البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

أضواء على الجمهوريات الإسلامية في ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي

المحتوي الرئيسي


أضواء على الجمهوريات الإسلامية في ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي
  • الإسلاميون
    31/10/2015 11:12

أحد الصحفيين الذين وصلوا إلى مدينة (محج قلعه) عاصمة داغستان كتب يقول: {وبرز الخنجر الفضي في يد مستقبلنا الداغستاني سلطان. قال سلطان :هذا تقليد جبلي داغستاني. انه لكم . نهديكم اياه وهو رمز للدفاع عن الوطن}. 
حيث نشرت صحيفة كيهان الإيرانيه مقالا مترجما عن جريدة (دى ولت) الألمانية قالت فيه عن (ثورة المسلمين في روسيا الإتحاديه): {استخدم البرلمان في موسكو حق الفيتو ضد لجؤ يلتسين – رئيس روسيا – إلى اعمال العنف لاخماد ثورة المسلمين في شاشان والانغوش الاتونوميه - ذات الحكم الداخلي - وفي داغستان ..[ لقد انقطع اتصال روسيا بالبحر الأسود بعد استقلال أوكرانيا وكان [خروشوف] وبغية تحكيم الهيمنه على البحر الأسود قد اهدى – وضم – بلاد القرم المسلمه إلى أوكرانيا ] – والان – بعد حركة اهالى استراخان لن يطول الوقت حتى ينقطع اتصال روسيا ببحر قزوين ايضاً.. فأهالي شاشان والانغوش يطالبون با لاستقلال ، وبعد اعلان استقلالهم ، طلبوا حماية ثروتهم الجوفية ومنها النفط .. ان كل تدخل عسكري في هذه المنطقة يعني نشوب حرب طويلة الأمد ، وهذا ما دفع برلمان موسكو، وفي اللحظات الأخيرة إلى القوة ..ان انتفاضة شاشان والانغوش تتصاعد باستمرار.. من اجل الاستقلال.. فقد اشتدت الثورة في (جمهورية) داغستان – التى تتمتع بالحكم الذاتي - وتتزايد يوما بعد اخر صفوف تعليم القراّن .. واندلعت ثورة المسلمين في منطقتين (مقاطعتين) للحكم الذاتي .. أهالي طخارستان بشمال بحر قزوين [50% مسلمين] يطالبون الاعتراف بحقوقهم الخاصة ، ومقاطعة اوستن [الشمالية] تفجرت فيها حركة استقلاليه تطالب بالتضامن مع اوسيتيا الجنوبية – الواقعة ضمن جورجيا – بتشكيل جمهورية مستقلة ذاتيا ... ومشكلة يلتسين الاخرى هي مطالبة (تتاريا) و(بيشكيريا) الواقعتان في روسيا الوسطى وعلى ساحل نهر الفولغا – با لاستقلال}.. [صحيفة كيهان الايرانيه مقالا مترجما عن جريدة (دى ولت) الالمانيه في 28 ديسمبر 1991م ] 
 
كما تشهد الجمهوريات الإسلامية التي في روسيا نمو في الروح الإسلامية والاستقلاليه قد تؤدي إلى النضال من اجل الاستقلال ما لم تلتزم روسيا برعاية حقوق وحريات تلك الشعوب والجمهوريات الإسلامية وتوجد في اطار روسيا الاتحادية خمس جمهوريات اسلامية هي (داغستان ،وتتارستان ،واجاريا ،وباشكير، والشيشان) وقد خاض شعب الشيشان نضالا باسلا في السنوات الماضية من اجل الاستقلال وتمكن شعب الشيشان من قهر جيوش روسيا وتحقيق قدرا من الاستقلال غير الكامل لجمهورية الشيشان الإسلامية ..
 
وقد ذكر (القاموس السياسي) ان روسيا الاتحادية تضم 16 جمهوريات اوتونوميه – اى ذات استقلال داخلي ولها مجالسها الاقتصادية والنيابيه – منها خمس جمهوريات اسلاميه هي (داغستان) و(باشكير) و(تتاريا) و(اجاريا) وجمهورية (الشاشان والانغوش).
 
ان الجمهوريات والمقاطعات الإسلامية في روسيا الاتحادية تقع – بصفة عامه – في أحد قسمين :- القسم الأول:- في بلاد القفقاز حيث تقع جمهورية داغستان وجمهورية الشاشان ومقاطعات اوستن وبلكاريا وادينيا وقراتشاي وطخارستان واقليم استفربول .. وتوجد دائرة دينيه اسلامية واحدة لهذا القسم مقرها مدينة باب الأبواب (- بويناسك -) في داغستان . بينما يقع القسم الثاني: في سيبيريا وروسيا الوسطى وتوجد دائرة دينية واحده لهذا القسم أيضاً هي {الدائرة الدينية لمسلمي سيبيريا وروسيا الوسطى} .. ومقر هذه الدائرة مدينة (اوفا) عاصمة جمهورية باشكير –[بشكيريا]- المجاورة لجمهورية تتأريا الإسلامية.
 
