البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

إعلان براءة إلى سيدي رسول الله

المحتوي الرئيسي


إعلان براءة إلى سيدي رسول الله
  • د.أسامه الرفاعي
    13/03/2016 02:03

التحيات الطيبات الزكيات الطاهرات، إلى صاحب المقام الأعظم المعظم؛ سيدي رسول الله، محمد بن عبد الله.

و بعد....

أكتب إليك يا سيدي و مولاي، هذه البراءة، و أبث إليك هذه الشكوى: "أنا واحد من أحفادك  من أرض مصر، الذين ءامنوا بك و صدقوك، و عاهدوك – يا مولاي – على السمع و الطاعة، و قول الحق، و لو كان مُراً.

أُعلن إليك – يا سيدي- برائتي، و براءة الملايين، من أحفادك من شعب مصر، من ذلك الشخص الذي تجرأ على مقامك الشريف.

أنا بريء ياسيدي من هذا المغرور، المعتوه، الأثيم. فأنا لا أعرفه، و لا أعرف نسبه، و لا أعرف أصله، و لا فصله؛ و لكني أعلم أنه ظلوم، غشوم، جبار، متكبر.

أنا بريء منه يامولاي... و عذري أنني لم أكن يوما سببا، في توليه مقاليد الأمور، في أرض مصر. و لم و لن أرضى به، و لا بمن جاء به أبدا.

أنا –ياسيدي- لم أكن واحداً ممن ظلموا أنفسهم، و رفعوا هذا الفاسد المفسد، الجاهل الجهول إلى كرسي الوزارة، و الحكم في مصر. و لا ممن جاؤا بالفاسد المفسد الذي مكنه، و رفعه و عيّنه، و قدّمه.

سيدي يارسول الله: أنا لست واحدًا ممن استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، طمعا في رغيف خبز، أو أنبوبة بوتجاز، أو طمعا في دنيا، لم ينالوا منها إلا وعوداً كاذبة، و أحلاماً فارغة. 

سيدي يا رسول الله: أعلمُ أن ربك سيُطلعُك على إخلاصي، و صدق كلامي. و أعلمُ أنه سينتهي أمرُ كل من تجرأ على مقامك بخزي الدنيا، و خذلان الآخرة. و ستظل أنت –يامولاي- سيد هذه الدنيا، و نور هذا الكون.

سيدي يا رسول الله: إني أغتنم فرصة حديث إليك، و وقوفي بين يديك، لأبث إليك شكوى، و أرفع إليك نجوى، و أذرف الدمع في حضرتك الشريفة:

أدرك مصر يا رسول الله!

أدرك مصر يا رحمة الله للعالمين. فلقد علا فُجارها أبرارها، و صار فُسّاقها شيوخها، و أصبح مجرميها سادتها و كبرائها، و أضحى خونتها حكامها و وزرائها.

أدرك مصر يا رسول الله! فلقد خُون فيها الأمين، و ائتُمن فيها الخائن، و نطق فيها الرويبضة، و وُسد الأمر فيها إلى غير أهله. 

أدرك مصر يارسول الله! فلقد أُغلقت فيها المساجد، و قتل فيها الراكع و الساجد، و منع فيها ذكر الله، و رفع فيها اسم من عاداه.

و لقد مُنع في بعض مساجد مصر الأذان، و رفعت في سمائها الصلبان، و نُطق في إعلامها بالكفر و العصيان؛ و تحكم في علمائها  الراقصات و الغلمان.

أدرك مصر يا رسول الله! فلقد انتُهكت فيها الحرمات، و هُتكت فيها أعراض النساء و البنات، و غاصت البلاد في بحور من الظلم و الظلمات.

أدرك مصر يا رسول الله! فلقد حكمها الجنون، و اعتلى عرشها الخائن الخؤون، و فُتحت فيها السجون، و عُلقت المشانق أمام العيون؛ و صار أهلها بين لاعنٍ و ملعونٍ.

أدرك مصر يا رسول الله! فلقد فشى فيها الجهل الظلم، و ذُل فيها أهل الدين  و العلم.

أدرك مصر يا رسول الله! فلقد اكترى أحفادك في الخليج، و اشتروا بأموالهم -التي أنعم الله بها عليهم من بعدك- اشتروا بها من يخون أمانتك في مصر؛ و يقهر شعبها، و يخرس صوتها، و يهدم أحلام شبابها.

إن أحفادك في الخليج يا رسول الله: لم يرقبوا فيناً إلا و لا ذمةً، و لم يراعوا فينا ديناً و لا حُرمةً. و هم مع ذلك يدعون عمارة الكعبة، و يرفعون شعار الدين و السنة!

لقد جاء أصاحبك إلى مصر بالهدى و الدين، و جاء أبنائهم من الخليج إليها، بالضلال و الإنحلال. و كأنهم يجتهدون أن يُخرجوا منها ما أدخله إليها أصحابك من هدى و نور. فبئس القوم هم، و نبرأ إليك منهم!

أدرك مصر يا رسول الله! فلقد ادعى منافقوها أن دخول أصحابك إليها، كان غزوا عربيا؛ لا فتحا إسلاميا. و ادّعى  منافقوها أن دينك "إرهابا إسلاميا"، لا نورًا نبويًا، و لا هديًا ربانياً، و سلاماً عالمياً.

سيدي يا رسول الله: إنني أشفع رسالتي إليك بالصلاة و السلام على حضرتك الشريفه، و على سادتي آل بيتك، و أصحابك نجوم دربك. و أعتذر إلى مقامك المحمود، عن ذلات لساني، و عثرات قلمي، و سوء أدبي، و قلة علمي.

اشفع لي و لأبنائك عند ربك، وأسأله أن يكشف عنا و عن سائر أمتك هذه الغمة.

أخبار ذات صلة

الإخوان لا يحتاجون ثورة :

لولا انتفاضة يناير - كان الإخوان يحكمون مصر اليوم.

على مر الشهور الت ... المزيد

الذين يصرون على اختصار الشريعة واختزالها في إقامة حدود العقوبات، التي تمثل شُعبة واحدة من شُعَب الإيمان البِضع وسبعين ؛ هؤلاء جهلوا أو تجاهلوا أن (ح ... المزيد

تعليقات