البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

أسئلة هامة أجاب عليها أيمن الظواهرى في لقائه المفتوح

المحتوي الرئيسي


أسئلة هامة أجاب عليها أيمن الظواهرى في لقائه المفتوح
  • الإسلاميون
    31/12/1969 09:00

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه

- أيها الإخوة المسلمون في كل مكانٍ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد

أشكر جميع من اهتم بدعوة السحاب للقاء المفتوح معي، وأخص بالشكر الجنود المجهولين من المرابطين على ثغورنا في الإعلام الجهادي، فجزاهم الله خيراً على تجشمهم الجهد لإتمام هذا اللقاء. الذي أرجو أن يوفقنا الله فيه لما يحب ويرضى، وأن يجد فيه السائلون ما يفيدهم. كما أرجو ممن أرسلوا أسئلتهم ألا يكونوا قد تضايقوا من مرور فترةٍ من الزمن بين طرح الأسئلة والإجابة عليها، ويعلم الله أني قد اجتهدت قدر الطاقة أن تكون الإجابات قريبةً من الأسئلة، ولكن هناك ظروفٌ تفرض نفسها، منها مثلاً؛ تشدد الإخوة المسئولين عن الأمن في التزام إجراءاتٍ معينةٍ في التواصل، ومنها مثلاً؛ أني فضلت أن أقدم إخراج رسالة (التبرئة) في الرد على شبهات ما سمي بوثيقة ترشيد الجهاد، أو على التحقيق وثيقة تركيع الجهاد، على ما سواها من الإصدارات. والحمد لله أن يسر ذلك، وهو المستعان على كل خيرٍ.

وقد كانت نيتي قبل وصول الأسئلة أن أجيب على أي سؤالٍ يصلني ما عدا نوعين من الأسئلة: الأول وهو الذي يتعلق بالمهاترات والخلافات الشخصية، والثاني وهو الذي يتعلق بالناحية الأمنية، ولكني وجدت أن الإخوة قد شرفوني بسيلٍ من الأسئلة، مما يتعذر الإجابة عليها جميعاً، فاستخرت الله، واخترت منها تسعين سؤالاً، ولكنها في الحقيقة تربو على المائة، لأن كثيراً من السائلين يسأل عدة أسئلة، وأظن أن ما اخترتها هي أهم الأسئلة، وأظن أن الإجابة عليها تجيب على معظم السائلين، لأن هناك كثيراً من الأسئلة المكررة. وسيلحظ المستمع أو القارئ أني قد أعطيت مساحةً أوسع للأسئلة المعارضة، رغم قلتها عن الأسئلة المؤيدة، وذلك لتشجيع المعارضين على إظهار اعتراضاتهم للرد عليها وتفنيدها، وإظهار براهين المجاهدين.

ونظراً لكثرة الأسئلة فقد رأيت أن أقسّم إجاباتي على حلقتين، وأبدأ بالحلقة الأولى فأقول مستعيناً بالله:

في بداية إجابتي أفصل في الإجابة، ثم أحيل الأسئلة المشابهة على مثيلاتها التي أجبت عنها.

كما أني قد قسمت الأسئلة لمجموعاتٍ حسب الإمكان، لأن السائل الواحد قد يسأل عدة أسئلةٍ في مواضيع مختلفةٍ.

والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

فأول مجموعةٍ أبدأ بها هي عن قتل الأبرياء.

1/1- يقول السائل مدرس جغرافيا:

"العفو يا سيد ظواهيري. من يقتل بمباركةٍ من سيادتكم الأبرياء في بغداد و المغرب والجزائر? هل قتل الأطفال و النساء جهادٌ عندكم? أتحداك أنت وتنظيمك أن تفعل ذلك في تل أبيب. لماذا لغاية اليوم لم تنفذوا أي ضربةٍ في إسرائيل? أم أنه أسهل قتل المسلمين في الأسواق! ربما يجب أخذ دروسٍ في الجغرافيا، لأن خرائطكم ليس بها إلا دول المسلمين".

- إجابتي على مدرس جغرافيا هي؛ إننا لم نقتل الأبرياء لا في بغداد ولا في المغرب ولا الجزائر ولا في أي مكانٍ. وإن كان من بريءٍ قد قتل في عمليات المجاهدين، فهو إما خطأٌ غير مقصودٍ أو اضطرارا كما في حالات التترس، وقد بينت حكم التترس تفصيلاً في رسالة (شفاء صدور المؤمنين)، وفي الفصل الثامن من رسالة (التبرئة)، كما أن للأخ أبي يحيى الليبي رسالةً بعنوان (التترس في الجهاد المعاصر).

وأود أن أوضح للأخ السائل؛ أننا لا نقتل الأبرياء، بل نقاتل من يقتل الأبرياء، الذي يقتل الأبرياء هم الأمريكان واليهود والروس والفرنسيون وعملاؤهم. ولو كنا مجانين نقتل الأبرياء كما زعم السائل لأمكننا أن نقتل الآلاف منهم في الأسواق المزدحمة، ولكننا نتصدى لأعداء الأمة المسلمة، ونتقصدهم، وقد يحدث في أثناء ذلك أن يسقط بريءٌ خطأً أو اضطراراً، وقد حذر المجاهدون مراراً عامة المسلمين أنهم في حربٍ مع أكابر المجرمين من الأمريكان واليهود وأحلافهم وعملائهم، وأن عليهم أن يبتعدوا عن أماكن تجمعات أولئك الأعداء.

والدعاية الصليبية اليهودية تزعم أن المجاهدين يقتلون الأبرياء، ولكن الأمة المسلمة تعرف من عدوها ومن يدافع عنها.

يقول الشيخ أسامة بن لادنٍ في كلمته الأخيرة:

"أطمئن المسلمين عامةً وأهلنا في دول الجوار خاصةً بأنهم لن ينالهم من المجاهدين إلا كل خيرٍ بإذن الله، فنحن أبناؤكم ندافع عن دين الأمة، وكذا ندافع عن أبنائها، وما يقع من ضحايا من أبناء المسلمين أثناء العمليات ضد الكفار والصليبين أو وكلائهم المغتصبين فإنهم غير مقصودين، وعلم الله أنه يحزننا حزناً شديداً -ونحن مسؤولون عنه- ونستغفر الله منه، ونرجو الله أن يرحمهم ويدخلهم فسيح جناته، ويخلف أهلهم وذويهم خيراً .

ولا يخفى عليكم أن العدو يتعمد أن يتخذ مواقعه بين المسلمين، ليكونوا له تروساً ودروعاً بشريةً.

وهنا أأكد على إخواني المجاهدين بأن يحذروا من التوسع في مسألة التترس ويحرصوا بأن تكون عملياتهم لاستهداف العدو منضبطةً بالضوابط الشرعية بعيداً عن المسلمين ما أمكنهم ذلك .

وإنما عداؤنا مع الحكام العملاء، فهؤلاء لا نطمئنهم، وإنما نسعى لإسقاطهم وإحالتهم إلى القضاء الشرعي، فكيف نطمئنهم؟ وقد والوا أعداء الأمة، وفعلوا بها الأفاعيل، وكيف نطمئنهم؟ وقد أشركوا شريعة البشر مع شريعة الله تعالى، وكيف نطمئنهم؟ والطريق إلى أوسع جبهةٍ لتحرير فلسطين يمر عبر الأراضي الخاضعة لهم" انتهى كلامه حفظه الله.

أما قول السائل: "أتحداك أنت وتنظيمك أن تفعل ذلك في تل أبيب"، فلا أدري ألم يبلغ السائل أن قاعدة الجهاد قد ضربت اليهود في جربا بتونس، وضربت السياح الإسرائيليين في مومباسا بكينيا في فندقهم، ثم أطلقت صاروخين على طائرة العال، التي تقل عدداً منهم؟

وألم يبلغ السائل ما ذكره الشيخ أسامة بن لادنٍ -حفظه الله- في كلمته الأخيرة؛ من أن كتائب المجاهدين بعد طرد المحتل من العراق ستشق طريقها صوب بيت المقدس؟

وألم يبلغ السائل أن الله سبحانه قد أكرمنا بإنزال الضربات بأمريكا رأس الكفر العالمي وأحلافها كانجلترا وأسبانيا وأستراليا وفرنسا في عقر دارهم وفي أفغانستان والعراق والجزيرة واليمن والجزائر. وأولئك هم آباء إسرائيل ومنشئوها ورعاتها وحماتها.

ثم لماذا يركز السائل على أن القاعدة بالذات يجب أن تضرب في إسرائيل؟ بينما لم يطالبْ مثلاً التنظيمات الجهادية في فلسطين بنصرة إخوانهم في الشيشان وأفغانستان والعراق؟

إن كان هذا بسبب حسن ظنه بالقاعدة، وأن عليها أن تضرب أعداء الإسلام في كل مكانٍ، فنحن نشكره على حسن ظنه، ونعد إخواننا المسلمين بأننا سنسعى بأقصى ما نستطيع لأن ننزل الضربات باليهود داخل إسرائيل وخارجها، بعون الله وتوفيقه. والله المستعان.

1/2- ويقول السائل: طالبٌ جامعي طب الجزائر:

"تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. هل قتل الأطفال و النساء جهادٌ عندكم؟ أريد من الظواهري أن يجيبني على من يقتل الشعب في الجزائر؛ ما هو الدليل الشرعي في قتل الأبرياء، ستون مسلماً سفكت دماؤهم يوم الحادي عشر من ديسمبر في الجزائر، والقاعدة تتبني انفجاراً، مات فيه مسلمون يوحدون الله عز وجل. لا حول ولا قوة إلا بالله. فهنيئاً للبطل الظواهري ودرودكال بقتل الطلبة والأطفال والنساء الأبرياء في هذا العيد, ما هو ذنب الأبرياء؟ حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم".

- إجابتي على طالبٍ جامعي طب الجزائر هي نفس إجابتي على السائل السابق، ولكني أضيف؛ أن من قتلوا في الحادي عشر من ديسمبر في الجزائر ليسوا من الأبرياء، وإنما حسب بيان الإخوة في القاعدة في المغرب الإسلامي هم من الكفار الصليبيين وجنود الحكومة الذين يدافعون عنهم، وإخواننا في القاعدة في المغرب الإسلامي أصدق وأعدل وأبر من أبناء فرنسا الكذبة، الذين باعوا الجزائر لها ولأمريكا، والذين يخطبون ود إسرائيل، حتى ترضى عنهم زعيمة الصليبية أمريكا.

