البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

" أَفْغَنَة قضية الإِيغور "

المحتوي الرئيسي


  • محمد المرشدى
    31/12/2019 03:54

لعلكم لاحظتم جميعاً تعاظم حالة التعاطف " العالمية " مع قضية الإيغور " العادلة " بلا شك ، و لكن غاب عن الجميع أنها تتم في سياق تعاظم العداء الغربي بزعامة أمريكا للديناصور الصيني الذي بدأ ليس فقط في مزاحمة الغرب في التربع على أعلى الهرم الاقتصادي العالمي ،

 بل بدأ بالفعل في إزاحة أمريكا من موقعها التي تُهَيّمِن به على إقتصاديات العالم ، و لمن لا يعرف حقيقة الأمور فإن الحرب الاقتصادية بين أمريكا و الصين الأن لا نقول مشتعلة ، بل إشتد وطيسها ، بل و قد تنزَلِق إلى المرحلة العسكرية ( لاسيما في وجود رئيس متهور لأمريكا الأن ) ، و قد تعدى تأثيرها حتى الدولتين العظميين ( أمريكا و الصين ) ، و من ثمَّ فلا يُمْكِن فَهْم شيوع دَعوى مُقاطعة الصين إقتصادياً التي إضطردت في بلاد المسلمين إلاَّ في هذا السياق ، و أنها دعوى للحرب الاقتصادية مع أمريكا ضد الصين ،

و أن حكومات البلاد الإسلامية " الخرساء دائماً " قد تم إستدعائها لهذه اللَطْمِيَّة لأداء وظيفة مُعَيَّنة ، فأحداث سحق الإيغور ليست بجديدة ، و الأبشع منها كان قبل سبعة عقود ، بل رُبَما تسارعت الأحداث و تعقدت السيناريوهات و وَجدنا أمريكا " بمساعدة الحكومات الإسلامية كالأمس القريب في أفغانستان " تَزُجُّ بالشباب المُسلم المتحمس للجهاد في معركة تفكيك الصين ، كما فعلت من قبل في معركة تفكيك الإتحاد السوفياتي ، في حرب نَجِسَة تُمَوَّل بِزَكوات المسلمين ، و تُحْصَدُ فيها أرواح أزكى و أَطهر شباب المسلمين ، و تَجْني ثمرتها الاقتصادية شركات الأسلحة الأمريكية ، و تنتصر فيها أمريكا ،

و تنهزم فيها الصين ، و تُرْسَلُ فيها تركمانستان لما قبل التاريخ ، و نَفْقِد كالعادة ليس فقط مُقَدَراتنا الاقتصادية المُسْلِمة ، بل و معها خِيرة شباب المسلمين !!!

 

و الأنكى و الأشد في هذه المأساة المتكررة هو إنضمام جيل جديد من جُند الله للمعركة الخطأ ، و تفويت فُرصة إستثماره لإيقاظ هذه الأمَّة النائمة !!! ..

إنَّ مقاطعة الصين تجارياً ليست من صالح المسلمين في شيء ، بل تُؤَخِّر تفكيك هذا النظام العالمي المشئوم الذي ليس للمسلمين فيه نصيب يُذْكَر ، و تُساعد على تَغَوُّل أمريكا التي لم نَرَ من إنفرادها بريادة العالم إلاَّ كل الظلم و الفساد ، فمصلحة المسلمين مع تصارع هذه القوى الغاشمة ، و إستنزاف بعضها البعض ..

أمَّا الدخول في حالة "جِهاد مُصْطَنَعَة " ، و إن شِئت فَقُل " أفغنة قضية الإيغور " ، فليس فقط خطأً فادحاً ، بل خطيئة و مع الأسف أَرَانا نُوَجَّه إليها .. فالجهاد يا سادة " لا يُشْرَع حال الإستضعاف " ...

 

 

أخبار ذات صلة

الإسلام العظيم جوهره أمران : الرحمة ، و العدل .

" و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " .

و مهمتنا كمسلمين :

أولا أن نسأل الله تعا ... المزيد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

..

قال تعالى :-

يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ ق ... المزيد

تعتبر العلاقات مع الخارج من أكبر المعضلات التي واجهت الإخوان المسلمين في تعاملها مع العالم بصفة عامة. وينبع تعقيد المشكلة من كون تلك العلاقة غير منضبطة بأدب ... المزيد

منذ بداية الحركة الإسلامية فى بدايات القرن الماضي ،

وهى تواجه نفس الأسباب والمشاكل ، وتتعامل معها بنفس الطريقة ، كل مرة وكأنها لا تتعلم ،

المزيد