البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

"الأمة" الإماراتي يسمي الأكاديمي المعتقل "ناصر بن غيث" رئيساً للحزب

المحتوي الرئيسي


  • خالد عادل
    02/05/2016 12:40

أعلن حزب «الأمة» الإماراتي اليوم الأحد أن رئيس الحزب هو الأكاديمي الدكتور «ناصر بن غيث» الذي كان في قيد الإخفاء القسري ومثل أمام المحكمة (مؤخرا) بعد ثمانية أشهر من اعتقاله من قبل السلطات الإماراتية.

وجاء في بيان للحزب نشره على حسابه بموقع التدوينات المصغرة «تويتر» «يسر حزب الأمة الإماراتي أن يعلن أن رئيس الحزب هو الدكتور ناصر بن غيث المتخصص في التكتلات الدولية وأستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية والدبلوماسية في جامعة السوربون/أبوظبي».

وأضاف أن «هذا الإعلان يأتي في سياق عام وحاسم تمر به دولة الإمارات حيث باتت تشغل موقعا متقدما في السجل العالمي لانتهاك حقوق الإنسان ومصادرة حقوق شعب الإمارات بل وحقوقه الأساسية».

وتابع «لم يعد في الإمارات أي متنفس وفرصة لممارسة الحقوق الإنسانية الطبيعية فضلا عن الحقوق الشرعية التي أمر بها الإسلام وعلى رأسها حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو ما بت يعرف اليوم بحق التعبير عن الرأي وحق نقد ممارسات السلطة بالإضافة إلى الحقوق الأساسية الأخرى وعلى رأسها حق التجمع والعمل السياسي».

ومضى البيان قائلا «امتلات سجون الإمارات بالمواطنين والوافدين بناء على تلفيقات أمنية ولم يتمكن المتهمون من الحصول على أبسط حقوقها القانونية ولم تطبق معهم الإجراءات التي كفلها دستور الإمارات فتم اختطافهم وخضعوا للاختفاء القسري الذي تتراواح مدته بين السنة والسنة والنصف ومورست ضدهم قائمة عريضة من التعذيب والانتهاكات التي تغص بها تقارير المنظمات الحقوقية الدولية ثم واستكمالا للتمثيلية الهزلية ثم تحويلهم إلى قضاء امني من درجة واحدة لا استئناف فيه ولا تتوافر فيه أدنى معايير المحاكمة العادلة فهي محاكمات أمنية يقودها ضباط أمن في أثواب قضاة».

وكان مركز الخليج لحقوق الإنسان، أعلن مؤخرا، أن «ناصر بن غيث» عرض على محكمة أمن الدولة بالإمارات بداية شهر أبريل/نيسان الجاري بعد ثمانية أشهر من الإخفاء القسري.

وأكد المركز، والذي يتخذ من جنيف مقرا له، أن «بن غيث» تعرض خلال اختفائه لتعذيب بشع على يد جهاز أمن الدولة، وفقا لموقع «ايماسك».

وأشار المركز الحقوقي في بيان له، بالإنجليزية، إن «محكمة أمن الدولة وجهت للدكتور بن غيث تهم ملفقة أمام الدائرة».

 

وقال المركز إن «بن غيث شرح للمحكمة كيف أنه كان محتجزا في مكان سري وتعرض للتعذيب الجسدي والضرب أثناء التحقيق والاعتقال وجرى حرمانه من النوم لمدة تصل إلى أسبوع».

واستندت التهم الموجهة إلى الأكاديمي الإماراتي إلى تغريدات على «تويتر» عن الحكومة المصرية واجتماعات عقدها مع نشطاء سياسيين سلميين في تركيا، وتتعلق التهم بقانون مكافحة الإرهاب إذ كانت اللقاءات مع ناشطين إماراتيين منفيين في تركيا.

وقال المركز إنه يعتقد أن اعتقال بن غيث جاء نتيجة مباشرة لممارسة حقه في حرية التعبير ولنشاطه الحقوقي، وأن هذه المحاكمة هي جزء من الاتجاه الجاري من قبل سلطات جهاز أمن الدولة لمعاقبة وردع وعرقلة أي عمل لتعزيز حقوق الإنسان في دولة الإمارات.

