البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

إن الإسلام يعلو وﻻ يعلى

المحتوي الرئيسي


إن الإسلام يعلو وﻻ يعلى
  • أبو بكر الحنبلي
    11/11/2015 01:47

الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الكفر والشرك بعدله والصلاة والسلام على الضحوك القتّال نبي الملحمة ونبي المرحمة , الذي بعث بين يدي الساعة بالسيف بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً أما بعد:
 
إن الواحد منا ﻻ يمكن أن يعيش معزوﻻً عن ماضى أسلافه,فتاريخنا المضيئ قد حوى الكثير من الحوادث الناصعة, والصفحات المشرقة التي نستمد منها بعد الله سبحانه وتعالى العون والثبات على ما نحن فيه كما قال تعالى {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَ‌ةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ}
 
وانطلاقاً من هذا أحببت أن أذكر لأمتي قصة من قصص العزة والإباء, وصورة من صور الفخر والكبرياء, علها تكون عوناً على نفض غبار الذل الذي تغشانا وسبيلا لرفع الضيم والعار..! الذي نزل بنا..! 
 
مع مقارنة بسيطة في أحداثها ووقائعها ومواقف أصحابها, مع واقع أمتي اليوم, ومواقف أبنائها.
 
قال ابن كثير في تاريخه ففي سنة ثلاث وستين وأربعمائة: وفيها أقبل ملك الروم أرمانوس في جحافل أمثال الجبال من الروم والكُرجِ والفرنج وعدد عظيمة وتجمُّلِ هائل ومعه خمسة وثلاثون ألف من البطارقة مع كل بطريق مابين ألفين فارس إلى خمسمائة فارس ومعه من الفرنج خمسة وثلاثون ألفاً ومن الغُزِّ الذين يكونون وراء القسطنطينية خمسة عشر ألفاً ومعه مئة ألف نقَّاب وحَفَّار وألف روْزجاريٍِّ, ومعه أربعمائة عجلة تحمل النعال والمسامير وألفا عجلةٍ تحمل السلاح والسروج والعَرَّادات والمجانيق منها منجنيق يُمِده ألفا ومائتا رجل ... ومن عزمه قبحه الله تعالى أن يجتث الإسلام وأهله وقد أقطع بطارقته البلاد حتى بغداد...!
 
وفعلاً ما أشبه الليلة بالبارحة أليس هذا حال عباد الصليب اليوم؟!
 
عندما أتو لحرب #دولة_الخلافة بكامل عددهم وعدتهم ببارجاتهم وأسلحة دمارهم وبطائراتهم وراجماتهم بمساندة أكثر من تسعون دولة كافرة وبعض #المرتدين من الداخل والخارج وخاصة دول الخليج وعلى رأسهم محاربي الإسلام وأهله إنهم آل سلول وهيئة كبار شياطينهم ..!! في أكبر حملة صليبيية تستهدف الإسلام و المسلمين...!تشهدها أراضي المسلمين 
 
يرومون و من خلالها القضاء على الإسلام وأهله تحت مسمى القضاء على الإرهاب والدولة الإسلامية _زعموا_ ..! التي بات صوتها من أعلى اﻷصوات
 
ومحاربة اﻷصولية الإسلامية التي وطئت أقدامها قوانينهم الكافرة التي ما عادت تنطلي إﻻ على من أعمى الله بصره وختم على قلبه
 
واستوصى نائب الخليفة خيراً فقال له إرفق بذلك الشيخ فإنه صاحبنا, ثم إذا استوسقت ممالك العراق وخراسان لهم ومالوا على الشام وأهله ميلة واحدة فاستعادوه من أيدي المسلمين, وإستنقذوه فيما يزعمون والقدر, يقول {لَعَمْرُ‌كَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَ‌تِهِمْ يَعْمَهُونَ}
 
ألم يكن هذا مخططهم عقب غزوهم أرض الخلافة في العراق والشام من الجو وإسناد جنودهم على اﻷرض الذين يحاربون الخلافة من الروافض في العراق والبشمركة والنصيرية و البي كي كي وصحواتهم في العراق والشام..!!
 
لوﻻ أن الله تعالى رد كيدهم وأحبط مكرهم عبر ضربات أسود الخلافة الصابرين الكرارين الصادقين , وهم على تنفيذ مخططهم حريصين وفي سبيل تحقيقه سائرين لتمكين تنظيم يهود المجرمين من الفرات الي النيل ..!!
 
