البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

أمين "العدل والإحسان" المغربية: لا مجال للحديث عن وساطة بين الجماعة والدولة

المحتوي الرئيسي


أمين
  • الإسلاميون
    31/12/1969 09:00

في أول خروج إعلامي له رفع الشيخ محمد عبادي، الأمين العام لجماعة العدل والإحسان المغربية، السقف عاليا عندما أكد بأن ملف "الجماعة" يتجاوز إرادة جميع الحكومات المتعاقبة في البلاد، بلْ جميع الأحزاب السياسية، معتبرا أن قضية العدل والإحسان "ليست في متناول حكومة بنكيران ولا غيرها".

واستدل عبادي، في حوار مطول نشرته جريدة المساء المغربية بمثال مُعتقلي الجماعة السبعة بفاس الذين تلقوا وُعودا وزارية بإرجاعهم لوظائفهم، لكن الأمر مازال مُعلقا.

وأفاد خليفة المرشد الراحل للجماعة الصوفية عبد السلام ياسين بأن لا مجال للحديث عن وساطة بين الجماعة والدولة التي سبق لقياديين من حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي أن أثاروها أخيرا، مبررا ذلك بأن التوسط هو مُحاولة الصُلح بين طرفين مُتخاصمين فيتدخل الوسيط لإصلاح ذات البين، لكن الوضع بيننا وبين النظام ليس كذلك، لأننا لسنا خصما له وإنما نحن حركة مُجتمعية سلمية واضحة المعالم. وتطرق الحوار ذاته مع الأمين العام لجماعة العدل والإحسان إلى مسألة تأسيس حزب سياسي، حيث سبق للسلطات المختصة أن رفضت طلبا للجماعة سنة 1981، فقال عبادي إنه رغم توفر "العدل والإحسان" على وثائق رسمية تُثبت قانونيتها، مازال الإعلام يصفها بالجماعة المحظورة، ويُمنع أعضاؤها من حق الظهور في الإعلام العُمومي الذي يُمول من جُيوب الشعب، ويُحاكمون بتُهمة الانتماء إلى جماعة غير مُرخص لها.

وردا على من يقول إن رفض الدولة الترخيص لـ"الجماعة" كان في الثمانينات من حكم الملك الراحل الحسن الثاني، بكل ما يرمز له ذلك إلى ما اصطٌلِح عليه بسنوات الرصاص، أوضح عبادي بأن "مهما يبدو في الظاهر أن صفحة سنوات الرصاص قد طُويت، فإن استبداد النظام مازال قائما يتلون بتلون الأزمان". ويشرح عبادي بالقول "حقيقة ذلك تعكسها بشكل جلي طريقة تعاطي النظام مع مُعارضيه، ويكفي مُؤشرا على ذلك امتناع السلطات عن تسليم وصل إيداع ملف تأسيس أي جمعية مهما كان نشاطها محصورا في حي من الأحياء أو في تنشيط الأطفال حتى، بمُجرد وُجود عُضو لجماعة العدل والإحسان في مكتبها المُسير، فكيف يكون هذا الأمر لو طلبنا تأسيس حزب سياسي؟، يتساءل عبادي قبل أن يجزم بأن "الاستبداد واقع لا يرتفع، والشمس لا يحجبها الغربال".

وذهب عبادي إلى أن الملكية البرلمانية أو الملكية الدستورية وغيرها من المصطلحات ليست سوى "أسماء لمضمون واحد"، متسائلا "من يُصدق اليوم أننا نعيش في ظل ملكية برلمانية كما يتعارف عليها فقهاء القانون؟، وألم نعش سنوات الرصاص في ظل “الديموقراطية الحسنية”؟. وبخصوص ما يعتبره البعض خروجا لـ"الجماعة" عن الإجماع المغربي، أكد عبادي بأنه "لا ينبغي أن تلهينا المُسميات عن حقيقة المُسمى"، مشيرا إلى أن المغاربة لم يسبق لهم أن استفتوا يوما عن نوعية نظام الحكم الذي يريدونه استفتاء نزيها شفافا دون ترهيب ولا وعيد"." وحول عودة جماعة العدل والإحسان إلى صُفوف حركة 20 فبراير، بعد أن انسحبت من صفوفها بُعيد تنصيب حكومة بنيكران، لفت عبادي إلى أن حركة 20 فبراير كانت تعبيرا شعبيا جمع أطيافا مُختلفة من المُجتمع المغربي في سياق حركة الشُعوب العربية لمُناهضة الفساد والاستبداد"، مشيرا إلى أن "أداء شبيبة العدل والإحسان من داخل هذه الحركة كان مُشرفا حيث قدمت التضحيات وتحملت العبء الكثير. وزاد عبادي بأن "الجماعة وشبيبتها لن تتخلف عن دعم أي تحرك اجتماعي يتبنى السلمية، ويُعبر عن مطالب الشعب في الحرية والكرامة والعدل، ويٌناهض الفساد والاستبداد، فنحن سنُسانده وندعمه حتى يسترجع الشعب حقه وافرا غير منقوص".

وانتقد عبادي ما سماه انتقائية الدولة في التعاطي مع المذهب المالكي، تأخذ منه ما يتماشى مع هواها وتتجاهل ما لا يُعجبها، متسائلا عن الموقف من رأي الإمام مالك في قضايا البيعة والسياسة وتدبير شؤون الأمة، معتبرا بأن هذه الانتقائية طعن في المذهب ولعب به". ويرى عبادي بأن القضية بالنسبة للجماعة ليست قضية ابتاع المذهب المالكي بقدر ماهي مسألة هُوية إسلامية صرفة، فأمتنا مُمزقة إلى أقطار ومذاهب ومشارب، ومشروعنا يطمح لتوحيد الأمة لا لتمزيقها، لذلك لا نرتاح لأن يصطبغ الإسلام بُقطرية أو حزبية أو مذهبية، هو الإسلام وكفى.

أخبار ذات صلة

على باب جامع الصّحابة في مدينة قدسيّا؛ انفجرت سيّارة الشّيخ عدنان الأفيوني عقب خروجه من صلاة العشاء الخميس 22/10/2020م لتودي بحياته مع رفيقه الشّيخ عادل مست ... المزيد

رحم الله الدكتور عدنان علي رضا النحوي، الذي رحل عن دنيانا الأسبوع الماضي عن 87 عاما، قضاها في العلم والدعوة والأدب، ورعاية الأدباء وتوجيههم، والصدع بكلم ... المزيد

توفي الداعية والعلامة الإثيوبي المعروف، محمد علي آدم الإثيوبي، اليوم الخميس، في مدينة مكة المكرمة، عن عمر ناهز الـ 75 عاما.

 

... المزيد

ما تعرض له أهل الإسلام في مصر وماحولها خلال السنوات العشر الماضية.. لايمكن وصفه إلا بالزلازل ، والمؤمنون يتفاوتون في درجاتهم ومنازلهم بحسب تفاوت صبرهم ع ... المزيد