هؤلاء المجرمون الذين اعتدوا على الشريعة، وأقصوها عن الحكم بالقوة والتزوير، والذين قتلوا مئات الألوف من المسلمين الأبرياء، والذين يساعدون الأمريكان وحلفاءهم الصليبيين لقتل الملايين من المسلمين، لا يمكن أن يكونوا صادقين ولا عدولاً.

لقد كانت العملية في الحادي عشر من ديسمبر على مقر الأمم المتحدة وعلى المجلس الدستوري والمدرسة العليا للشرطة، ولم تكن على مدارس الأطفال ولا مستشفيات النساء.

والأمم المتحدة عدوةٌ للإسلام والمسلمين، فهي التي قننت وشرعت قيام دولة إسرائيل واستيلاءها على أراضي المسلمين، وهي التي تعتبر الشيشان جزءاً لا يتجزأ من روسيا الصليبية، وتعتبر سبتة ومليلية جزءاً لا يتجزأ من أسبانيا الصليبية، وهي التي قننت الوجود الصليبي في أفغانستان عبر مؤتمر بون، وقننت الوجود الصليبي في العراق عبر قرارتها المختلفة. والتي أقرت بفصل تيمور الشرقية عن إندونيسيا، بينما لا تعترف بذلك للشيشان ولا كل القوقاز المسلم ولا لكشمير ولا لسبتة ومليلية ولا للبوسنة.

ولقد وفق الله الأمير البطل الشهيد -كما نحسبه- أبا مصعبٍ الزرقاوي -رحمه الله- فنسف مقر الأمم المتحدة ببغداد في بداية الغزو الصليبي للعراق، فولت فلولها هاربةً، فأفسد بذلك مخطط الصليبيين بتغطية الغزو الصليبي بقواتٍ دوليةٍ، لا تستفز الشعور العربي والإسلامي.

وهي نفس الحيلة التي استخدمها الصليبيون في لبنان، فانسحبت قوات حزب الله ثلاثين كيلومتر للخلف، وأقرت بوجودٍ صليبيٍ دوليٍ محتلٍ لأراضي المسلمين على أرض لبنان، بل وتعهدت قيادة حزب الله بالمحافظة على سلامة تلك القوات الصليبية المحتلة لأراضي المسلمين.

1/3- وتقول السائلة إعلاميةٌ:
1هل لدى الدكتور تأكيداتٌ بأن كل من تم قتله في عمليات الجزائر كفارٌ؟ وما الذي يبيح سفك دم مسلمٍ واحدٍ؟
2- ما رأيك بما قاله الشيخ القرضاوي حول العمليات؟
3- لماذا تتعمد توجيه النصائح اللاذعة لحماسٍ عبر التسجيلات الصوتية؟ من يحرص على الوحدة الإسلامية والمصلحة العليا يتوخى أساليب أخرى لتقديم النصيحة وتفهم موقف الآخر عبر قنواتٍ للحوار، وليس عبر قنوات الإعلام .
4- ألا ترى بأن القاعدة تقدم خدماتٍ جليلةً من حيث لا تدري للمخابرات الأمريكية لاستباحتها دماء المسلمين في دول العالم العربي؟
5- ما هي المرجعية الشرعية للقاعدة من علماء الأمة الإسلامية؟
- أظن أني قد أجبت على سؤال الأخت إعلاميةٍ الأول فيما سبق.

ولكني بدوري أسألها؛ وما مبرر حماسٍ في قتل من لا يجوز قتله من الأطفال في المستعمرات الإسرائيلية بصواريخ القسام المباركة، التي لا تفرق بين طفلٍ وبالغٍ؟ بل وربما بين اليهود والعرب والمسلمين العاملين في تلك المستعمرات أو في شوارع وأسواق فلسطين المحتلة، مع أن الشريعة حرمت قتلهم. أرجو من الأخت إعلامية أن تراجع الفصلين الثامن والتاسع من الباب الثاني من رسالة (التبرئة).

- أما سؤالها الثاني عما قاله الشيخ القرضاوي حول العمليات، فهو سؤالٌ كنت أتمنى أن يوجه لي، وإجابتي هي:

أولاً: القرضاوي يصدق أكابر المجرمين ويكذب المجاهدين.

فهو قد تعرض في فتواه هذه لما حدث في مدينتي باتنة ودلس، ووصف ما حدث فيهما بأنه قتلٌ للأبرياء واستحلالٌ لدماء المسلمين، وهو بهذا يردد نفس أكاذيب النظام الجزائري المجرم.

فالعملية في مدينة دلس كانت على قاعدةٍ بحريةٍ، ولم تكن على مدرسة أطفالٍ، أما العملية في مدينة باتنة فكانت محاولةً لقتل الرئيس المجرم الذي قتل آلاف الأبرياء، والذي يحارب الإسلام، ويمنع أحكام الشريعة من النفاذ، ويوالي أمريكا وفرنسا، ويعترف بإسرائيل عبر عضويته في الأمم المتحدة، وعبر موافقته على مبادرة الاستسلام العربية. والأخ الاستشهادي لما اكتشفه رجال الأمن فجر نفسه في وسطهم، فسقط معظم القتلى منهم، هذه هي رواية المجاهدين، وقد شاهدت شريطاً إخبارياً يؤكدها، والمجاهدون عندنا أصدق وأعدل وأبر وأسلم عقيدةً من أكابر المجرمين، الذين يتودد لهم القرضاوي، ويروج أكاذيبهم.

ثانياً: القرضاوي يتجاهل الفرق بين ميثاق تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وبين الدستور العلماني الجزائري.

وأنا أقتطف هنا فقراتٍ من ميثاق تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، ليتضح مدى صفاء منهجهم وعقيدتهم، ومدى ظلم من يتهمهم بالجنوح والتطرف واتباع الخوارج، جاء في الميثاق المذكور:

- حين يقول عن المقصد الذي قام لأجله التنظيم:

"حتّى يكون الدّين كلّه لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا".

- "عقيدتنا هي عقيدة السّلف الصّالح من الصّحابة الكرام وتابعيهم وتابعي هؤلاء و على رأس السّلف رسول الهدى محمّدٌ صلّى الله عليه وسلّم".


- "والواجب على كلّ مسلمٍ ومسلمةٍ أن يحكّم الكتاب و السّنّة الثّابتة في جميع مسائل العقيدة والأحكام والأخلاق، وعدم ردّ شيءٍ منها أو تأويله".

- "ولا نكفّر مسلماً بكل ذنبٍ كبيرٍ أو صغيرٍ ما لم يستحلّه، و دماء المسلمين و أموالهم معصومة بالإسلام"

- "ونعوذ بالله من رأي الخوارج و فكرهم، الذين كفّروا المسلمين، واستحلّوا دماءهم وأموالهم بغير حقٍّ، وقد وافق هؤلاء الخوارج المارقين جماعة التّكفير والهجرة، الذين يكفّرون المسلمين جملةً وتفصيلاً، وهؤلاء ضالّون عن السّبيل".

- "والأصل في أمّتنا الإسلام، فالمسلم معصوم الدّم والمال والعرض حيث ما كان وأينما وجد، إلاّ إذا أتى بما يقتضي إحلال الدّم و المال".

- "والمجاهدون السّلفيون جزءٌ من الشّعب المسلم وإخوانٌ لهم في الدّين".

- "والمعتدون على الشّعب شيوخه ونسائه وأولاده هم الطّواغيت، المخابرات السّرّية، و ذلك لتشويه صورة المجاهدين والتّشكيك في الجهاد، و شاركهم في هذا الفساد أولئك الضّالّون من جماعة التّكفير والهجرة، الذين يضاهون الخوارج المارقين، ونحن المجاهدون نبرأ إلى الله تعالى من هذا الفساد

- "ونرى الصّلاة خلف أهل البدع و الفجور إذا لم يمكن ذلك إلاّ خلفهم".

- ويرون أنهم "وسيلةٌ مرحليةٌ تهدف في النّهاية إلى إقامة جماعة المسلمين (الخلافة الرّاشدة)، وتعتبره هدفاً مقدّساً يجب أن يحرص عليه كلّ المسلمين، وأن يسعى الكلّ في تحقيقه حسب طاقته".

وبذلك يتبين مدى ظلم القرضاوي في فتواه حين وصف تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بقوله:

"كيف يزعم هؤلاء الذين يسفكون دماء أهليهم أنهم إسلاميون؟ ومن أين يستقي هؤلاء أفكارهم السوداء، التي تستحل قتل الناس بالجملة"، وقوله: "لا قدوة لهؤلاء إلا الخوارج، الذين استحلوا دماء من عداهم من المسلمين وأموالهم".

ثالثاً: القرضاوي لا يوثق منه بتزكيةٍ:

أليس هو القائل عن حسني مباركٍ وحكومته في بيان الأزهر الذي وقع عليه عام ألفٍ وتسعمائةٍ وتسعةٍ وثمانين:

"ونحن نعتقد في إيمان المسئولين بمصر، بأنهم لايردون على الله حكماً، ولا ينكرون للإسلام مبدأً، وأنهم يعملون على أن تبلغ الدعوة الإسلامية مداها تحقيقاً وتطبيقاً, ولكن انتظار الظرف المناسب هو الذي يدعو إلى التريث".

ومن تاريخ نشر البيان منذ تسعة عشر عاماً وهو لا زال منتظراً، ومن قبلها انتظر عشرات السنين. والظرف المناسب لم يصلْ بعد لحكامه، الذي يعتقد في إيمانهم، وأنهم لا يردون على الله حكماً، ولا ينكرون للإسلام مبدأً، ويعملون على أن تبلغ الدعوة الإسلامية مداها، أين؟

في اتفاقية السلام وفي التطبيع مع إسرائيل؟ أم في فنادق تجارة الفاحشة الإسرائيلية في سيناء؟ أم في حصار الفلسطينيين في غزة؟ أم في محاكم قتل وقمع المسلمين العسكرية؟ أم في مسالخ أمن الدولة؟ أم في القواعد الأمريكية في مصر؟ التي انطلقت وتنطلق منها القوات الصليبية لقتل المسلمين وتدمير بلادهم في أفغانستان والعراق، أم في الإعلام الفاحش؟ أم في وزارة الثقافة الفاجرة؟ أم في الدستور والقوانين العلمانية؟ أم في طبقة الفاسدين الناهبين؟ الذين يترأسهم حسني مباركٍ وولده.