ومن يدري فاﻷيام حبالى وإن غداً لناظره لقريب..!
 
فالتقاه السلطان ألب أرسلان في جيشه وهم قريب من عشرين ألفاً بمكان يقال له الرَّهوةُ في يوم اﻷربعاء في خمس بقين من ذي القعدة من نفس السنةوخاف السلطان من كثرة جند الروم, وكان الملك "ألب أرسلان" التركي سلطان العرب والعجم يومئذ, قد جمع وجوه مملكته, وقال قد علمتهم ما قد نزل بالمسلمين فما رأيكم؟! فقالوا رأينا لرأيك تبع, وهذه الجموع ﻻ قبل لأحد بها قال وأين المفر لم يبقى إلا الموت! فموتوا كرام أحسن!
 
قالوا أما إذ سمحت بنفسك فنفوسنا لك الفداء فعزموا على ملاقاتهم وقال نلقاهم في أول بلادي..
 
فخرج إليهم في عشرين ألفاً من اﻷمجاد الشجعان المنتخبين, فلما صار مرحلة عرض عسكرهم فوجدهم خمسة عشر ألفاً, ورجعت خمسة!!
 
فلما سار إلى مرحلة أخرى..عرض عسكره فإذا هم إثني عشر ألفاً, فلما واجههم عند الصباح, رأى ما أذهل العقول! وحيّر الألباب!
 
وكان المسلمون كالشعرة البيضاء في الثور الأسود..فلما اجتمع الصفان, والتقى معسكر الكفر والإيمان ,واصطدم الجبلان, طلب السلطان الهدنة!
 
فقال أرمانوس ﻻ هدنة إلا ببذل الري أي البلاد 
 
فقلت أليس هذا حال بغل اليهود أرمانوسهم اليوم "أوباما" ومن قبله بوش وحزبهم العاجز الضعيف والمترنح ! بعد غزوهم للشام والعراق وكان ﻻ يلوي على شيء, ﻻ يقبل هدنة, وﻻ يرضى مصالحة, حتى ما أذاقه الله وجنوده, طعم الذل والهزيمة
 
وأصفيائه المتقين الصالحين...الذين أذاقوه الدروس تلو الدروس وآخرها في كركوك اﻷبية حيث الإنزال الفاشل..!
 
فحمي السلطان وشاط! فقال إمامه: "أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري" إنك تقاتل عن دين وعد الله بنصره! ولعل هذا الفتح باسمك فالقهم وقت الزوال وكان يوم جمعة , قال فإنه يكون الخطباء على المنابر , وإنهم يدعون للمجاهدين 
 
وهنا يأتي دور اﻷئمة والعلماء , في تثبيتهم للقادة و اﻷمراء وتحريضهم على قتال الكفار وحربهم, وتذكيرهم بوعد الله لمن نصر دينه, ونصرته لعباده وجنده
 
وكما قال ابن تيمية رحمه الله: قوام هذا الدين بكتاب يهدي, وسيف ينصر وكفى بربك هادياً ونصيراً
 
وتأمل قوله وإن الخطباء على المنابر وإنهم يدعون للمجاهدين, ثم افسح المجال لعينيك لتجود بالدمع.!! على ما آل حال اﻷمة اليوم, فليت أئمتنا وخطباءنا, إذ لم ينفروا بأنفسهم لنصرة المستضعفين , أو ليجاهدوا بألسنتهم أعداء الله الكافرين كفوا ألسنتهم عن المجاهدين..!!! ولم يكونوا أعواناً للصليبيين واليهود وحلفائهم المرتدّين...
 
والله إن أمة تدعو وتقنط على خيرة عباد الله المجاهدين لهي أمة سوء...!
 
إن أمة تدعو وتقنط على أمير الاستشهاديين: أبو مصعب الزرقاوي...وأبي محمد اللبنانيّ أبا الشهيد...وأبي حيدر مناف الراوي الصنديد.... وأبي قسورة المغربي .... وحذيفة البطاوي ... وأبي بكر العيثاوي .... وأسد الجزيرة العالم العابد عبد الله الرشود....وأبي عمر البغدادي .... وأبي حمزة المهاجر المصري....وأسد الله أبي عبد الرحمن البيلاوي الأنباري...و الشيخ أنس النشوان... والشيخ عثمان آل نازح.... وأبي مهند السويداوي....وأبي خطاب الأنصاري (عمر حديد).....وغيرهم ممن قضى نحبه وممن ينتظر .... لهي أمة سَوء...
 
