البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

اختلفنا فكرا واجتمعنا أخوة واحتراما

المحتوي الرئيسي


اختلفنا فكرا واجتمعنا أخوة واحتراما
  • د.إبراهيم الزعفراني
    16/02/2016 11:22

إختلفت فى عدة مبادئ وأفكار مع أخى الحبيب م. محمد الصروى رحمة الله عليه حيث تجمعنا جماعة واحدة
فهو ابن مدرسة الستينيات وحقبة القهر الناصرى وانا ابن مدرسة السبعينيات والحرية النسبية الساداتية.

أذكر منها ثلاث مبادئ برزت من خلال مواقف خلال السجن عام 1995 وحتى عام 1998 :

الأول : (سلطان الجماعة على خصوصيات الافراد وملكيتهم الخاصة)

كان المهندس محمد الصروى هو المسئول فى سجن مزرعة طرة بعد صدور الأحكام ، توزعنا على الزنازين فكنا 16 أخ من الإسكندريه فى زنزانة كنت أنا مسئولها ، حضر م.محمد الصروى وطلب منى إعطاؤه الحصير المفروش فى الزنزانة فأعطيته الحصير العام المشترى بأموال الجماعة.

ثم عاد مرة أخرى يطلب الحصائر الخاصة المملوكة للأفراد قلت له هذه الحصائر لا أملك أنا ولا أنت التصرف فيها إلا بأذن أصحابها ، فقال أنتم تنامون على الأسرة وتفرشون الحصر بجوارها ولكم إخوة يحتاجونها ، قلت له عليك إذا أن تستأذن أصحابها وتذكر لهم الأسباب ، وأعتقد أن الإخوة سيحملونها على رؤسهم ليعطوها لإخوانهم ، فانطلق غاضب وهو غير مقتنع بموقفى ، فقمت أنا باستئذانهم وحدث ما توقعته منهم جميعا.
 

الثانى : ( شركاء لا جنود ولا أجراء )

انتقلنا إلى ملحق مزرعة طرة وانقطعت الكهرباء فى أحد الليالى قبل دخول الزنازين ، وافق مأمور السجن العقيد حسن على أن يرسل أحد العساكر لشراء شمع لإضاءة الزنازين فمر أحد الضباط على كل زنزانه ليكتب عدد الشمع المطلوب لكل منها ، وإذا بالعقيد حسن يحتجز الشمع عنده ويبعث لكل زنزانة بشمعة واحدة فقط ،

فغضبت وقلت: هو العقيد حسن بيستحل أموالنا ؟! كان عليه أن يعلمنا قبل شراء هذه الكمية الكبيرة من الشمع ، فذهب الضابط ونقل ما قلت للمأمور والذى حضر غاضبا قائلا د.إبراهيم بيقول إنى بستحل أموالكم ؟! ، قلت له نعم ، واحتد النقاش بيننا ووقف م. محمد الصروى بيننا وكان المسئول ، وقال لى بلهجة الآمر إذهب يا د.إبراهيم إلى زنزانتك فلم استجب له وأصررت على موقغى فى مواجهة المأمور.

وبعد انصرافه قلت لأخى محمد الصروى لم أكن لأستجيب لك ولو كنت مرشد الإخوان ولم يكن صحيحا أمام المأمور ولا فى أى موقف أن تتعامل معى كجندى أو تابع فأنا وكل فرد فى الجماعة شركاء ولا جنود ولا أجراء ، كان بإمكانك أن تقول مثلا عشان خاطرى يا د.إبراهيم أنت غاضب الآن هل تسمح لى أن أتولى أنا انهاء هذا الخلاف ؟ بهذه الطريقة تكون قد حفظت قيمتى أمام الرجل ، ومن جانبى أنا أعرف جيدا أنك مسئول وعلى أن أحترم مسئوليتك .

الثالث : (الحصول على حقوقنا أو بعضها ليس منة من أحد )

قالت لى زوجتى فى أحدى زيارات السجن أن والدى المسن قد تقدم به المرض ويخاف أن يفارق الحياة دون أن يرانى فتقدمت بطلب لإدارة السجن للخروج لزيارته وتمت الزيارة (ولها تفاصيل سأحكيها لاحقا )
وبعد أيام من الزيارة حدثت مشاجرة بينى وبين العقيد حسن وكنت قويا وشديدا معه ، بعدها قال لى م.محمد الصروى أنت شوشت على أفكارى أنا كانت متصور إن إللى يطلب طلب من الداخليه وتستجيب له خلاص يبقى دخل الزحلوقة وسيضعف ويكون طيع لإدارة السجن لكنك راجعت من الزيارة قويا كما كنت قبلها ، فقلت له إن حقنا الأصيل أن نكون أحرار خارج السجون ، نحن هنا ظلما وعدوانا ، ليس مكاننا هنا ، فإن لم نستطيع الحصول على كامل حقنا فما نحصل عليه او نطلبه من بعض حقنا ليس منة من أحد ، بل هى حقوقنا الأصيلة اغتصبوها منا .

ظللت مع أخى محمد الصروى خلال الحبسة أصدقاء يتفهم كلانا الآخر بمرور الوقت وتتابع الأحداث فهو ابن مدرسته وأنا ابن مدرستى ، وخرجنا أحبابا نتواصل ونزداد قربا، وظل رحمة الله تعالى عليه مواظبا على إيقاظى لصلاة الفجر تلفونيا لعدة سنوات حتى قبل وفاته بأيام ،

اللهم أحسن خاتمتنا جميعا وألحقنا به فى الصالحين .

‫#‏مذكرات_الزعفرانى‬

أخبار ذات صلة

يرى قطب -غفر الله له- أن الأحكام الفقهية، خاصة المتعلقة بتنظيم المجتمع الإسلامي، لم تنزل في فراغ، وإنما جاءت لتنظيم الحركة داخل هذا المجتمع ا ... المزيد

لم يعد التباين بين أجندتي الأزهر والحكومة خافياً بعد حفل المولد النبوي !

فحيث يعطي النظام أولوية لمحاربة التطرف "الديني ... المزيد

فرض النظام السوري القمعى ومجموعات إرهابية موالية لإيران، منذ أسبوع، رفع الآذان على المذهب الشيعي، بمناطق سي ... المزيد

تعليقات