وقد انتشر الإسلام في خلافة عثمان بن عفان [عام 26] وكان الصحابي حذيفه بن اليمان الأنصاري اول أمير عليها فاخذ الإسلام في الانتشار. وقد هاجر الي بلاد باب الأبواب في قرون الإسلام الاولى موجة من قبيلة غسان العربية القحطانيه التي كانت تسكن الشام وكان عدد تلك الموجة بضعة الاف من الغساسنه مع عيالاتهم ..قال ابن خلدون {.. فانحازت غسان إلى الجبل الذي فيه مدينة الابواب ،فحالفت غسان الشركس- الذين هناك غالبون على بلاد القفقاز – فنزلت غسان في بسيط بلادهم وخالطوهم بالنسب والصهر واندرجوا فيهم } ثم قال ابن خلدون {فمن انتسب إلى غسان من الشركس فهو مصدق في نسبه ..لانه نسب قوى في الصحة ، ويستأنس له بما ذكرناه [عن استقرار غسان بتلك البلاد ] وفي هذ الصدد قال السيد موسى الشاشاني - في مقابلة صحفيه1987م – {كان اسم الشركس يطلق على كثير من مناطق وقبائل القفقاز ،وكان زى اهل دغستان والشاشان والانغوش والشركس موحدا ومايزال كذلك او متشابها الان..}.
 
أما القسم الثاني فيتكون من جمهورية باشكير الإسلامية الاتونوميه وجمهوريه تتاريا كما جاء في كتاب القاموس السياسي {تمثل تاريخيا امارة بلغار الفولجا وهي امارة إسلامية قديمه تعرضت للغزو الروسى وتم للروس ضمها إلى امبراطوريتهم القيصريه عام1854م}[ص264] ..و جمهوريات تتاريا من المصادر الرئسيه لثلاث النفط في الاتحاد السفوتي ..وتتصل حدود وارض جمهوريه تتاريا بحدود وارض جمهورية با شكير وعاصمة جمهوريه باشكير هي مدينه [اوفا] وهي مقر الدائرة الدينية لمسلمى سيبيريا وروسيا الوسطى.. اى انها بمثابة العاصمة الدينية لكل جمهوريات ومقاطعات ومناطق المسلمين في هذا القسم وجمهورية اجاريا وهي من الجمهوريات الإسلامية في روسيا الاتحاديه...وطخرستان قال المسعودي {وتلى مملكة محمد بن يزيد (داغستان) مملكة طخرستان (طخارستان) وملكها في هذا الوقت مسلم وهو ابن اخت عبدالملك الانصاري الذي كان امير باب الابواب.وطخرستان هي اول الشعوب المتصله بالباب والابوب.} *{كذلك يبادى بلاد باب الابواب [ربما غربا] مملكة يقال لها جيدان ، وكانت دار مملكتها مدينة على ثمانية ايام من مدينة الباب يقال لها سمندر افتتحها سليمان بن ربيعه رضي الله عنه في فجر الإسلام (عام27) وملكها في هذ الوقت [332 هجريه] رجل مسلم يزعم انه من العرب من قحطان ويعرف بسلفان .. وبين مملكة جيدان وباب الابواب ناس من العرب مسلمين لايحسنون شيئا من اللغات غير العربية في اّجام هناك وغياض واودية وانهار كبار وقرى قد سكنوها وقطنوا ذلك الصقع منذ الوقت الذي افتتحت فيه تلك الديار ،وكذلك ممن طرأ من بوادي العرب اليها .. ويلي مملكة جيدان ملك يقال له بروبان مسلم وكل ملك يلى هذه المملكة يقال له برزبان ..ثم مملكة اللان وهم نصاري .. وفيها قلعة وقنطرة على واد عظيم يقال لها قلعة باب اللان ، وقد كان مسلمه بن عبد الملك بن مروان حين وصل إلى هذا الصقع أسكن في هذه القلعة اناسا من العرب( مسلمين) إلى هذه الغايه يحرسون هذا الموضع ، وربما يحمل اليهم الرزق والاقوات برا من ثغر تفليس .. ثم يلى مملكة اللان امة يقال لها كمشك وهم بين جبل القفقاس والبحر [البحر الأسود] وليس في هذا الصقع انقى ابشارا،ولا اصبح نساء، ولا أقوم قدودا ،ولا أدق اخصارا، ولااظهر اكفالا واردافا ،ولا احسن شكلا من هذه الامه، ونساؤهم موصوفات بلذة الخلوات، ولباسهم البياض والديباج من الرمي والسقلاطوني وغير ذلك من انواع الديباج المذهب .وبارضهم انواع من الثياب تحمل إلى ما يليهم من بلاد الإسلام..} [ص178-204مروج الذهب ] ...
 
