر مُخالفه. 14 
 
- قال ابن حزم : إذا صح الإجماع ، فليس علينا طلب الدليل ، إذ الحجة بالإجماع قد لزِمت ، وهذا هو الصحيح15 
 
- قال ابن تيمية : الإجماع ، وهو متّفق عليه بين عامة المسلمين من الفقهاء والصوفية وأهل الحديث والكلام وغيرهم في الجملة ، وأنكره بعض أهل البدع من المعتزلة والشيعة ، لكن المعلوم منه هو ما كان عليه الصحابة ، أما بعد ذلك فتعذر العلم به غالباً 16
 
- قال ابن تيمية : وإذا ثبت إجماع الأُمة على حكم من الأحكام لم يكن لأحد أن يخرج عن إجماعهم ، فإن الأُمة لا تجتمع على ضلالة. ولكن كثيراً من المسائل يظن بعض الناس أن فيها إجماعاً ولا يكون الأمر كذلك 17 
 
حكم من أنكر الإجماع : 
 
- قيل: يكفر مُنكر حكم الإجماع القطعي ، وفصّل بعض الأصوليين بين ما كان من ضروريات دين الإسلام ، وهو ما يعرفه الخواص والعوام ، من غير قبول للتشكيك ، كوجوب الصلاة والصوم ، وحرمة الزنا والخمر ، فيكفر منكره ، وبين ما سوى ذلك ، فلا يكفر منكره ، كالإجماع على بعض دقائق علم المواريث التي قد تخفى على العوام. وفرّق فخر الإسلام بين الإجماع القطعي من إجماع الصحابة نصّاً ، كإجماعهم على قتال مانعي الزكاة ، أو مع سكوت بعضهم ، فيكفر منكره ، وبين إجماع غيرهم : فيضلَّل. 18
 
- قال ابن حزم: ومِن شرط الإجماع الصحيح أن يُكَفَّر من خالفه بلا اختلاف بين أحد من المسلمين في ذلك 19 
 
- قال ابن تيمية : والتحقيق أن الإجماع المعلوم يكفُر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه ، ولكن هذا لا يكون إلا فيما علم ثبوت النص به ، وأما العلم بثبوت الإجماع في مسألة لا نص فيها فهذا لا يقع ، وأما غير المعلوم فيمتنع تكفيره20
 
التعارض بين الإجماع و غيره :
 
-  الإجماع لا يَنسَخُ ولا يُنسَخُ به عند الجمهور : لأن الإجماع لا يكون إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، والنسخ لا يكون بعد موته. ولا يَنسخ الإجماعُ الإجماعَ ، وإذا جاء الإجماع مخالفاً لشيء من النصوص استدللنا على أن ذلك النص منسوخ. فيكون الإجماع دليل النسخ وليس هو الناسخ.21
 
- قال الجصاص : ويستحيل وجود النسخ بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيُترك حكمه من طريق النسخ ، فدل ذلك على أن الإجماع في أي حالٍ حصل من الأمة فهو حُجة لله عز وجل غير سائغ لأحد تركه ولا الخروج عليه. من حيث دلّت الآية على صحة إجماع الصدر الأول ، فهي دالة على صحة إجماع أهل الأعصار ، إذا لم يُخصِّص بذلك أهل عصر دون عصر. 22
 
- قال ابن تيمية : وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين ، ولم يسبقه إليه أحد منهم ، فإنه يكون خطأ  23
 
- وقال ابن تيمية : أن علماء المسلمين إذا تنازعوا في مسألة على قولين لم يكن لمن بعدهم إحداث قول ثالث ، بل القول الثالث يكون مخالفاً لإجماعهم  24
 
- قال الجصاص: فهو يدل على أن أهل عصر إذا اجمعوا على شيء ثمّ خرج بعضهم عن إجماعهم أنه محجوج بالإجماع المُتقدِّم. 25
 
ولأهل العلم كلامٌ يطول في الإجماع اكتفيت بذكر هذه الكلمات مراعاة للاختصار ولأن أكثر ما قاله العلماء في الإجماع يدور حول هذه المعاني.
 
مسائل الصيام التي أجمع عليها علماء الإسلام :
 
معنى الصيام :
 
1- أما الصيام في الشريعة ، فمعناه الإمساك عن الأكل والشرب ووطء النساء نهاراً ، إذا كان تاركُ ذلك يريد به وجه الله وينويه. هذا معنى الصيام في الشريعة عند جميع علماء الأمة (ابن عبدالبرّ\125)
 
حكم الصيام في رمضان :
 