ودعا المركز إلى الإفراج دون قيد أو شرط عن «بن غيث»، وضمان سلامته النفسية والجسدية، وأن يمنح فورا حق الحصول على محام، والتأكد من فتح تحقيق شامل ونزيه في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

و«ناصر أحمد بن غيث المري» هو أكاديمي إماراتي وخبير اقتصادي ومحاضر في جامعة «السوربون» فرع أبوظبي، صاحب رؤية تنموية وطنية.

وكانت قد نشرت صحيفة «الإمارات اليوم» المحلية الصادرة في دبي تقريرا عن «بن غيث» في مايو/آيار 2010 أشارت إلى أنه من أول من تنبأ بالأزمة العقارية منذ عام 2006.

وقالت الصحيفة، إن «اتفاقية الجات كانت نقطة البداية لاتجاه «بن غيث»، نحو دراسة الاقتصاد، والتخصص بمجال التكتلات الاقتصادية، حتى أصبح أول إماراتي يحاضر في جامعة السوربون- أبوظبي».

ونوهت الصحيفة إلى ندرة تخصص «بن غيث» ليس خليجيا فقط وإنما عربيا على الإطلاق، قائلة، إن «هذا التخصص مجال جديد في العالم العربي، وهو يجمع بين أربعة تخصصات، هي: القانون والاقتصاد والسياسة الخارجية والعلاقات الدولية».

 

اعتقال بن غيث

وفي أعقاب الربيع العربي، كتب «بن غيث» في مقال له بعنوان «ثورات العرب.. ظروف تتغير وعبر تتيسر»، «المعادلة التي تقوم على مثلث الأمن والثروة والدعم الخارجي لتحقيق استقرار النظام الحاكم والتي سادت في الدولة وباقي دول الخليج لردح من الزمان يجب أن تتغير، فلا الأمن أو بالأحرى التخويف بجهاز الأمن ولا الثروة والأعطيات ولا الدعم الأجنبي قادر على ضمان استقرار الحكم خاصة الحكم غير العادل ».

فكان هذا المقال سببا في اعتقاله مع أربعة ناشطين آخرين عرفوا إعلاميا «بالمعتقلين الخمسة».

وفي أبريل/ نيسان 2011 اعتقل بطريقة مهينة وبالتآمر مع جهة عمله، وفقا لوصف «بن غيث» ذاته، وخضع للمحاكمة وحوكم بالسجن 3 أعوام قبل أن يشمله «عفو» في نوفمبر/تشرين الثاني من ذات العام في تهمة لم يرتكبها، ولكنه حمل «مكرمة العفو».

وفي 18 أغسطس/ آب 2015، اعتقل ضباط أمن يرتدون ملابس مدنية «بن غيث» في أبوظبي، ثم فتشوا منزله وصادروا بعض المتعلقات الشخصية و الأجهزة الالكترونية، بعد وقت قصير من حديثه عبر الانترنت عن أحداث القتل الجماعي (مجزرة رابعة) في مصر عام 2013.

وطالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» وقتها السلطات الإماراتية بالكشف فورا عن مكان «ناصر بن غيث»، المعتقل في مكان مجهول والسماح له بالاتصال بمحام وبعائلته، مشيرة إلى أن الأمن الإماراتي لم يعترف باحتجاز «بن غيث»، ولم يشرح أسبابه.

وواجهت الإمارات خلال السنوات الأخيرة الكثير من الانتقادات من قبل منظمات حقوقية دولية وأممية، بخصوص الحالة الحقوقية وحالة الحريات في البلاد، دون أي استجابه.

 

أخبار ذات صلة

طالب الداعية الإسلامي، سليمان غني، المقيم في العاصمة البريطانية، لندن، باعتذار رسمي من رئيس وزراء البلاد، ديفيد كاميرون، لوصفه له مؤخرًا ب ... المزيد

تعليقات