البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

أوراق اللعبة اختلطت!! فصارت تركيا تتخبط!!

المحتوي الرئيسي


أوراق اللعبة اختلطت!! فصارت تركيا تتخبط!!
  • د.خالد الحايك
    31/12/1969 09:00

منذ بداية الأزمة السورية وتركيا تترقب الأحداث! نتيجة للأثر الكبير عليها سواءاً على الصعيد العسكري أو الاجتماعي ودخول مئات الآلاف من اللاجئين إلى أراضيها، وكذلك الصراع المسلح بين الأطراف للسيطرة على المناطق المحاذية للحدود التركية.
 
في الأيام الماضية أصبحت الأمور بالنسبة لتركيا خطيرة بعد تقدم الأكراد في بلدة تل أبيض بدعم أمريكي وتصريح أمريكا وغيرها بدعم قيام دولة كردية محاذية لتركيا! وهذا ما يخشاه الأتراك ويقاتلون حزب العمال الكردستاني عليه منذ عشرات السنين..
 
ومع أن تركيا لا تستطيع الخروج عن أوامر سيّدها "أمريكا" التي تدعم الأكراد، وتركيا تتحالف مع قطر والسعودية ودول أخرى لدعم المعارضة السورية المعتدلة، فإن أوراق اللعبة اختلطت!! فصارت تركيا تتخبط!!
 
ومع تحريك الجيش التركي على الحدود التركية السورية من أجل عدم السماح للأكراد بإقامة دولة هناك تقول تركيا إن تحركها من أجل أن لا تُقسّم سوريا!!
 
وفي وسط هذه التخبطات تُسرّب تركيا عن طريق صحيفة مشهورة مقربة من الحزب الحاكم ولها مصداقية كبيرة هناك وهي صحيفة "ديلي صباح" عن "مصدر" في الاستخبارات الوطنية التركية: "أن اتفاقاً تم بين تنظيم الدولة ونظام بشار الأسد للقضاء على الجيش السوري الحر في شمال البلاد، ولمواصلة شرائه النفط من التنظيم، بالإضافة إلى مناقشة محاولة اغتيال زهران علوش، والانسحاب من تدمر والسخنة"!
 
بهذا التسريب عن "المصدر المجهول" حبكت الاستخبارات التركية الخبر وربطته مع الأحداث التي وقعت في الشهر الماضي في عدة مناطق في سوريا، ورجعنا إلى "نظرية المؤامرة"! وأن النظام السوري قام بتسليم تدمر والسخنة مقابل أن تهجم الدولة الإسلامية على المعارضة في حلب لتقدمها في إدلب ودرعا وغيرها من المناطق!!
 
وهذا الخبر الذي نسبته الصحيفة لمصدر الاستخبارات المجهول يؤكد التوجه التركي في وقوفها مع التحالف في دعم المعارضة السورية "المعتدلة" – بحسب قولهم- وربط التنظيمات الأخرى باتفاقها مع النظام الأسدي وتأجيج الأمور وخاصة فيما يتعلق بزهران علوش!! ولضرب الدولة الإسلامية مع الفصائل التي تعتبرها أمريكا متشددة كالنصرة وأحرار الشام ممن شاركوا في تحرير إدلب!
 
فهذه طرائق الاستخبارات في تضليل الناس وبث الأكاذيب لخدمة مصالحها!!
 
وقد أشار التقرير أن الاجتماع تم "في محطة إنتاج الغاز الطبيعي في منطقة الشدادي قرب الحسكة في 28 أيار/ مايو العام الجاري"!! وكان من ضمن الاتفاق أن يتم تسليم تدمر والسخنة للدولة الإسلامية!! في حين أن الدولة استولت على تدمر والسخنة قبل الاجتماع المزعوم بأكثر من أسبوع!! في 20/5/2015!!!
 
والاتفاق بين نظام الأسد والدولة الإسلامية يخرج على الساحة في كلّ تقدم للدولة الإسلامية وسيطرتها على بعض المناطق في سوريا، ولا يكاد خصومهم من ترداد هذا الاتهام! مع استبعاد كثير من المراقبين والمحللين لهذا الاتفاق للحرب الضروس التي وقعت بينهما في عدة بلدات! وخاصة في مدينة الطبقة ودير الزور وأخبراً في السخنة وتدمر، وما يدور الآن في الحسكة!
 
وقد نقل التقرير في الصحيفة التركية نفسها عن رئيس تحرير موقع "سيريا إن كرايسس"، وهو موقع  أطلقته مؤسسة "كارنيغي" للسلام، أرون لوند، قوله: "إنه لا يعتقد بوجود اتفاق منظم للتعاون بين الأسد وتنظيم الدولة، ولكنه لم يستبعد تعاوناً على المستوى المحلي"، ويضيف: "قد يكون هناك تعاون موجود، وقد تكون هناك ترتيبات محلية بين قائد معين أو شيوخ عشائر من الطرفين وممن يعرفون بعضهم البعض". ولم يستبعد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما جوشوا لانديز وجود علاقة على المستوى المحلي، ويقول: "إنه لا توجد لديه معلومات عن تعاون بين الأسد وتنظيم الدولة في حلب والقلمون"!
 
فهذه إشارات بأنه قد يكون هناك بعض الترتيبات المحلية في بعض المناطق من خلال بعض العشائر، ولكن لا يوجد اتفاقات على مستوى النظام مع الدولة الإسلامية!!
والحاصل أن تركيا تتخبط في سياستها تجاه ما يحدث في سوريا، وما بثته عن طريق مصدرها المجهول بحسب الصحيفة إنما هو لخلط الأوراق والتعمية على الأحداث وضرب الفصائل بعضها ببعض!!
 

أخبار ذات صلة

قال النبي ﷺ (لا تقومُ السَّاعةُ حتى تَلْحَقَ قبائلُ مِن أُمتي بالمشركينَ، وحتى تَعبُدَ قبائلُ مِن أُمَّتي الأوثانَ، وإنه سيكونُ في أُمَّتي كذَّابون ثل ... المزيد

قالت وزارة الدفاع العراقية، إن مروحية تابعة للجيش، أصيبت بنيران مسلحي تنظيم الدولة، خلال مهمة عسكرية في محافظة ال ... المزيد

حصل موقع "عربي21" على وثائق رسمية تونسية تكشف الثروة الكاملة التي يمتلكها زعيم المزيد

شاهدت على إحدى الفضائيات منذ فترة برنامجاً حوارياً يُسمع فيه عميد إحدي الكليات الأزهرية وهو يصرخ -في مداخلة هاتفية-معلناً براءة الأزهر من ابن تيمية واب ... المزيد