1-  قال تعالى: {كتب عليكم الصيام} إلى قوله تعالى : {شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس} ، أنه أوجب صوم شهر رمضان وهذا متفق عليه بين المسلمين (ابن تيمية\248) .. لم ينقل إلينا خلاف عن أحد من الأئمة في ذلك (أن صوم رمضان فرض) (ابن رشد\556) وأجمع العلماء أنه لا فرض في الصوم غير شهر رمضان (ابن عبدالبرّ\ص126)
2- وأجمعوا على أن صيام شهر رمضان أحد أركان الإسلام ، وفرض من فروضه (ابن هبيرة \194)
3- اتفقوا على أن صيام نهار رمضان على الصحيح المقيم العاقل البالغ الذي يعلم أنه رمضان وقد بلغه وجوب صيامه وهو مسلم - وليس امرأةً : لا حائضاً ، ولا حاملاً ، ولا مرضعاً - ولا رجل أصبح جنباً ، أو لم ينوه من الليل فرضٌ مُذ يظهر الهلال من آخر شعبان إلى أن يتيقن ظهوره من أول شوال ، وسواء العبد والحر ، والمرأة والرجل ، والأمة والحرّة ، ذات زوج أو سيد ، كانتا بِكريْن أو ثيّبين أو خِلْويْنِ (ابن حزم\70)
4- واتفقوا على أنه يتحتم فرض صوم شهر رمضان على كل مسلم ومسلمة ، بشرط البلوغ ، والعقل ، والطهارة ، والقدرة ، والإقامة (ابن هبيرة\194)
5- من قال إن من فوتها (صوم أيام رمضان) فلا إثم عليه، فهو كافر مرتد يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل (ابن تيمية\241)
6-  أجمع المسلمين كلهم من جميع الطوائف على أن من قال: "لا أُصلي صلاة النهار إلا بالليل" ، فهو كمن قال : "لا أصوم رمضان إلا في شوّال" فإن كان يستجيز  تأخيرها و يرى ذلك جائزاً له فهو كمن يرى تأخير رمضان جائزاً وهذان يجب استتابتهما باتفاق العلماء فإن تابا واعتقدا وجوب فعل الصلاة والصوم في وقتهما وإلا قُتلا (ابن تيمية\241)
7-  إن من لم يعتقد وجوب الصلوات الخمس والزكاة المفروضة وصيام شهر رمضان وحج البيت العتيق ولا يحرم ما حرم الله ورسوله من الفواحش والظلم والشرك والإفك : فهو كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل باتفاق أئمة المسلمين في الدنيا والآخرة باتفاق المسلمين (ابن تيمية\242)
8- فإن كان التاركون (للصلاة) طائفة ممتنعة قوتلوا على تركها بإجماع المسلمين وكذلك يقاتلون على ترك الزكاة والصيام (ابن تيمية\243)
9- وقد ثبت باتفاق أهل العلم - وهو في كتب الحديث الصحاح وغيرها وكتب التفسير والفقه - إن الله  لما أوجب رمضان كان المقيم مخيراً بين الصوم وبين أن يطعم عن كل يوم مسكيناً (ابن تيمية\244)
10-  "فمن شهد منكم الشهر فليصمه" (البقرة:185) المفهوم باتفاق أن من شهده كلّه فهو يصومه كله (ابن رشد\581)
 
أركان الصيام :
 
1-  الأركان ثلاثة : اثنان متفق عليهما (وهما : الزمان ، والإمساك عن المفطرات) والثالث مختلف فيه وهو النية (شذَّ في النية زفر : ابن رشد\571) (ابن رشد\557) ..
 
عدد أيام الشهر العربي :
 
1-  العلماء أجمعوا أن الشهر العربي يكون تسعاً وعشرين يوماً ويكون ثلاثين (ابن رشد\557) ..
 
النية :
1- واتفقوا على وجوب النية في الصوم المفروض في شهر رمضان وأنه لا يجوز إلا بنية (ابن هبيرة\194)
2- التكلم (التلفظ) بالنية ليس واجباً بإجماع المسلمين (ابن تيمية\247)
3- اتفق الفقهاء على أن نية نوع العمل الواجب لا بد منها في الجملة ، فلا بد أن يقصد الصلاة أو الحج أو الصيام (ابن تيمية\241)
4-  أجمعوا على أن من نوى الصيام كل ليلة من صيام شهر رمضان ، فصام ، أن صومه تام (ابن المنذر\58)
5- اتفق الفقهاء في المسافر أنه لا يجوز له تبييت النية بالفطر لأن المسافر لا يكون مسافراً بالنية وإنما يكون مسافراً بالعمل والنهوض في سفره ، وليست النية في السفر كالنية في الإقامة (ابن عبدالبرّ\128)
6- واتفقوا على أن ما يثبت في الذمة من الصوم كقضاء رمضان وكقضاء النذور والكفّارات ، لا يجوز صومه إلا بنية من الليل (ابن هبيرة\195)
 
صوم الجنُب :
 
1- وأجمعوا على أن من أصبح صائماً بالنية ، وهو جُنب ، أن صومه صحيح وإن أخر الاغتسال إلى بعد طلوع الفجر مع استحبابهم له الاغتسال قبل طلوعه (ابن هبيرة\197)
 
وقت الصيام :
 
1-  فإنما أراد صوم النهار من طلوع الفجر وكذلك وقت صلاة الفجر وأول وقت الصيام بالنقل المتواتر المعلوم للخاصة والعامة والإجماع الذي لا ريب فيه بين الأُمة (ابن تيمية\247) 
2- والنهار الذي يجب صيامه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس على هذا إجماع علماء المسلمين (ابن عبدالبرّ\126)
3- واتفقوا على وجوب الصوم ، ووقته : من أول طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس وأن الفجر الثاني الذي لا ظلمة بعده المحرم للأكل والشرب والجماع (ابن هبيرة\197)
4-  اتفقوا على أن آخره غيبوبة الشمس (ابن رشد\564)
 