رابعاً: القرضاوي يعين الصليبيين على المسلمين، ولم يعتذرْ أو يتراجعْ حتى اليوم عن سقطته في فتوى إعانة الأمريكان على المسلمين. والتي وقع معه عليها كلٌ من طارق البشري وهيثم الخياط ومحمدٍ سليم العوا وفهمي هويدي [1]، والتي جاء في نصها:
"السؤال يعرض قضيةً شديدة التعقيد وموقفاً بالغ الحساسية، يواجهه إخواننا العسكريون المسلمون في الجيش الأميركي، وفي غيره من الجيوش التي قد يوضعون فيها، في ظروفٍ مشابهةٍ".

أي أن هذه الفتوى لا تصلح فقط لإخوانهم العسكريين في الجيش الأمريكي، بل تصلح أيضاً لإخوانهم في الجيش الفرنسي والإنجليزي بل والإسرائيلي وغيرها من الجيوش.
وتضيف الفتوى:

"ولكن الحرج الذي يصيب العسكريين المسلمين في مقاتلة المسلمين الآخرين، مصدره أن القتال يصعب -أو يستحيل- التمييز فيه بين الجناة الحقيقيين المستهدفين به، وبين الأبرياء الذين لا ذنب لهم في ما حدث، وأن الحديث النبوي الصحيح يقول: «اذا تواجه المسلمان بسيفيهما، فقتل أحدهما صاحبه فالقاتل والمقتول في النارٍ، قيل هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: قد أراد قتل صاحبه» (رواه البخاري ومسلمٌ).
والواقع أن الحديث الشريف المذكور يتناول الحالة التي يملك فيها المسلم أمر نفسه، فيستطيع أن ينهض للقتال، ويستطيع أن يمتنع عنه، وهو لا يتناول الحالة التي يكون المسلم فيها مواطناً وجندياً في جيشٍ نظاميٍ لدولةٍ، يلتزم بطاعة الأوامر الصادرة إليه، وإلا كان ولاؤه لدولته محل شكٍ مع ما يترتب على ذلك من أضرارٍ عديدةٍ.

...............

وأما الحرج الذي يسببه، كون القتال لا تمييز فيه فإن المسلم يجب عليه أن ينوي مساهمته في هذا القتال، وأن يحق الحق ويبطل الباطل، وأن عمله يستهدف منع العدوان على الأبرياء أو الوصول إلى مرتكبيه لتقديمهم للعدالة".

أية عدالةٍ هذه؟ التي سيقدم لها الجندي الأمريكي غيره من المسلمين؟ إنها العدالة الأمريكية. التي وصفها القرآن بقوله: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾، ثم لماذا لم يطالب القرضاوي وصحبه المسلمين بقتال أكابر المجرمين الأمريكان، ليجلبوهم للعدالة الشرعية الإسلامية لمحاسبتهم على جرائمهم ضد المسلمين منذ عقودٍ؟

وتضيف الفتوى:

"واذا كان العسكريون المسلمون في الجيش الأميركي يستطيعون طلب الخدمة -مؤقتاً أثناء هذه المعارك الوشيكة- في الصفوف الخلفية للعمل في خدمات الإعاشة وما شابهها -كما ورد في السؤال- من دون أن يسبب لهم ذلك، ولا لغيرهم من المسلمين الأميركيين، حرجاً ولا ضرراً فإنه لا بأس عليهم من هذا الطلب. أما إذا كان هذا الطلب يسبب ضرراً أو حرجاً، يتمثل في الشك في ولائهم، أو تعريضهم لسوء ظنٍ، أو لاتهامٍ باطلٍ، أو لإيذائهم في مستقبلهم الوظيفي، أو للتشكيك في وطنيتهم، وأشباه ذلك، فانه لا يجوز عندئذٍ هذا الطلب".

أي أن مجرد الشك في الإيذاء في المستقبل الوظيفي، مثل تأخر الترقي مثلاً، يمنع المسلم من طلب الخدمة في الصفوف الخلفية، وعليه أن يقاتل إخوانه المسلمين ويقتلهم، حرصاً على مستقبله الوظيفي!!

وتضيف الفتوى الأمريكية:
"والخلاصة أنه لا بأس -إن شاء الله- على العسكريين المسلمين من المشاركة في القتال في المعارك المتوقعة ضد من «يظنّ» أنهم يمارسون الإرهاب، أو يؤوون الممارسين له، ويتيحون لهم فرص التدريب والانطلاق من بلادهم".

أي أن القرضاوي وصحبه لا يبيحون القتال ضد المسلمين الممارسين لما يزعمونه إرهاباً حسب مذهبهم الأمريكي، بل أيضاً ضد من يظن ممارسته لذلك، أو يظن فيهم مساعدتهم عليه.

}كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا{.

هذه الفتوى لو خرجت في دولةٍ مسلمةٍ أو كافرةٍ تحترم نفسها لقدم أصحابها للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى. وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصدق المتنبي:

وسوى الروم خلف ظهرك رومٌ فعلى أيّ جانبيك تميل

خامساً: القرضاوي موقفه مريبٌ من فلسطين:

فقد نقل موقع القرضاوي عنه تصريحاته الآتية في المؤتمر الخامس لمؤسسة القدس في مارس عام ألفين وسبعةٍ بالجزائر:

"وجه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي -رئيس مؤسسة القدس الدولية- رسالةً إلى القادة العرب المشاركين في قمة الرياض، يحثهم فيها على عدم اتخاذ أي خطوةٍ نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل ما لم تنسحبْ من الأراضي المحتلة، وتسمحْ بإقامة دولةٍ فلسطينيةٍ.

وقال الشيخ القرضاوي -رداً على سؤالٍ بمؤتمرٍ صحفيٍ عما إذا كانت لديه رسالةٌ إلى القمة-: "هناك اتجاهاتٌ في القمة، بعض الناس (دولٍ عربيةٍ) قامت بالتطبيع مع إسرائيل، وبعضها ترفض الفكرة.. لن نطبع، ولا نقبل التطبيع ما دام الاحتلال قائماً".

وتابع قائلاً: "نحن لا نقبل التطبيع مع إسرائيل إلا إذا قامت دولةٌ فلسطينيةٌ حقيقيةٌ تملك سماءها وحدودها وحق الدفاع عن نفسها، وفي هذه الحالة فقط قد نفكر في الاعتراف بإسرائيل إذا كانت هناك ضرورةٌ".

واعتبر القرضاوي:

"أن مؤسسة القدس لا تتدخل فيما يقرره القادة العرب، إلا أنه شدد في الوقت نفسه على رفضه التطبيع مع الإسرائيليين قبل انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، وقيام الدولة الفلسطينية".

وهذه التصريحات الخطيرة تدل على أن القرضاوي لا مانع لديه من الاعتراف بإسرائيل بل والتطبيع معها، إذا قامت ما يسميها بالدولة الفلسطينية على الفتات المتبقي من فلسطين.

وإني لأحذر إخواني المسلمين في فلسطين وخارجها من اتجاهٍ يسري بين قياداتٍ لجماعةٍ إسلاميةٍ معروفةٍ، وبين قياداتٍ سياسيةٍ تنتمي للعمل الإسلامي في فلسطين، يدعو لإقامة دولةٍ فلسطينيةٍ على ما احتل من فلسطين بعد يونيو عام ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعةٍ وستين، ونسيان ما نهب قبلها من فلسطين، وقد سقط القناع عن هذا الاتجاه في اتفاقية مكة، التي تنازلت عن أربعة أخماس فلسطين، والقرضاوي -كما يتضح من كلامه- يؤيد هذا التوجه.

ولذا على الأمة المسلمة في فلسطين وفي كل مكانٍ أن تحذر أشد الحذر من ذلك التوجه، وأن تتصدى له بقوةٍ وحسمٍ.

- أما سؤالها الثالث عن انتقاد حماسٍ، فأود أن ألفت نظر الأخت الكريمة لثلاثة أمورٍ:

الأول: أني قد تدرجت مع حماسٍ من التأييد إلى النصح المتكرر إلى التحذير إلى النقد العام، ثم لما وقعوا على اتفاق مكة كان لا بد من نقدٍ صريحٍ. فأنا تدرجت معهم، وهم لم يأبهوا برأي إخوانهم، واستمروا فيما اندفعوا فيه من دخول الانتخابات ملتزمين بالدستور العلماني إلى التخلي عن إخوانهم في الشيشان، وصولاً للتنازل عن أربعة أخماس فلسطين في مكة.

الثاني: أني قد فرقت دائماً في كلماتي بين القادة السياسيين لحماسٍ وبين مجاهدي حماسٍ وسائر المجاهدين في فلسطين، فقادة حماسٍ انتقدتهم ولازلت أنتقدهم، طالما التزموا بالدستور الفلسطيني العلماني، وطالما لم يعلنوا تخليهم عن اتفاق مكة. أما مجاهدي حماسٍ وسائر المجاهدين في فلسطين فقد أيدتهم ولازلت أؤيدهم، وأدعو الأمة لمساندتهم وخاصةً قبائل سيناء.

وقد انتقدني البعض بأني متخبطٌ، مرةً أعزي الأمة في حماسٍ، ومرةً أطالب بتأييدها، وهذا من عدم الإنصاف، فكلامي واضحٌ ومعلنٌ ومسجلٌ، أنا عزيت الأمة -ولا زلت أعزيها- في القيادة السياسية لحماسٍ، وطالبت الأمة - ولازلت أطالبها- بمساندة كل المجاهدين في فلسطين بما فيهم مجاهدي حماسٍ.

الثالث: لو رأت الأخت الكريمة أن أسلوبي غير صحيحٍ، فهذا لا يعفيها من المسؤولية بأن تصدع بالحق وبوضوحٍ وبالأسلوب الذي تراه صحيحاً، فتنتقد قيادة حماسٍ في التزامها بالدستور العلماني وفي تخليها عن المسلمين في الشيشان وفي تنازلها عن أربعة أخماس فلسطين في مكة.

- وأما قول الأخت إعلامية بأن القاعدة تقدم خدماتٍ جليلةٍ من حيث لا تدري للمخابرات الأمريكية لاستباحتها دماء المسلمين في دول العالم العربي، فأعتقد أن الذي يقدم خدماتٍ جليلةٍ للأمريكان؛ هو الذي يبيح للمسلمين في الجيش الأمريكي قتل المسلمين في أفغانستان وتدميرها حرصاً على مستقبلهم الوظيفي، والذي لا يمانع من الاعتراف بإسرائيل والتطبيع معها، إذا قامت ما يسميها بالدولة الفلسطينية.

- وأما سؤالها عن المرجعية الشرعية للقاعدة من علماء الأمة المسلمة فأرجو منها أن تقرأ الفصل الثالث من الباب الثاني من رسالة (التبرئة).

