البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

أمريكا تقرع الطبول لحرب سنية شيعية تدعم فيها الطرفين.. فلماذا؟

المحتوي الرئيسي


أمريكا تقرع الطبول لحرب سنية شيعية تدعم فيها الطرفين.. فلماذا؟
  • الإسلاميون
    08/04/2015 12:36

تسعى الولايات المتحدة للاستفادة ـ على ما يبدو ـ من الصراع بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط ، بهدف مزيد من الهيمنة على أوضاع المنطقة المهيمن عليها أصلا.

فبدعم من واشنطن وبريطانيا تحاول القوات الجوية السعودية إنهاء استيلاء المتمردين الحوثيين الشيعة على العاصمة اليمنية صنعاء.

وقد قدمت الولايات المتحدة لقطات فيديو حية من طائرات الاستطلاع دون طيار الأمريكية للمساعدة في استهداف السعودية للحوثيين. وينوى البنتاجون توسيع نطاق المساعدات العسكرية لتصبح عملية مفتوحة، وتوفر المزيد من المعلومات الاستخبارية، والقنابل وبعثات التزود بالوقود الجوي.

إلا أنه هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن الولايات المتحدة نفسها، قد أعطت الحوثيين الضوء الأخضر لهجومهم في سبتمبر الماضي، وذلك من خلال حلفائها في الخليج.

كما ذكر ديفيد هيرست في أكتوبر 2014، تم الهجوم الحوثي "تحت سمع وبصر قاعدة عسكرية أمريكية في جيبوتي،" وهو المكان الذي تعسكر فيه الطائرات بدون طيار الخاصة بوكالة الاستخبارات المركزية. "بل إن الحوثيين يحمون السفارة الامريكية في صنعاء."

كشفت هيرست إن الحوثيين قد شجعتهم موافقة هادئة من المملكة العربية السعودية، تحت أنظار المخابرات الامريكية.

وقبل ذلك بعام، التقى رئيس الاستخبارات السعودية وقتها الأمير بندر مع القائد الحوثي صالح هبرة في لندن. أراد السعوديون تعبئة الحوثيين ضد حزب التجمع اليمني للإصلاح، وهو الفرع اليمني للإخوان المسلمين الذي كان يشارك الرئيس هادي في السلطة، بحيث "يلغي كل منهما الآخر" في الصراع.

ولكن التجمع اليمني للإصلاح رفض مواجهة الحوثيين، فجاء الضوء الأخضر في الرياض بنتائج عكسية، مما سمح للميليشيا الشيعية بأن تسير دون عائق إلى العاصمة.

وكانت الولايات المتحدة متورطة. فقد قالت مصادر مقربة من هادي إن الأميركيين أخبروهم عن لقاء في روما بين مسؤولين ايرانيين ونجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لتأمين تأكيداته بإن الوحدات الحكومية الموالية لصالح لن تعارض التقدم الحوثي.

قبل ثلاث سنوات، تم استبدال هادي بعلي عبد الله صالح بعد المفاوضات المدعومة من السعودية والولايات المتحدة التي منحته حصانة من الملاحقة القضائية. وأثبتت التسريبات الصوتية وتقرير مجلس الأمن الدولي تواطؤ صالح الواسع النطاق مع الحوثيين إلى حد الإشراف على عملياتهم العسكرية.

إلا أن الرئيس هادي، الذي فر في أعقاب الهجوم الحوثي "قال إن الأمريكيين أخبروه بالاجتماع الذي تم في روما، ولكن فقط بعدما استولى الحوثيون على صنعاء."

وبعبارة أخرى، على الرغم من معرفة الولايات المتحدة بالعملية وشيكة الحدوث التي تدعمها إيران، لم تمرر معلومات استخباراتية حولها إلى حلفائها في اليمن إلا بعد نجاح الحوثيين.

ووفقا لمصدر آخر مقرب من الرئيس هادي، لعبت دولة الإمارات أيضا دورا رئيسيا في عملية الحوثيين، فقد أمدت الحوثيين بمليار دولار عن طريق صالح وابنه أحمد.

