البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

"إفريقيّة للإعلام" المؤسسة الأبرز للجهاديين في الصحراء وشمال أفريقيا تبايع "البغدادى"

المحتوي الرئيسي


"إفريقيّة للإعلام" المؤسسة الأبرز للجهاديين في الصحراء وشمال أفريقيا تبايع "البغدادى"
  • محمد محسن
    20/05/2015 05:12

تحت عنوان (وأخيرا.. تعليق على البيعة التي طال إنتظارها) نشرت مؤسسة "إفريقية للإعلام" وهي المؤسسة الإعلامية الأبرز للتنظيمات الجهادية في الصحراء الكبرى وشمال أفريقيا مقالا طويلا تحدث فيه عن منهجها الفكري ودورها في نشر أخبار التنظيمات ، ثم أعلنت بيعتها لخليفة تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادى.. طالع نص المقال:
========

وأخيرا،
وبعد عمل سنين وطول إنتظار، بعد تضرّع لله ودعاء متواصل في أوقات الإستجابة، وبعد جهود كبيرة ووقت طويل، أُعلنت البيعة لخليفة المسلمين من بلاد إفريقيّة،
من قيروان عقبة بن نافع، من تونس أسد بن الفرات..

فاللهم لك الحمد حتى ترضى
ولك الحمد إذا رضيت
ولك الحمد بعد الرّضى
ولك الحمد على كلّ حال..
اللهم خذ من دمائنا حتّى ترضى
اللهم خذ من دمائنا حتّى ترضى
اللهم خذ من دمائنا حتّى ترضى
اللهم إجعل خاتمتنا القتل على يد أعداء دينك
اللهم إجعل خاتمتنا القتل على يد أعداء دينك
اللهم إجعل خاتمتنا القتل على يد أعداء دينك
اللهم أسقط دولة الكفر بأيدينا
اللهم أسقط دولة الكفر بأيدينا
اللهم أسقط دولة الكفر بأيدينا
واجعلنا يا ربّ مقيمين لشرعك مُعلين لكلمتك مقاتلين لأعداء دينك حتّى آخر يوم في حياتنا..

هي سنوات طوال، أمضيناها بعد تأسيس هذه المؤسسة الإعلاميّة المتواضعة في محاولة لجمع كلمة الجماعات والتنظيمات العاملة في شمال ووسط إفريقيا وتوحيدها، وبعد إعلان الخلافة الإسلاميّة صار الهدف مبايعة كلّ الجماعات والتنظيمات العاملة لخليفة المسلمين..

إفريقيّة للإعلام،

يراه البعض إسما عاديّا بسيطا لمؤسسة مناصرة، ولكنّه إسم مجموعة عمل إعلاميّ دوّخت حكومات مرتدّة وهياكل مختصّة وكوادر إعلاميّة من الكفّار الأصليين أسياد المرتدّين العرب..
العاملون فيها، مجموعة إعلاميين ينستبون لعدّة جماعات وتنظيمات جهاديّة في كل من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وبلاد شنقيط والصحراء الكبرى، إتّفقوا فيما بينهم في ذلك الوقت على تأسيس هذا المنبر الإعلاميّ المتواضع لنشر أخبار المجاهدين العاملين في هذه الساحات ِلما لاحظناه من خذلان إخواننا الإعلاميين لنا وتركيزهم على ما يحصل في العراق والشّام فقط، فكانت تحصل الفتوحات في مالي والعمليّات الإستعراضيّة في تونس وليبيا والجزائر ولا يسمع بها أحد، بل تمرّ كمجرّد خبر بسيط في شريط الأنباء، أمّا لو أكل مجاهد في الشّام إصبع شكلاطة "سنيكرز" أو ملعقة من الكسكسيّ التونسيّ، يسمع به كلّ من في الفايسبوك والتويتر، وتُتداول صوره طيلة أسابيع مع ذلك الكسكسي أو تلك الشكلاطة..

كان ظُلما من قوم نحبّهم ونحسبهم يحبّوننا، ظلم أجبرنا على تكوين هذا المنبر والعمل فيه بسريّة تامّة حتّى عن رفاقنا الإعلاميّين بتنظيماتنا وجماعاتنا،
أوّلا لدواعٍ أمنيّة،
وثانيا لتفادي الإختراق من العدوّ،
وثالثا لإحاطة المؤسسة بهالة من الغموض حتّى تُصبح حديث النّاس في المجالس، خاصّة وأنّه في ذلك الوقت كانت المؤسّسات المناصرة كثيرة تخطئ حتّى في عدّها لكثرة تشابه أسمائها..

ونتيجة لهذه السريّة والغموض المتعمّدين، أُتّهم العاملون بإفريقيّة للإعلام بكلّ ما قد يتخيّله عقل من الإتّهامات الباطلة والمجحفة، ولو كانت التهم من الأعداء فقط لكان الأمر هيّنا فقد تعوّدنا عليه، لكنّها إتّهامات من إخوة العقيدة والرفاق في التنظيمات والجماعات، فنشر إحدى التنظيمات المعروفة بيانا تتبرّأ فيه منّا ومما نشر (لم يذكرونا فيه بالإسم) -رغم أنّ من بيننا إعلاميين إثنين من هذا التنظيم-، وتنظيم آخر نبّه من فيه من التعامل معنا ومشاركتنا أخباره، وكان يجنّ جنون من فيه إذا مانشرنا رثاءا لشهيد من شهدائه أو صورا حصريّة لمُقاتليه،
وتنظيم آخر رمانا قياديّون فيه بأنّنا عملاء لوزارة الدّاخلية الطّاغوتيّة، رغم أن من بيننا من كانوا قريبين منه أكثر ممّا يتخيّل ويعرفون عنه كلّ كبيرة وصغيرة،
وقوم تبرّؤوا منّا بعد مبايعة فريقنا العامل لخليفة المسلمين، (نسأل الله أن يهديهم) وجماعة قالت عنّا مخابرات، (لأنّنا كنّا أوّل من ناصر المجاهدين في تونس وأعلن فرحه بإرتقاء شهدائهم في جبال إفريقيّة وقبلاّط وروّاد والسّيجومي وغيرها وقمنا برثائهم، في الوقت الذي كان فيه الجميع يتبرّؤون منهم ويستهزؤون بهم)
ومجموعة قالت عنّا غلاة، وأفراد قالوا عنّا خوارج، (لأننا صدعنا بالحقّ وجئنا بعكس ماكانوا ينشرون من منهج منحرف)
وعصابات سعت لإختراقنا، ومرتزقة سعوا لإستدراجنا، (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)
وحمقى سعوا لسرقة إسمنا، ومغفّلون إدّعوا أنّهم نحن طلبا للشهرة (فكان مصيرهم السّجن في معتقلات المرتدّين جرّاء غبائهم).

وسنركّز في هذا المقال حديثنا عن عملنا بالسّاحة التونسيّة:
كنّا نعمل بصمت، لأهداف واضحة جليّة، وبدأنا العمل من الصّفر متّكلين على الله، في حرب مفتوحة على كلّ من حارب الكتاب الهادي والسيّف الناصر، لم يناصرنا في بداياتنا أيّ أحد غير الله سبحانه وتعالى، وكنّا نشقّ طريقنا موقنين بأنّ الله سيظهر الحقّ مهما إشتدّ الباطل، فكسرنا صنم السلميّة، وأعلنّا كفرنا بالديمقراطيّة، وتبرّأنا ممن ينتسب لها ومّمن يهادنهم (وقريبا ننشر أمورا حسّاسة حول هذا الأمر لنكشف المستور ونفضح المقبور فمع إعلان تواجد الدولة الرّسمي في تونس إنتهت الجماعات والتظيمات) وهشّمنا كذبة "أرض الدّعوة" وعادينا من كانوا متشبّثين بها، وحرّضنا على قتال الطّواغيت في تونس، ودعونا لمناصرة المجاهدين بالجبال والصحاري بعدما عشنا معهم ورأينا صبرهم وثباتهم..

ويسّر الله لنا ربط شبكة علاقات كبيرة مع مجاهدين وقيادات في داخل تونس وخارجها، وكُوّنت مجموعات من المندوبين في أغلب السّاحات والجبهات، وصار المجاهدون بفضل الله في بعض الجبهات لا ينامون الا بعد مطالعة جديد إفريقيّة للإعلام، وبعض الأسرى في عدد من الدّول لا يهنأ لهم بال إلا بعد توفير هاتف جوّال داخل السجن يمكّنهم من دخول النت لمتابعة ما تنشر إفريقيّة للإعلام، وصارت تسلية مجاهدي جبال إفريقيّة هي مطالعة مقالات إفريقيّة للإعلام وما يقوله العدوّ حولها..