رؤية الهلال :
1- الاختلاف فيما يمكن اتفاق المطالع فيه (مطالع الأهلّة) أما ما كان مثل الأندلس وخراسان فلا خلاف أنه لا يعتبر (ابن تيمية\257)
2-  أجمعوا أنه لا يراعى ذلك (وحدة المطالع) في البلدان النائية كالأندلس والحجاز (ابن رشد\563)
3- لا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم (ابن تيمية\249)  
5- (أجمعوا) على أن الاعتبار في تحديد شهر رمضان إنما هو الرؤية (ابن رشد\557)
6- واتفقوا على أنه لا اعتبار بمعرفة الحساب والمنازل في دخول وقت الصوم على من عرف ذلك ولا على من لا يعرفه (خلافاً لابن شريح من الشافعية .. قال ابن هبيرة بأنه شذوذ منه) (ابن هبيرة\197) 
7- لو شكوا ليلة الثلاثين من رمضان هل طلع الهلال أم لم يطلع فإنهم يصومون ذلك اليوم المشكوك فيه باتفاق الأئمة (ابن تيمية\249)
8- واتفقوا على أن صوم شهر رمضان يجب برؤية الهلال أو إكمال شعبان ثلاثين يوماً عند عدم الرؤية ، وخلو المطالع من حائل يمنعه (ابن هبيرة\195)
9- وأجمعوا أنه إذا لم يحل دون مطلعه في هذه الليلة (ليلة الشك) حائل، ولم يُرَ أنه لا يجب صومه (ابن هبيرة\196)
10-  و المنفرد برؤية هلال شوال لا يفطر علانية باتفاق العلماء إلا أن يكون له عذر يبيح الفطر كمرض و سفر (ابن تيمية\250)
11- أجمع العلماء على أنه لا تقبل في شهادة شوال في الفطر إلا رجلان عدلان (ابن عبدالبرّ\135) أجمعوا على أنه لا يقبل في الفطر إلا اثنان (ابن رشد\561)
12- أجمع العلماء على أنه إذا ثبت أن الهلال رُئي بموضع استهلاله ليلاً ، وكان ثبوت ذلك وقد مضى من النهار بعضه ، أن الناس يفطرون ساعة جاءهم الخبر الثبت في ذلك. فإن كان قبل الزوال صلوا العيد و افطروا ، وإن كان بعد الزوال فاختلف العلماء في صلاة العيد حينئذ (ابن عبدالبرّ\135) 
13- وأجمعوا على أن الكافة إذا أخبرت الكافة برؤية الهلال ، أن الصيام والإفطار بذلك واجبان (ابن حزم\72)
14- واتفقوا أن الهلال إذا ظهر بعد زوال الشمس ، ولم يُعلم أنه ظَهر بالأمس ، فإنه لليلة مقبلة (ابن حزم\72)
15-   اتفقوا على أنه إذا رئي (الهلال) من العشيّ أن الشهر من اليوم التالي (ابن رشد\559)
16- وأجمعوا على أن الأسير إذا اشتبهت عليه الشهور اجتهد وصام ، واتفقوا على أنه إن وافق صومه الوقت المفروض أو ما بعده أجزأه إلا أن يوافق أيام العيدين والتشريق (ابن هبيرة\215)
 
في من رأى الهلال وحده :
 
1- أجمعوا على أن من أبصر هلال الصوم وحده أنّ عليه أن يصوم، إلا عطاء بن رباح فإنه قال: لا يصوم إلا برؤية غيره معه (ابن رشد\560)
 
ما يُفسد الصوم :
 
1- واتفقوا عل أن الأكل ، لما يُغذّي من الطعام ، مما يُستأنف إدخاله في الفم ، والشرب والوطء حرام ، من حين طلوع الشمس إلى غروبها .  واتفقوا على أن كل ذلك حلال من غروب الشمس إلى مقدار ما يمكن الغُسل قبل طلوع الفجر الآخر (ابن حزم\70)
2- واتفقوا على أن من أنزل في يوم رمضان بمباشرة دون الفرج فسد صومه ووجب عليه القضاء (ابن هبيرة\201)
3- ومعلوم أن النص والإجماع أثبتا الفطر بالأكل والشرب والجماع والحيض (ابن تيمية\256)
4-  وقد أجمع العلماء على من استيقن الصباح لم يجز له الأكل والشرب بعد ذلك (ابن عبدالبرّ\127)
5-  أجمعوا على أنه يجب على الصائم الإمساك زمان الصوم عن المطعُوم والمشروب والجماع (ابن رشد\566)
6- وأجمعوا على إبطال صوم من استقاء عامداً (ابن المنذر\59)
7-  وخروج دم الحيض و النفاس يفطر باتفاق العلماء (ابن تيمية\240) كما يحرم على الحائض الصلاة والصيام بالنص والإجماع (ابن تيمية\239) وأجمعوا على أن الحائض لا تصوم والنفساء لا تصوم (ابن حزم\72)
8-  لم يختلف أهل العلم أن الله عز وجل حرَّم على الصائم في نهار الصوم الرفث : وهو الجماع ، والأكل ، والشرب (ابن المنذر\59)
9- واتفقوا على أن من تعمد الأكل والشرب صحيحاً مقيماً في يوم من شهر رمضان أنه يجب عليه القضاء (ابن هبيرة\202)
 
في من يجوز له الفطر :
 
1- ولم يتنازعوا في جواز الصوم والقصر في الجملة (ابن تيمية\239) و من هذا الباب الصوم و الفطر في نهار رمضان : فإن الأئمة الأربعة اتفقوا على جواز الأمرين (ابن تيمية\239)
2- المريض له أن يؤخر الصوم باتفاق المسلمين. والمسافر له أن يؤخر الصيام باتفاق المسلمين (ابن تيمية\239) 
3- الفطر للمسافر جائز باتفاق المسلمين سواء كان سفر حج أو جهاد أو تجارة أو نحو ذلك  شق عليه أو لم يشق ، من الأسفار التي لا يكرهها الله (ابن تيمية\ 245) 
4- وفي هذا الحديث "إن شئت فصم ، و إن شئت فأفطر" التخيير للصائم في رمضان إن شاء أن يصوم في سفره ، وإن شاء أن يفطر ، وهذا أمر مجتمع عليه من جماعة فقهاء الأمصار ، وهو الصحيح في هذا الباب (ابن عبدالبرّ\127) 
5- وكلهم لم يوجبوا على من دخل (المدينة قادماً من سفر) مفطِراً كفارةً (ابن رشد\579)
6- وأجمعوا على أن للشيخ الكبير ، والعجوز العاجزين عن الصوم أن يفطرا (ابن المنذر\60) الشيخ الكبير والعجوز اللذان لا يقدران على الصيام : فإنهم أجمعوا على أنه لهما أن يفطرا (ابن رشد\586)
7- واتفقوا على أن العبادات لا تجب إلا على المستطيع ، وأن المستطيع يكون مستطيعاً مع معصيته وعدم فعله ، كمن استطاع ما أمر الله به من الصلاة والزكاة والصيام والحج ولم يفعله فإنه مستطيع باتفاق سلف الأُمة وأئمتها (ابن تيمية\240)
8-  الذين يجوز لهم الأمران (الصوم والفطر): فالمريض باتفاق ، والمسافر باختلاف ، والحامل والمرضع والشيخ الكبير. وهذا التقسيم كله مجمع عليه (ابن رشد\575)
9- واتفقوا على أن الصبي الذي لا يطيق الصيام والمجنون المطبق غير مخاطبين بالصيام (ابن هبيرة\194)
10- وأجمعوا على أن للمسافر أن يترخص بالفطر ، وعليه القضاء (ابن هبيرة\211) .. وأجمعوا على أنه إذا صام في السفر كان صومه صحيحاً مجزياً (ابن هبيرة\211) .. وأجمعوا على أنه إذا كان في سفر فأفطر ، أنه مباح له الجِماع (ابن هبيرة\212)
 
