البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

أنصار الشريعة في اليمن

المحتوي الرئيسي


أنصار الشريعة في اليمن
  • علي عبدالعال
    31/12/1969 09:00

(أنصار الشريعة) تنظيم يضم عددا من المجموعات السلفية المسلحة التي تتبنى النهج الجهادي، تسيطر على أجزاء كبيرة من جنوب اليمن خاصة في محافظات أبين وشبوة، حتى باتوا قوة يحسب لها في بعض مناطق الجنوب.  برزت المجموعات الإسلامية مع تصاعد ثورة التغيير الشعبية في البلاد مطلع عام 2011 وخاضت مواجهات دامية ضد الحكومة المركزية المدعومة بقوات أمريكية وسعودية.  يقول "أبو المنذر الشنقيطي" في تعريف كتبه للجماعة: "نحن حين نقدم أنفسنا بوصف آخر غير السلفية لا يعني ذلك أننا غير سلفيين.. فنحن سلفيون وإن لم نتميز باسم جماعة السلفيين".  يضيف الشنقيطي ـ وهو أحد أشهر الكتاب والمنظرين الجهاديين اليمنيين ـ أما وصف "السلفية الجهادية فصحيح أن فيه تميزا عن الكثير من أصحاب المناهج المنحرفة ..لكنه يوحي بأن أصحاب هذا المنهج ليس لهم من عمل إلا الجهاد ..وهذا تلبيس كبير.. فنحن كما أننا ننتقد على الآخرين قصور المنهج من خلال استبعاد الجهاد فلسنا أيضا نقبل حصر خدمة الدين في الجهاد".  توصف أنصار الشريعة بأنها "طالبان اليمن" نظرا لتغلغلها بين القبائل وتشابك علاقاتها واعتمادها العمل الشعبي على عكس القاعدة التي كانت تعرف بأنها نخبوية.  لكن تربطها علاقة غامضة بتنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب"، فيقال إنها إحدى فصائل التنظيم في اليمن في حين أنها تنفي ذلك، مكتفية بالقول "نحن نعتز بعلاقتنا بها (القاعدة)" إلا أنه يسهل على المتابع أن يدرك المرجعية الفكرية المتقاربة للتنظيمين.  فأنصار الشريعة وإن لم تنتم إلى التنظيم العالمي للقاعدة إلا أنها تنتهج تقريبا ذات النهج والوسائل، وتنطلق من نفس المنطلقات الفكرية والعقدية.  وتتكون أنصار الشريعة من نواة توصف بأنها "صلبة" تضم خليطًا من الخلايا الجهادية المنظمة، إضافة إلى تيار واسع من الشباب الراغب في الحكم الإسلامي ولو بقوة السلاح والمعادي في الوقت نفسه للتدخلات الأمريكية والناقم على الأنظمة المستبدة التي حكمت طويلا في المنطقة.  فضلاً عن العشرات من عناصر حركة "الشباب المجاهدين" الصومالية ودول عربية مجاورة، ومن جنسيات باكستانية وأفغانية وشيشانية وغيرها، جاؤوا لمناصرة ودعم المشروع الوليد الذي بات يحقق انتصارات هامة على الأرض. ترتبط الجماعة المسلحة بعلاقات قوية ببعض قبائل اليمن حتى باتت توصف القبائل باعتبارها حاضنة التنظيم خاصة وأن معظم قيادات وناشطي أنصار الشريعة هم من أبناء القبائل.  ويقال أن من بين الأسباب الداعية لتسمية (أنصار الشريعة) الرغبة في كسب القبائل اليمنية والشباب اليمني بعد أن واجهت القاعدة مشاكل مع القبائل في هذه المجتمعات الحاضنة، نظرا لما لكلمة "أنصار" من رمزية خاصة لدى اليمنيين الذين لقبت طائفة منهم بـ"أنصار رسول الله" صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة.  