وبل زيادة على هذا، تطوّر بفضل الله العمل، فصار عمل إفريقيّة للإعلام ميدانيّا لا إعلاميّا فقط، فناصرنا المجاهدين، وعالجنا جرحاهم، وآويناهم، ويسّرنا هجرة من هاجر، وأمددناهم، ونسّقنا لهم، وكنّا لا ننساهم في دعائنا، وجعلنا نصرتهم أولى من توفير قوتنا اليوميّ أو التفكير في الهجرة من تلكم البلاد..

كلّ هذا، و"الغثاء" مشغولون في متابعة مهاترات وخرافات تعيس كندا ومتعوس لندن ومتاعيس الأردن، فلا نفعوا المجاهدين في الشام والعراق (بل صاروا رؤوس فتنة محرّضين، وكانوا سببا في سفك الدماء)، ولا نفعوا المجاهدين في بلادهم بشيء رغم حاجتهم في ذلك الوقت لهم..

ولمّا أيقنّا أنّنا (العاملون من داخل تونس) قد كُشفنا وصرنا مطاردين وإشتدّ علينا الخناق، أُجبرنا على الهجرة لمواصلة العمل الإعلاميّ، وكنّا نطمع في أن يخلفنا "الغثاء" في العمل الميدانيّ، فما تحرّك منهم أحد، فسعينا لإرسال المراسيل والرّسل، وبل فينا من رجع بعد هجرته رغم كلّ المخاطر وبقي ينسّق ويربط الصلة، وتمكّنا ولله الحمد من إيجاد من يسدّ الثّغر (فكّ الله أسر من أُسر وتقبّل الله من ارتقى شهيدا وحفظ الله كلّ العاملين المجاهدين الأخفياء الأتقياء)..

هذا مع العلم بأنّ أغلب من تعاملوا معنا في ما سبق ذكره كانوا يجهلون أنّنا مشرفوا إفريقيّة للإعلام، بل كانوا يًثنون أمامنا على المؤسّسة والعاملين فيها ويدعون لهم وكان إخواننا المشرفون يكتمون الأمر ويفرحون لأنّهم أدخلوا السعادة والسّرور في قلوب إخوانهم المجاهدين المنسيّين..

فكان شرفا لنا أن نكون ممّن أسعد وأضحك إخواننا وآنسهم في رباطهم سواءا بكلماتنا المكتوبة في النتّ او برفقتنا المباشرة في الجبهات، وعلى رأسهم أخينا هشام أبي المثنّى -تقبّله الله- (من طلائع أجناد الخلافة بتونس)، وإخواننا خالد أبي صخر ومن معه -تقبّلهم الله- (من جند كتيبة عقبة بن نافع)..

ولمّا أُعلنت الخلافة الإسلاميّة،

كنّا بسبب إطّلاعنا أكثر من غيرنا على حقيقة ما يجري في الشّام أوّل من بايع الخليفة من بين الإعلاميين العاملين في السّاحة، وصار همّنا كفريق عامل تحريض جماعاتنا وتنظيماتنا وإخواننا المجاهدين على ضرورة وحدة الصفّ وإغاضة الكفّار والمنافقين بمبايعة خليفة المسلمين، فتحوّلنا من عملنا الأصليّ الإعلامي وعملنا الثانويّ اللوجستيّ للعمل الدّعويّ والشّرعيّ،
وصرنا ننصح ونناظر ونراسل ونُشاور، ونوصل الليل بالنهار، وننتقل من مكان لمكان ومن بلاد لبلاد، كلّ هذا مع العمل الإعلاميّ المتواصل الذي لم ينقطع، والذي كان الله سبحانه وتعالى يبارك فيه حتّى صار إسم "إفريقيّة للإعلام" يدخل السرور على المسلمين والهمّ والغمّ على المنافقين والمرتدّين ويميتهم غيظا.

كلّ هذا كان يحصل من الفريق العامل التونسيّ بتعاون مع إخوانهم الأنصار والمهاجرين من مختلف الدّول، في حين كان "الغثاء" (الذين أوجعتهم كلمة "صحوات") ينعمون بالحريّة وكثرة الوقت الفاضي وكلّ شيء بين أيديهم ولم ينصروا بحرف ولم يُغبرّوا في سبيل الله ولم يفكّروا في الهجرة، بل كان كلّ همّهم الأكل، والنوم، وتصوير الأفلام، والإبحار على الفايسبوك، والتّباكي على المنابر التي عُيّن عليها المرتدّون أئمّة وخطباء، وتحليل الإنتخابات خوفا من الأسر، والخوض في الأمور التافهة..

كنّا نعمل رغم كثرة الجراح وقلّة الموارد، فقلوبنا يوميّا تنزف دمًا على الشّهداء والأسرى والمخطوفين من فريقنا العامل، ونحاول الإطّلاع على أخبارهم فلا نستطيع، ولا نجد لهم إلاّ الدعاء بظهر الغيب والمواصلة في المشروع الذي إجتمعنا عليه: نصرة المجاهدين في السّاحات سابقة الذّكر والسعي لتوحيدهم تحت راية خليفة المسلمين ليكونوا الجيش الفاتح، أحفاد عقبة بن نافع ويوسف بن تاشفين..

فيسّر لنا الله سبحانه وتعالى وبالتنسيق مع الشّيخ ش. ح. -حفظه الله- ومن معه، أن أن نُفرح المسلمين ببيعة لأمير المؤمنين من إخواننا أحفاد الشيخ عثمان بن فودي في غرب إفريقيا: جماعة أهل السنّة للدعوة والجهاد، ثم نسّقنا من بعيد مع أحد المندوبين لبيعات من الصحراء الكبرى لخليفة المسلمين حفظه الله، ورغم أنّ قوما -هداهم الله- سعوا في إفشال الأمر كما أفشلوا الجهاد في بلادهم، إلّا أنّ الله يسّر لما فيه الخير للمسلمين، فبايعت جماعة المرابطين خليفة المسلمين، ولم يتسنّى توفير إتّصال مباشر معهم أو توفير تسجيل صوتيّ أو مرئيّ للبيعة (لأنّ عنصر الإرتباط -هداه الله- الذي كان في العادة ينشر بياناتهم وإصداراتهم في إحدى الشّبكات الإعلاميّة المعروفة، متعصّب لجبهة الجولانيّ ويعادي الخلافة)، فطال الأمر إلى أن تمّ توثيق البيعة بتسجيل مكالمة هاتفيّة مع إحدى وكالات الأنباء (ونحسب أن الجميع قد سمعوها)..

أمّا تونس...

فنحمد الله أنّها لم تكن كما قال عليها اخونا ابو مقاتل التونسيّ -حفظه الله- "آخر أرض تبايع خليفة المسلمين"، فكلّ الإخوة العاملين من أنصار الشريعة بتونس أو جماعة التوحيد والجهاد ببلاد إفريقيّة هم مع الدولة الإسلاميّة قلبا وقالبا ويريدون أن يبايعوا خليفة المسلمين، وبيانات البيعة مكتوبة منذ أشهر وتنتظر "كلمة" لتُنشر مع بعض، ولكن ماعسانا نفعل مع من يستفرد بالرّأي ويتعصّب لكلام رفاقه القدماء -هداه الله-؟

ونحمد الله أن طلب أخونا شمس أبو أحمد التونسيّ -تقبّله الله- في الإصدار الشّهير من خليفة المسلمين ألاّ ينساها، فكان وعد الخليفة له الذي تحدّثنا عنه سابقا، وكان أن سعت الدولة الإسلاميّة من جهتها لربط الصلة بالإخوة العاملين على الأرض، ونحمد الله أن كان لنا في هذا الأمر محاولات..

فتمّ التخليّ عن فكرة الإنتظار، خاصّة بعدما حصل في ملحمة واد الليل التي إرتقى فيها أخونا أيمن أبو ذرّ ومعه زوجته وأختها ورفيقاتهنّ الثلاث -تقبّلهم الله- (وفكّ الله أسر من أُصيبا ممّن كانوا معهم وأُسروا)..
وكان من إرتقوا في تلك العمليّة أوّل شهداء ممّن بايعوا خليفة المسلمين من رجال ونساء تونس، وكانوا يُعدّون أنفسهم للهجرة من دار الكفر قبل أن يغدرهم المرتدّون ويحاصروهم ويقتلوهم.

فتمّ التشاور، وبدأت الطّلائع في العمل وتهيئة الأجواء، وتمّ التخليّ نهائيّا عن فكرة الهجرة والإنضمام لجيوش الدولة القريبة حتّى يرجعوا فاتحين، بل وجب قتال الطواغيت في تونس، فهم أشدّ كفرا وردّة من مرتدّي ليبيا أو مصر، وجب قتالهم وإنهاكهم والنّكاية فيهم في إنتظار المدد.