في ما لا يُفسد الصوم :
 
1- من احتلم بغير اختياره كالنائم (بالنهار) لم يفطر باتفاق الناس (ابن تيمية\256) ومن الحجة في ما ذهبت إليه الجماعة في هذا الباب إجماعهم على أن الاحتلام بالنهار لا يفسد الصوم (ابن عبدالبرّ\131) الإجماع على أن  الاحتلام بالنهار لا يفسد الصوم (ابن رشد\574)
2- وأجمعوا على أن لا شيء على الصائم فيما يزدرده (من الإزدراد أي : الابتلاع \ الحاشية) مما يجري مع الريق مما بين الأسنان ، فيما لا يقدر على الامتناع منه (ابن المنذر\59)
3- الشاك في طلوع الفجر يجوز له الأكل والشرب والجماع بالاتفاق ، ولا قضاء عليه إذا استمر الشك (ابن تيمية\256)
4- المضمضة والاستنشاق مشروعان للصائم باتفاق العلماء (ابن تيمية\256)
5- وأجمعوا على أنه لا شيء على الصائم إذا ذرعه القيء (ابن المنذر\59)
6-  أما السواك فجائز بلا نزاع لكن اختلفوا في كراهيته بعد الزوال على قولين مشهورين (ابن تيمية\257)
7-  … عن هشام كما رواه عن عيسى ابن يونس قال : لا أعلم خلافاً بين أهل العلم في أن من ذرعه القيء فإنه لا قضاء عليه ولا أن من استقاء عامداً فعليه القضاء ولكن اختلفوا في الكفارة (ابن تيمية\258) .. وأجمعوا على أن من ذرعه القيء فصومه صحيح (ابن هبيرة\205)
8- و هذا مما لا يتنازع فيه العلماء أن الناسي [الذي أفطر ناسياً] لا يأثم (ابن تيمية\255)
9- الريق ما لم يفارق الفم لا يفطر (ابن حزم\71)
10- واتفقوا على أن الكذب والغيبة يُكرهان للصائم ولا يفطرانه وأن صومه صحيح في الحكم (ابن هبيرة\199)
11- أجمعوا على أن الصائم إذا نام في يوم من شهر رمضان فحلم في نومه فأجنب أنه لا يفسد صومه (ابن هبيرة\210)
12- اتفقوا على أنه من وجدت منه إفاقة في بعض النهار ثم أُغمي عليه في باقيه فإن صومه صحيح (ابن هبيرة\216)
13- أجمعوا على أنه يكره مضغ العلك الذي يزيده المضغ قوة في الصوم ، ويُكره للمرأة أن تمضغ لصبيها الطعام من غير ضرورة (ابن هبيرة 217)
 
الجماع في رمضان :
 
1- أجمعوا على أنه تُكره القبلة لمن لا يأمن منها أن تثير شهوته (ابن هبيرة\210) 
2- ولهذا أوجب على المجامع (في نهار رمضان من غير عذر) كفارة الظهار فوجب عليه العتق أو ما يقوم مقامه بالسنة والإجماع (ابن تيمية\256) .. اتفقوا على أن كفارة الجماع في شهر رمضان عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً (ابن هبيرة\205)
3- الترتيب واجب في صوم الشهرين بنص القرآن والسنة والإجماع ثم اتفق المسلمون على أنه إذا قطع لعذر لا يمكن الاحتراز منه كالحيض فإنه لا يقطع التتابع الواجب (ابن تيمية\254) 
4- و لم يختلف العلماء في قول الله عز و جل "أُحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم" أن الرفث هنا الجماع  (ابن عبدالبرّ\127)
5- وأجمعوا على أن المجامع في قضاء رمضان عامداً ، لا كفّارة عليه حاشا قتادة وحده (ابن عبدالبرّ\129) 
6- وأجمعوا على أن من وطئ في يوم واحد مرتين أو أكثر أنه ليس عليه إلا كفارة واحدة (ابن عبدالبرّ\131) .. أجمعوا على أن من وطئ في يوم رمضان ثم كفّر ثم وطئ في يوم آخر أن عليه كفّارة أُخرى ، وأجمعوا على أنه من وطئ مراراً في يوم واحد أنه ليس عليه إلا كفّارة واحدة (ابن رشد\594) .. وأجمعوا على انها إذا وطئ وكفّر ثم عاد فوطئ في يومه ذلك أمه لا يجب عليه كفارة ثانية (ابن هبيرة\206)
7- وأجمعوا على أن من وطئ في يوم رمضان عامداً فقد عصى الله سبحانه وتعالى إذا كان مقيماً وقد كان نوى من الليل ، وقد فسد صومه وعليه الكفارة الكبرى. (ابن هبيرة\204)
8- واتفقوا على أن الموطوءة في يوم رمضان مطاوعة قد فسد صومها ، وعليها القضاء (ابن هبيرة\201)
9- واتفقوا على أن من وطئ ظاناً أن الشمس قد غربت أو أن الفجر لم يطلع فبان بخلاف ذلك أن القضاء واجب عليه (ابن هبيرة\207)
10- واتفقوا على أنه إذا أتى المكلف الفاحشة - من أن يأتي امرأة أو رجلاً في الدبر - فقد فسد صومه وعليه القضاء (ابن هبيرة\209)
11- أجمعوا على وجوب التتابع في الصيام في كفارة الظهار وكفارة القتل الخطأ وكفارة الجماع في شهر رمضان (ابن هبيرة\213)
 