ثم انتشر الإسلام تدريجيا خلال القرون التالية حتى ساد اغلب بلاد القفقاز [ابتدأ با لعصر العربي الإسلامي وعهود الحكوات المحلية التالية ، ومرورا با لعصر القاواني التتري الإسلامي والعصر التيموري الإسلامي وعصر الخانيات وعصر الدولة العثمانية والاءمارات المحلية الإسلامية الأخيرة].. وكان المذهب السني الشافعي هو السائد.. *وقد تعاقبت الازمنة على بلاد داغستان الإسلامية إلى ان اجتاحت روسيا القيصريه الصليبيه بلاد القفقاس وداغستان وتمكنت من احتلالها فقاد الشيخ شامل الداغستاني ثورة اشتركت فيها كثير من شعوب القفقاز وبلغت اوجها [عام1851 -1855] واستمرت فترة من الزمن وكانت منتشره في كثيرمن انحاء القفقاز ولاكن الاحتلال الروسي تمكن من قمع الثورة وقد فرضت روسيا قوانين صارمه علي المسلمين ..وقد كتب (لينين) ينتقد قوانين روسيا القيصريه الصليبيه قبل الثورة البلشفيه قائلا {هذه القوانين تمنع صراحة هذا الدين او ذاك ، او تمنع نشره، او انها تحرم اولئك الذين ينتمن إلى هذا الدين او ذاك . ان هذه القوانين هي اشد القوانين ظلما وتعنتا وخزيا } ثم اضاف لينين قائلا {ينبغى ان تكون لكل فرد الحرية الدينية التامه، } وبعد قيام الثورة البلشفيه وفي بداية العهد السوفيتي البلشفي اصدرت الحكومة السوفيتيه التي تراسها لينين نداها الشهير إلى {جميع المسلمين في روسيا والشرق} والذي قالت فيه {ان الحكومة السوفيتيه تقف إلى جانب الكادحين المسلمين الذين كانت تهدم مساجدهم وامكن عبادتهم [في عهد القيصرية] والذين كانت عقائدهم تستباح. ان الحكومة السوفيتيه تعلن بصورة رسمية ما يلى : من الاّن فصاعدا تعتبر عقائدكم ومؤسساتكم القومية والثقافيه حرة وذات حرمة وحصانه ،نظموا حياتكم القومية بصورة حره ، ودون عوائق او موانع . انكم تملكون الحق في ذلك} [مراسيم السلطة السوفيتيه] ..كان ذلك البيان والمرسوم مرضيا ومشجا للمسلمين..وكان له تاثيره الإيجابي في تحقيق الهدف الذي توخاه البلاشفيه وهو تامين الوضع الجديد إلى ان يستتب في ارجاء البلاد، وتمشيا مع ذلك اعاد لينين للمسلمين مصحف الخليفة عثمان بن عفان .. بينما جأ نص الدستور السوفيتي الذي صدر في رئاسه لينين وعضويه ستالين [1921] عاريا من ذلك البيان والإعلان حيث نصت المادة (52) {المدرسة منفصله عن الدين} ونصت المادة (25) على ان {التعليم العام .. يخدم الشوعيه} وتطبيقا لذلك تم إغلاق كل المدرس والمؤسسات الثقافية الإسلامية في مناطق ومقاطعات المسلمين داخل روسيا وغيرها وتم اغلاق ومصادرة الاف المساجد وتحويلها إلى مباني ومرافق لاغراض اخرى فقد كان في البلاد الإسلامية ومناطق المسلمين (24الف مسجد) فاختفت ولم يبق عام 1980م سوى (300مسجد)..وتم منذ عهد لينين اغلاق مدارس المسلمين وتحريم تدريس الدين والثقافه الإسلامية ..وتعرض اكثر من نصف مليون من المثقفين المسلمين – بينهم فقهاء وعلماء وادباء – اما اعدموا اونفيوا وخاصه في عهد ستالين [1940م] بهدف محو كل ثقافة وهوية تلك البلاد ..وتم الغأ ومنع الكتابة با لحروف العربية لا نها كتابة وحروف القراّن فتم منعها واستبدالها با الحروف الرويسيه..وجا نص دستوري {حق القيام با لدعايه الالحادي} وانطلق القادة المحليون للمنظمات التابعة للحزب وهيئات السلطة با عمال قمع وقتل رهيبه تحت ستار واسم {حق الدعايه الالحاديه}حيث سقط الالاف من المسلمين مضرجين با لدماء ووقعت سلسلة من المجازر والماسي الرهيبه ضد المسلمين ..وقد ذكر كتاب المسلمون في الاتحاد السوفيتي {في بداية العشرينات- لاسيما في السنوات الاولى من السلطة السوفيتيه – وقعت حوادث متفرقه ارتكب فيها بعض القادة المحليين للمنظمات اخطأ بشأن بعض المؤمنين والطوائف الإسلامية وحاولت السلطات المحلية في بعض المناطق ان تقوم با لدعايه الالحاديه بفظاظه وبطريقة مهينه } ..والى ان تمكنت مجازر ستالين من اخماد الشعوب واخضاعها للحكم الماركسي السوفتي
 
وتعاطف فريق من المسلمين مع الالمان الذين وعدوا با ستقلال البلاد الإسلامية التي احلتها روسيا ..وحينما هرب الجيش الأحمر السوفيتي من القرم وبلاد القفقاز وغيرها –(41-1942م)- قام الالمان {با نشاء دولة اسلاميه مستقله في قراتشاى ..كما قاموا بانشأ دوله اخرى في القفقاز سلموا السلطة فيها للزعماء المسلمين، وكانت تشمل جمهورية شاشان والانغوش وغيرها ..كذلك انخرطت جموع من ابناء الجمهوريات والمقاطعات الإسلامية في القفقاز وغيرها ، في (الفيلق الإسلامي) و (جبش تحرير تركستان) .. يقول الاديب المسلم ضاغجي في روايته السنوات الرهيبه { ان رغبة المسلمين في التحرر والاستقلال كان يستلزم الاء فادة من كل فرصة تظهرلهم ،وذلك بدافع الحفاظ على عقيدتهم الإسلامية وعنصرهم الذي يعمل الروس على إذبته,}
 
