البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

الأزهر بين الشريعة والقوانين الوضعية والمنقولة

المحتوي الرئيسي


الأزهر بين الشريعة والقوانين الوضعية والمنقولة
  • أ.د. محمد السعيد عبد المؤمن
    10/04/2022 06:04

جاء في إحدى المسلسلات التلفزيونية أن الشيخ محمد متولي الشعراوي قدم إلى الرئيس السادات رحمة الله عليهما مقترحات بالإصلاح من بينها تعيين شيخ الأزهر نائبا لرئيس الجمهورية، وكان رد الرئيس السادات مهذبا حيث وعد بأنه سيدرس هذه المقترحات، لكن هذا الرد كان يخفي وراءه من خلال ما ظهر على وجه الممثل شيئا آخر، أظن أنه  يتعلق بإصلاح الأزهر نفسه أولا حتى يطالب بذلك.

وهنا ينبغي أن نثير قضية موقف الأزهر من الحكم، خاصة ما يتعلق بالشريعة والقوانين الوضعية والنقلية، لأنه لو كان الرئيس السادات قد عمل بمقترح الشيخ الشعراوي وعين شيخ الأزهر نائبا له، لكان شيخ الأزهر رئيسا للجمهورية بعد استشهاد الرئيس السادات.

يقول الله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(المائدة٤٨)

من الضروري ونحن نبني مصر الجديدة إعادة النظر في القوانين الوضعية والمنقولة من خلال دراسة علمية تقوم على منهج حديث، ومنهج الاستقراء هو أفضل المناهج الحديثة، وقد استخدمه القرآن الكريم في دعوته إلى الله، فمن أصدق من الله حديثا.

لقد تجاوز الكثير من القوانين الوضعية والمنقولة حكم الله من خلال المنهج الميكافيلي الذي يجعل الغاية تبرر الوسيلة، هذه القوانين هي التي جعلت النظام العالمي يستغفل الشعوب فيسرق ثرواتها ويحلل حرامها ويحرم حلالها.

كيف للمفتي أن يصدق عبى حكم بالإعدام على متهم تم الحكم عليه من خلال قانون وضعي أو منقول؟! أو أن يبرر الأزهر من خلال اجتهاد مر عليه مئات السنين أمرا جاء في مسألة، وقد مضت سنة الاولين؟! كيف يبرر الأزهر قرارات البنوك التي تستند إلى منهج ميكيافيلي؟!

على الأزهر أن يقوم بتفقه جديد على منهج الله لمراجعة ودراسة القوانين الوضعية والمنقولة؟! فإن لم يفعل فمن يفعل؟!

إن تسييس الدين ليس مبررا ولا مقبولا بل هو انحراف عن أحكام الله لمصالح مادية دنيوية.

على الأزهر أن يشارك بحق في بناء مصر الجديدة على أسمى منهج وهو منهج الله، وأن يقول: هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة، فهذه رسالته، وهذه أمانته!

ألا هل بلغت اللهم فاشهد.

 

أخبار ذات صلة

عالم القطب الواحد ضمن ديمومته من١٩٤٥ إلى اليوم وبعد عصبة الأمم  إلى الأمم المتحده بجعل إسرائيل محور بقائه الشعورى ،والولائى ومعيار قوته ،وعالم متعد ... المزيد

كان من المفترض أن تكون "قمة النقب" التي عقدتها المستعمرة الصهيونية في فلسطين بمشاركة الولايات المتحدة الأمريكية وأربعة من الدول العربية المطبعة م ... المزيد

ومن أهم شروط التوبة النصوح قبل  مفارقة أرض واهل السوء ...

هى حركة التائب فلا يصلح فيها مشى ولا حتى جرى ولا هرولة  ولكن حالة الإنط ... المزيد

للأسف أن كثيرا من الدراسات وخاصة الدينية تفتقد دراسة أبعاد آيات القرآن الكريم وما دونه من مسائل، رغم هذا التنبيه الإلهي للرسول الكريم: ولا تعجل بالقرآن ... المزيد