من لا يصح منه الصوم :
1- وأما المجنون الذي رفع عنه القلم فلا يصح شيء من عباداته باتفاق العلماء (ابن تيمية\248)
 
النذر في الصيام :
1- لو نذرت المرأة صوم يوم الحيض لم يلزم ذلك ولا يجوز صيام أيام الحيض باتفاق المسلمين (ابن تيمية\240)
2-  واتفقوا  على أن صيام النذر المعلق ، بصفة ليست معصية ، فرض (ابن حزم\70)
الأيام التي لا يجوز فيها الصوم :
 
1- وأجمعوا أن صيام يوم الفطر و يوم النحر لا يجوز (ابن حزم\72) 
2-  وكلهم مجمع على أن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى لا يجوز بوجه من الوجوه، لا لمتطوع ولا لناذر صومه، ولا أن يقضي فيهما رمضان (ابن عبدالبرّ\132)
3- و أجمع أهل العلم على أن صوم هذين اليومين (يوم الفطر، ويوم الأضحى) منهيّ عنه (ابن المنذر\60) أما المتفق عليهما (من الأيام المنهي عن الصيام فيها): فيوم الفطر ويوم الأضحى (ابن رشد\601)
4- وأجمع العلماء على أن صيام أيام منى لا يجوز تطوعاً ، وأنها أيام لا يتطوع أحد بصيامهن (ابن عبدالبرّ\133) 
5- وأجمعوا على أن يوم العيدين حرام صومهما وأنهما لا يجزيان إن صامهما: لا عن فرض ولا عن نذر ولا قضاء ولا كفارة ولا تطوع ... (ابن هبيرة\212)
 
الصيام عن الإنسان الحي :
 
1- وأجمعوا أنه لا يصوم أحد عن إنسان حي (ابن حزم\72)
 
صوم الوصال :
 
1- وأجمع العلماء على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال (ابن عبدالبرّ\134) 
 
الفطور والسحور :
 
1-  وفي هذا دليل على أن السحور لا يكون إلا قبل الفجر ، لقوله صلى الله عليه و سلم "إن بلالاً يؤذن بليل" ثم منعهم من ذلك عند أذان ابن أٌم مكتوم، وهو إجماع لم يخالف فيه إلا الأعمش فشذ (ابن عبدالبرّ\126)
2- وأجمعوا على أن السحور مندوب إليه (ابن المنذر\58)
3- وأجمعوا على استحباب تعجيل الفطر ، وتأخير السحور (ابن هبيرة\197)
4-  أجمعوا على أن مِن سنن الصوم تأخير السحور وتعجيل الفطر (ابن رشد\597)
 
صوم المرأة :
 
1- واتفقوا على أنها (المرأة) إذا صامت (صيام تطوع) كما ذكرنا (وأجمعوا أن من تطوع بصيام يوم واحد، ولم يكن يومَ الشك، ولا اليوم الذي بعد النصف من شعبان، ولا يوم الجمعة، ولا أيام التشريق الثلاثة بعد يوم النحر، فإنه مأجور حاشا المرأة ذات الزوج. (ابن حزم\72)) (من  غير مانع شرعي) بإذن زوجها فإنها مأجورة (ابن حزم\72)
2- واتفقوا على أن للحامل والمرضع مع خوفهما على ولديهما الفطر  وعليهما القضاء (ابن هبيرة\203)
3- وإن اضطرت (المرأة الحائض) المقام في المسجد أقامت به وكذلك إذا حاضت في صوم الشهرين لم ينقطع التتابع باتفاق العلماء (ابن تيمية\242)
4- وأجمعوا على أن المرأة إذا كان عليها صوم شهرين متتابعين ، فصامت بعضاً ثم حاضت ، أنها تبني إذا طهرت (ابن المنذر\59)
5- واتفقوا على أن الموطوءة في يوم رمضان مطاوعة قد فسد صومها ، وعليها القضاء (ابن هبيرة\201)
 
صوم المريض :
 
1- واتفقوا على أن المريض إذا تحامل على نفسه فصام، أنه يجزئه (ابن حزم\71) 
2- وأجمعوا على أن للمريض – إذا كان الصوم يزيد من مرضه – أن يُفطر ويقضي (ابن هبيرة\210) ، وأجمعوا على أنه إذا تحمل وصام أجزأه (ابن هبيرة\211)
 
ليلة القدر :
 
1-  وأجمعوا أن ليلة القدر حق ، وأنها في كل سنة ليلة واحدة (ابن حزم\73)
 
في من يسقط عنه الصوم :
 
1-  وكذلك الصيام اتفقوا على أنه يسقط بالعجز عن مثل، الشيخ الكبير والعجوز الكبير الذين يعجزون عن أداء وقضاء (ابن تيمية\248) 
2-  إجماع العلماء أن ذلك  (نصف الصاع) هو المقدار الذي لا يجزئ أقل منه في فدية الأداء (تكفيراً عن فساد يوم من شهر رمضان\الحاشية) (ابن عبدالبرّ\129) 
 
الاعتكاف :
 
حكمه 
1- وأجمع علماء المسلمين على أن الاعتكاف ليس بواجب، وأن فاعله محمود عليه مأجور (ابن عبدالبرّ\136) 
2- وأجمعوا على أن الاعتكاف لا يجب على الناس فرضاً ، إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذراً ، فيجب عليه (ابن المنذر\60)
3-  الاعتكاف مندوب إليه بالشرع واجب بالنذر ، ولا خلاف في ذلك إلا ما روي عن مالك أنه كره الدخول فيه مخافة أن لا يوفّي شرطه (ابن رشد\609)
4- اتفقوا على أن الاعتكاف مشروع وأنه قربة (ابن هبيرة\219) 
 