وحينما انتهت الحرب العالمية بهزيمة ألمانيا عادت بلاد القفقاز وغيرها إلى سلطان الاتحاد السوفيتي ، واستغل ستالين مسألة تعاطف وتعاون بعض المسلمين مع الالمان ،فقام الجيش الأحمر بتصفية مئات الالاف من المسلمين وتدمير ما تبقى من المساجد والماّثر الإسلامية في القفقاز والقرم..وتم نفى شعب الشاشان والانغوش المسلم وشعب القرم وغيرهم من الشعوب إلى سيبيريه وغيرها (عام1944-1946) * وفي عام 1956م في عهد خرتشوف تم لشعب شاشان والانغوش العوده من المنفي إلى وطنه وجمهوريته في القفقاس ..كان الشيخ الشاشاني العجوز من الذين شاركوا في النضال ضد الحكم الماركسي السوفيتي دفاعا عن العقيدة والوطن ثم كان ممن نفاهم الطاغيه ستالين إلى مجاهل سيبيريا وعاد من المنفى إلى وطنه مع بقية الشعب يناجي الجبل القفقازي الشامخ .. هل حقاً انتهى كل شئى ايها الجبل .. سنوات النضال انتهت .. الشوعيه ترسخت ، بلادنا الإسلامية لم تعد كذلك .. ايها الجبل هل الحكم الماركسي والاتحاد السوفيتي سيبقى إلى الابد ؟!.. لا أحد يعرف بماذا رد الجبل القفقازي الشامخ... ولماذا ابتسم الشيخ العجوز
 
اضواء على مأساة بلاد القرم الإسلامية 
 
حينما انتهت الحرب العالمية الثانية .. قام جيش ستالين بقتل وتصفية كل الذين تعاونوا وتعاطفوا مع الالمان في القرم والقفقاز من المسلمين .. بل تجاوزت عمليات القتل الذين تعاونوا .. وسقط مئات الالاف بتهمة اوبدون تهمة او بدون حاجة إلى تهمه ..ورغم ان ما حدث يتجاوز العقوبه المعقوله ويتنافى مع كل القيم والمبادئ الانسانيه والاخلاقيه.. الا ان ذلك قد حدث لبعض الشعوب في التاريخ اكثر من مره على يد بعض الطغاة والحاقدين والمستعمرين ..ولكن اولئك الطغاة امثال (جنكيز خان) لم يقوموا بنفي وطرد شعب باكمله من وطنه كما فعل ستالين .. فبعد التصفيات السالفه اصدر مجلس السوفيت الأعلى برئاسة ستالين – في 20/6/1946م- قراراٌ بالغاء جمهورية القرم ، وقال القرار –{ ان شعب القرم خان الدولة السوفيتيه وتعاون مع الالمان }- .. وتم نفى شعب القرم المسلم با كمله إلى ارجاء من سيبيريه والاورال واطراف اسيه وتخوم المحيط الهادي... فاذا عرفنا ان عدد الذين هربوا لاجئين إلى تركيا من القرميين خلال المراحل السابقة كان اكثر من مليون ومائة وعشرين الفاٌ حسب ما جاء في أحد بيانات [{منظمة اللاجئين القرميين}] ومع لمحه تاريخيه مع بلاد القرم.
منذ زمن بعيد في الماضي كانت قبائبل وشعوب بلاد القرم وما جاورها تعيش في وطنها ذاك كما يعيش سائر البشر في اوطانهم .. ونظرا لاتصالها با لشام (سوريا) وجزيرة العرب فقد هاجرت إلى تلك البلاد وسكنتها عشائر وقبائل من العرب الاوائل قبل الإسلام وحينما اشرق فجر الإسلام انطلقت موجات من الهجرات العربية التي حملت رسالة الإسلام إلى بلاد القفقاز فاخذ دين الإسلام ينتشر في تلك الافاق .. فاصبحت (القرم) ولاية اسلاميه في اطار الدولة التيموريه الإسلامية التي كانت عاصمتها مدينه سمرقند في أوزبكستان حيث كانت القرم اماره ( خانيه) في اطار الدولة التيموريه الإسلامية .. ومنذ عام 1427هـ تولى امارة (خانية) القرم اسرة إسلامية حاكمها هي اسرة (كيراي) التي التي كان الزعيم (محمد كيراي ) من ابرز من تولى الحكم فيها، وقد بلغ من قوة امارة القرم في عهد محمد كيراي قيام ذلك الزعيم المسلم بفرض الجزيه على ملك موسكو الروسي (واسيلي) عام 1521م ..ثم قيام الزعيم (دولت كيراى) بفتح موسكو عام 1571م ودانت له موسكو .... 
 