1/4- ويقول السائل نوحٌ:
سؤالي للدكتور؛ ما هو التأصيل الفقهي الذي يستند عليه الظواهري في تقتيل المسلمين في الجزائر وغيرها من ناحيةٍ، وفي تفسيق حماسٍ وانتقاداتٍ لاذعةٍ وصلت حد الإشراك من ناحيةٍ أخرى؟
سؤالي الآخر أين العمل الجهادي ضد اليهود الغاصبين في فلسطين؟

- أما سؤال الأخ نوحٍ عن تقتيل المسلمين فقد أجبت عنه آنفاً.

- وأما سؤاله عن انتقاداتي لحماسٍ، فأود أن أوضح أموراً:

الأول: أني لم أطلقْ عبارات التفسيق والتكفير ضد حماسٍ.

الثاني: أني بدأت مع حماسٍ بالتأييد ثم النصح ثم التحذير ثم انتقاد قادتها وليس مجاهديها، لما وقّع القادة السياسيون على اتفاق مكة.

الثالث: إذا افترضنا أن أسلوبي كان سيئاً، أفلا يجب على الأخ نوحٍ أن يتصدى لتخلي حماسٍ عن حاكمية الشريعة ولاتفاق مكة بأسلوبٍ طيبٍ، ولكن قويٌ وواضحٌ.

- وأما سؤال الأخ نوحٍ عن العمليات في فلسطين فقد أجبت عنه من قبل.

* * *

- المجموعة الثالثة من الأسئلة وتدور أساساً حول إيران:


2/1- يقول السائل محمد سميرٍ:
"لا أعتقد أن أسئلتي ستصل أو سيجاب عليها لكن سأطرحها :
1- لماذا قمت بتحريف كتاب الشيخ الدكتور فضلٍ، وزعمت أنه من تأليف لجنتكم الشرعية؟ وما هي مبرراتك الشرعية للقيام بتزوير كتابٍ لم يأذنْ صاحبه لك بالعبث فيه؟ وما ردك على التهم الموجهة لك خاصةً ما قيل على لسان الدكتور فضلٍ أنك كنت عميلاً للاستخبارات السودانية، وتقوم بعملياتٍ في مصر لصالحها مقابل أجرٍ ماديٍ مائة ألف دولار؟
2- لماذا لم نسمعْك تهاجم إيران كما تهاجم غيرها من دول الشرق والغرب مسلمها وكافرها باستثناء إيران؟ علماً أن إيران ارتكبت من الجرائم ما يستحق ذكره ومهاجمته في التسجيلات الكثيرة، وهذا ما لم تفعلْه في حين أنك تهاجم وتخون من يختلفون معك من الإسلاميين في الصغيرة والكبيرة.
3- لماذا كفرت الدكتور الشهيد عبد الله عزامٍ ورفضت الصلاة خلفه في بيشاور؟ وهذا ما أفادت به زوجة الشهيد عزامٍ في مقابلةٍ لها مع صحيفةٍ تركيةٍ، أنك رفضت الصلاة خلفه، وحرضت المسلمين عليه، وما مدى صحة ما قيل من أن لك يداً في اغتياله؟
4- وألا ترى معي أن كثرة ظهورك على الفضائيات يؤكد على ما قاله الدكتور فضل في حقك، وهو أنك لست أكثر من ظاهرةٍ صوتيةٍ تحب الظهور والشهرة على حد زعم الدكتور فضل؟
وشكراً لك على سعة صدرك إن وسع".

- إجابتي على محمدٍ سميرٍ هي؛

1- بالنسبة للسؤال الأول حول كتاب الجامع، فهذا موضوع قديمٌ، اكتفينا في جماعة الجهاد بتوضيح موقفنا فيه في مذكرةٍ وزعناها على إخواننا في الجماعات الإسلامية المجاهدة، واحتسبنا عند الله ما لقينا فيه من سبابٍ ومظالمٍ، ولم أكن أود أن أتطرق لهذا الموضوع لولا أمرين: أولهما أني تعهدت بالإجابة على ما يردني من أسئلةٍ، والثاني أن الأخ محمد سميرٍ ظن أن أسئلته لن يجاب عليها. وأرجو من الله أن تكون هذه آخر مرةٍ أتطرق فيها لهذا الموضوع.

فأقول وبالله التوفيق؛ إن مسألة الخلاف حول كتاب الجامع تتضمن مشكلتين: إحداهما صغيرةٌ، ولا نأبه بها، ولا بالخلاف حولها، وأخرى كبيرةٌ، يجب على كل مسلمٍ صادقٍ غيورٍ على دينه أن يتصدى لها.

فأما المشكلة الصغيرة التي لا نأبه لها؛ فهي حول لمن حقوق نشر ومراجعة وإصدار كتاب الجامع، فباختصارٍ، هذا الكتاب ألف كعملٍ جماعيٍ لجماعة الجهاد، أنفقت عليه الجماعة من أموال الجهاد، ووفرت لكاتبه مكتباً، ومكتبةً، وكاتباً، وأجهزةً، وكفالةً على اتفاقٍ أنه سيخرج كتاباً ينصر الجهاد، ويدرء عنه الشبهات. وأنه كعملٍ جماعيٍ لجماعة الجهاد يراجع ويقر من جانب الجماعة، وهي القواعد التي كان يمارسها الكاتب لما كان أميراً للجماعة، فطبقناها عليه.

ولو علمت الجماعة أنه سيتضمن أياً من السقطات التي سأعرض لبعضها ما أنفقت عليه مليماً واحداً، ولا فرغت له دقيقةً من وقتها، والدليل على ذلك؛ أننا اكتشفنا أثناء إقامتنا في بشاور -قدراً بدون إرادة من الكاتب- أنه قد كفر جماعة الإخوان المسلمين في مسودات الكتاب المبكرة، فاعترضنا عليه بشدةٍ، وقلنا له إن هذا أمرٌ غير مقبولٍ، لأن ذلك رأيٌ غير منضبطٍ شرعاً، بالإضافة لما سيثيره من فتنٍ.

هذه هي المشكلة الصغرى، التي لا نأبه بها، والتي يبالغ فيها كاتب وثيقة الترشيد، ويعتبرها مصيبةً عظمى، ويتغاضى عن ويتجاهل السقطات الكبيرة في الكتاب.

وهذه المشكلة الصغيرة، نحن قد احتسبنا ما ضاع منا من مالٍ وجهدٍ فيها، بل وما أصابنا فيها من سبابٍ وشتائم عند الله. وتركنا له كتاب الجامع ليطبعه كيف يشاء، وليمنح فوائده لمن يشاء.

وأما المشكلة الكبرى في الكتاب الذي خدعنا فيه، ولم نكتشفْها إلا بعد أن أنهى الكاتب كتابته، وسلم نسخته النهائية، ورحل من السودان، فهي أن الكتاب يحتوي على عدة سقطاتٍ خطيرةٍ منها على سبيل المثال:

- أنه يعتبر أن كل من قتل أو أسر في قتال الحكومات المرتدة قبل الدعوة وتكوين الأنصار لا بر عنده ولا تقوى، أي أن علينا أن نخرج كتاباً باسمنا، نسب فيه إخواننا المجاهدين الأسرى والمستشهدين.

- وأنه يعتبر أن جهاد بعض علماء الجماعات الإسلامية أولى من جهاد حكامهم، وأشار لواقعةٍ له مع الشيخ عبد الله عزامٍ رحمه الله، ووصفه بأوصافٍ في غاية السوء، والأسوأ أنه قد كرر هذا الكلام مع إضافة أوصافٍ أخرى سيئةٍ في وثيقة الترشيد، وقد أشرت لذلك في رسالة (التبرئة) في الملاحظة السادسة عشرة في الباب الأول، وفي الفصل السابع عشر من الباب الثاني.

- ويعتبر الكاتب أن من لم يكفرْ أعوان الطواغيت فرداً فرداً فهو كافرٌ، وإن كان من المجاهدين المقاتلين لأولئك الطواغيت.

- ويعتبر الكاتب أن الجماعة الإسلامية المصرية من غلاة المرجئة، ووصف الدكتور عمر عبد الرحمن -فك الله أسره- بأوصافٍ لا تليق.

- واعتبر الكاتب أن كل من شارك في الانتخابات كافرٌ، ولا يعذر بتأويلٍ.

فاكتشفنا مدى الخدعة التي خدعنا بها كاتب وثيقة الترشيد.

فتركنا له كتاب الجامع، وأصدرنا كتاباً جديداً، هذبنا فيه كتاب الجامع من تلك السقطات، ووضعنا عليه اسم جماعة الجهاد، وأقررناه بعد المراجعة، وكتب التهذيب معلومةٌ في تاريخ العلم كتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب ومنهاج القاصدين.

ووضعنا عليه اسم عبد القادر بن عبد العزيز، الذي هو اسمٌ رمزيٌ لجماعة الجهاد، وليس اسم كاتب وثيقة الترشيد الحقيقي، حتى أن كثيراً من الإخوة كانوا يتصورون أن هذا اسمٌ رمزيٌ لي.

فلذا أقول للأخ محمدٍ سميرٍ؛ إننا لم نزورْ شيئاً ولم نعبثْ بشيءٍ، ولكننا طبقنا على كاتب وثيقة الترشيد القواعد المستقرة في جماعة الجهاد، والتي كان يطبقها على غيره، وأصدرنا كتاباً آخراً مهذباً، وتركنا له كتابه الأصلي.

فعلى الأخ محمدٍ سميرٍ وجميع من لديه غيرةٌ على الجهاد والمجاهدين، ألا ينشغل بمشكلة لمن حقوق نشر ومراجعة الكتاب، وأن يتصدى لهذه السقطات، التي أشرت إليها.

وقد حاول كاتب وثيقة الترشيد أن يمارس معنا نفس الأسلوب، الذي استخدمه معنا في رسالة (بطلان ولاية الضرير)، حيث كتبها هو رغم اعتراضي على طريقة تناولها، ولم يضعْ اسمه عليها، حتى يتهرب من النقد.

وفور تسلمي لإمارة جماعة الجهاد، أوقفت نشر وتوزيع تلك الرسالة، وقدمت اعتذاراً لإخوة الجماعة الإسلامية عبر فضيلة الشيخ رفاعي طه فك الله أسره، فقبلوا مشكورين هذا الموقف، حرصاً مني على جمع شمل المجاهدين، وعلى رفع الظلم عنهم، لأن الكاتب زعم أن ما ينزل بالجماعة الإسلامية من بلاءٍ واعتقالٍ وتعذيبٍ، إنما هو بسبب انحرافهم عن الحكم الشرعي.