وقت الاعتكاف
1-  وأجمع العلماء على أن رمضان كله موضع للاعتكاف ، وأن الدهر كله موضع للاعتكاف ، إلا الأيام التي لا يجوز صيامها (ابن عبدالبرّ\136)  
2-  الاعتكاف في غير رمضان جائز ، كما هو في رمضان وهذا ما لا خلاف فيه (ابن عبدالبرّ\136) 
3- وأما الصمت عن الكلام مطلقاً في الصوم أو الاعتكاف أو غيرهما فبدعة مكروهة باتفاق أهل العلم (ابن تيمية\259)
4-  قد أجمعوا في المعتكف العشر الأول أو الوسط من رمضان أنه يخرج إذا غابت الشمس من آخر يوم من اعتكافه. وفي إجماعهم ما يوهن رواية من روى: يخرج من صبيحتها أو في صبيحتها (ابن عبدالبرّ\137)  
 
شروط الاعتكاف
1- أما النية: فلا أعلم فيها خلافاً (ابن رشد\614) .. واتفقوا على أنه لا يصح إلا بنية (ابن هبيرة 220)
2- ترك مباشرة النساء: أجمعوا على أن المعتكف إذا جامع عامداً بطل اعتكافه ، إلا ما روي عن ابن لبابة في غير المسجد (ابن رشد\615)
3- الاعتكاف يشترط له المسجد ولا يشترط له الطهارة بالاتفاق (ابن تيمية\261) 
 
مكان الاعتكاف
1- فمما أجمع عليه العلماء من ذلك أن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد (ابن عبدالبرّ\137) 
2- أجمع الكل على أن من شرط الاعتكاف المسجد، إلا بن لبابة (ابن رشد\610) 
3-  وأجمعوا على أن الاعتكاف جائز في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول (صلى الله عليه وسلم) و مسجد إيلياء (المسجد الأقصى) (ابن المنذر\60) .. وأجمعوا على أن كل مسجد تقام فيه الجماعات ، فإنه يصح فيه الاعتكاف (ابن هبيرة\226)
 
بعض أحكام الاعتكاف
1-  وأجمعوا أن المعتكف لا يدخل بيتاً ، ولا يستظل بسقف ، إلا في المسجد الذي يعتكف فيه ، أو يدخل لحاجة الإنسان ، أو ما كان من ترجيله صلى الله عليه و سلم  (ابن عبدالبرّ\137)  
2-  أجمع العلماء أن المعتكف لا يباشر ولا يقبل ، واختلفوا فيما عليه إذا فعل (ابن عبدالبرّ\137)
3- فكيف إذا اتخذ المسجد بمنزلة البيوت فيه أكله وشربه ونومه وسائر أحواله التي تشمل على ما لم تبن المساجد له دائماً: فإن هذا يمنع باتفاق المسلمين فإنما وقعت الرخصة في بعض ذلك لذوي الحاجة (ابن تيمية\262)
4- اتفقوا أن من اعتكف في المسجد الحرام ، أو مسجد المدينة ، أو مسجد بيت المقدس ، ثلاثة أيام فصاعداً وصام تلك الأيام ، ولم يشترط في اعتكافه ذلك شرطاً ، ولا مس امرأة أصلاً ، ولا أتى معصية ، ولا خرج من المسجد لغير حاجة الإنسان ، ولا دخل تحت سقف أصلاً في خروجه ، ولا اشتغل بشيء غير الصلاة والذكر وما لا بد منه، ولا تطيب – إن كانت امرأة – فقد اعتكف اعتكافاً صحيحاً (ابن حزم\74)
5- واتفقوا على صحته مع الصوم ، وأجمعوا على أنه إذا كان نذراً وجب الوفاء به ، وأجمعوا على أنه يجب على المعتكف الخروج إلى الجمعة ، وأجمعوا على أنه إذا وجب عليه بالنذر اعتكاف أيام يتخللها يوم الجمعة أن المستحب له أن يعتكف في المسجد الذي تقام فيه الجمعة لئلا يخرج من معتكفه لها (ابن هبيرة\220)
6- وأجمعوا على أنه يكره للمعتكف الصمت إلى الليل إلا أنه لا يتكلم إلا بالخير (ابن هبيرة\224)
 
موانع الاعتكاف
1- واتفقوا أن الوطء يُفسد الاعتكاف (ابن حزم\74) .. وأجمعوا على أن المعتكف ممنوع من المباشرة (ابن المنذر\60) .. وأجمع الكل على أن  … مباشرة النساء إنما حرمت على المعتكف إذا اعتكف في المسجد (ابن رشد\610) .. وأجمعوا على أن الوطء عامداً يبطل الاعتكاف المنذر والمسنون (ابن هبيرة\222)
2-  وأجمعوا على أن من جامع امرأته و هو معتكف ، عامداً لذلك في فرجها أنه مفسد لاعتكافه (ابن المنذر\60) أجمعوا على أن المعتكف إذا جامع عامداً بطل اعتكافه ، إلا ما روي عن ابن لبابة في غير المسجد (ابن رشد\615)
3- واتفقوا على أن من خرج من مُعْتَكَفِه في المسجد ، لغير حاجة ولا ضرورة ولا بِرٍّ أُمر به ونُدِبَ إليه ، فإن اعتكافه قد بطل (ابن حزم\74)
4- و أما موانع الاعتكاف: اتفقوا على أنها ما عدا الأفعال التي هي أعمال المعتكف ، وأنه لا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد إلا لحاجة الإنسان، أو ما هو في معناها مما تدعوا إليه الضرورة (ابن رشد\617)
5- وأجمعوا على أن العبد لا يجوز له أن يعتكف إلا بأمر سيده (ابن هبيرة\225)
6- وأجمعوا على أنه ليس للمعتكف أن يتجر ويكتسب بالصنعة على الإطلاق (ابن هبيرة\225)
 