فتمّ إعداد المعسكرات وتقسيم الادوار، وأعدّت الخلايا الأمنيّة وتمّ تكوينها، وتمّ التنسيق مع ولايات الجزائر وطرابلس وبرقة وفزّان، وبدأ إنصهار الجماعات والتنظيمات في جماعة "أجناد الخلافة ببلاد إفريقيّة" فيما كان المرتدّون منشغلين بمعاركهم مع الأشباح: أبطال كتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم قاعدة الجهاد ببلاد المغرب الإسلاميّ..
وبدأ يتكاثر عدد المجاهدين وتُستقبل البيعات وتمتلئ المعسكرات، في وسط ما يسمّيه العدوّ بـ "المنطقة العسكريّة المغلقة" (وهو مايظهر أنّهم اهون من بيت العنكبوت وأن الله ناصر لعباده المسلمين).

وتكفّلنا مع غيرنا بربط الصّلة مع دولة الإسلام وناصرنا بما إستطعنا، وكانت عمليّة باردو المباركة بداية إعلان وجود جيش الخلافة بتونس، فتخبّط العدوّ، وجُنّ جنونه، إذ انّ العمليّة إستهدفت أكثر مربّعاته الأمنيّة تحصينا وأسقطت هيبته وكسرت شوكته، وتضاربت أقواله، فمرّة يقول أنّ المهاجميْن قد جاءا من ليبيا (وهذا يظهر فشل جيشه وديوانته وبوليسه في تأمين الحدود الموهومة التي لاتفارقها طائراتهم ودوريّاتهم وأجهزتهم المتطوّرة بعد ان فرضوا فيها منطقة عازلة)، ومرّة يقولون أنّهما جاءا من جبال القصرين (وهذا يظهر فشلا أكبر، فكيف خرجوا من المنطقة العسكرية المغلقة وكيف مرّوا من أمام الجواسيس والبوليس والدوريّات ونقاط التفتيش حتّى وصلوا للعاصمة بسلاحهم ثم دخلوا لوسط المربّع الأمنيّ من دون إشتباك وفعلوا ما فعلوا؟)، ومرّة يقولون أنّهما غير متدرّبين عسكريّا وأنّهما لا يجيدان استعمال السلاح وواجها صعوبة في تشغيله في بداية هجومهما (وهي محاولة فاشلة من العدوّ لإظهار أنفسهم أقوياء والا كيف قتل نفران غير مدرّبان مرتدّا من أشدّ المرتدّين المتدرّبين على يد الأمريكان والمجهّزين بأحدث الأجهزة؟)

ثم جائتهم الصّفعة بمقال بسيط معنون بإسم: "يوم عاديّ"، يتحدّث بالتفاصيل المملّة عن سير العمليّة (التي لم يكونوا هم أنفسهم يعلمون تفاصيلها) ويكشف أكاذيبهم ككذبة مقتل عاملة تنظيف وكذبة إقتحام المكان بسيّارة وكذبة تفجير بوّابة المجلس الخارجيّة وكذبة لبس المجاهدين لملابس عسكر الطاغوت، حتّى جُنّ جنونهم وإعتقدوا أنّ مع الأخوين مجموعة أخرى،
فصاروا يعتقلون كلّ من يجدون أمامهم من عامة المسلمين الفرحين بمقتل الكفار في محيط المكان، وبدأت أكاذيبهم،
- فمرّة اعتقلوا ثالثا ومرة اعتقلوا رابعا وخامسا،
- ومرّة ينشرون إسم وصورة أخ كان قد هاجر منذ مدّة طويلة زاعمين أنّه مشارك في العمليّة،
- ومرّة يبثّون مقطع فيديو يظهر فيه رجال ونساء، زاعمين أنّهم مشاركون في العمليّة،
في حين أنّ النساء ومعهم رجل آخر هم من المغرب واعتقلوا في الجنوب التونسيّ ومعهم بعض التوانسة -الواقفين معهم في نفس الفيديو- أثناء حفرهم بحثا على كنز بالشعوذة والسّحر، لكن المرتدّين في جنوب البلاد لشدّة رعبهم من المجاهدين كانوا يحسبونهم يحفرون لسحب أسلحة مدفونة، فإعتقلوهم وأرسلوهم لثكنة القرجانيّ للتحقيق معهم من طرف فرقة مكافحة الإسلام، أمّا بقيّة المجموعة فهم قوم لا حول لهم ولا قوّة، أعتقلوا من الشّوارع بمختلف الولايات بسبب مظهرهم: إطالة اللحية أو لبس قميص إسلاميّ..

- ومرّة يقولون أنّ الشهيدين منفّذي العمليّة هما من كتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم قاعدة الجهاد ببلاد المغرب الإسلاميّ، رغم أنّنا بإسم إفريقيّة للإعلام قلنا أنّهما تابعان للدولة الإسلاميّة، والدّولة الإسلاميّة تبنّت العمليّة عبر قنواتها الرّسميّة ببيان مكتوب وبيان مصوّر وبيان صوتيّ ومقال في مجلّة دابق، وكل وسائل الإعلام الأجنبيّة أعلنت ذلك، إلاّ حمقى تونس المرتدّون فيصرّون أنّ العمليّة تابعة لتنظيم قاعدة الجهاد..

ومع فضيحة اكتشاف كافرين أصليين مختبئين بالمتحف بعد انتهاء العملية وتمشيط كامل المتحف بأكثر من 24 ساعة، إنهار مابقي من "شبه مصداقيّة" لدى أجهزة دولة الطّاغوت،
وبان للناس جميعا أنّها دولة فاشلة: مجرّد ضربات إنغماسيّة خفيفة قادرة على هدم أركانها، فمابالكم لو بدأت الدّڨم تعمل وتجعل الثكنات والقواعد العسكريّة في خبر كان؟

وبعد توفيق الله سبحانه وتعالى:
تقرّر إعلان بيعة مجاهدي ولاية تونس ومن معهم من المهاجرين، إعلانا رسميّا كما فعل من سبقهم من إخوانهم في ولايات سيناء واليمن وبلاد الحرمين وليبيا والجزائر وغرب إفريقيا،
فكانت تلك البيعة التي فرح لسماعها كلّ مسلم، كيف لا ومجاهدوا تونس قد إشتهروا بشراستهم وقوّتهم في الحرب، وتشهد لهم بذلك ساحات الشام والعراق وليبيا والصحراء الكبرى،
فإن كانوا يقاتلون بتلك الضّراوة وهم مهاجرون، فما بالك بقتالهم في أرضهم السّليبة؟ ..
مابالك في قتالهم لمرتدّين أنجاس لهم معهم ثأر كبير؟ ..
مابالك في قتالهم لأبناء فرنسا الحقيقيّين من علمانيين أنجاس محاربين لله ورسوله؟ ..

فحقّ لكم يا محمّد ويا بشير ويا خالد ويا أيمن ويا محرزيّة ويا لطفي ويا حسّان ويا أشرف ويا أيمن ويا حمدي ويا ياسين ويا زهير ويا كمال ويا هيكل ويا محمّد ويا علي ويا علاء الدّين ويا أيمن ويا أمينة ويا إيمان ويا هندة ويا نسرين ويابيّة وغيركم من ارتقى من شهداء التّوحيد بتونس أن تفرحوا، فماذهبت دمائكم هدرا..
سقيتم بدمائكم الأرض ليخلفكم رجال، رجال عاهدوا الله على أن لا يتركوا البلاد تحت حكم الطّاغوت الكافر وأن يكونوا جندا لخليفة المسلمين وأن يثأروا لكم ويردّوا الصّاع صاعات..

ومع إعلان بيعة إخواننا، ووفاءا بالعهد الذي عاهدنا عليه من عملوا معنا، وطاعة لله ورسوله، نُعلن مرّة ثانية، نحن، العاملون بإفريقيّة للإعلام، من مشرفين ومندوبين وأعوان، أحياءا أحرارا أو أسرى ومفقودين، مبايعتنا لقائد المجاهدين، أمير المؤمنين، خليفة المسلمين، أبا بكر البغداديّ، إبراهيم إبن عوّاد إبن إبراهيم البدريّ القريشيّ الحسينيّ، على السّمع والطّاعة، في المنشط والمكره، والعسر واليسر، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلاّ أن نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان..

وندعوا كلّ مسلم، في تونس وخارجها، بالمسارعة لتوحيد الصّف وتكثير سواد المؤمنين ومبايعة خليفة المسلمين:
قال الله عزّ وجلّ: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّـهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا"
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهليّة"

وإستباقا لما سيروّجه المرتدّون على ألسن المنافقين في الدّاخل التّونسيّ سعيا لتشويه الدّولة الإسلاميّة وتنفير النّاس منها، كزعم أنّها دولة خوارج وتكفيريين وغلاة وقاتلي مسلمين، وأنّها ليست بخلافة حقيقيّة، وأن تونس بدستورها الحاليّ وحكّامها الحاليين دولة إسلاميّة تطبّق شرع الله..