أما زعم كاتب وثيقة الترشيد أني كنت عميلاً، فكذبٌ وزورٌ، وردي عليه أنه إن اتهمني بالعمالة، فهو يتهم نفسه أيضاً، فقد كان أميري وشريكي، وكان يأكل لسنين -حتى خرج من السودان- من أموال جماعة الجهاد، التي يزعم أنها جمعت بطرقٍ منها العمالة والاسترزاق، فلماذا تواطأ بالصمت على تلك الأموال حين كان يأكل منها؟ ولماذا لم يتكلمْ طوال تلك السنين؟ ولماذا لم يستيقظْ ضميره إلا في مباحث أمن الدولة؟

2- أما بالنسبة للسؤال حول إيران فأرجو من الأخ أن يرجع لحواري الأخير مع مؤسسة السحاب بعنوان (قراءةٍ للأحداث).

3- أما السؤال الثالث حول أني كفرت الشيخ عبد الله عزامٍ رحمه الله، ولم أكن أصلي خلفه، فقولٌ مخالفٌ تماماً للحقيقة، وأنا أذكر الأخت الفاضلة أم محمدٍ -حفظها الله- بأن زوجتي الشهيدة -كما نحسبها- أم محمدٍ -رحمها الله- كانت تذهب بموافقتي لحضور دروسها ولقاءاتها.

4- أما سؤاله عن أني ظاهرةٌ صوتيةٌ، فأقول للأخ الكريم، دعْ عنك نيتي، التي لا يعلمها إلا الله، وانظرْ في كلامي، فإن وجدت فيه خيراً فاتبعْه، وإن وجدت فيه غير ذلك فبينْه وانصحْني.

أرجو أن يكون الأخ محمدٌ سميرٌ قد وجد في صدري سعةً، وأنا بدوري أطلب منه أن يتسع صدره لنصائح أنصحه بها، أولها أن لا يتدخل في نيات الناس، فهذا أمرٌ لا يعلمه إلا الله، وثانيها أن ينشغل بمعالي الأمور، ويدع عنه القيل والقال، وثالثها أن يقرأ رسالة التبرئة، والله يوفقه ويوفقنا والمسلمين لما يحب ويرضى.

2/2- يقول السائل أيمن:

"1- هل ما يتردد ذكره في بعض المحطات الإعلامية العميلة من وجود علاقةٍ بين القاعدة وإيران المجوس صحيحٌ؟ وإذا كان صحيحاً؟ ما هي الأعذار؟ وما هي الأهداف من هذا الاتصال؟ وهل الغاية تبرر الوسيلة؟

2- هل ما يتردد خصوصاً على قناة العبرية، والتي هي تستدل بأنه أكبر دليلٍ على وجود علاقةٍ بين القاعدة وإيران من أن المدعو سيف العدل هو أحد أكبر قادة تنظيم القاعدة وعضوٌ كبيرٌ، وهو موجودٌ في إيران، ويدير عملياتٍ ويقدم تعليماتٍ من داخل إيران، بحسب زعم قناة العبرية العلمانية العميلة. هل هناك وجودٌ لسيف العدل؟ و ما هي ماهيته؟ وهل هو موجودٌ فعلا في إيران؟ وبمحض إرادته؟

3- ما رأيكم في التنظيمات التي تسمى وطنيةً و التي تسمى إسلاميةً الموجودة حالياً في أرض المقدس وخصوصاً في غزة هاشمٍ؟ وبصراحةٍ؟ وما هو السبب لإبداء كل رأيٍ أو الحجة في ذلك؟ وهل رأيكم مبنيٌ على حقائق على الأرض بواسطة استخباراتٍ لكم موجودةٍ في غزة؟ أم مبنيٌ على إعلام هذه الجماعات؟ والجماعات هي: 1- فتحٌ. 2- حماسٌ. 3- الجهاد الإسلامي. 4- جيش الإسلام. 5- كتائب سيوف الحق. 6- جيش الأمة.

4- شيخنا الجليل. ما رأيكم في زيارة المدعو خالد مشعلٍ لإيران ووضع إكليلٍ من الزهور على قبر المقبور الرافضي الخميني؟ وما رأيك في زيارات قادة حماسٍ لروسيا و تقبيلهم لهم؟ وأنت لست في حاجةٍ للتذكير بأفعال الروس في الشيشان و بلاد القوقاز؟ هل هناك سببٌ واحدٌ في الكون يبيح لهؤلاء الارتماء بين حضنين نجسين قذرين؛ ألا وهما حضن كسرى وإيران الرافضة المجوس؟ وحضن روسيا الشيوعية وقياصرتها القتلة".

- إجابتي على السؤال الأول للأخ أيمن حول إيران أن يرجع لحواري مع السحاب بعنوان (قراءةٍ للأحداث).

- أما سؤاله عن مكان سيف العدل، فهو أمرٌ لا أستطيع أن أوافيه به.

- أما سؤاله عن التنظيمات الست التي ذكرها، فأنا أجيب عليه بأن أؤكد على أننا ندعو الناس جميعاً للإسلام، وندعو المسلمين وتنظيماتهم للتوحد حول كلمة التوحيد، ومن مقتضيات هذه الكلمة أن يعملوا على نصرة الإسلام بتحكيم شريعته، وعدم مساواتها بغيرها من الحاكميات، وأن يتصدوا للغزاة الغاصبين لديار المسلمين، وألا يعترفوا أو يحترموا أي التزامٍ أو اتفاقٍ يتنازل عن شبرٍ منها، وأن يعملوا على خلع وإزاحة الحكام العملاء الفاسدين المفسدين، الذين يتسلطون على ديارهم.

- أما عن سؤاله عن زيارة خالدٍ مشعلٍ لإيران فليس لدي معلوماتٌ عنها حتى أتكلم عنها، ولكني بينت موقفي من إيران ومن حزب الله في حواري الأخير مع السحاب.

أما موقفه من الشيشان فقد انتقدته من قبل.

2/3- يقول السائل طالب الدعاء:

"1- ما موقفكم من عوام الشيعة في أفغانستان وباكستان وإيران وأذربيجان وبلدان الخليج، خصوصاً من لم ينخرطْ منهم في مشاريع تضر بالأمة بوجهٍ عامٍ وبالمجاهدين من أهل السنة بوجهٍ خاصٍ؟

2- ما هي نظرتكم إلى ما يراه إخواننا في جماعة أنصار الإسلام (أنصار السنة سابقاً) في العراق من أن البيعة يفترض أن تكون للجماعة الشرعية ذات القدم الراسخة الأسبق في البلد، والتي شهد لها العلماء بشرعيتها، ويقصدون جماعتهم، وأن اللاحق هو من يبايع السابق وليس العكس. فهل من توضيحٍ توجهونه لهم، خصوصاً وأنكم طالبتموهم في كلمتكم الأخيرة بمبايعة إخواننا في دولة العراق الإسلامية".

- إجابتي على السؤال الأول لطالب الدعاء هو أن موقفي من عوام الشيعة هو موقف علماء أهل السنة، وهو أنهم معذرون بجهلهم. أما من شارك منهم زعماءهم في التعاون مع الصليبيين والاعتداء على المسلمين فحكمهم حينئذٍ حكم الطوائف الممتنعة عن شرائع الإسلام. أما عوامهم الذين لم يشاركوا في العدوان على المسلمين، ولم يقاتلوا تحت لواء الصليبية العالمية، فهؤلاء سبيلنا معهم الدعوة وكشف الحقائق، وتبيين مدى الجرائم التي ارتكبها زعماؤهم ضد الإسلام والمسلمين، وكيف تعاونوا مع الصليبيين على احتلال أفغانستان والعراق، وكيف أنهم يزعمون الدفاع عن آل البيت، ولكن حين تقاتلوا دمروا قبتي الحسين والعباس رضي الله عنهما، وأنهم يزعمون أنهم يهدفون لتحرير فلسطين، ولكن حسن نصر الله يرحب بالقوات الدولية الصليبية التي احتلت لبنان، وحالت بين أهلها وبين الجهاد في فلسطين، ورفسنجاني يصرح بأننا لا نهدف لإزالة إسرائيل، وإيران عضوٌ في الأمم المتحدة مع إسرائيل، وميثاق الأمم المتحدة يلزم جميع الأعضاء باحترام وحدة وسلامة أراضي وسيادة سائر الأعضاء.


- أما نظرتي لإخواننا في أنصار السنة؛ فهي كامل الاحترام والتقدير، وخلاصة رأيي هو ما أشرت له في الكلمة الأخيرة من التوحد مع دولة العراق الإسلامية.

* * *

المجموعة الثالثة من الأسئلة وتدور أساساً حول مصر:

3/1-الأخ نونٌ بن نقطةٍ أرسل سؤالاً من أخٍ له يقول فيه:

"1/ نريد أن نعرف معلوماتٍ عن الجيش الإسلامي في العراق وإلى أي جهةٍ يتبع؟ وهل من المحتمل أن يكون بعض أعضائه على صلةٍ بالمخابرات الأمريكية؟ وما طبيعة الخلاف بينه وبين "دولة العراق الإسلامية"؟

2/ بالنسبة لمعارك فتح الإسلام نريد أن نعرف الأسباب الحقيقية لنشأة المعارك هناك وتقييماً موجزاً يشمل -إذا تكرمتم فضيلتكم- هذه النقاط:

أ/المكاسب ب/ الخسائر ج/ أحوال المجاهدين من فتح الإسلام د/كيف تم الحصار هناك؟".

ثم يوجه الأخ نونٌ بن نقطةٍ سؤالاً منه يقول فيه:

"أما سؤالي فأسألك عن طريقة الرد علي تراجعات سيد إمامٍ، فأنا أعلم جيداً أنها ليست تراجعاتٌ تستهدف دولةً بعينها مثل مصر، ولكن تستهدف الجهاد والقاعدة في العالم والشيخين حفظهما الله، فكيف يمكن الرد عليها؟ وما هو المطلوب من الإخوة الإعلاميين في هذه المرحلة؟ وهل ردك علي هذه التراجعات سيوثر سلبياً، وتجعل التراجعات تتسع من نطاقٍ ضيقٍ إلى نطاقٍ أوسع بسبب تتبع وسائل الإعلام لبياناتكم ورسائلكم؟ أعزكم الله. فهل الاهتمام بهذا الحدث يؤثر سلبياً؟ أم من المهم الرد؟

- فجوابي هو:

- أرجو من الأخ نونٍ بن نقطةٍ أن يوصل سلامي ودعائي لكل من بطرفه، ولكل من يستطيع أن يوصله لهم.