فوالله لو كانت سيرة أحدهم بما خدم به دين الله في بني إسرائيل لكان أحدوثة..!! 
 
ثم صلوا وبكى السلطان فدعا وأمنوا, وسجد وعفر وجهه...وقال يا أمراء من شاء فلينصرف, فما هاهنا سلطان, وعقر ذنْب فرسه بيده, ولبس البياض, وتحنط وقال: ليودع كل واحد صاحبه, وليوصي ففعلوا ذلك
 
وقال إني عازم على أني أحمل فاحملوا معي واجتمع الزحفان, والتقى الجبلان,ثم نزل السلطان عن فرسه, وسجد لله عز وجل ومرغ وجهه في التراب..!!
 
ودعا الله واستنصره..
 
أقول وهذه سنة الله تبارك وتعالى ﻻ بد من المواجهة مع قوى الكفر والشـر وﻻ بد من الصدام مع أمة الصليب فإنه ﻻ يكون الرفع من هذه المذلة التي تعيشها اليوم أمة الإسلام إلإ بإعلاء راية التوحيد والجهاد, وطلب النصر من رب العباد
 
ولن تضرب شجرة هذا الدين جذورها حتى تسقيها اﻷمة من دمائها كما سقاها أجدادنا الصحابة اﻷولون, ولن يقوم لنا إلا ما قام للأولين
 
فأنزل الله نصره على المسلمين, ومنحهم أكتافهم, فقتلوا منهم خلقاً كثيراً حتى أُسر ملكهم أرمانوس وجلس الملك ألب أرسلان على كرسي الملك في مضربته على فراشه وأكل من طعامه, ولبس من ثيابه وأُحضر أرمانوس بين يدي "ألب أرسلان" وفي عنقه حبل, وقال له ما كنت صانعاً لو ظفرت بي؟!قال أوتشك في قتلك حينئذ؟! فقال ألب أرسلان فأنت في عيني أقل من أن أقتلك..!! اذهبوا فبيعووه..فطافوا به جميع العسكر والحبل في عنقه, يُنادى عليه بالدراهم والفلوس, فلم يشتريه أحد حتى انتهو به في نهاية العسكر إلى رجل فقال إن بعتموني إياه بهذا الكلب اشتريته
 
فأخذوه وأخذوا الكلب, وجاؤوا بهم إلي ألب أرسلان, وأخبروه بما صنعوه به, وأخبروه بما دفعوه فيه فقال الكلب خير منه..! لأنه ينفع وهذا ﻻ ينفع, خذوا هذا وادفعو هذا الكلب, ثم بعد هذا أمر بإطلاقه, وأن يجعل الكلب قرينه, مربوطاً في عنقه, ووكل من يوصله إلى بلاده
 
فلما وصلوا به عزلوه عن الملك وكحلوه فلله الحمد والمنة!
 
فهذه أمة الصليب المتنفخة والمستعلية بكبرها .. كيف أن الله تبارك وتعالى أرغم أنفها تحت أقدام عباده الموحدين..وليخسأ المنافقون الخوارون ..
 
فإن الله ناصر دينه وإن كره الكافرون.. والمرتدون... تلك والله سنة الله في الذين ظلموا ولن تجد لسنة الله تحويلاً...
 
ونردد مقالة أميرنا الكرار الحبيب: فلتعلمي يا حامية الصليب, أن حرب الوكالة لن تغني عنك في الشام كما لم تغنِ عنك في العراق وعما قريب ستكونين في المواجهة المباشرة...
 
إنا وإياكم لنا موعد لن نخلفه نحن وﻻ أنتم وبإذن الله سنقبركم في دابق أواﻷعماق ...
 
لتذوقوا ما ذاق أجدادكم على أيدي أجدادنا الفاتحين. 
 
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس ﻻ يعلمون 
 
والحمد لله رب العالمين..! 

أخبار ذات صلة

رحيل البغدادي يضعف -لا شك- من معنويات أنصاره ومتابعيه، ويمنح -على الجانب الآخر- المناوئين شيئا من الزهو والانتصار.

لكن أثره على الأرض ... المزيد

لا وعي إلا بوحي .. وبخاصة في أزمنة الفتن، وإذا كان زمان تاريخ الإسلام ينقسم - كما أخبرت صحاح الأحاديث - إلى خمس مراحل هي : مرحلة النبوة ؛ ثم الخلافة على منها ... المزيد