فأنّنا ندعوكم لمشاهدة إصدارات الدّولة الإسلاميّة الرّسميّة، كإصدارات مؤسسات الإعتصام والفرقان والحياة ومختلف ولايات الدّولة الإسلاميّة، وندعوكم لسماع الكلمات الصوتيّة لخليفة المسلمين وناطقه الرّسميّ وقدماء أمرائها وقاداتها، -وهي موجودة على النت ولله الحمد، ومن يبحث لا يضيع- ثمّ جعل الكتاب والسنّة بفهم سلف الأمّة حكما على ما شاهدتم وما سمعتم ممّا سبق ذكره.

وزيادة على ذلك، ها نحن نعلن لكم ثوابت دولتنا الإسلاميّة ومنهجنا:
أولا : نرى وجوب هدم وإزالة كل مظاهر الشرك، وتحريم وسائله، لما روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي الهيّاج الأسدي، قال:
قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "ألا أبعثك على ما بعثني عليه صلى الله عليه وسلم: ( ألاّ تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مُشرفا إلا سوّيته )" .

ثانيا : الرافضة (ما يسمّى بـ الشّيعة) طائفة شرك وردّة ، وهم مع ذلك ممتنعون عن تطبيق كثير من شعائر الإسلام الظّاهرة (وهم كثر في تونس ولهم حزب وجمعيّات تنشط في تونس بعد الثّورة وتنشر الدين الرافضيّ جهارا نهارا.).

ثالثا : نرى كفر وردة السّاحر ووجوب قتله، وعدم قبول توبته في أحكام الدّنيا بعد القدرة عليه، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "حد الساحر ضربة بالسيف".(وما أكثرهم اليوم في تونس، فإعلاناتهم تملأ الجرائد والمجلاّت، ولم تعد مقراتهم قبور من يزعمون أنّهم أولياء فقط، بل صارت لهم مكاتب ومقرّات في كلّ مكان، وصاروا يشهرون لهم في التلفزيونات ويعرّفون بهم.)

رابعا : لا نُكفّر إمرأً مسلما صلّى إلى قبلتنا بالذنوب، كالزّنا وشرب الخمر والسّرقة مالم يستحلّها، وقولنا في الإيمان وسط بين الخوارج الغالين وبين أهل الإرجاء المفرطين،
ومن نطق بالشهادتين وأظهر لنا الإسلام ولم يتلبّس بناقض من نواقض الإسلام عاملناه معاملة المسلمين، ونكل سريرته إلى الله تعالى، وأن الكفر كفران ؛ أكبر وأصغر، وأنّ حكمه يقع على مقترفه إعتقادا أو قولا أو فعلا، لكنّ تكفير الواحد المعين منهم والحكم بتخليده في النّار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه.

خامسا : نرى وجوب التّحاكم إلى شرع الله من خلال التّرافع إلى المحاكم الشرعيّة في الدّولة الإسلاميّة، والبحث عنها في حالة عدم العلم بها، لكون التّحاكم إلى الطاغوت من القوانين الوضعيّة والفصول العشائريّة ونحوها من نواقض الإسلام، قال تعالى: ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) .

سادسا : نرى وجوب توقير النّبي صلى الله عليه وسلم، وتحريم التقدّم بين يديه، وكفر وردّة من نال من مقامه وجنابه الشّريف، أو مقام آل بيته الأطهار، وأصحابه الأبرار من الخلفاء الراشدين الأربعة وسائر الصحب والآل، قال تعالى: ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا، لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزّروه وتوقّروه وتسبّحوه بكرة وأصيلا )، وقال في أصحابه: ( محمّد رسول الله، والذين معه أشدّاء على الكفّار رحماء بينهم، تراهم ركّعا سجّدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا، سيماهم في وجوههم من أثر السّجود، ذلك مثلهم في التّوراة، ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه، يعجب الزرّاع ليغيظ بهم الكفّار، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما) .

سابعا : نؤمن أن العلمانيّة على إختلاف راياتها وتنوّع مذاهبها كالقوميّة والوطنيّة والشيوعيّة والبعثيّة هي كفر بواح، مُناقض للإسلام مخرج من الملّة، وعليه نرى كفر وردة كل من إشترك في العمليّة السّياسيّة، كحزب السبسي والهمّامي والمرزوقي وغيرهم، لما في هذه العمليّة من تبديل لشرع الله تعالى، وتسليط لأعداء الله من الصّليبيين والملاحدة والرّوافض وسائر المرتدّين على عباد الله المؤمنين، قال تعالى في شأن من وافق المشركين في تبديل شيء من شرع الله: ( وإنّ الشّياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم، وإن أطعتموهم إنّكم لمشركون )،
كما نرى أن منهج حزب النّهضة وغيره من الأحزاب التّي تتمسّح زورا وبهتانا بالإسلام منهج كفر وردّة، لا يختلف في منهجه وسلوكه عن سائر المناهج الكافرة والمرتدّة؛ وعليه فقياداتهم مرتدّون لا فرق عندنا بين مسؤول في الحكومة أو مدير فرع، وندعوهم كلّهم للتوبة مما هم فيه وإعلان برائتهم من تلكم الأحزاب والرّجوع لدينهم.

ثامنا : نرى كفر وردّة من أمدّ محتلّ بلاد المسلمين وأعوانه بأي نوع من أنواع المعونة من لباس أو طعام أو علاج ونحوه، ممّا يعينه ويقويّه، وأنه بهذا الفعل صار هدفا لنا مستباح الدم. (نخصّ بالذكّر إعانة المحتلّ الفرنسيّ لإمارة أزواد الإسلاميّة والمحتلّ الصليبيّ الأثيوبيّ والكينيّ لإمارة الصّومال الإسلاميّة والمحتلّ الروسيّ لإمارة القوقاز الإسلاميّة..)

تاسعا : نرى أن الجهاد في سبيل الله فرض على التّعيين، منذ سقوط الأندلس، لتحرير بلاد المسلمين، وهو مع كل برّ وفاجر، وأعظم الآثام بعد الكفر بالله، النّهي عن الجهاد في سبيل الله في زمن تعيينه، قال ابن حزم: "ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهي عن جهاد الكفّار وأمر بإسلام حريم المسلمين إليهم، من أجل فسق رجل مسلم لا يحاسب غيره بفسقه" .

عاشرا : نعتقد بأن الديار إذا علتها شرائع الكفر، وكانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهي ديار كفر، ولا يُلزم هذا أن نُكفّر ساكني الدّيار،
وبما أن الأحكام التي تعلو جميع ديار الإسلام اليوم هي أحكام الطّاغوت وشريعته، فإنّنا نرى كفر وردّة جميع حكّام تلك الدّول وجيوشها، وقتالهم أوجب من قتال المحتلّ الصّليبيّ،
لذا وجب التّنبيه أننا سنقاتل أي قوّات غازية للدولة الإسلاميّة وإن تسمّت بأسماء عربيّة أو إسلاميّة، وننصحهم ونحذّرهم أن لا يكونوا كبش فداء للمحتلّ، كما كان مقترحاً لحلّ أزمة المحتل الصليبيّ في العراق سابقا.

الحادي عشر : نرى وجوب قتال شرطة وجيش دولة الطّاغوت والردّة، وما انبثق عنهما من مسمّيات كحماية الشخصيّات وحرس الرّئاسة وغيرها، ونرى وجوب هدم وإزالة أي مبنى أو مؤسّسة تبين لنا أن الطّاغوت يتّخذها مقرا له.

الثاني عشر : نرى أن طوائف أهل الكتاب وغيرهم بدولة الإسلام اليوم، أهل حرب لا ذمّة لهم، فقد نقضوا ما عاهدوا عليه من وجوه كثيرة لا حصر لها، وعليه، إن أرادوا الأمن والأمان، فعليهم أن يحدثوا عهدا جديدا مع دولة الإسلام وفق الشروط العمريّة التي نقضوها.

الثالث عشر : نرى أن أبناء الجماعات الجهادية العاملين في السّاحة التّونسيّة إخوة لنا في الدين، ولا نرميهم بكفر ولا فجور، إلاّ أنهم عصاة لتخلفهم عن واجب العصر وهو الإجتماع تحت راية واحدة راية الخلافة الإسلاميّة.