إذا كان هذا صحيحا، فهذا يعني باختصار أن المخابرات الامريكية قد أخرت تحذيرها حول الهجوم الحوثي ودور صالح فيه. وقدمت الإمارات التمويل لصالح من أجل العملية. وأعطى السعوديون الحوثيين الضوء الأخضر على أمل إشعال معركة حتى الموت مع الإخوان في اليمن.

ووفقا لعبدالسلام الربيدي، وهو محاضر في جامعة صنعاء ورئيس تحرير مشروع "تأطير الثورة اليمنية" الذي يصدره المركز اليمني لقياس الرأي العام، تشير التقارير المحلية في اليمن إلى وجود "تحالف ... بين الحوثيين والولايات المتحدة، والحرس الجمهوري لصالح،" لمواجهة أنصار الشريعة، فرع تنظيم القاعدة المحلي. وقال بعض السياسيين اليمنيين أيضا إن "الأميركيين أعطوا الضوء الأخضر للحوثيين لدخول العاصمة وإضعاف التجمع اليمني للإصلاح."

لماذا لا تفعل الولايات المتحدة شيئا لتحذير النظام اليمني المتحالف معها حول الهجوم الحوثي القادم، ثم بعد إذن تهرع الى دعم الرد العسكري المبالغ فيه الذي قامت به السعودية لدرء شبح التوسع الإيراني؟

يهدد تصاعد الأزمة في اليمن بأن يتحول إلى حرب إقليمية كاملة بالوكالة بين السنة والشيعة.

فارتفاع منحنى الحرب الطائفية التالية يحمل تشابه غريب مع سيناريوهات استكشفتها دراسة أجراها مقاول عسكري مؤثر في واشنطن العاصمة.

صدر تقرير مؤسسة راند عام 2008 يستكشف مستقبل الحرب الطويلة، برعاية مركز تكامل قدرات الجيش التابع لقيادة التدريب والعقيدة العسكرية في الجيش الأمريكي. وقد قام بتحديد خيارات سياسة الحكومة الامريكية لملاحقة ما وصفته بـ"الحرب الطويلة" ضد "الأعداء" في "العالم الإسلامي"، الذين "يسعون إلى تشكيل عالم إسلامي موحد ليحل محل الهيمنة الغربية."

ويشمل الخصوم العالم الإسلامي السلفيين الجهاديين "العقائديين". وحماس الذين يشاركون في العملية السياسية ولكنهم أيضا "على استعداد لاستخدام العنف،" والجماعات العلمانية "مثل الشيوعيين أوالقوميين العرب أو البعثيين،" و"المنظمات غير العنيفة" لأن أعضائها قد ينضموا في وقت لاحق إلى "منظمات أكثر تطرفا."

ويشير التقرير إلى أن الجيش الأمريكي يرى كل الجماعات السياسية الإسلامية في المنطقة التي تتحدى النظام الجغرافي السياسي السائد على إنها "الخصوم" الذين يجب مواجهتهم وأضعافهم.

ومن بين الاستراتيجيات التي يستكشفها التقرير الذي صدر برعاية الجيش الأمريكي نجد استراتيجية "فرق تسد،" التي تدعو إلى "استغلال خطوط الصدع بين مختلف مجموعات السلفية الجهادية لتقليبها ضد بعضها البعض، وتبديد طاقتهم على الصراعات الداخلية،" مثلا بين "مجموعات السلفية الجهادية المحلية" التي تركز على إسقاط الحكومة الوطنية والجهاديين عابري الحدود الوطنية مثل تنظيم القاعدة.

ووفقا للدكتور كريستوفر ديفيدسون من جامعة دورهام، مؤلف كتاب "ما بعد الشيوخ: الانهيار القادم لممالك الخليج" فالأزمة الحالية في اليمن تحفزها الولايات المتحدة.

