البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الأقلية المسلمة في بلاد الانجليز

المحتوي الرئيسي


الأقلية المسلمة في بلاد الانجليز
  • أسامة حافظ
    27/03/2017 10:28

تحت عنوان "سكان أكسفورد يحتجون على إذاعة الآذان لأنه يغطي على أجراس الكنائس" نشرت جريدة المصري اليوم بتاريخ 28/12 نقلا عن صحيفة "الديلي ميل" أن هجوماً شنه سكان أكسفورد على فكرة إذاعة الأذان من جامع وسط المدينة؛ متعللين والكلام للديلي ميل "بأن هذا سيحول المنطقة إلي حي للأقلية المسلمة"!! ولأنه – كما أضافت الصحيفة – سيغطي على الصوت التقليدي لأجراس الكنائس" تصور

هذا الكلام منشور في صحيفة شهيرة في بلاد الإنجليز بلاد الماجناكرتا, والديمقراطية, والعلمانية, وما يسمونه تنوع الثقافات وتعدد الأعراق وحقوق الإنسان وغير ذلك من العناوين البراقة التي يزينون بها حضارتهم.

والمسلمون في بلاد الانجليز حسب الإحصاءات الرسمية ما بين 3.5 – 4 مليون مسلم من بين ستين مليون انجليزي, أي أن نسبتهم تزيد قليلا عن نسبه المسيحيين بشتى طوائفهم في مصر – عدد المسيحيين حسب أخر إحصاء رسمي سنة 1986 حوالي 5.8% من سكان مصر – ومع ذلك فالانجليز الديمقراطيون العلمانيون متنوعو الثقافات يرفضون مجرد سماع صوت المسلمين الانجليز لممارسة حقهم في أداء عبادتهم, تصور!!.

ليس هذا فقط فلم يحدث في تاريخ الانجليز الممتد عبر السنين أن استوزروا وزيرا مسلما أو وسدوا مسلما منصباً كبير في سكوتلانديارد أو القضاء أو رئاسة الجامعات أو غيرها من مناصب الدولة الكبرى مهما كانت كفاءته .. ولم يحدث أن دخل برلمانهم الديمقراطي الحر مسلم على مر تاريخه ولا نص دستورهم على حقه في المشاركة في الحكم أو تولي رئاسة الوزراء.

أما المساجد هناك فلا يسمح لهم برفع الأصوات فيها بأذان أو خطبة حفاظاً – كما يقولون – على ألا تتحول بلادهم كما تقول الجريدة إلي بلاد للأقلية وألا يرتفع صوتهم كما ترتفع أصوات أجراس الكنائس لتبقي هوية البلاد وشكلها مسيحيا حسب الدين ومع ذلك فإن المسلمين هناك لم يملأوا الدنيا ضجيجاً بدعوي الاضطهاد والمطالبة بحقوقهم المهضومة.

فلم يطلبوا لأنفسهم كونه في المناصب العليا وفي البرلمانات وأجهزه الأمن تناسب عددهم.

ولم يحدث أن كتبت صحف التجمع والوفد ووطني الانجليزية عما يسمونه حقوق الأقلية المسلمة.

ولم يحدث أن بنى المسلمون على رأس ومدخل كل مدينة أو قرية مسجداً ضخماً عالي الأسوار لتكتسي بلاد الانجليز بطابع الأقلية ثم يصرخون من تعويق الانجليز بناء مساجدهم أو يطالبوهم بإطلاق حرية بناء المساجد.

ولا حدث أن افتعلوا في كل يوم مشكلة ليصرخوا طلباً لحمايتهم من الأغلبية ويستنجدوا بالأمريكان لإنقاذهم ولم يحدث أن أعتكف شيوخهم أو أضربوا عن الاحتفال بأعيادهم احتجاجاً على اقتراحات بتشريعات أراد الإنجليز أن يسنوها توافق ثقافتهم أو ثقافة الأغلبية وأعرافها.

ولم يحدث أن عقدوا مؤتمرات في بلاد الأمريكان ليطالبوا بما يعتبرونه حقوقا وليستعدوا الأجانب على بلدهم ومواطنيهم وليبتزوا بها حكومتهم لتحقيق مطالب يرونها حقوقاً لهم.

نعم لم يفعلوا شيئاً من ذلك لأنهم لا زالوا في حاجة لدروس طويلة في فن الإثارة والابتزاز من أقليات أخري تعيش في عالمنا الثالث مدللة تنعم في بلادنا ولا يستطيع أحد من الأغلبية أن يحتج عليهم كما أحتج سكان أكسفورد على الأقلية الإنجليزية المسلمة وشتان بين بلاد الإنجليز المتحضرة المتقدمة وبين بلادنا المتخلفة.

أخبار ذات صلة

في معمعة الأحداث الكبيرة وتتابع تداعياتها. .يغفل الناس أو يتغافلون عن العدو الأكبروالأحقر .. الحاضر الغائب - وهم اليهود - الذين يدير أساطينهم المتنفذ ... المزيد

اعتدت منذ سنوات كلما ترددت على العاصمة القطرية أن أتفقد الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي إمام أهل السنة في الزمن المعاصر , وأن أتشرف بزيارته والاطمئنان ع ... المزيد

أن تعبد الله كأنك تراه

الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإنْ لم تكن تراه فإنه يراك.

(متفق عليه المزيد

هذا سؤال يطرحه كثير من المجاهدين في الميادين، ويترتب على جوابه واحدٌ من طريقين: أن يُلقي المجاهدُ بنفسه في أتون المعركة من غير احتراز رجاءَ أن يفوز ب ... المزيد

تعليقات