الرابع عشر : كل جماعة أو شخص يعقد اتفاقية مع المحتل الفرنسيّ فإنّها لا تلزمنا في شيء، بل هي باطلة مردودة، وعليه نحذر المحتلّ من عقد أي اتّفاقات سرية أو علنيّة بغير إذن دولة الإسلام.

الخامس عشر : نرى وجوب توقير العلماء العاملين الصادقين ، ونذبّ عنهم ، ونصدر عنهم في النوازل والملمات ، ونعري من سار على نهج الطاغوت أو داهنه في شيء من دين الله .

السادس عشر : نعرف لمن سبقنا بالجهاد حقه ، وننزله منزلته ، ونخلفه بخير في أهله وماله .

السابع عشر : نرى وجوب إنقاذ أسرى وحريم المسلمين من أيدي الكافرين بالغزو أو الفداء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فكّوا العاني )،
كما نرى وجوب كفالة أسرهم وأسر الشهداء، قال عليه الصلاة والسلام: ( من جهّز غازيا فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا ) .

الثامن عشر : نرى وجوب تعلّم الأمّة أمور دينها، وإن فاتها بعض حظوظ الدنيا، ونوجب من العلم الدّنيوي ما احتاجت إليه الأمّة، وما سوى ذلك فهو مباح ما لم يخرج عن ضوابط الشّرع الحنيف.

التاسع عشر : نرى تحريم كل ما يدعو إلى الفاحشة ويدعو عليها، ونوجب على المرأة وجوبا شرعيّا ستر وجهها والبعد عن السّفور والإختلاط ولزوم العفّة والطّهر، قال تعالى: ( إنّ الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة، والله يعلم وأنتم لا تعلمون )

وأمّا السبسي ومجلس نوابه ورئيس حكومته ووزرائه وقضاة محاكمه الوضعيّة فهم طواغيت كفّار كفّرهم الله سبحانه وتعالى: "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"
ومن يواليهم ويحميهم ويساعدهم في إقامة حكمهم من جيش وشرط وجواسيس هم كفّار مثلهم، والآيات الدّالة على ذلك كثيرة، نذكر منها قول الله سبحانه وتعالى:
“لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ” وقوله عزّ وجلّ: “وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ“

وأمّا ردّا على من يطعن في خليفة المسلمين ويقول أنّها خلافة غير شرعيّة:

من هو الشّيخ أبو بكر البغداديّ؟

هو رجل من عائلة متديّنة ، إخوته وأعمامه منهم دعاة دين وأساتذة في اللغة العربية والبلاغة والمنطق، وعقيدتهم دينيّة سلفيّة؛ فوالدة الشيخ عوّاد من وجهاء عشيرة البوبدري، ومحبّ للدين، ومن دعاة الحشمة والفضيلة، ومن أنصار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

وجدّه الحاج إبراهيم علي البدريّ رجل عُرِف بمداومته على صلاة الجماعة، وصلة الرّحم، والحرص على حاجات العوائل المتعفّفة، وقد توفّي الحاج إبراهيم قبل عدة سنوات بسيطة أثناء فترة ما بعد الاحتلال... بعدما عَمّره الله في الدنيا على الطاعة وصلة الرحم وفعل الخير -ولا نزكيه على الله-، وأمد الله بُمنَه وكرمه في عمر الحاج المرحوم - بإذن الله - حتى قارب منتصف عقدها التسعين من العمر ...

نسبه : أبو دعاء، إبراهيم بن عوّاد بن إبراهيم البدريّ الرّضوي الحسينيّ السامرّائيّ، ينحدر من عشائر السّادة الأشراف البدريّين (البوبدري) الرضويّة الحسينيّة الهاشميّة القرشيّة.

علاقاته : له علاقات واسعة وتأثير واضح على أفراد عشيرته في ديالى وسامرّاء، وقد أعلنوا بيعتهم لدولة العراق الإسلامية وأميرها الأوّل ( أبي عمر البغداديّ القرشيّ ) حين بايعوا الأمير ودولتَه عند إنشائها وظهورها على الساحة الجهادية في العراق، في الإعلان الرسمي لظهور الدولة، في العشر الأواخر من شهر رمضان عام 2006.

وعُرِف فيما مضى عن الدكتور إبراهيم عواد أنّه من أبرز أقطاب السلفيّة الجهاديّة، وأبرز منظّريها في ديالى وفي مدينة سامرّاء، من خلال مسجد الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله .

عدم ظهور الدكتور أبو دعاء في ذلك الوقت بتسجيل مرئي أو صوتي لا يعود إلى قلّة فصاحته أو ضعف بيانه أو ما شابه ذلك؛ فهذه أمور لا صحة لمن يقولها ويروّج لها؛ فالرّجل خطابته فصيحة وبيانه حسن، وفطتنه ونباهته ظاهرة؛ إذ جمع بين صفتين من أمراء الدولة السابقين: حين جمع بين هدوء ورويّة أبي عمر البغداديّ وحسه الأمنيّ العالي، وأخذ جانب كبير من ذكاء ومجالدة أبي أيّوب المصريّ (أبي حمزة المهاجر)...

وهو أستاذ ومعلّم وتربويّ سابق وداعية معروف، وخرّيج الجامعة الإسلاميّة في بغداد ودرس بها مراحله الدراسيّة ( البكالوريس والماجستير والدكتوراه )، عُرِف أنه داعية، وضليع بالثّقافة الإسلامية، والعلم والفقة الشرعيّ، وعلى اطّلاع واسع في علوم التاريخ والأنساب الشّريفة.

الخبرات العسكرية : زادت خبرة الدكتور أبي دعاء الأمنية والعسكرية على أرض الواقع في السّنوات العشرة الأخيرة، وتبلورت بوضوح ونضجت أكثر - هذه الخبرةُ الأمنيّةُ والعسكريّةُ - عندما تمّت ممارستها على أرض الواقع، وقد تعرَّضَ لصعوبتها وتضحياتها من خلال الممارسة الواقعيّة والفعليّة في السنوات الثّمانية والنّصف الماضية من القتال وحروب الكرّ والفرّ.

حرّض على القتال وصال وجال وقاتل ثم أُسِر ثم خرج، وخاض معارك عديدة، وأسّس جماعات وساهم في إنشائها ودعمها، ثمّ انضمّ لمجلس شورى المجاهدين ودولة العراق الإسلاميّة، وعمل كعضو في مجلس الشورى، وحتّى أصبح - في الإعلان الرسميّ للدولة بتاريخ 16 ماي 2010 - أميراً لدولة العراق الإسلاميّة، وما وصل إلى الإمارة الحالية إلا وفق مراحل عديدة حتى نال هذا الاستحقاق .

بداية من عمله مع عدد من رفاق دربه ومنهجه على إنشاء جماعة (جيش أهل السنّة والجماعة) التي نشطت على وجه الخصوص في محافظات ( ديالى وسامرّاء وبغداد )، وتولّيه للهيئة الشرعيّة بها حين استلم أمير القسم الشرعيّ لهذه الجماعة، وهذه الجماعة فيما بعد، وأعني بها جماعة جيش أهل السنة والجماعة : بايعت وانضمت لمجلس شورى المجاهدين بعد تأسيسه بأسبوع تقريباً، ومن ثم انضم الدكتور أبودعاء إلى الهيئات الشرعية في المجلس، وكان عضواً في مجلس الشورى، وحتّى إعلان دولة العراق الإسلاميّة وتسلّمه مهمة المشرف العام على الهيئات الشرعية للولايات وعضويّته في مجلس شورى دولة العراق الإسلاميّة، فضلاً عن دوره الواضح والمؤثر في انضمام جزء من عشائر سامرّاء لمبايعة البغدادي الأوّل، ومساهمته في ضم عشيرته وشباب عشيرته في ديالى لمبايعة الدّولة، ومع مرور عدّة سنوات كان منطقيّاً أن يحضّره ويجهزه أبو عمر البغداديّ الحسينيّ القرشيّ ( حامد داود ) لخلافته، وهذا لاشكّ به أبداً ؛ فأمثال ( أبي محمود ) وبحسّه الأمنيّ العالي جداً، ووضعه لحسابات وتوقعِ كل الاحتمالات: جعله يوصي أن يكون الدكتور ( أبو دعاء ) هو مَن يخلفه .