وفي عام 1783م قامت روسيا بغزو بلاد القرم والقضاء على دولتها الإسلامية حيث تذكر المصادر التاريخية {ان الروس هدموا واحرقوا القرم .. كسروا الاشجار، اخربوا القصور والاماكان العامة والقنوات وكثير من المنازل وبعض المساجد ، ونهبوا اهل القرم ... وقتلوا اكثر من ثلثمائة الف من ابناء القرم المسلمين} [ص48- أحلام المسلمين في القرم – محمد حرب] ..ويبدو ان المقاومة القرميه للغزاة الروس استمرت ..وقد ارتبطت القرم بالدوله العثمانية (تركيا) التي شمل سلطانها البلاد العربية وبلاد القرم وارجأ من القفقاز وبلغاريا ويوغوسلافيا وألبانيا وغيرها..حتى اندلاع حرب القرم بين الدولة العثمانية (تركيا) وبين روسيا القيصريه عام 1853م حيث كانت مصر انذاك مستقلة تحت حكم الخديويين ، فارسلت مصر جيشاُ برياُ يتكون من عشرين الف جندي من ابناء مصر العربية بقيادة سليم فتحي استجابة لندا الجهاد والاخوة الإسلامية فاشترك الجيش المصري إلى جانب الجيش العثماني والقرميين في المعارك التي دارت داخل القرم واستشهد سليم فتحي في اوخر الحرب .. كذلك اشترك الاسطول البحري المصري بقيادة حسن الاسكندراني في المعارك البحرية التي دارت في البحر الأسود وسواحل القرم .. ثم انتهت حرب القرم لصالح روسيا عام 1856م بموجب معاهدة تم ابرامها في باريس [ص922- القاموس السياسي ] وبذلك استمر الاحتلال الروسي لبلاد القرم إلى ان تحولت روسيا القيصريه الصليبيه إلى الاتحاد السوفيتي الماركسي البلشفي .. فاصدرت الحكومة السوفيتيه البلشفيه برئاسة لينين في بداية العهد السوفيتى البلشفي [نوفمبر 1917م ] مرسوماٌ ادى إلى تعاطف المسلمين مع العهد الجديد.. فلما انتهت الفترة الضروريه لتأمين العهد السوفيتي البلشفي بدأ الناس يدركون انهم وقعوا ضحية خداع كبير وان ذلك المرسوم كان تكتيكاٌ ,وقام البلاشفه في 23/12/1918م باء سقاط حكومة القرم واعدام رئيس جمهوريه القرم (جلبى نعمان جهان) والقاء جثته في البحر .. وتم تعيين بدلاٌ عنه حكومه من البلاشفه القرميين (المسلمين ) وتعيين (ولى إبراهيم) رئيساٌ لجمهورية القرم .. ثم اصدرت السلطة السوفيتيه برئاسة لينين قراراٌ يحدد الوضع السياسي والاداري للقرم بانها (جمهوريه ذات استقلال داخلي ) ....كانت الفترة من عام 1921م ثم منذ بدايه عهد ستالين الذي تولى الحكم بعد هلاك لينين عام 1923م .. كانت بداية للسنوات الرهيبه التي عاشها المسلمون في البلاد الإسلامية با لاتحاد السوفيتي .. حيث تم اغلاق المحاكم والمدارس والمؤسسات الإسلامية وغلاق ومصادرة (22800 مسجد) وتحويل معظمهاالى اغراض غير عباديه واعدام وتصفيه مئات الالاف من المسلمين بذريعة معارضتهم لما يحدث ..وشهدت القرم بالذات تصفية الكثير من المزارعين اثناء تطبيق نظام المزارع الجماعيه وتصفية الكثير من المثقفين والعلماء إلى غير ذلك من اعمال تهدف إلى طمس الهويه القومية والاسلاميه إلى ان اصدرت السلطة السوفيتيه برئاسة ستالين [عام 1928م] امراٌ باءعدام ولى ابرهيم رئيس القرم وكل اعضاء حكومته .. وفي عام 1929م جرى اعتقال عشرات الالاف من الموطنين القرميين للقضاء على المعارضة الشعبية القرميه الإسلامية وتم تعيين (محمد قوباي) رئيساٌ لجمهورية القرم .. وقام ستالين بنفي 40000 مواطن قرمي إلى منطقة (سفردلوفسك) في أقصى سيبيريا عند المحيط الهادي حيث تصل درجة البروده إلى 38 درجه تحت الصفر .. واستمرت سياسة القمع والطغيان في البلاد .. .. كانت سياسة التجويع من ضمن سياسة ستالين والحكومه السوفيتيه الماركسيه ضد شعب القرم المسلم .. فاعلن الرئيس (محمد قوباي رئيس جمهورية القرم ) احتمال وجود سياسة تجويع متعمده ضد الجمهورية (عام 1931م – 1933م) نتجة قيام الدولة باخذ محاصيل القرم الزراعية وبيعها بالخارج وان اكثر من ستين الف من ابناء القرم ماتوا من الجوع و البرد ..فلما جأ دور الرئيس (محمد قوباي) في الاعتراض وذلك في اوخر الثلاثينات قام ستالين بنفى (محمد قوباي) من القرم .. وفي 1940م منع ستالين الكتابة بالحروف العربية .. واندلعت الحرب يقول كتاب (الإمبراطورية المتفجره) للكاتبه الفرنسية (هيلين كاريز) {.. بينما كان ستالين يواصل قمعه للمسلمين حتى الغى استخدام الحروف العربية في جمهورياتهم ,وبينما تصاعد الحس القومي لدى المسلمين وشكلوا فرقاٌ للمقاومه [داخل بعض مناطق اسيه الوسطى وجبال القفقاز وجبال القرم غالباٌ ] في تلك الظروف نشبت الحرب العالمية الثانية ، واقتحمت القوات الالمانيه حدود الاتحاد السوفيتي } .. 
 