في ما يباح للمعتكف
1- وأجمعوا على أن للمعتكف أن يخرج من معتكفه للغائط و البول (ابن المنذر\60) .. وأجمعوا على أنه يجوز للمعتكف الخروج إلى ما لا بد منه كحاجة الإنسان والغُسل من الجنابة ، والنفير ، ولخوف الفتنة ، ولقضاء عدة المتوفى عنها زوجها ، ولأجل الحيض والنفاس (ابن هبيرة\223)
2- وأجمعوا على أنه يستحب للمعتكف ذكر الله تعالى ، والصلاة وقراءة القرآن (ابن هبيرة\224)
القضاء :
 
1-  وأجمعوا أن المفطر في قضاء رمضان لا يقضيه، و إنما عليه ذلك اليوم الذي كان عليه من رمضان لا غير ، إلا بن وهب فإنه جعل عليه يومين ، قياساً على الحج (ابن عبدالبرّ\129)
2-  اتفق الجمهور على أنه ليس في الفطر عمداً في قضاء رمضان كفارة لأنه ليس له حرمة زمان الأداء (أعني: أداء رمضان) إلا قتادة فإنه أوجب عليه القضاء و الكفارة (ابن رشد\597)
3- إجماعهم على أن المستقيء عمداً عليه القضاء، وليس عليه الكفارة، وهو مفطر عمداً، و كذلك مزدرد الحصاة عمداً عليه القضاء، وليس عليه الكفارة، لأن الذمة بريئة، فلا يثبت شيء إلا بيقين (ابن عبدالبرّ\130)
4- وأما حكم المسافر إذا أفطر فهو القضاء باتفاق، وكذلك المريض ، ما عدا المريض بإغماء أو جنون ، فإنهم اختلفوا في وجوب القضاء عليه (ابن رشد\581)
5- واتفقوا على أنه إذا أكل وهو يظن أن الشمس قد غابت أو أن الفجر لم يطلع فبان الأمر بخلاف ذلك ، أنه يجب عليه القضاء (ابن هبيرة\199)
6- أجمعوا على أنه ليس على من دخل في صيام تطوع فقطعه لعذر قضاء (ابن رشد\606)
7- واتفقوا على أن الحائض والنفساء يجب عليهما قضاء صوم شهر رمضان ، ويحرم عليهما فعله ، فإن فعلتاه لم يصح منهما (ابن هبيرة\194)
8- واتفقوا على أن القضاء ، في كل ما قلت من المسائل – وأقول ، وعليه القضاء – أنه قضاء يوم مكان يوم لا خلاف بينهم في ذلك (ابن هبيرة\207)
9- اتفقوا على أن قضاء شهر رمضان متفرقاً يجزي وأن التتابع أحسن (ابن هبيرة\212)
 
زكاة الفطر :
حكمها
1- وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرض (ابن المنذر\55) ، واتفقوا على وجوب زكاة الفطر على الأحرار المسلمين (ابن هبيرة \179)
 
وقتها
1-       اتفقوا على أنها تجب في آخر رمضان (ابن رشد\553)
2-      واتفقوا على أنها لا تسقط عمن وجبت عليه بتأخير أدائها وهي دين عليه حتى يؤديها (ابن هبيرة\180)
3-      واتفقوا على أنه يجوز أن يعجل زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين (ابن هبيرة\183) 
 
مكان صرفها
1- أجمعوا على أنها تُصرف لفقراء المسلمين (ابن رشد\554)
2-  كقول جمهور العلماء فإنهم يجوزون دفع صدقة الفطر إلى واحد كما عليه المسلمين قديماً وحديثاً (ابن تيمية\230)
 
على من تجب
2- واتفقوا على أن كل من كان مخاطباً بزكاة الفطر ، على اختلافهم في صفته أنه يجب عليه زكاة الفطر عن نفسه وعن غيره من أولاده الصغار ومماليكه المسلمين الذين ليسوا للتجارة. (ابن هبيرة\180)
3- وأجمعوا على أن صدقة الفطر تجب على المرء إذا أمكنه أداؤها عن نفسه ، وأولاده الأطفال ، الذين لا أموال لهم (ابن المنذر\55) 
4- أجمعوا على أن المسلمون مخاطبون بها، ذُكراناً وإناثاً، صغاراً وكباراً ، عبيداً وأحراراً (ابن رشد\548)
5-  اتفقوا على أنها (زكاة الفطر) تجب على المرء في نفسه، وأنها زكاة بدن لا زكاة مال، وأنها تجب في وُلْدِه الصغار عليه إذا لم يكن لهم مال ، وكذلك في عبيده إذا لم يكن لهم مال (ابن رشد\548)
6- إجماع العلماء على أن العبد إذا أُعتق ولم يخرِج عنه مولاه زكاة الفطر  أنه لا يلزمه إخراجها عن نفسه (لكن عند الشافعي يلزمه\الحاشية) بخلاف الكفّارات (ابن رشد\550)
7- ولم يختلف قوله (مالك) أن من ولد له مولود بعد يوم الفطر أنه لا يلزمه فيه شيء (من زكاة الفطر) ، وهذا إجماع منه ومن سائر العلماء (ابن عبدالبرّ\120) 
8- وقد أجمع العلماء أن على الإنسان أن يخرج زكاة الفطر عن كل مملوك له إذا كان مسلماً ، ولم يكن مكاتباً، ولا مرهوناً، ولا مغصوباً ولا آبقاً ، أو مشترىً لتجارة  ، إلا داود وفرقة شذت ، فرأت زكاة الفطر على العبد فيما بيده دون مولاه (ابن عبدالبرّ\120) 
9- وأجمعوا على أن على المرء أداء زكاة الفطر عن مملوكه الحاضر (ابن المنذر\55)
10-  وأجمعوا على أن لا صدقة على الذمي في عبده المسلم (ابن المنذر\55)
11- وأجمعوا على أن على المرأة قبل أن تنكح ، أن تخرج الزكاة للفطر عن نفسها (ابن المنذر\55)
12- وأجمعوا على أن لا زكاة على الجنين في بطن أُمه (وكان أحمد يستحبه ولا يوجبه\الحاشية  ، نقلاً عن الحافظ في الفتح 3\369) (ابن المنذر\55)
13-  فأما إذا كان العبد الغائب، إذا غاب بإذن سيده ولم يكن آبقاً، وكان معلوم الموضع، مرجو الرجعة فلا خلاف بين العلماء في إيجاب زكاة الفطر على سيده، إلا داود ومن يقول بقوله ، فإنهم لا يوجبون زكاة الفطر على العبد فيما بيده دون سيده (ابن عبدالبرّ\120)
 