هل توفّرت في الشيخ أبي بكر البغدادي شروط الإمامة؟

إن شروط الإمامة الكبرى هي ما قرره أئمة الإسلام, مدللين على ذلك بكتاب الله وسنة خير الأنام -عليه الصلاة والسلام-, ولا يُلتفت إلى ما نصت عليه أعراف الدول المعاصرة, أو ما قررته الأمم المتحدة الجائرة!
قال الإمام بدر الدين بن جماعة رحمه الله في شروط الإمامة: " فلأهليتها عشر شروط وهي: أن يكون الإمام ذكراً, حراً, بالغاً, عاقلاً, مسلماً, عدلاً, شجاعاً, قرشياً, عالماً, كافياً لما يتولاه من سياسة الأمة ومصالحها.
فمتى عقدت البيعة لمن هذه صفته -ولم يكن ثمة إمام غيره- انعقدت بيعته وإمامته؛ ولزمت طاعته في غير معصية الله ورسوله -صلى الله عليه وآله وسلم - "
.اهـ [تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ص51, وانظر الروضة 10/42, والأحكام السلطانية للماوردي 6, وغياث الأمم 69].
قال السّفاريني في منظومته: "وشرطه الإسلام والحريـة عدالة سمع مع الدريـة"

وأمير المؤمنين أبو بكر الحسينيّ قد توفرت فيه كل هذه الشرائط, ولم يتخلف في حقه لا الشروط الواجبة ولا الشروط المستحبة.

كيف تصحّ إمرة الشيخ أبي بكر البغدادي ولم يبايعه كل الناس؟

لا يشترط بيعة كل الناس, بل ولا كلّ أهل الحل والعقد، بل يكفي أن يبايعه ما تيسّر من أهل الحل والعقد، قال الإمام النووي في شرح مسلم -بعد أن ذكر تأخّر علي بن أبي طالب عن بيعة أبي بكر رضي الله عنهما-: " ومع هذا فتأخره ليس بقادح في البيعة ولا فيه،
أما البيعة فقد اتفق العلماء على أنه لا يشترط لصحتها مبايعة كل الناس ولا كل أهل الحل والعقد، وإنما يشترط مبايعة من تيسر اجتماعهم من العلماء والرؤساء ووجوه الناس "
.اهـ [12/77].
وهذا قول الإمام ابن خلدون [انظر: المقدمة], وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم.
بل قد ذهب بعض العلماء إلى أنها تنعقد بواحد من أهل الحل والعقد مطلقاً.
وهذا قول أبي الحسن الأشعري كما ذكر البغدادي، وابن حزم في "الفصل" 3/85, وهو قول الإيجي في "المواقف"، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن 1/269، والباقلاني، وغيرهم،
واستدلّوا: ببيعة أبي بكر إذ أنّ عمر هو الذي بايعه.
وبقول العبّاس لعليّ يوم السقيفة: "امدد يدك أبايعك، فيقول الناس: عمّ رسول الله بايع ابن عمّه، فلا يختلف عليك اثنان" وبأن العقد حكم، وحكم الواحد نافذ.
كما استدلّ ابن حزم بأن أهل الشورى الذين عهد إليهم عمر تبرؤوا من الاختيار وجعلوه إلى واحد، وهو عبد الرحمن بن عوف، قال " فقد صح إجماعهم على أن الإمامة تنعقد بواحد ".اهـ
وقال القلقشندي في "مآثر الأناقة" [1/42]:
"والثامن - وهو الأصح عند أصحابنا الشافعية رضي الله عنهم -؛ أنها تنعقد بمن تيسّر حضوره وقت المبايعة في ذلك الموضع من العلماء والرؤساء وسائر وجوه الناس المتصفين بصفات الشهود حتى لو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفى ".اهـ

ومن قائلٍ أنها تنعقد بواحد بشرط حصول الشوكة ببيعته، وهذا قول الجويني والغزالي.
قال الإمام الغزالي رحمه الله: "ولو لم يبايعه غير عمر وبقي كافة الخلق مخالفين، أو انقسموا انقساماً متكافئاً لا يتميز فيه غالب عن مغلوب لما انعقدت الإمامة،
فإن شرط ابتداء الانعقاد قيام الشوكة وانصراف القلوب إلى المشايعة" .اهـ [فضائح الباطنية: 176-177].
وقال الإمام الجويني رحمه الله: "ولكني أشترط أن يكون المبايِع ممن تفيد مبايعته مُنةً واقتهارا" .اهـ [الغياثي: 72].
أما اشتراط مبايعة كل أهل الحل والعقد فهو قول المعتزلة، وأما اشتراط مبايعة كل الناس فهو قول الديمقراطيين، فلينظر المعارض بأي النفسين يتكلم!
وأمير المؤمنين أبو بكر البغدادي حفظه الله قد تمت له الإمرة بمبايعة من توفر من أهل الحل والعقد، كما جاء في بيان الدولة:
"وظلّ مجلس الشّورى في حال انعقادٍ مستمرّ طيلة الفترة الماضية للقاء وزراء الدّولة وولاّتها وأهل الحلّ والعقد وأصحاب الرأي فيها، ونبشّر أمّة الإسلام ونخصّ منهم طليعتها المُجاهدة،
وفي مقدّمتهم شيوخُ الأمّة وقادة الجهاد في كلّ مكان، بأنّ الكلمة قد اجتمعت على بيعةِ الشّيخ المجاهد أبي بكر البغداديّ الحُسينيّ القرشيّ أميراً للمؤمنين بدولة العراق الإسلاميّة "
.اهـ

كيف تُقر إمرة الشيخ أبي بكر البغدادي وقد تغلّب على بعض المناطق بالقوة وليس ببيعة أهل الحلّ والعقد فيها؟
إن المناطق التي تغلب عليها جنود الشيخ أبي بكر البغدادي حفظه الله كانت تحت أيد تحكمها بغير شريعة الله تعالى، واستلاب الأرض من أولئك بالقوة هو ذروة سنام الإسلام,
قال الله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39)) [الأنفال].
بل حتّى لو أخذها الشّيخ حفظه الله من حكّام مسلمين حاكمين بالشّريعة، لوجب السمع والطاعة له في غير معصية ما دام محكّماً للشريعة،
وقد حكى الإجماع على ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال: "وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب ، والجهاد معه، وأنّ طاعته خير من الخروج عليه، لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء" .اهـ [فتح الباري 13/7].
وقال شيخ الإسلام الشيخ محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله: "الأئمة مجمعون من كل مذهب على أنّ من تغلَّب على بلد أو بلدان، له حكم الإِمام في جميع الأشياء، ولولا هذا ما استقامت الدنيا، لأن الناس من زمن طويل، قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا، ما اجتمعوا على إمام واحد" .اهـ [الدرر السنية في الأجوبة النجدية 7/239].

كيف تصح بيعة الشيخ أبي بكر البغدادي وهو مجهول؟
لقد سبق نشر ترجمته وتقدّم أن الشيخ أبا بكر البغدادي ليس بمجهول, بل هو من الأعلام الفحول! نعم؛ قد يخفى اسمه ورسمه على بعض العوام, أو بعض القاعدين من أهل الخصام!
هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِه العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجمُ! وحتى لو كان مجهولاً عند العامة، فلا مطعن في هذه الولاية والإمامة، قال الإمام الماوردي رحمه الله: "(فصل) فإذا استقرت الخلافة لمن تقلدها إما بعهد أو اختيار لزم كافة الأمة أن يعرفوا إفضاء الخلافة إلى مستحقها بصفاته، ولا يلزم أن يعرفوه بعينه واسمه إلا أهل الاختيار الذين تقوم بهم حجة وببيعتهم تنعقد الخلافة.. "
إلى أن قال: "والذي عليه جمهور الناس أن معرفة الإمام تلزم الكافة على الجملة دون التفصيل، وليس على كل أحد أن يعرفه بعينه واسمه إلا عند النوازل التي تحوِج إليه،
كما أن معرفة القضاة الذين تنعقد بهم الأحكام، والفقهاء الذين يفتون في الحلال والحرام تلزم العامة على الجملة دون تفصيل إلا عند النوازل المحوجة إليهم، ولو لزم كل واحد من الأمة أن يعرف الإمام بعينه واسمه للزمت الهجرة إليه ولما جاز تخلف الأباعد ولأفضى ذلك إلى خلو الأوطان ولصار من العرف خارجا وبالفساد عائدا "
.اهـ [الأحكام السلطانية للماوردي ص 15].

