البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

أهم تيارات العنف والتكفير .. السرورية (1)

المحتوي الرئيسي


أهم تيارات العنف والتكفير .. السرورية (1)
  • أحمد الشحات
    04/01/2015 04:58

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :-

  • دلالة المصطلح :-

هي مدرسة فكرية وضع ملامحها الأولية الأستاذ محمد بن سرور بن نايف زين العابدين ، حيث قام في البداية باستغلال البيئة السلفية في المملكة السعودية ، بالإضافة إلي توظيف الوسائل الحركية التي تعلمها في جماعة الإخوان من أجل تنشيط الدعوة وتطويرها عبر مسار تنظيمي ، ولكي يتسنى له الاستفادة من الصبغة العلمية للسلفية ، والسمة الحركية للإخوان ، قام سرور بإنشاء تنظيم حركي استطاع من خلاله السيطرة علي الكثير من المراكز الدينية والمساجد والجامعات والتجمعات الشبابية ، وبالتالي قام باستنساخ التجربة الإخوانية في التنظيم والحركة مع تزويد هذه التجمعات بكتابات سيد قطب ثم بأفكار ومناهج محمد قطب بالإضافة إلي اللمسات الخاصة بمحمد سرور ذاته.

هذه هي النبتة الأولي للفكر ، ولكن ما تم عملياً – خصوصاً بعد قدوم محمد قطب إلي السعودية – أن تسلل إلي هذه المدرسة الجديدة شخصيات من تلامذة محمد قطب ، فصارت السرورية في السعودية تكافئ القطبية تقريباً ، أما جماعة الإخوان فبقيت كما هي بل اختلفت مع سرور بعد ذلك وشنعت عليه ، وهم من أوائل من أطلقوا علي جماعته اسم السرورية.

  • لمحة تعريفية عن الأستاذ محمد سرور:-

ولد محمد بن سرور في عام 1938 بسوريا ، وقد كان عضواً بجماعة الإخوان المسلمين هناك ، إلا أنه غادر البلاد وترك الجماعة في سنة 1969على إثر خلافات بينه وبين قادته من الإخوان والتي أحدثت انشقاقات عديدة داخل صفوف الجماعة.

هاجر سرور علي إثر هذه الخلافات إلي السعودية ، ليعمل مدرساً للرياضيات في المعهد العلمي ببريده في منطقة القصيم ، ومن خلال إقامته هناك بدأ يتأمل الواقع ويحلل عناصر البيئة الجديدة ، فوجدها في الغالب بيئة علمية تقبل على العلم وتعظم العلماء وتتسم بالسمت السلفي في العقيدة والفكر والسلوك ، إلا أن الحياة الدعوية بها نوع من السكون والكمون ، وبطء النشاط ورتابة العمل.

فقرر سرور أن يستثمر خبرته في العمل مع الإخوان سابقاً ، وينشئ كيان تنظيمي قائم علي الشباب لكن دون أن يصطدم بالبيئة السلفية التي اكتسبت مع الوقت عمقاً قوياً يصعب تجاوزه فضلاً عن مهاجمته أو تكسيره ، وفي نفس الوقت لم يذكر سرور أنه تخلي عن مبادئ الإخوان أو عن أفكارهم ، إنما هو ثمة خلاف إداري أو تنظيمي ، أما الفكر فقد استمر معه – على الأقل كمبادئ – كما هو.

انتقل سرور بعد أزمة الخليج من السعودية إلي الكويت ، وعمل في مجلة المجتمع ثم خرج منها لمخالفته لفكر المجلة ، ثم انتقل للعمل في لندن وأسس المنتدى الإسلامي الذي يصدر مجلة البيان وأنشأ مؤسسة أخرى تُصدر مجلة السنة ، وبعدها سافر إلي الأردن للإقامة بها.