وكان بعض كبار القادة الالمان يجادلون هتلر قبل بداية الهجوم حول ضخامة الاتحاد السوفيتي وان الجيش السوفيتي اضعاف القوات الالمانيه المكلفه بالعمليه .. فرد عليهم القائد الألماني قائلاٌ {ما علينا الا ان نقتحم الباب وسوف ينهار البناء الفاسد على الفور } [ص72- غورديان ] .. فيما كان الحكم السوفيتي الماركسي بزعامة ستالين يواصل اعمال القمع والاضطهاد ضد المسلمين في القرم وبلاد القفقاز وتركستان (اسيه الوسطى ) .. ، اندلعت الحرب العالمية الثانية التي كان ستالين في بدايتها على اتفاق مع الزعيم الألماني (هتلر ) فقام ستالين بموجب اتفاق وتنسيق مع ألمانيا الهتلريه النازيه با حتلال وضم بلاد البلطيق [ استوانيا – ليتوانيا – لاتفيا ] إلى الاتحاد السوفيتي ثم اعلن هتلر الحرب على روسيا – (عام 1941م ) – واعتبر القضاء على الشيوعيه رسالة مقدسه .. ووعد هتلر الجمهوريات والبلاد الإسلامية التي تحتلها روسيا – اى التي في الاتحاد السوفيتي – با لاستقلال ، واعلنت ألمانيا تشكيل (الفيلق الإسلامي) – ( جيش تحرير تركستان ) – ونادت المسلمين إلى الانخراط فيه .. ثم بدأ الهجوم الألماني باحتلال كييف (أوكرانيا) .. وفي 25 سبتمبر 1941م بدأت القوات الالمانيه في الزحف وتحقيق الانتصارات دخل القرم وسيطروا على معظمها في شهر نوفمبر 1941م ثم تخلت القوات السوفيتيه عن اخرمواقعها في القرم وولت الادبار (عام 1942) بينما سيطرت القوات الالمانيه على القفقاز وتقدمت إلى ليننغراد .. وكانت ألمانيا قامت بتسليم السلطة في القرم والقفقاز للزعماء المسلمين الذي تعاطفوا وتعاونوا مع الالمان باعتبار ذلك فرصة لتحرير بلادهم الإسلامية والحفاظ على دينهم وقوميتهم من الضياع .. وبالفعل بعد ان اقتحمت القوات الالمانيه حدود الاتحاد السوفيتي اخذ يتضح ان العبارة كانت سليمة إلى حد كبير فقد كانت جماهير الكثير من المدن والمناطق في الاتحاد السوفيتي تستقبل الالمان استقبال المحررين (من الاستعمار الروسي ) واستقبال المنقذين (من الطغيان الأحمر والشيوعيه) ولم يكن ذلك قاصراٌ على القرم ثم على جمهوريات ومقاطعات القفقاز وقازان الإسلامية ، وانما حدث في أوكرانيا وملدافيه ثم حدث في مناطق اخرى ..بل ان الجيش السوفيتي نفسه لم يكن بعيداٌ عن المشاعر الجماهيريه الساخطه على الطغيان ،فحين وصلت القوات الالمانيه الحرة إلى مشارف موسكو [في أكتوبر 1941م ] كان اثنين مليون جندي وضابط سوفيتي قد استسلموا للالمان باسلحتهم ودون قتال يذكر ..ثم اثناءحصار القوات الالمانيه الحرة لمدينة موسكو – كما يذكر كتاب (الحرب العالمية الثانية) – امتلأت شوارع موسكو ببطاقات عضوية الحزب الشيوعي التي القاها المواطنون في الشوارع ..[ص72].. ان كل ذلك شاهد لاتخطئ دلالته على ان البناء الفاسد الذي قام على القهر والطغيان وضد فطرة الإنسان وضد ارادة الشعوب بدأ ينهار بشكل سريع .. ولكن الاخطأ الالمانيه واتساع جبهات المواجهة التي شملت أوروبا والاتحاد السوفيتي وشمال افريقيه مع دخول اميركا في الحرب والتحالف الاميركي السوفيتي البريطاني الغربي ضد ألمانيا ، كان أهم العومل التي ادت في النهاية -( عام 44 و 1945م) – إلى انهزام ألمانيا ، كما كان أهم العومل في بقاء البناء الفاسد من الصمود امام نسمة الحرية والديموقراطيه في عهد جورباتشوف حيث انهار البناء الفاسد وانتهى الاتحاد السوفيتي كما هو معروف (عام 1991م) ...
 
