البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

الأستاذ عمر التلمساني.. مثال لمدى ثقته فى الشباب وتعامله معهم

المحتوي الرئيسي


الأستاذ عمر التلمساني.. مثال لمدى ثقته فى الشباب وتعامله معهم
  • د. إبراهيم الزعفرانى
    18/12/2016 01:07

من أهم الأعمال الاجتماعية التي قدمها الإخوان المسلمون لمجتمعهم المصري.. جمعيتان مركزيتان أسستا فى النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي إيمانا من مؤسسيها بأهمية مجالي الصحة والتعليم فى بناء الإنسان تربويا وعلميا وصحيا.

إحداهما الجمعية الطبية الإسلامية والتى كان على رأس مؤسسيها د. أحمد الملط، وكان مقرها الرسمي القانوني هو عيادته الخاصة، هذه الجمعية التى استثناها نظام مبارك من الحل فى الوقت الذى حل مجلس إدارة جميع جمعيات الإخوان الخيرية تقريبا فى كافة أنحاء الجمهورية وتعيين مجالس إدارة تابعة للنظام، وقد بلغ تعداد فروعها وقت استيلاء الانقلاب">الانقلابيين عليها عام 2014 سبعين فرعا.

والأخرى الجمعية التربوية الإسلامية وكان على رأس مؤسسيها الحاج أحمد البس، ولقد ركزت عملها فى تشجيع الإخوان على إنشاء المدارس الاسلامية فى محافظات مصر المختلفة، إيمانا بأهمية التعليم وجودته فى بلد يسعى للتقدم والرقى.

بدأنا نفكر أوائل الثمانينات فى إقامة مدرسة بالاسكندرية، جائنى أ. أحمد الشرنوبى وأبلغني بأن صاحبة فيلا بمنطقة السيوف شماعة تعرض بيعها وهى تصلح كمدرسة، أخبرت الحاج محمود شكرى فاصطحب معه م. خالد داود لمكانه وخبرته فى المجال.. وكان أن اقتنعا بها وبالثمن المطلوب.

كان علينا بعد ذلك توفير المبلغ فى وقت كان فيه أفراد الإخوان بالداخل ليس لديهم من القدرات المادية ما يعينهم على دفع هذا البلغ وحدهم، فكان لابد من الاستعانة بالإخوان الموجودين بالخارج.

طلبني الحاج محمود فجأة ليلا وأخبرنى أن م. خالد سيسافر غدا مساء لإحدى دول الخليج لأمور تتعلق بعمله الخاص، وأن علي أن أسافر غدا صباحا لمقابلة أ. عمر التلمسانى مرشد الإخوان وقتها لإعطاءنا خطاب تزكية للإخوان بالخارج حتى يوافقوا في أن يشاركونا بأموالهم فى إقامة هذا المشروع.

رجوته أن يسافر هو، فأنا شاب لم يتجاوز عمره 31 عاما فكيف سيثق بى أ. عمر فى ويعطيني ورقة التزكية لجمع هذا المبلغ الكبير، فتبسم وقال يا إبراهيم إن ثقتنا وثقة أ. عمر بكم قوية وكبيرة، سافر على بركة الله.

سافرت بعد صلاة الفجر ووصلت فى وقت مبكر ليس موعد تواجد أ. عمر في مكتبه بمقر الإخوان بالتوفيفية، فتوجهت إلى منزله فى شقته المتواضعة كان يسكن بشارع القبيسي بحي السكاكيني قرب غمرة ، كان يتناول طعام إفطاره، وكان حاضرا معه فى الشقة أ. إبراهيم شرف.

رحبا بي وطلب مني الاستاذ مشاركته طعام الإفطار البسيط المتواضع، اعتذرت لكوني أفطرت فى الطريق، قال اذا ما هي حاجتك العاجلة التي أتيت من أجلها، فحكيت له القصة، فطلب من أ. إبراهيم إعطائي ورقة وقلم وقال لي.. اكتب يا إبراهيم يا إبني ما تريده وأنا سأوقع عليه، قلت فضيلتك على معرفة بالصيغة التى تبعث بها إليهم، قال أي صيغة منك ستكون جميلة، قلت لكنهم يعرفون صورة خطك، فقال: إن لم يكون الخطاب بخطي فعليه توقيعي الذى يعرفونه جيدا.

انتابتني حينها مشاعر متداخلة.. مشاعر أبوية حانية ومشاعر ثقة عزيزة غالية، ترددت في تحمل مسؤلية كبيرة كهذه، فأصريت على أن يكتب هو الخطاب بنفسه، ويكفيني منه هذه الثقة الغالية التي ملأتني تعلقا به ورغبة فى الاقتداء بطريقة تعامله.

وحين رأني مصر على ذلك.. ابتسم وقال إذا يا إبراهيم أنت مصر على ألا تمكنني من أن أتم إفطاري.. وقام ولم يتم إفطاره.. ألححت عليه أن يتم إفطاره، وهو يقول أنت وقتك ضيق وأنا أريد أن أنجز لك طلبك سريعا، وجلس إلى جواري وكتب الخطاب ووقعه وسلمه لي.. ثم دعني وهو يبتسم ويقول لا تقلق.. فسوف استكمل إفطاري.

أخبار ذات صلة

فى منتصف الثمانينات من القرن الماضى شكل مكتب الإرشاد مجموعة من الشباب لإدارة الإخوان ب المزيد

كشف الدكتور عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق ، أن " المزيد

تعليقات