- بالنسبة للجيش الإسلامي وطبيعة الخلاف بينه وبين دولة العراق الإسلامية أيدها الله، فقد فصلها أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي في كلماته، فلتراجعْ.

- وبالنسبة لمعارك فتح الإسلام فخير مصدرٍ للإجابة عن ذلك هو الكلمة الأخيرة للشيخ الفاضل شاكر العبْسي حفظه الله، فلتراجعْ.

- أما اجتهادي في الرد على وثيقة الترشيد فكان إصداري لرسالة (التبرئة)، فلتراجعْ.

يا شيخنا الفاضل قرأت كلاماً طيباً عن أخيك الشيخ محمدٍ الظواهري، وعن ثباته في الأسر. فك الله أسره. فهلا أعطيتنا نبذةً عن هذا المجاهد، فك الله أسره. حتى لا يبخسه الإعلام الجهادي حقه، مع التعريف بأشهر قادة مجموعة الثلاثين، التي رفضت المراجعات الأخيرة، فتم عزلها في زنازين انفراديةٍ.
سؤالٌ آخر؛ أين القاعدة من مصر؟ وقد استبد بها كلاب مباركٍ، وضيعها فكر الإخوان الانهزامي، وشبابها تواقٌ للتضحية وبداية جولةٍ جديدةٍ ضد النظام.

- أخي محمد الظواهري ولد في عام ألفٍ وتسعمائةٍ وثلاثةٍ وخمسين ميلاديةٍ، وتخرج من كلية الهندسة في حوالي عام ألفٍ وتسعمائةٍ وأربعة وسبعين، وكان في هذا الوقت عضواً في جماعتنا الجهادية، وحكم عليه غيابياً بالسجن لثلاث سنواتٍ في قضية الجهاد عام أربعةٍ وثمانين، وسافر عدة مراتٍ لأفغانستان للمشاركة في الجهاد، وعبر عمله في هيئة الإغاثة الإسلامية زار بلاداً عديدةً في العالم الإسلامي، وتعرف على واقع المسلمين في كثيرٍ من بلدانهم، وحاولت الحكومة السعودية القبض عليه في عام ثلاثةٍ وتسعين تقريباً، ومن الله عليه بالخروج من المملكة سالماً، وظل في جهادٍ وهجرةٍ وعملٍ دؤوبٍ، حكم عليه بسببه بالإعدام في قضية العائدين من ألبانيا، إلى أن ألقي القبض عليه في الإمارات، التي سلمته بأوامر أمريكا لمصر، مشاركةً منها لأمريكا في حربها على الإسلام بعد حادثتي نيروبي ودار السلام، وأخفت الحكومة المصرية نبأ تسلمه قرابة خمس سنواتٍ، كان معزولاً فيها عزلةً تامةً، ثم أظهروا أمره، ولما ظهرت تنازلات كاتب وثيقة الترشيد تصدى لها بقوةٍ، ولا زال ثابتاً على الحق -بفضل الله- رغم حكم الإعدام الصادر ضده. نسأل الله لنا ولجميع أسرى المسلمين الفرج القريب والثبات على الحق.

أما بالنسبة لمجموعة الثلاثين فأود أن أبين أن الرافضين لتنازلات وثيقة الترشيد ليسوا ثلاثين بل هم أغلب المنتمين لتيار الجهاد ولجماعة الجهاد خاصةً، وكثيرٌ من إخوة التيار السلفي، وأن من وافق كاتب وثيقة الترشيد قلةٌ، منهم من لم ينضمْ يوماً لجماعة الجهاد، ومنهم من أنشق منذ زمنٍ طويلٍ عنها، وأغلبهم يتأول بأنه يخادع الحكومة بإظهار موافقته. ومجموعة الثلاثين هم من تعدهم الحكومة أخطر الشخصيات المؤثرة على الإخوة المأسورين، ولذلك عزلتهم في محاولةٍ لتمرير وثيقة الترشيد الفاشلة، ومن أشهر الإخوة في مجموعة الثلاثين محمد الظواهري وأحمد سلامة ومجدي كمالٍ وأحمد عشوشٍ، نسأل الله أن يثبتهم ويعجل بفكاك أسرهم منتصرين ظاهرين أعزةً قريباً بإذن الله.

- بالنسبة لمصر فإن اجتهادنا الذي ندعو الأمة له في مصر وغيرها هو؛ ضرب المصالح الصليبية اليهودية أينما وجدت لإرغام الغزاة على الرحيل من ديار المسلمين، والكف عن دعم الأنظمة الفاسدة في بلادهم، ولحشد الأمة في التصدي لهم، ولتعرية الحكومات العميلة التي تدافع عنهم، بالإضافة لتحريض المسلمين على السعي الدؤوب للتخلص من الأنظمة الفاسدة المفسدة، التي تجثم على صدورهم، ومصر وسائر ديار المسلمين لا تغيب عنا، ولكن النصر مع الصبر.

3/3- ابن سيرين يسأل:

ما هو المطلوب من المجاهدين القاعدين في أرض الكنانة في المرحلة القادمة؟ وكيف ننفذ هذا في ظل غياب الإمكانيات وعدم وجود مراكز للتدريب والإعداد وعدم وجود موارد لتمويل العمل الجهادي؟

- ندعو المسلمين في مصر وغيرها لاتباع الأساليب التي ذكرتها في الإجابة السابقة في بلادهم، فمن لم يتمكنْ من ذلك فعليه بالنفير لساحات الجهاد المفتوحة مثل الصومال والعراق والجزائر وأفغانستان، فمن لم يتمكنْ من ذلك فعليه بدعم المجاهدين بالمال والرأي والمعلومات والدعوة في المدارس والجامعات والنقابات والمساجد وغيرها، ورعاية أسر أسرى المجاهدين وشهدائهم، والتخصص في العلوم الشرعية والعملية النافعة التي تفيد الجهاد والمجاهدين كفقه الجهاد والسياسة الشرعية والاتصالات والكهربائيات والكيمياء والمساحة وغيرها، وإتقان وسائل الإعلام الجهادي.

3/4- أبو طلحة الغريب يسأل:

السؤال الأول: هل توجد إمكانيةٌ للخروج من مصر إلى العراق وأفغانستان؟

السؤال الثانى: ما حكم الخروج إلى الجهاد في هذه الحالات؟ وهل هو فرض عينٍ؟ أم كفايةٍ؟ أم غير جائزٍ؟

أ - من يريد الخروج وهو على يقينٍ أنه سوف يتم القبض على من حوله من أقاربه ومشايخه بسبب خروجه.

ب - من يريد أن يخرج ولا يجد نفقةً يتركها لزوجته وأولاده.

السؤال الثالث: نريد أن نعرف موقفكم من ما يسمى بالدعوة السلفية في مصر والمشايخ ياسر برهامي ومحمد إسماعيل وسعيد عبد العظيم؟ وهل الخلاف معهم من الخلاف السائغ؟

السؤال الرابع: نريد من فضيلتكم التعليق على الأقوال التي نسمعها بعد تفجيرات الجزائر (يتحدثون أن محمداً يقتل أصحابه) (والتوسع في التترس).

السؤال الخامس: هل تأشيرة الدخول إلى بلاد الكفار تعتبر عهد أمانٍ؟

السؤال السادس: هل تكفرون الجيوش العربية كفر نوعٍ أم كفر عينٍ أم في الأمر تفصيلٌ.

السؤال السابع: إذا كان الشباب في مصر عاجزين على الخروج على الحاكم وعاجزين على الخروج فماذا يفعلون؟

- وإجابتي هي:

أولاً: نعم. توجد إمكانيةٌ للخروج للعراق وأفغانستان إذا وجد الدليل المؤتمن.

ثانياً: أما الفقرة ألفٌ من السؤال الثاني، فلا أستطيع أن أعطي فيها حكماً عاماً، لأن المصالح والمفاسد تتداخل، فمثلاً هل أسر هؤلاء هو أسرٌ قصيرٌ ليومٍ أو عدة أيامٍ أم لسنين طويلةٍ؟ وهل الأذى الذي سيصيبهم فيه هو أذىً بسيطٌ؟ أم أذىً بالغٌ كالتعذيب الذي قد يؤدي لإزهاق الأرواح وإتلاف الأعضاء وانتهاك الأعراض؟ وهل هؤلاء الذين سيأسرون قادرون على النفير ولكنهم قاعدون؟ أم أنهم راغبون فيه ولكن لا يستطيعون؟ ونصيحتي في مثل هذه الأحوال المتداخلة أن يلجأ السائل لمن يثق بعلمه ودينه وبصره بالأحوال والواقع، ومن يعرف بتأييد الجهاد والمجاهدين ولا يتهم بمعاداتهم، فيعرض عليه المسألة تفصيلاً.

أما جواب الفقرة باءٍ؛ ففاقد النفقة يسقط عنه الجهاد، بخلاف المعسر في النفقة إذا دهم العدو ديار المسلمين، وقد ذكرت قول ابن تيمية في ذلك في الفصل الرابع من الباب الثاني من رسالة (التبرئة).

ثالثاً: موقفنا من الدعوة السلفية ومن أعلامها الصادقين الحب والتقدير والاحترام، ونحن قد اشتقنا لهم، واشتاقت لهم ميادين الجهاد، يعلمون إخوانهم، ويقودون سراياهم ويدكون حصون أعدائهم، ويرفعون لواء الجهاد، الذي صار عينياً في داخل بلادهم وخارجها.

أما السؤال عن الخلاف معهم؛ فما أدري أي خلافٍ تقصد، ولو كنت حددت الخلاف فلربما استطعت الإجابة.

رابعاً: تفجيرات الجزائر أجبت عنها آنفاً.

خامساً: تأشيرة الدخول لبلاد الكفار لا أراها أماناً، وقد بينت هذا الرأي تفصيلاً في الفصل السابع من الباب الثاني من رسالة (التبرئة)، وفي ختام ذلك الفصل قلت إن هذا هو ما اخترته أنا وإخواني، فمن اطمأن إليه فليعملْ به، ومن لم يطمئنْ إليه فليبحثْ عن وسائل أخرى لقتال الصليبيين واليهود، ولكن الحذر كل الحذر من ثالثة الأثافي؛ ألا وهي القعود عن الجهاد المتعين ضدهم.