وهو يرى أن حرب اليمن تخدم مصالح الولايات المتحدة بثلاث طرق متداخلة. إنها تختبر ما إذا كانت إيران "ستزيد من دعمها للحوثيين". وإذا لم تفعل فدور إيران المحتمل " كشرطي إقليمي غير توسعي يمكن الاعتماد عليه (مثل الشاه) سوف يكون مؤكدا بالنسبة الولايات المتحدة".

يمكن للحرب أيضا أن تضعف المملكة العربية السعودية. يقول الدكتور ديفيدسون، أن دفع آل سعود إلى الدخول في "حرب ساخنة كاملة"، سيكون أمرا "رائعا بالنسبة لصناعة الأسلحة، [كما] يعطي الولايات المتحدة النفوذ الذي تحتاجه بشدة على الرياض التي أصبحت تشكل مشكلة ... وإذا كان وقت النظام في السعودية قد نفذ، كما يعتقد الكثيرين في الولايات المتحدة بشكل خاص، في مرحلة ما بعد وصول سعر برميل البترول إلى 100 دولار للبرميل، تبدو تلك وسيلة مفيدة للإطاحة بحليف ما بسرعة كبيرة."

يشير ديفيدسون إلى أن هناك سابقة لهذا: "كانت هناك إشارات متكررة في عهد ريجان إلى فائدة الصراع الطائفي في المنطقة لمصالح الولايات المتحدة."

بعد 12 عاما، كلف الجيش الأمريكي بإعداد المزيد من تقرير راند مما يشير إلى أن الولايات المتحدة "يمكن أن تختار الاستفادة من الصراع الشيعي السني من خلال اتخاذ جانب الأنظمة السنية المحافظة بطريقة حاسمة والعمل معهم ضد كل الحركات التي تهدف لتمكين الشيعية في العالم الإسلامي ... وذلك لتفتيت الحركة الجهادية بين الشيعة والسنة ". إلا أنه سيتعين على الولايات المتحدة احتواء "السلطة والنفوذ الإيراني "في الخليج عن طريق"حشد الأنظمة السنية التقليدية في السعودية، ومصر، وباكستان."

ان الصراع الطائفي المتسع بين السنة والشيعة "يقلل من تهديد القاعدة لمصالح الولايات المتحدة على المدى القصير"، كما يخلص التقرير، من خلال تحويل الموارد السلفية الجهادية، نحو "استهداف المصالح الإيرانية في جميع أنحاء الشرق الأوسط،" وخصوصا في العراق ولبنان ، ومن ثم "تقليص ... العمليات المعادية للغرب".

فمن شأن هذه الاستراتيجية الأميركية السرية ضمان مستويات العنف لإضعاف كلا الجانبين، والحفاظ على "الهيمنة الغربية ".

*المصدر: راقب-الإسلاميون

أخبار ذات صلة

كَم كُنتُ اُحُبُ الحَياة

 

حتى بدأتُ ارى صُورا لِلمَجوس . مُقززَة تَشمَئِزُ مِنها النُفوس . وتَقشَعِرُ مِنها الابدان كَقِصَتي عَن هذا ... المزيد

السؤال : ما حكم اصطحاب الصغار إلى المساجد ؟خاصة في بلاد الغرب ،حيث يقول البعض إنه يجب علينا في بلاد الغرب أن نتسامح في اصطحاب الأطفال إلى المساجد ، وان أحدثوا ... المزيد

فُجعنا اليوم (بعد صلاة الجمعة 22 جمادى الأولى سنة 1441هـ) بحادث وفاة شيخنا العلامة المفسر الفقيه محمد برهان الدين السنبهلي، وهو من أقرب الناس إلى شيخنا المزيد

في ترتيب المدارك للقاضى عياض أن رجالا من أهل العلم من التابعين كانوا يحدثون بالأحاديث وتبلغهم عن غيرهم فيقولون مانجهل هذا ولكن مضى العمل على غيره ، وذكرأن أ ... المزيد

توفي الناشط والداعية الإسلامي يوسف ديدات نجل الداعية أحمد ديدات الجمعة، متأثرا بجراح أصيب بها بعد أن أطلق مجهول عليه النار من الخلف في رأسه الأربعاء الماضي. ... المزيد