أضواء على بلاد الشمش المشرقة حينما تهاوى المنجل و المطرقة في أرجاء ما كان يسمى الاتحاد السوفيتي ارتفع الهلال رمز الأسلام والمسلمين في البلاد الإسلامية التي استعمرتها روسيا القيصرية ، وحينما أعلنت جمهورية أذربيجان استقلالها عن الاتحاد السوفيتي وارتفع ندا ((الله أكبر )) من ماذن باكو عاصمة أذربيجان .. رددت ماّذن بلاد الشمس المشرقة (( نفس النداء الله أكبر )) واعلنت شروق فجر الاستقلال في بلاد الشمس المشرقة .. فكان ذلك بداية لنهاية الاتحاد السوفيتي . *فكتبت صحيفة ديلي كورانتي السوفيتية الناطقة بلسان المجلس الليبرالي لمدينة موسكو مقالاً عما حدث ويحدث في جمهوريات بلاد الشمش المشرقة وقالت (( ان عامل الإسلام مهم للغاية وسوف نتحسسه قريباً )) بينما نشرت صحيفة اللموند الباريسية تحقيقاً صحفياً عن تلك الجمهوريات قالت فيه { إن الإسلام هو الطاقة الاصلية للقدرة السياسية في هذه المناطق ، فقد استأنفت المساجد نشاطها ، وتنظم صفوف دراسة القران واللغة العربية في المساجد بصورة مكثفة ، أن جماهير هذه الجمهوريات تبحث عن معالم هويتها المستقلة في الدين والعادات والتقاليد الإسلامية واللغة والكتابة وتتعامل مع تراثها الإسلامي على أنه ينبوع تاريخها الحقيقي . *لقد تولى جوربا تشوف رئاسة الاتحاد السوفيتي بعد هلاك ستالين 33 سنه فكشف جوربا تشوف حقيقة الأوضاع الاقتصادية في البلاد واتاح لشعوب الاتحاد السوفيتي ان تتكلم الأول مرة بعد صمت فرضتة الحكومات الماركسية الرهيبة طيلة العقود الماضية .. فتكشفت حقائق كثيرة كانت شبه مجهولة .. واكتشف العالم ان في تلك البلاد سبعين مليون مسلم يفرضون وجودهم ويعلنون في صراحة ووضوح تمسكهم الشديد بدينهم الإسلامي الحنيف رغم كل ما تعرضوا له من القمع والقتل والإرهاب في العهد الماركسية السابقة ..وعادت نداءت (( الله أكبر )) تتردد مدوية من فوق ماّذن بلاد الشمس المشرقه وتعلن جميع السمات ان الايمان له الكلمة العليا في مسيرة التاريخ .. وكذلك عادت أجراس الكنائس تدق فإذا بنا والعالم اجمع نكتشف ان تلك الشعوب التي كنا نظنها ملحدة شيوعية إنما كانت مغلوبة على أمرها وأن الايمان لم يخب او يعف يوماً ولكنه اختفى وتوارى داخل القلوب بعد مجازر ستالين التي راح ضحيتها ما لا يقل عن خمسة ملايين من المسلمين والمسيحيين الذن تم اتهامهم بمعارضة الشيوعية ومناهضة النظام او المطالبة بالحرية وفي مقدمتها حرية الكلمة .. وقد أظهر جوربا تشوف قدراً كبيراً من التسامح الديني وسمح للمسلمين بفتتاح واستخدام المساجد المتبقية وبإقامة مساجد جديدة واوقف الدعاية والسياسة الحكومية المناهضة للدين .. فمكنت الشعوب من ان ترفع راسها وتنظر إلى السماء فتزداد إيماناً .. وأن تلتفت إلى تاريخها والى ما عانته في الفترة السابقة فتزداد إصراراً على تنتزع حقوقها كاملة
 
كانت البلاد التي تشمل الجمهوريات الإسلامية الست الواقعة شرق بحر قزوين وهي { أوزبكستان وكازاخستان وتاجيكستان وتركمنستان وقرقيزية وأذربيجان } كانت تلك البلاد ولاية واحدة في فجر الإسلام وعصر الدولة الإسلامية وخلفائها العرب (الراشدين والامويين والعباسيين ) وكان لتك الولاية الشاسعة اسم جامع هو ولاية بلاد خراسان واسم خرسان بلغة تلك البلاد معناه (( الشمس المشرقة )) وهي ولاية موحدة في فجر الإسلام وعلى امتداد نحو ثلاثة قرون وهو الوضع الطبيعي
واستمرت تلك البلاد دولة واحدة في ظل الدول الإسلامية التي تعاقبت هناك والتي كان اهمها الدولة السامانبة التي اسسها نصر بن احمد بن سامان وكان يشكل بلاد الشمس المشرقة وقد استمرت من عام 261 هـ - 395هـ ثم دولة قطميش الإسلامية حتى القرن الثامن الهجري ثم المملكة الخوارزمية العظمى في القرن الثاني عشر والثالث عشر الميلادي ، ثم دولة تيمور التي كانت عاصمتها مدينة سمرقند في أوزبكستان أجمل مدن اسيا وكان سلطانها يمتد في ارجاء بلاد الشمس المشرقة والى افاق واسعة في القرن الرابع عشر والقرن الخامس عشر .. وقد استمرت وحدة بلاد الشمس المشرقة (( اسيا الوسطى )) حيث جاء في (القاموس السياسي ) ان اهلها الأوزبك كانوا العنصر الحكم في اّسيا الوسطى حتى التغلغل الروسي في القرن التايع عشر الميلادي
 
ولابد من الاشارة إلى ان العرب الذين استقروا في بلاد الشمس المشرقة في فجر الإسلام وجدوا من حب اهل تلك البلاد ما انساهم موطنهم العربي الأول فأصبحوا من أهل تلك البلاد وامتزج الدم العربي بدم أهل تلك البلاد كذلك كان لاهل تلك البلاد من الأوزبك وغيرهم اسهام فعال في الحضارة العربية الإسلامية وانجبت تلك البلاد عشرات العلماء امثال البخاري وابن سيناء والخوارزمي ومسلم والفاربي وغيرهم .. وكان لتك البلاد الإسلامية دورها المرموق إلى ان احتلتها روسيا القصيرية
 
كانت مقاومة البلاد الإسلامية في اسيا الوسطى بلاد الشمس المشرقة وأذربيجان والقفقاس والقرم ضد الاحتلال القصرى الروسي ثم ضد البلاشفة الماركسيين تنقطع ولكنها لا تتوقف .. تماماً كما في مقاومة البلاد العربية الإسلامية للاحتلال البريطاني والفرنسي والإيطالي انذاك .. ان استشهد ونفي وهرب اكثر من نصف مليون من المثقفين المسلمين في تلك البلاد خلال الثلاثينات هو شاهد لا تخطيء دلالته على مدى المقاومة والنضال ضد الجيش الأحمر واباطره الكرملين انذاك .. فاذا اضفنا إلى ذلك { ان واحد من كل ثلاثة مزارعين مسلمين في مناطق الكازاك فقدوا حياتهم اثناء مقاومتهم لنظام المزارع الجماعية } [ عالم المسلمين السوفيت – مجلة العربي العدد 254 يناير 1980 م ] وان مثل ذلك حدث في المناطق الاخرى .. فان الصورة تزداد وضوحاً ..
 