سادساً: تكفير الجيوش وأجهزة الأمن فيه تفصيلٌ، فالذي أراه أن ضباط مباحث أمن الدولة فرع مكافحة النشاط الديني وأمثالهم الذين يحققون مع المسلمين ويعذبونهم كفارٌ على التعيين، وحاصل الخلاف في المسألة قليلٌ جداً، وينحصر في الأحكام الشخصية كالزواج والميراث، أما من الناحية العملية فليس هناك فرقٌ بين القولين في قتالهم، والخلاف في المسألة فيه سعةٌ، ولكن الحذر كل الحذر من منهج كاتب وثيقة الترشيد، الذي كفرهم على التعيين، بل وكفر من لم يكفرْهم، ثم انتهى به الأمر أن أصبح -طائعاً أو مكرهاً- أداةً في يد المباحث. وأنصح في هذا الصدد بمراجعة رسالة (نظراتٍ في الإجماع القطعي) للشيخ أبي يحيى الليبي حفظه الله.

سابعاً: أجبت على السؤال السابع آنفاً.

3/5- كتيبة الأهوال يسأل:

1- ما رأيك شيخنا في التراجعات الأخيرة لتنظيم الجهاد؟

2- هل من كلمةٍ توجهونها شيخنا إلى مرتدي الصحوات؟

- إجابتي هي:

أولاً: تنظيم الجهاد اسمٌ عامٌ، أما إن كنت تقصد جماعة الجهاد التي تشرفت بالانتماء لها، فهي لم تتراجعْ -بفضل الله- لسببين؛ أولهما أنها قد اتحدت مع جماعة القاعدة في جماعة قاعدة الجهاد، وثانيهما أن الذين تنازلوا هم رجلٌ ترك الجماعة، بل وترك سبيل الجهاد كله من قرابة خمس عشرة سنةٍ، ومجموعةٌ من الأسرى، بعضهم كان سابقاً عضواً في الجماعة، وبعضهم انشق عنها، وبعضهم لم يدخلْها أصلاً. أما الجماعة فلم تتراجعْ، بل قيادتها والأغلبية العظمى من أسراها لا زالت -بفضل الله- ثابتة على الحق. والإعلام الحكومي يستخدم أوصافاً لا حقيقة لها مثل مفتي القاعدة وأمير جماعة الجهاد بمصر والمستشار العسكري لطالبان.

ثانياً: أما مرتدي الصحوات فأقول لهم؛ إن المجاهدين سيسنون فيكم -بعون الله ومشيئته- سنة الصديق الأكبر رضي الله عنه؛ الحرب المجلية أو السلم المخزية.

3/6- اسأل الله يسأل:

بعد تجربة التسعينيات داخل مصر ومحاولة التغيير من خلال القوة ما هو تقييمكم لمستقبل أي عملٍ جهاديٍ داخل مصر في ضوء النتائج التي رأيناها؟ مع الأخذ في الاعتبار بوليسية الدولة وشدة القمع وضيق مساحات التحرك في مصر.

وكنت أود أن اسأل عن نقطةٍ مهمةٍ أخرى وهى بخصوص حركة حماسٍ؛ فكثيرٌ من الإخوة يستند لانتقاداتكم لحركة حماسٍ في الذهاب لاعتبارها مجرد حركةٍ، لا تختلف عن حركة فتحٍ، ولا علاقة لها بالإسلام، بل وتمادى البعض للوصول بتكفير قادتها، فأود شيخنا الكريم أن توضح الموقف من حركة حماسٍ في ضوء ردود أفعال الإخوة هذه، وتبيان الحقائق لنا جميعاً. بارك الله فيكم.

- جوابي هو:

أولاً: التغيير في مصر يمكن أن ينجح إذا راعى العاملون له سنن التاريخ وطبائع الشعوب، وحرصوا على توفير مقوماته، وانتهاز فرصه، ومن أهم مقوماته وجود القاعدة الآمنة وحشد التأييد الشعبي، وأهم قضيةٍ يحتشد حولها العرب والمسلمون هي قتال اليهود والصليبيين الغزاة لديار المسلمين، وقد فصلت هذا الأمر في كتابي (فرسانٍ تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم) في طبعته الأولى والثانية، التي أرجو أن يعينني الله على إخراجها قريباً، وفي مقدمة رسالة (التبرئة) والفصل الثامن عشر من الباب الثاني منها، وبينت فيها أن الحركة الجهادية المصرية لم يهزمْها النظام المصري، وإنما أضرت بها المطاردة الأميركية العالمية، ومن هنا نشأ الاجتهاد الحالي بتوجيه الضربات لرأس الكفر أمريكا وحليفاتها.

أما بوليسية الدولة وشدة القمع فقد تؤخر التغيير، ولكنها لا تستطيع أن تمنعه، فإن التغيير قادمٌ -بإذن الله- لا محالة، فهذا النظام الفاسد العفن لا يمكن أن يستمر، والإمبراطورية الشيوعية في روسيا ومستعمراتها وحليفاتها سقطت رغم بوليسيتها وقمعها، اللذين لم يعرفْ التاريخ لهما مثيلاً، ولكن سنن التاريخ حكمت عليها بالموت. المهم هو الإعداد للتغيير والصبر عليه والاستعداد لتقبل التضحيات ثم انتهاز الفرص.

ثانياً: لا أوافق من يساوي بين حماسٍ وفتحٍ، فحماس حركةٌ تؤكد على انتمائها للإسلام، بينما فتح حركةٌ علمانيةٌ، ولا أوافق على تكفير قادة حماسٍ، فتكفير الأعيان مسألةٌ خطيرةٌ، لا بد فيها من استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، وأنصح إخواني بترك هذه المسألة، والتركيز على تأييد حماسٍ إن أصابت، ونقدها إن أخطأت بأسلوبٍ علميٍ دعويٍ منصفٍ.

3/7- خالد محمودٍ صحفيٌ مصريٌ يسأل:

أنت هاربٌ منذ زمنٍ بعيدٍ, ومطاردٌ من الجميع, وينظر إليك البعض على أنك منظر القاعدة وفيلسوفها وعقلها المتحرك، اسمح لي أن أتساءل: ألم تفكرْ في مراجعة ما حدث في ضوء هذه المراجعات التي انتقدتها؟ وما هو البديل عنها؟

هل لا زلت على موقفك المنتقد للإخوان؟ ومن في مصر في تقديرك يعتبر أقوى معارضةٍ للنظام؟

كيف ترى ملف التوريث؟ وهل بإمكانكم طرح بديلٍ أو وقف سيناريو الخلافة؟

ماذا حدث في مصر بعد ستةٍ وعشرين عاماً من حكم مباركٍ؟

هل تتصل بأهلك في الداخل؟وكيف تطمئن عليهم؟

- جوابي هو:

أولاً: نعم. قمت بمراجعاتٍ ذكرتها في الطبعة الأولى من كتاب (فرسانٍ تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم) وفي الطبعة الثانية، التي أسأل الله الإعانة على إخراجها، ولم تكن مراجعاتي في ضوء المراجعات المباحثية، ولكن في ضوء تطوير وتفعيل العمل الجهادي في مصر وعلى مستوى الأمة المسلمة.

ثانياً: نعم. لا زلت على موقفي من الإخوان، وإن كنت قد تراجعت عن بعض عباراتي بشأنهم في الطبعة الثانية من (الحصاد المر)، وأقوى قوةٍ معارضةٍ للنظام في مصر، هي الحركة الإسلامية عامةً والحركة الجهادية خاصةً، التي يفرض عليها النظام أشد ألوان التضييق والقمع، بينما يسمح لغيرها بحرياتٍ واسعةٍ، لأنهم لا يشكلون الخطر الأكبر عليه، بل ويستخدمهم لتنفيس الضغط الإسلامي الشعبي.

ثالثاً: ملف التوريث في مصر ماضٍ بإرادةٍ أمريكيةٍ، والبديل هو إقامة الدولة الإسلامية. وليس المهم التساؤل عن وقف التوريث أو عدم وقفه، بل المهم السعي في تحرير البلاد من السطوة الصليبية الأمريكية التي من أعراضها نظام مباركٍ والسعي في توريث ابنه، وإلا لو افترضنا أن مبارك لم يخلفْه ابنه، وخلفه عميلٌ آخر، فماذا كسبنا؟

رابعاً: مصر بعد ستةٍ وعشرين عاماً أصبحت أكثر تدهوراً وفساداً وتبعيةً، وقد أشرت لذلك في مقدمة رسالة (التبرئة).

خامساً: أهلي قد استودعتهم الله، الذي لا تضيع ودائعه، وأرجو أن تبلغهم سلامي ودعائي.

3/8- أبو حمزة المصري يقول:

لى سؤالان يا شيخي الجليل

الأول: متى يكون في مصر جناحٌ للتنظيم؟ وإن كان بالفعل موجوداً فما هي الوسيلة للالتحاق بالركب؟

الثانى: ماهو رأيكم في ضباط أمن الدولة بمصر؟ وهل هم على الكفر؟ وهل يجوز قتلهم؟ أم أن المسألة فيها تحديدٌ وتعيينٌ؟

- جوابي هو:

أولاً: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ويأتيك بالأنباء من لم تزود.

ثانياً: ضباط أمن الدولة فرع مكافحة النشاط الديني الذين يحققون في القضايا الإسلامية ويعذبون المسلمين أراهم كفاراً على التعيين، فهم يعلمون عن الحركات الإسلامية أكثر مما يعرفه كثيرٌ من أعضائها عنها. ويجوز قتل ضباط أمن الدولة وسائر أفراد الشرطة سواءً كفرتهم على التعيين أو كفرتهم على العموم، إذا كان ذلك ضمن حملةٍ قتاليةٍ اتخذت من قنصهم وسيلةً للنكاية فيهم لمصلحة الجهاد، لأن الطائفة المرتدة الممتنعة تقاتل قتالاً واحداً، ويجوز قتل مدبرهم والإجهاز على جريحهم، وهذا قتلٌ لفردٍ لم يعلمْ حاله عيناً، ولأن تبين الحال هو في المقدور عليه، وهؤلاء غير مقدورٍ عليهم، فلا يعطل جهاد الدفع المتعين من أجل تبين حالهم، وقد فصل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- هذا الأمر تفصيلاً جيداً في فتاواه عن التتار في المجلد الثامن والعشرين من مجموع الفتاوى، فليراجعْ.

