البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

إسلاميو اليمن يبثون رسالة طمأنة لمنافسيهم

المحتوي الرئيسي


  إسلاميو اليمن يبثون رسالة طمأنة لمنافسيهم
  • 31/12/1969 09:00

أكد إخوان اليمن إنهم سيتعاونون مع كل القوى الثورية لضمان تأسيس "دولة الحرية وضمان عدم عودة الاستبداد" في خطوة تم تفسيرها على أنها "رسالة طمأنه لمنافسيهم". وقال محمد عبدالله اليدومي، رئيس الهيئة العليا لحزب "التجمع اليمني للإصلاح"، الجناح السياسي للإخوان المسلمين في اليمن في مقال نشره الاثنين على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" "إن استمرار العلاقة بين القوى الإسلامية، وباقي مكونات الثورة، أمر لا مفر منه لضمان عدم عودة الاستبداد، وتأسيس دولة العدل والحرية". وفي تصريح خاص لوكالة الأناضول للأنباء، رأى الصحفي اليمني محمد الخامري أن ما قاله اليدومي يعتبر "رسالة طمأنة تنبع من يقين التجمع اليمني الراسخ بأن اليمن لا يمكن أن يحكم من قبل تيار واحد، مهما كانت قدرته، سواء من الإسلاميين أو من غير الإسلاميين. خاصة في أعقاب الثورة التي لم تكتمل بعد، وما كان لها أن تصل إلى ما وصلت إليه إلا بتوافق الأطياف السياسية". وأشار إلى أن "الأحزاب الأخرى أيضا تدرك حقيقة عدم قدرتها على التأثير السياسي بعيدا عن التكتل السياسي مع التجمع اليمني فيما يسمى باللقاء المشترك، وأنها بدونه ربما لن يكون بمقدورها أن تمثل وزنا سياسيا مؤثرا". وكان اليدومي قد أكد في مقاله أن "القوى الإسلامية بادرت لإزالة القلق من سيطرة لون واحد على الحياة السياسية في البلاد، وأيضا لإزالة التوجس من سوء تطبيق الإسلام، بإعلانها أنها لن تستأثر أو تنفرد بالقرار السياسي، أو بمكونات الدولة". ورأى أن الحديث عن رغبة الإسلاميين في الشراكة "ليس كلاما نظريا"، مستدلا بالتجربة التي وصفها بـ "الرائدة" في مجال العلاقة بين الإسلاميين وشركاء الحياة السياسية والمتمثلة في تكتل "اللقاء المشترك" الذي كان قد دشنه حزب "الإصلاح" مع ستة أحزاب من بين مكونات "كانت معه على عداء صارخ" قبل عدة سنوات من الثورة. "والمصلحة العليا للوطن هي التي جمعت الاسلاميين بغيرهم على قاعدة وفاق عريضة فكان أروع نموذج حتى الآن"، وفقا لليدومي. ويأتي كلام اليدومي حيث يرى محللون أن "التجمع اليمني للإصلاح" هو المرشح الأقوى لوراثة حكم الرئيس علي عبدالله صالح، في ظل بروز التيار الإسلامي كقوة أساسية في دول الربيع العربي. ويقول الإسلاميون إنهم لا ينوون حكم اليمن منفردين في المستقبل، وأن ذلك لن يكون إلا بالشراكة مع باقي المكونات السياسية وخاصة اليساريين والقوميين، وحتى الزيديين الشيعة. وفى محاولة من الحزب لدرء المخاوف من وصول الإسلاميين للسلطة، قال رئيس الدائرة السياسية في "التجمع اليمني للإصلاح" محمد قحطان إن حزبه لا يرفع شعار "الإسلام هو الحل" كما الإخوان في مصر، وليس له أجندة سياسية إسلامية لأن اليمن "بلد مسلم ومتجانس"، كما أنه ينوى الاستمرار في التحالف مع اليساريين والقوميين. وشدد ضمن تصريحات له نشرت في إبريل الماضي، على أن "الأولويات التي ينشدها اليمنيون هي أولويات عملية وليست دينية"، مشيرا بشكل خاص إلى محاربة الفقر وإرساء الاستقرار وبناء الدولة". ويمثل "الإصلاح" مع باقي أحزاب المعارضة نصف حكومة الوفاق الوطني الحالية في اليمن، ولم يطالب الحزب الإسلامي بمنصب رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت في نوفمبر 2011, لكن يقول المتابعون أنه ليس هناك أدنى شك في قدرته على حشد الناخبين وبأعداد كبيرة عندما يحين موعد الانتخابات العامة. وتترقب الأحزاب والقوى السياسية في اليمن الانتخابات التشريعية المقررة بعد سنتين بموجب اتفاق المبادرة الخليجية لانتقال السلطة. وليس الإخوان وحدهم هم اللاعب الإسلامي الوحيد في الساحة السياسية اليمينة، بل هناك أطياف إسلامية أخرى لعبت دورا هاما في أحداث الثورة ويتوقع أن تكون لها حظوظ جيدة في العملية السياسية المرتقبة. فقد أعلن السلفيون، أواخر مارس الماضي، تشكيل أول حزب سياسي لهم تحت اسم «اتحاد الرشاد اليمنى»، بزعامة محمد موسى العامري، وقالوا إن أهدافهم تتمثل في تطبيق الشريعة الإسلامية، ورفض التدخلات الخارجية، وأعلنوا نيتهم المشاركة في الانتخابات المقبلة، داعين إلى فتح حوار مع الجماعات المسلحة في الدولة، ومن بينهم الحوثيين. والحوثيون هم في الطرف الآخر من الطيف الإسلامي، بخلفيتهم الشيعية، وكانوا قد خاضوا مواجهة مسلحة ضد الدولة منذ العام 2004 ، لكن يتردد أنهم تأثروا بشكل مباشر بالعملية الثورية في البلاد. وتتراوح مواقف قياداتهم إلى حد التناقض أحيانا، بين من أعلنوا أنهم قبلوا بأن يكونوا جزء من اللعبة السياسية والانخراط في العمل المؤسساتي ومن بين خطواتهم في هذا الاتجاه مبادرة تأسيس حزب الأمة، وبين المستمرين في الارتباط بالعنف لقتال الإسلاميين السنة وخاصة في دماج. على الساحة اليمنية أيضا يبرز تيار الحركات الجهادية المسلحة وخاصة المرتبط بطريقة أو بأخرى بتنظيم "القاعدة في شبة الجزيرة العربية" والتنظيمات التي تتفرع عنه. وتمثل هذه الأخيرة تحدى كبير للقوى الإسلامية التي تجنح نحو المشاركة السياسية خاصة في حال نجاحها في الوصول للحكم. وغالبا ما يتخذ مؤيدو الرئيس السابق علي عبدالله صالح من نشاط ما يعرف بالتيار "السلفي الجهادي" للتخويف من صعود الإسلاميين سياسيا بعد الثورة.

أخبار ذات صلة

قال تعالى في سورة الأنفال :

 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَاب ... المزيد

شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن عملية "نبع السلام" تنتهي بشكل تلقائي عندما "يغادر المزيد