وقال الإمام أبو يعلى رحمه الله: " ولا يجب على كافة الناس معرفة الإمام بعينه واسمه، إلا من هو من أهل الاختيار الذين تقوم بهم الحجة وتنعقد بهم الخلافة"
.اهـ [الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 27]. ومن طعن في إمرة الشيخ أبي بكر البغدادي حفظه الله لجهالته -عنده- فليطعن في إمرة عمر بن عبد العزيز رحمه الله, وكذا نلزمه بأن يطعن في الخلافة العبّاسيّة برمتها! فقد عَهِدَ الخليفة عبد الملك بن مروان لبنيه بالخلافة من بعده، فتولى الوليد ثم سليمان، فلما حُضِرَ سليمان أشار عليه التابعي الجليل رجاء بن حَيْوَة بأن يَعْهَد إلى عمر بن عبد العزيز.
قال الإمام السيوطي رحمه الله: "قال -رجاء- تستخلف عمر بن عبد العزيز، قال -سليمان- أتخوف إخوتي لا يرضون قال: تُوَلِّي عمرَ ومن بعده يزيدَ بن عبد الملك، وتكتب كتابا وتختم عليه وتدعوهم إلى بيعته مختوما، قال: لقد رأيت".اهـ [تاريخ الخلفاء ص 226].
وقال الإمام ابن كثير إن سليمان كتب: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من عبد الله سليمان بن عبد الملك لعمر بن عبد العزيز، إني قد وَلَّيته الخلافة من بعدي ومن بعده يزيد بن عبد الملك، فاسمعوا له وأطيعوا، واتقوا الله ولا تختلفوا فيطمع فيكم عدوكم. وختم الكتاب وأرسل إلى كعب بن حامد العبسي صاحب الشرطة، فقال له: أجمع أهل بيتي فمرهم فليبايعوا على ما في هذا الكتاب مختوما، فمن أبي منهم ضرب عنقه. فاجتمعوا ودخل رجال منهم فسلموا على أمير المؤمنين، فقال لهم، هذا الكتاب عهدي إليكم، فاسمعوا له وأطيعوا من وليت فيه، فبايعوا لذلك رجلا.."
إلى أن قال ابن كثير: "قال -رجاء بن حَيْوَة- فَحَرَّفته إلى القبلة فمات رحمه الله،. فغطيته بقطيفة خضراء وأغلقت عليه وأرسلت إلى كعب بن حامد فجمع الناس في مسجد دابق،
فقلت: بَايِعوا لمن في هذا الكتاب، فقالوا قد بايعنا، فقلت: بايعوا ثانية، ففعلوا، ثم قلت قوموا إلى صاحبكم فقد مات، وقرأت الكتاب عليهم"
.اهـ [البداية والنهاية 9/182].

فصحّت بيعة الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز مع أن بيعته تمت لمجهول!
وهكذا حصل في البيعة لبني العباس, فقد كان بدأ الدعوة إليها بدعوة الناس لبيعة الرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم، هكذا دون تحديد لشخصية أمير هذه الدعوة، وكان هذا متعمدا، لحرص العباسيين على كسب شيعة العلويين إلى دعوتهم، وآل محمد صلى الله عليه وسلم تشتمل العلويين والعباسيين، فالمبايع له في هذه الدعوة هو شخص مجهول بالنسبة لأغلبية من بايع باستثناء النقباء وكبار الدعاة الذين كانوا يعرفون صاحب الدعوة باسمه وعينه.
[انظر البداية والنهاية 9/321، 10/5، 25، 30، 31، 39 ـ 42, نقلاً عن العمدة بتصرف].
وقال الإمام السيوطي رحمه الله:
"بعث محمدٌ -أي: ابن علي بن عبد الله بن عباس- رجلا إلى خراسان وأمره أن يدعو إلى الرضى من آل محمد صلى الله عليه وسلم ولا يسمي أحدا، ثم وجه أبا مسلم الخراساني وغيره، وكتب إلى النقباء فقبلوا كتبه"
.اهـ [تاريخ الخلفاء ص 257].

كيف تصحّ إمرة الشّيخ أبي بكر البغدادي وليس لديه التّمكين التام؟
لقد علم القاصي والداني, بل وحتى العدو الجاني, بتمكين الشيخ البغداديّ في الديار، فوضعوا على رأس الشيخ عشرة ملايين "دولار"!
والعرب تقول: "الحقّ ما شهدت به الأعداء!".
ولكن هذا التمكين ليس بتامّ على أغلب البقاع، بل هو يتفاوت من مكان إلى آخر..
وهاهي الصورة فيها بعض الأماكن المسيطر عليها سيطرة تامّة:

ومن قال بوجوب التّمكين التام والعام فهذا لم يعرف دولة النبوة الأولى! روى الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره (12/272) عن أبي العالية قال: "مكث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكّة عشر سنين بعدما أوحي إليه خائفاً هو وأصحابه يدعون إلى الله سراً وجهراً، ثم أمر بالهجرة إلى المدينة وكانوا فيها خائفين يصبحون ويمسون في السلاح، فقال رجل: يا رسول الله أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح؟ فقال عليه السلام: لا تلبثون إلا يسيراً حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبياً ليس عليه حديدة،
ونزلت هذه الآية، وأظهر الله نبيه على جزيرة العرب، فوضعوا السلاح وأمنوا".اهـ

ومما يستأنس به في هذا الباب ما ضُبطت به الزيادة التي رواها مسلم في المتابعات من حديث حذيفة: (وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك) حيث ضُبطت اللفظة على المبني للمجهول: (وإن ضُرب ظهرك، وأُخذ مالك) كما في: [مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 15/344].
ويؤيّد هذا المعنى ويزيده وضوحاً ما جاء في رواية أبي داود الطيالسي وغيره لحديث حذيفة وفيه التحذير من دعاة الفتنة حيث ورد في روايته:
(ثم تنشأ دعاة الضلالة فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة، فالزمه وإن ضُرب ظهرك وأُخذ مالك).
بمعنى أنه يجب لزوم الإمام المسلم وعدم الخروج عليه وإن كان في زمن فتنة يعرضك للضرب والنهب من قبل أصحاب الفتنة، وليس للإمام شوكة تامة على كل البقاع بحيث يقضي على أصحاب الفتنة الذين يتضرر منهم عامة الداخلين تحت ولاية الإمام بسبب امتحانهم وعقوباتهم -التي منها ضرب الظهر وأخذ المال-.
كما حصل من قِبل الخوارج في امتحانهم للناس أيام إمرة -جد البغدادي- أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حتى إن عبد الله بن خباب بن الأرت رحمه الله لم يخلع بيعته لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بسبب وقوعه في أيدي الخوارج مما تسبب بقتله وزوجه!
[انظر: ما رواه ابن أبي شيبة 8/732، والدارقطني 3/131، والبداية والنهاية 7/288]

كيف تكون الإمرة للشيخ أبي بكر البغدادي على الشّام ولم تتم بموافقة جميع أهل الحلّ والعقد على هذه النقلة؟
إن مشاورة الأمير لأهل الحل والعقد من حيث الأصل على الاستحباب لا الوجوب, وهذا قول عامة الفقهاء, بل نقل الإمام النووي رحمه الله الإجماع على ذلك, فقال:
"وفيه التشاور في الأمور لاسيما المهمة وذلك مستحب في حق الأمة بإجماع العلماء.. "
.اهـ [صحيح مسلم بشرح النووي 4/76].
ولو شاور الإمام أهل الحل والعقد فأجمعوا على أمر أو قال أغلبهم بأمر لما لزم الإمام اتباعهم, على عكس قول بعض المعاصرين الذين أصيبوا بلوثات الديمقراطية!
قال الإمام النووي رحمه الله:
" وفيه أنه ينبغي للمتشاورين أن يقول كل منهم ما عنده ثم صاحب الأمر يفعل ما ظهرت له مصلحة. والله أعلم"
.اهـ [صحيح مسلم بشرح النووي 4/76].
وقال الإمام ابن أبي العز الحنفي:
"وقد دلت نصوص الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة أن ولي الأمر، وإمام الصلاة والحاكم وأمير الحرب وعامل الصدقة يطاع في مواضع الاجتهاد، وليس عليه أن يطيع أتباعه في موارد الاجتهاد، بل عليهم طاعته في ذلك، وترك رأيهم لرأيه، فإن مصلحة الجماعة والائتلاف، ومفسدة الفرقة والاختلاف، أعظم من أمر المسائل الجزئية"
.اهـ [شرح العقيدة الطحاوية ص 424].
ومع ذلك فإن أمير المؤمنين أبا بكر البغدادي حفظه الله قد شاور أهل الحل والعقد ووافقوه على ما عزم عليه، حيث قال الشيخ في هذا الصدد:
"وقد عقدنا العزم بعد استخارة الله تعالى,واستشارة من نثق بدينهم وحكمتهم .."
.اهـ
وكون الأمير لم يستشر عامله على الشام -إن صحّ ذلك-،
فهو لا يؤثر، إذ أن عامل الإمام عليه أن يسمع ويطيع فيما أحب أو كره، بل حتى في عزله لو عزله، كما أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعزل خالد بن الوليد، وأرسل بعزل سعد بن أبي وقاص..
وغير ذلك من الأحداث المعروفة، ولم يؤثر عن أحدهم أنه رفض قول الأمير بحجة أنه لم يُستشر أو يُستأمر؛
عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (السمع والطاعة على المرء فيما أحب أو كره، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)
[متفق عليه]، وتأمل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (وكَرِه) ؛ أي: فيما يأمر به الأمير من التكاليف الثقيلة على النفس مما ليس بمعصية كما في حديث عبادة مرفوعاً: (مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا) [متفق عليه]