ما يجزىء منها:
واتفقوا على أنه يجزىء إخراجها من خمسة أصناف: البر ، والشعير ، والتمر، والزبيب ، والإقط، إذا كان قوتاً (إلا في أحد قولي الشافعي في الإقط خاصة: إنه لا يجزىء وإن كان قوتاً لمن يعطاه ، والمشهور في مذهبه جوازه (ابن هبيرة\180)
 
المقدار في بعض أصنافها 
1- وأجمع العلماء أن الشعير والتمر لا يجزئ من أحدهما إلا صاعاً كاملاً أربعة أمداد بمدّ النبي صلى الله عليه وسلم  (ابن عبدالبرّ\121) وأجمعوا على أن الشعير و التمر لا تجزى من كل واحد منهما أقل من صاع (ابن المنذر\56).  العلماء اتفقوا على أنه لا يُؤدى في زكاة الفطر من التمر و الشعير أقل من صاع (ابن رشد\552)
2-  وأجمعوا على أن البُرّ يجزئ منه صاعاً واحداً (ابن المنذر\56)
3-  واتفقوا على أنه صاع من كل جنس من الأجناس الخمسة (إلا أبا حنيفة فإنه قال: يجزيه من البر خاصة نصف صاع) (ابن هبيرة\180-181)
 
صوم التطوع :
 
1- لا أعلم أن أحداً لم يشترط النية في صوم التطوع ، و إنما اختلفوا في وقت النية (ابن رشد\605)
2- اتفقوا على أن صوم يوم عرفة مستحب لمن لم يكن بعرفة ، وكذلك اتفقوا على أن صوم يوم عاشوراء مستحب وأنه ليس بواجب ، واتفقوا على استحباب صيام أيام ليالي البيض التي جاء فيها الحديث وهي: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر (ابن هبيرة\219)
3- أما المرغّب فيه المتفق عليه: فصيام يوم عاشوراء (ابن رشد\599)
4- وأجمعوا أن من تطوع بصيام يوم واحد، ولم يكن يومَ الشك، ولا اليوم الذي بعد النصف من شعبان، ولا يوم الجمعة، ولا أيام التشريق الثلاثة بعد يوم النحر، فإنه مأجور حاشا المرأة ذات الزوج (ابن حزم\72)
5- وأجمعوا على كراهية صوم أيام التشريق (ابن هبيرة\213) 
 
.. تم بحـــــمد الله ..
 
المراجع :
1- مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات ( ابن حزم الظاهري ، بعناية : حسن أحمد إسبر ، الطبعة الأولى، دار ابن حزم ، لسنة 1419-1998م \ ص70 –74 ) 
2-  موسوعة الإجماع لشيخ الإسلام ابن تيمية  (جمع و ترتيب : عبد الله بن مبارك البوصي الطبعة الأولى، دار البيان الحديثة ، لسنة 1420-1999م \ ص239-264) 
3-  الإجماع لابن عبدالبر (جمع وترتيب : فؤاد الشلهُوب وعبدالوهّاب الشهري ، الطبعة الأولى، دار القاسم للنشر ، لسنة 1418)
4- الإجماع (لابن المنذر ، تحقيق وتخريج : د. أبو حمّاد صغير أحمد بن محمد حَنيف، الطبعة الثانية، مكتبة الفرقان ومكتبة مكّة الثقافية ، لسنة 1420-1999م)
5-  بداية المجتهد ونهاية المقتصد (محمد بن أحمد بن رشد القرطبي ، حققه وعلق عليه و خرج أحاديثه : ماجد الحموي، الطبعة الأولى، دار بن حزم،لسنة 1416ه-1995م)
6-  الموسوعة الفقهية (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت)
7-  أحكام القرآن للجصاص (أبي بكر بن علي الرازي (الجصّاص)، دار الفكر)
8-  البحر المحيط (بدر الدين بن محمد بهادر الزركشي، دار الكتبي)
9-  لسان العرب (ابن منظور، دار النشر ، بيروت، الطبعة الأولى)
10-  مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (اعتنى بها و خرج أحاديثها عامر الجزّار وأنور الباز، الطبعة الأولى لمكتبة العبيكان ، سنة 1419ه-1998م)26
11- الإفصاح عن معاني الصحاح (في الفقه على المذاهب الأربعة) تأليف الوزير عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة ، تحقيق أبي عبدالله محمد بن حسن بن إسماعيل الشافعي (الطبعة الأولى لدار الكتب العلمية لسنة 1417هـ - 1996م)

أخبار ذات صلة

إختلف العلماء في حكم صلاة الغائب ، فذهب البعض إلى أنها غير جائزة ، و أنها كانت من خصوصيات النبي صلى الله عليه و سلم ، و أجازها الجمهور ، ثم إختلفوا ، فحصره ... المزيد

**.. من المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة تغيرات للأصلح أو للأسوأ.. وبوسع من ابتلاهم الله بالولايات العامة للمسلمين أن تكون الأزمات والنوازل الحالية فرصة ... المزيد

في أعقاب حرب الخليج الأولي التي انتهت بتحرير الكويت وتدمير القوة العسكرية للعراق وفرض الحصار عليه، صدر كتاب عام 1992 بعنوان: "نحن رقم واحد: أين تقف أمري ... المزيد

لم تعجبني الدراسة المسلوقة التي قام بها أربعة من الشباب المصري بتركيا ونشرها المعهد المصري للدراسات هناك عن مبادرة الجماعة الإسلامية عام 1997.

المزيد