ورغم نسبة السرورية إليه ، إلا أن السرورين يرفضون هذه التسمية ، كما يرفضها محمد سرور أيضاً ، ويعتبرونها نوع من التنابز بالألقاب ، قال محمد سرور زين العابدين في " مجلة السنة " العدد السابع والعشرون ما نصه -:

" وإذا كان الأمر كذلك فمن أين جاء الظالمون باسم " السرورية " ؟! ، وفي أي مصنع من مصانع كذبهم لفقوا هذا الاسم ؟! أين هؤلاء الظالمون من قوله تعالى " ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب " . ثم قال : " وأنا لا أعرف أحـداً في مشارق الأرض ومغاربها يقـول عـن نفسه أنه " سروري " وأستغرب كيف قبل الطيبون هذا الخبر الملفق الذي لا أصل له ، لا أعرف أن هناك جماعة اسمها " السرورية " ، ولم أكن في يوم من الأيام مسؤولاً عن جماعة ."

والحقيقة أن هذا الاسم لم تتبلور حقيقته إلا في أعقاب حرب الخليج والتي كان لسرور وأتباعه فيها عدد من المواقف الحادة والصادمة التي جعلت الجميع ينتبه لوجود تيار جديد بأفكار جديدة وروح مختلفة ، ففتشوا عن سمة عامة تجمع هؤلاء فوجدوهم جميعاً من أتباع محمد سرور ومؤيديه فسموا بذلك من هذا المنطلق ، أما لماذا لم يعترف سرور بالتيار الذي قام عليه وأنشأه ، ولماذا كل هذا الغموض والتخفي ، والرغبة في السرية ، سيأتيك الجواب في الملامح العامة للتيار الذي حرص علي هذه السرية بدرجة كبيرة.

هذا بالإضافة إلى أن تلميذه النجيب - محمد المقدسي - قد اعترف بوجود الجماعة في ثنايا رده عليه بعدما انفصل عنها ، يقول المقدسي في كتاب " الرد الميسور على مجازفات الشيخ محمـد سـرور في رده على أهـل الــتبيّن والتوقف وما جاء فيه من تخليطات وغرور" :

" فقد عرفت الشيخ محمد سرور عن قرب ، إذ كان يومًا ما شيخي وكنت يومًا ما في جماعته، وهذا ما لم أكن لأنساه أو أتناساه ، حتى وإن قيل أن الاستفادة والعلم الذي حصّلته عن طريق الجماعة كان قليلاً لا يكاد يذكـر " .ثم قال :-

" ومكثت مع الجماعة ما شاء الله لي أن أمكث ، وكنت رغم حداثة سني وقلة إمكاناتي العلمية آخذ على أتباعها التقليد والانقياد الأعمى للقيادة وعدم الخروج عن خطها البتة ، ثم شاء الله أن أُفصل من الجماعة ، لأنني في نظرهم فوضوي غير منضبط ، فقد كُنت أُنهى عن الاختلاط بأفراد من جماعات أخرى أو حضور دروس لشيوخ من اتجاهات أخرى وكنت لا أصغي لهذا ولا أعبأ به "

ولمحمد سرور عدد من المؤلفات من أهمها : دراسات في السيرة النبوية ، منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله ، سلسلة الحكم بغير ما أنزل الله وأهل الغلو في جزأين الأول عن جماعة المسلمين ، والثاني عن التوقف والتبين ، العلماء وأمانة الكلمة .

أخبار ذات صلة

لاينبغي أن ننسى أن أرض لبنان جزء من الأرض المقدسة بالشام التي دنسها أكابر المجرمين،  والجريمة الكارثية في بيروت..متعددة الأطياف.. ومتنوعة الأطراف، وم ... المزيد

التقى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي برئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، السبت، وقبل انطلاق مجلس شورى حركة ال ... المزيد

العامى أو طالب علم من الطبيعى أنه لا يُحسن الاجتهاد، وبالتالى فلا يجوز له أن يقول هذا الاجتهاد خطأ أو صواب، وإنما يقلد مجتهداً آخر في هذا، دون تعدٍ أو حد ... المزيد

يحدث اللبس ويستنكر البعض حينما نصف بعض الناس بأنهم يتبعون هذا النهج فى التفكير والتصورات ومناهج التغيير

 وقد يقول:

... المزيد

كنت أود تأخير مقالى بعد العيد لكن تأخير البيان لايجوز عن وقت الحاجة

بفضل الله  منذ عشر سنوات أو أكثر وانا احذر وأنتقد عزمى بشارة فه ... المزيد