لكن يقول "أبو المنذر الشنقيطي" :"إن التجمع تحت عنوان "أنصار الشريعة" أمر واجب متعين لا يتخلف عنه من كان جادا في إقامة الدين". ويرى أن "الانتساب إلى هذا التجمع عبادة وقربة لما فيه من نصرة دين الله وتكثير سواد القائمين به" .  يضيف: "لقد غاب أنصار الشريعة عن الواجهة سنوات طويلة بسبب الحرب التي شنتها عليهم هذه الأنظمة المحاربة لشرع الله..لكن أنصار الشريعة اليوم بإمكانهم أن يعودوا إلى ميادين العمل في أكثر من بلد".  وتجهر أنصار الشريعة بأنها تسعى إلى تحكيم الشريعة الإسلامية في كامل اليمن، وهذا الهدف وإن كانت بقية الفصائل الإسلامية تراه مشروعا ومطلوبا في البلاد إلا أنها تختلف معهم في كيفية التطبيق، ومسألة التدرج في الأحكام حسب القدرة والاستطاعة، وتحت مظلة الدولة والدستور الذي يأتي بتوافق شعبي.  لكن تطبق المجموعة الإسلامية المسلحة أحكام الشريعة على مرتكبي جرائم مثل القتل والسرقة والزنى في المناطق التي تتواجد بها، ولها محاكم للفصل في الخصومات والنزاعات بين السكان المحليين، كما أنها تقدم بعض الخدمات والمساعدات للمواطنين تأكيدا على حرصها في كسب رضاهم.  لكن يرى متابعون أن تواجدهم بين السكان يشكل عبئاً على المواطنين بسبب القصف الأمريكي الذي غالبا ما يستهدف الإسلاميين لكنه يطالهم فيصيبهم بخسائر فادحة في الممتلكات والأرواح.  وتحارب أنصار الشريعة كل من الجيش والحراك الجنوبي وأمريكا والسعودية واللجان الشعبية في وقت واحد، لكنها تقول إنها لا تستهدف سوى "أمريكا ومن يقف في صفها من الجيش والمرتزقة".  وكانت أصوات عديدة وأطراف محلية طرحت في الآونة الأخيرة فكرة الحوار والتفاوض مع أنصار الشريعة ودعوتهم للاشتراك في مؤتمر للحوار أسوة بباقي القوى الأخرى كالحوثيين وفصائل الحراك الجنوبي، وأشارت تقارير إلى أن أنصار الشريعة أبدوا موافقتهم المبدئية على ذلك كما أبدى الرئيس اليمين منصور هادي استعداده مشترطا إلقائهم السلاح لكن الاتجاه الغالب أن إتمام مثل هذا الأمر مستبعدا في ظل ظروف دولية وإقليمية ومحلية تحول بين الحكومة وبين مثل هذا التفاوض.  

أخبار ذات صلة

قالت حركة النهضة الإسلامية، أكبر حزب في تونس، يوم الخميس إنها ستدعم أستاذ القانون السابق قيس سعيد في جولة الإعادة با ... المزيد

مما ينكر من التشديد أن يكون في غير مكانه وزمانه، كأن يكون في غير دار الإسلام وبلاده الأصلية، أو مع قوم حديثي عهد بإسلام، أو حديثي عهد بتوبة.

المزيد

المقال السابق دار الحديث حول نقطتين " الهجرة قمة التضحية بالدنيا من أجل الآخرة وذروة إيثار الحق على الباطل" و " صعاب الهجرة لا يطيقها إلا مؤمن يخا ... المزيد

إستكمالاً للمقال السابق المعنون " السياحة الإسلامية.. الواقع والمستقبل"، نواصل الحديث عن أسواق الحلال.

ولعل الشيء اللافت للنظر ... المزيد

** مهما كانت احتمالات تطورات الأحوال في مصر وما حولها من بلاد المسلمين..فإنها تؤذن بمرحلة جديدة..

نرجو أن تكون عاقبتهاخيرا.. وسبحان من ... المزيد