فيا مسلمون، بايعوا أمير المؤمنين خليفة المسلمين، وأكفروا بالطواغيت الحاكمين بغير ما أنزل الله، وإكفروا بدين الدّيمقراطيّة !!
يا مسلمون، إنّ الإضرابات والمظاهرات والإعتصامات السّلميّة لن تُرجع لكم حقّا ولن تحفظ لكم هيبة أو كرامة، لن يعيد لكم حقوقكم وكرامتكم إلّا الجهاد في سبيل الله وإنتزاع الحقوق بأيديكم !!
وهاقد رأيتم ما فعلت السلميّة بإخونج مصر: السجون والقتل والمذلّة.
ورأيتم ما فعل الجهاد في سبيل الله بإخوانكم في الشّام والعراق وغيرها: خلافة على منهاج النبوّة تعزّ المسلمين وتذلّ الكافرين، يخشاها كلّ كفّار العالم، ويحسبون لها ألف حساب.
يا مسلمون، هبّوا للجبال وإلحقوا بالرّجال، وكونوا من جيش الخلافة، كونوا من المجاهدين في سبيل الله، إن عشتم عشتم أعزّة تنعمون بالأجر والمغنم ونصر الله سبحانه وتعالى..
وإن قُتلتم ترتقون شهداء لجنان الفردوس الأعلى وتشفعون في سبعين من أهلكم..
فأنصروا دينكم ينصركم ربّكم على عدوّكم ويفتح على أيديكم.

وأمّا المرتدّون التوانسة وعلى رأسهم العروي وبلحسن،
فنقول لهم:
تحدّيناكم أن تظهروا جثّة واحدة من الـ14 الذين زعمتم أنّكم قتلتموهم في عمليّتكم البريّة الفاشلة بالقصرين، فلم تظهروا منّهم أيّ جثّة، بل نشرتم صورا قديمة لقبور نبشتموها كالكلاب في 2013 وأخرجتم منها جثث بعض الشّهداء الذين أعلنّا في ذلك الوقت عن إستشهادهم،
ثمّ قتلتم شهيدين غدرا من كتيبة عقبة بن نافع التابعة لقاعدة الجهاد ببلاد المغرب الإسلاميّ، إعترفنا بإرتقائهما شهداء -نحسبهما والله حسيبهما-، ثمّ زعمتم أنّكم قتلتم 4 لا إثنين وأنّكم اعتقلتم 13، وهذا كذب وضحك على ذقون المغفلّين الذين لا زالوا يتابعونكم بعد سلسلة أكاذيبكم وفضائحكم التي فصّلناها سابقا،
في حين أنّ الصور التي نشرتموها فيما بعد فيها شهيدان فقط مع الشاحنة التي كانا يتنقّلان فيها، وما كنتم لتكتشفوا أمرهم لولا أن اعلمكم بمرورهم جاسوس يرعى الأغنام قرب المكان الذي قتلوا فيه.
فنتحدّاكم أن تُظهروا صور القتيلين المزعومين الآخرين، وان تظهروا اعترافات مصوّرة لواحد من الـ13 شبح المعتقلين عندكم.
ولازلنا نتحدّاكم أن تظهروا صورة الـ14 جثّة التي قلتم انّكم تحصّلتم عليها في عمليّتكم الفاشلة وأنّكم تحللون الـDNA الخاص بها بالتعاون مع المرتدّين الجزائريين.
ونذكّركم بقول الله سبحانه وتعالى:
”إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا
خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا
وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا
رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا“
وإن كنتم تستعينون علينا من وراء ظهر أتباعكم بطائرات أمريكا وأسطولها السّادس البحريّ،
فإنّا معنا الله ربّ أمريكا وربّكم وربّ العالمين،
ونعدكم بأنّ وزارتيكم الإثنتين ستهدمان فوق رؤوسكم،
والأيّام بيننا والخبر ما ترون لا ماتسمعون
قال عزّ وجلّ:
"إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ"
وقال تبارك وتعالى:
"وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"
قال تعالى:
"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ
فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ
وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ "

وختاما ندعوا مرّة أخرى الناس ليؤمّنوا على مباهلتنا:
حتّى تحلّ لعنة الله علينا -إن كنّا خوارج- أو عليهم -إن كانوا مرتدّين-
يا أيّها المسلمون،
أمّنوا وإجعلوا لعنة الله على الكاذبين:
“اللهم إنّ القوم قد زعموا أنّ المجاهدين -الذين يسمّونهم إرهابيّين- خوارج وكلاب أهل النّار وظالّون مظلّون لم يفقهوا دينك وكتابك وسنّة نبيّك وشوّهوا الإسلام،
وأنّهم يقتلون “المسلمين” بغير حقّ،
وأن قتلهم للكفّار الغربيّين من يهود ونصارى وملاحدة وعبّاد أوثان باطل ولا أصل له في الدّين،
وزعموا أنّ المجاهدين -“الإرهابيين” كما يسمّونهم- زناة وفاعلوا أفعال قوم لوط،
وأنّ نسائهم عاهرات زانيات ممارسات لما أسموه “جهاد النّكاح”،
وأنّ من قُتل منهم على يد بوليس وجيوش الدّول العربيّة فهو خالد مخلّد في النّار،
وزعموا أنّ الشّهيد من المجاهدين (الإرهابيين حسب زعمهم) لا يجد حورا عينا في الجنّة،
وزعموا أنّ الجهاد اليوم لا يصحّ إلاّ في فلسطين المحتلّة وضدّ جيش اليهود حصرا،
وزعموا أنّ تارك الصّلاة مسلم ويجوز دفنه في مقابر المسلمين،
وزعموا أنّ من سبّ الله وهو غاضب لا يكفر ولا يجوز قتله،
وزعموا أنّ من يستهزئ بشيء ممّا ورد في القرآن والسنّة أو بمظهر من مظاهر الإسلام لا يكفر بل هو “مسلم كوميديّ فنّان”،
وزعموا أنّ حكّام وزعماء ووزراء ومسؤولي الدّول العربيّة، وجيوشها وبوليسها، والمنتسبين للأحزاب السّياسيّة، ودعاة المشاركة في الدّيمقراطيّة، وأنصارهم ومن يوالونهم،
موحّدون مسلمون مؤمنون فهموا دينك وطبّقوه وأطاعوك وماعصوك،
وأنّ من مات منهم على يد المجاهدين “الإرهابيين” فهو شهيد يدخل الجنّة وقاتله من المجاهدين “الإرهابيين” سيدخل النّار،
اللهم إنّا نشهدك أنّ ما ذكرناه آنفا مما قاله هؤلاء:
هو كذب وإفتراء، وتدليس وتحريف لدينك، وتشويه لخيرة عبادك، وفيه مافيه من الكفر البواح والطّوام العظام،
اللهم من كان منّا كاذبا فإجعل عليه لعنتك، وأرنا فيه آية، واجعله عبرة
اللهم من كان منّا كاذبا فإجعل عليه لعنتك، وأرنا فيه آية، واجعله عبرة
اللهم من كان منّا كاذبا فإجعل عليه لعنتك، وأرنا فيه آية، واجعله عبرة
اللهم كلّ من تآمر على الإسلام والمسلمين،
فردّ كيده في نحره، وإكشف خبيئته، وإفضح سريرته، وإجعله عبرة لمن يعتبر،
اللهم سلّط عليه الأسقام والبلايا.”
“وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ“
“وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ”
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

أخبار ذات صلة

شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن عملية "نبع السلام" تنتهي بشكل تلقائي عندما "يغادر المزيد

متى يدرك أبناء الأمة الإسلامية أن البغي الصهيوني عليهم بغي مرتبط بأصل وجود الشيطان في الكون يوسوس لإغواء العنصر البشري عامة وأهل الإسلام خاصة؟

المزيد

قليلاً ما كان يتردد اسمه على مسامع المصريين قبل 2001 حين بُلغ أنه لم يعد مرغوبًا به في مص ... المزيد

نشر موقع وزارة الخارجية الأمريكية محاضرة ألقاها وزير الخارجية مايك بومبيو أمس الجمعة بعنوان (أن تكون قائدا مسيحيا) أمام رابطة المستشارين المسيحيين في م ... المزيد

منذ أيام نشر الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى تدوينة خلاصتها أن سبب انتصارنا في معركة السادس من أكتوبر 1973 م أنه لم يكن في مصر ... المزيد