فاذا ما انتقلنا إلى الاربعينات يحدثنا كتاب الامبراطورية المتفجرة عن بداية أهم معالم النظال قائلاً { بينما كان ستالين يواصل قمعه للمسلمين حتى الغى استخدام الحروف العربية في بلادهم ( اسيا الوسطى ) تصاعد الحس القومي بينهم وشكلوا فرقاً للمقاومة في اواسط اسيا .. وفي تلك الظروف اندلعت الحرب العالمية الثانية } كما حدث في البلاد العربية التي كانت تحتلها بريطانيا وفرنسا على امل التحرر من الاستعمار .. وارتفع صوت الشاعر اليمني القاضي علي الحجري التي رددتها اّنذاك جبال ووديان اليمن يقول تعبيراً عن ذلك
جيش برلين في البسيطة أمسى يكنس الغرب بالفيالق كنسا يا بريطانيا اتاك اتاك ضيغم لا يخاف جناً وإنسا هد هولندة في يوم عبوس وانثنى بالعباب نحو فرنسا
 
وقد نشرت بعض الصحف مقابلات مع شخصيات إسلامية كبيرة في ما كان يسمى الاتحاد السوفيتي من تلك الشخصيات ( باشازادا ) رئيس المجلس الإسلامي في القوقاز الذي قال { لم يكن لحرية العقيدة في الفترة السابقة وجود فقد دمرت النظم التي سبقت جورباتشوف كل قيم المجتمع } وقالت الصحيفة في معرض نشرها للمقابلة انة { بعد فترة قصيرة من استيلاء الشوعيين على السلطة عام 1917م اغلقت السلطات 26 الف مسجد و24 الف مدرسة دينية تدرس الإسلام والعربية في طول البلاد وعرضها ..وتعرض كل العلماء والفقهاء والمعلمين الإسلاميين اما للتصفية الجسدية او للاعتقال والنفي والتشريد .. بل ان ستالين قام بترحيل ملايين المسلمين الذين اتهمهم بعدم الولاء إلى منافي سيبيريا وقد ذكر الشيخ محمد صادق رئيس الدائرة الدينية لمسلمي اسيا الوسطى عام 1990م في مقابلة صحفية { ما زلت اناشد المؤسسات الإسلامية بالاهتمام بتعريب هذه الشعوب المسلمة لان نشر اللغة العربية هو من صميم الدعوة الإسلامية إذ يحب ان تتوازن الجهود المبذولة لاجل انبعاث الإسلام ونشر اللغة العربية حتى لا يحتاج المسلم إلى ترجمات معاني القران الكريم ، فالواقع الذي عاشه المسلمون هنا – في الفترة السابقة – يؤكد ان الابتعاد عن القران يؤدي إلى عرقلة الجهود المبذولة في مجال الإسلام والثقافة الإسلامية } وعن الناطق والبلاد الإسلامية في الاتحاد السوفيتي قال محمد صادق { توجد ست جمهوريات وبعض الجمهوريات الصغيرة الاتونومية والاقاليم الإسلامية بالاتحاد السوفيتي هي جمهوريات أوزبكستان وكازاخستان وتاجيكستان وتركمنستان وقرقيزية وأذربيجان .. والجمهوريات والمناطق هي داغستان باشكيريا – تتاريا – شاشان والانغوش اوستين الشمالية في روسيا والجنوبية في جورجيا بلكاريا وادينيا – قرتشاي جوفاش – موردوف – ادمورت – ماري – اونبرج – اجاريا .. وتبلغ المساحة الكلية للمناطق الإسلامية في الاتحاد السوفيتي 4 ملايين و684 الفاً و 980 كيلو متراً مربعاً وهناك مساحة مماثلة تقريباً شرقي سيبيريا
 
ومن ناحية ثانية فان ارادة الاستقلال والنضال الذي تعمد بدماء الشهداء في أذربيجان وكازاخسان وغيرها عام 91 -89 م تتوج باعلان استقلال أذربيجان في اغسطس 91م ثم تتابعت اعلانات الاستقلال وفي 21 ديسمبر 1991م اجتمع مدينة ( الماراتا ) عاصمة جمهورية كازاخستان الإسلامية رؤساء الجمهوريات الإسلامية ورؤساء روسيا وبقية الجمهوريات وتم اعلان نهاية الاتحاد السوفيتي وعادت الشمس تشرق من جديد في بلاد الشمس المشرقة .. 

أخبار ذات صلة

نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني؛ تقريرا حول تورط شركة بريطانية في المشاركة في مخطط ضخم لتنظيم الدولة، مبينا أن هذه القضية تعد سابقة خطيرة تكش ... المزيد

قالت وسائل إعلام إن مصادر في الشرطة قالت إن الشخص الذي قتل غرب برشلونه وكان يرتدي حزاما ناسفا هو يونس أبو يعقوب المطلوب الأخير بخلية المزيد

أنا سافرت بعض البلاد الأوروبية ولى أصدقاء في أماكن كثيرة من العالم الغربى سواء عرب أو عجم وسمعت عشرات المئات من القصص الخاصة بالأجيال الجديدة من الم ... المزيد

تعليقات