هذا من حيث أصل المسألة الشرعي، أما اجتهاد إخوانكم في جماعة قاعدة الجهاد فهو التركيز في هذه المرحلة على ضرب الأهداف الأمريكية والصهيونية وأهداف الدول المتحالفة معهما في العدوان على المسلمين، والسعي الجاد الحثيث لتغيير الأنظمة العميلة للصليبيين واليهود، والله أعلم.

3/9- المهاجر الغريب يسأل:

-1كيف تنظرون إلى ما يسمى المراجعات، التي تجتاح مصر خصوصاً وبعض الدول العربية عموماً؟
وما هي الخطوات القادمة التي ستقوم بها أنظمة الردة بعد هذه الحملة الفاشلة بإذن الله؟

- جوابي هو:

أولاً: بينت رأيي في هذه التنازلات في حديثي عن تنازلات الجماعة الإسلامية في كتاب (فرسانٍ تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم) وفي رسالة (التبرئة)، وهي دليلٌ على يأس الحكومات من الحل القمعي، ولجوئها للحيل والخدع والشبه ذات المستوى العلمي المنحدر. وأتوقع أن تكون خطوات الأنظمة المقبلة مزيداً من التخبط والفشل.

3/10- أبو أسامة يسأل:

السؤال الأول: ماذا تتوقع أن يحدث في العراق بعد انسحاب أمريكا بإذن الله؟ وهل ميليشيات الروافض المسلحة ستمثل قلقاً للمجاهدين؟ وكيف سيتعامل المجاهدون مع هذه الميليشيات؟ السؤال الثاني: ما هو رأى فضيلتكم في التهديدات الأمريكية لإيران؟ وهل أمريكا فعلاً تنوى ضرب إيران؟ وإن حدث ذلك فماذا تتوقعون أن يحدث في المنطقة؟ وهل سيكون في صالح المجاهدين أم لا؟
السؤال الثالث: ما هو تقييمكم لوضع أمريكا الآن هل بدأت فعلاً مرحلة الانهيار؟ وماذا تتوقعون إذا بدأ الانسحاب الأمريكي من أفغانستان والعراق؟ وهل سترضون بهذا الحال؟ أم أنكم ستحاولون جر أمريكا إلى حربٍ جديدةٍ؟
السؤال الرابع: أرجو من فضيلتكم أن تعطونا نظرةً مستقبليةً للمسيرة الجهادية؟ أي أنه بعد خمس أو عشر سنواتٍ كيف سيكون الحال في العراق وفلسطين وأفغانستان وأرض الحرمين والمغرب الإسلامي والشيشان والصومال ودارفور؟
السؤال الخامس: كما يعلم الشيخ أن هناك علماء سوءٍ لبسوا على العامة دينهم. سؤالي أين الشيخ من التأليف في التأريخ للجهاد المعاصر، وفي بحث بعض المسائل المعاصرة، التي لم تعط حقها من البحث كنازلةٍ، فأكثر المؤلفات الحالية جاءت قاصرةً لاعتماد أصحابها كليةً على النقل عن الفقهاء غير المعاصرين، دون البحث في أدلة هذه المسائل، والنظر فيها من جهة اختلاف طبيعة المعارك في الجهاد المعاصر عن السابق. وأتمنى من الشيخ كثرة الإنتاج، فيعلم الله أن الساحة بحاجةٍ لأمثاله خصوصًا مع اعتقال أكثر المشايخ المؤيدين للجهاد، فإن تركتْ فستملأ -ولا بد- بأنصاف المتعلمين.
السؤال السادس: لعل الشيخ لاحظ زلل الكثير من الجهاديين في التعامل مع المخالفين في بعض المسائل أو في المنهج عمومًا، ، وفي المقابل نجد من اتجه اتجاهًا آخر، فنجده يعذر كل مخالفٍ، ولو كان محاربًا للسنة بشكلٍ صريحٍ. فما نصيحة الشيخ للشباب الجهاديين وللمجاهدين أنفسهم في طريقة التعامل مع المخالفين؟ خصوصًا من أهل العلم.وهل كل اجتهادٍ معتبرٍ؟ أم هناك تفصيلٌ في المسألة؟
السؤال السابع: كيف ترى الموقف الإعلامي للمجاهدين على الساحة الإعلامية؟ وما هو تقييمك لها؟
السؤال الثامن: ما هي نصيحتكم للشباب الذي مازال يجيد دور المتلقي؟ ولا يريد أن يصبح فاعلاً في الجهاد الإلكتروني على الشبكة, وأيهما أولى أن يكتفي بنشاطه على الأرض من حيث نشر المواد الخاصةً بالجهاد؟ أم أن يشارك بالجهاد الإلكتروني على الشبكة؟ أم ترى أن هذين الأمرين ضروريان معاً؟
السؤال التاسع: كيف تقيم التجربة الجهادية في أرض الحرمين ومصر؟
وما هي في نظرك الإيجابيات التي حققتها ضربات المجاهدين فيها, وما هي السلبيات؟
السؤال العاشر: هل صحيحٌ أنك ندمت على تأليف كتاب الحصاد المر؟
السؤال الحادي عشر: ألا ترون أنه لا بد أن يكون هناك عالمٌ من علماء الجهاد، يكون متواجداً دائماً في الساحة الإعلامية، يرجع إليه أنصار الجهاد بالأسئلة التي تواجههم, ويرد على المرجفين والمخذلين؟

- جوابي هو:

أولاً: أتوقع انتشار النفوذ الجهادي بعد خروج الأمريكان من العراق، وتوجهه نحو بيت المقدس بإذن الله. أما المليشيات المذكورة فقد فشلت في القضاء على الجهاد بمساعدة ما تسمى بأقوى قوةٍ في تاريخ البشرية، فهل ستنجح وحدها أو بالاعتماد على إيران؟

ثانياً: الخلاف بين أمريكا وإيران خلافٌ حقيقيٌ قائمٌ على الصراع على مناطق النفوذ، واحتمال ضرب أمريكا لإيران احتمالٌ واقعٌ. أما ماذا يمكن أن يحدث في المنطقة؟ فلا أستطيع القول إلا بأنه ستحدث تغيراتٌ كبيرةٌ، وسيكون الوضع لصالح المجاهدين إذا أنهكت الحرب كليهما، أما إذا خرجت إحداهما منتصرةٌ، فسيستشري نفوذها، وستبدأ بينها وبين المجاهدين معارك طاحنةٌ، إلا أن الصحوة الجهادية القائمة حالياً، وتدهور أوضاع الغزاة في أفغانستان والعراق، لن تمكن إيران أو أمريكا من أن تصبح صاحبة القرار الأوحد في المنطقة.

ثالثاً: لا شك أن الانهيار الأمريكي قد بدأ، وانتهت أسطورة القطب الأوحد، وقد كانت غزوتي نيويورك وواشنطن علامتين فارقتين في هذا الانهيار، ولكني أنبه أن انهيار الإمبراطوريات لا يأتي في لحظةٍ واحدةٍ، بل قد يستغرق عقوداً، وانهيار الاتحاد السوفيتي أقرب مثالٍ على ذلك. وانسحاب أمريكا من أفغانستان والعراق سيكون في صالح المسلمين بإذن الله، والطليعة الجهادية قد أعلنت أن هدفها الذي لن تتنازل عنه -في هذه المرحلة- هو انسحاب جميع القوات الكافرة من أراضي المسلمين.

رابعاً: أتوقع -بفضل الله- انتشار المد الجهادي وزيادة نفوذه في مقابل تراجع نفوذ الصليبيين واليهود وعملائهم في الأماكن التي ذكرتها إن شاء الله.

خامساً: تعلم أخي الكريم أن المجاهدين عموماً لا يملكون الفراغ ولا الاستقرار اللازمين للكتابة، ولكنهم يسددون ويقاربون، وقد أخرجت كتاب (فرسانٍ تحت راية النبي صلى الله عليه وسلم) للتعرض لبعض ما أشرت له، وأرجو أن يعينني الله على إخراج طبعته الثانية، وكذلك تعرضت لبعض ما ذكرت في رسالة (التبرئة) الأخيرة.

سادساً: لا شك أن الإنصاف مطلوبٌ.

سابعاً: الإعلام الجهادي حطم -بفضل الله- احتكار المنافذ الإعلامية الغربية والحكومية، الذي عانينا منه لعقودٍ، وقدم للعالم الحقائق المخفية التي كانوا يحرصون على حجبها.

ثامناً: أنصح الشباب وسائر طبقات الأمة وفئاتها بالانخراط في الجهاد العيني أولاً، فإن تعذر عليهم ذلك -أو لم يكلفْهم المجاهدون بمهامٍ أخرى- فعليهم أن يبذلوا ما يستطيعون في نصرة الإسلام في كل المجالات، بما فيها ما أشرتم إليه.

تاسعاً: تكلمت فيما سبق عن الخطوط العامة للجهاد في مصر، وهي تنطبق أيضاً على بلاد الحرمين وسائر بقاع العالم الإسلامي، وأود أن أذكّر هنا بأن الدعوات تتعرض للمحن في بعض أوقاتها وأحوالها. وقد أخرج البخاري -رحمه الله- عن ابن عباسٍ -رضي الله عنهما- أن هرقل قال لأبي سفيان -رضي الله عنه- حين سأله عن النبي صلى الله عليه وسلم:

"وسألْتك هلْ قاتلْتموه، فزعمْت أنّكمْ قدْ قاتلْتموه، فتكون الْحرْب بيْنكمْ وبيْنه سجالًا، ينال منْكمْ، وتنالون منْه، وكذلك الرّسل تبْتلى، ثمّ تكون لهمْ الْعاقبة".

وأهم إيجابيات تلك التجربة هي استنفار الأمة للجهاد ضد أعدائها، وهو ما اعترف به الأعداء، أما سلبيتها الرئيسية فهي تمكن الأنظمة الطاغوتية من التنكيل بآلاف المسلمين، وهو تمكنٌ قصير المدى إن شاء الله، لأن الأنظمة الفاسدة محكومٌ عليها بالانهيار، كما بينت.

عاشراً: كيف أكون قد ندمت، وأنا قد أخرجت طبعته الثانية، ولكني تراجعت عن بعض المقاطع، التي اقتنعت بوجوب إزالتها، وأرجو أن ترجع لمقدمة الطبعة الثانية.

حادي عشر: العلماء المجاهدون في حربٍ ضروسٍ مع أكابر المجرمين في هذه الدنيا، ولكنهم يسددون ويقاربون.

3/11- فارسٌ ترجل يسأل:

1- كيف تقيمون مسيرة الجهاد في أرض الحرمين، وكيف ترون مستقبلها؟

2- ما رأيكم في المتبقي على الساحة من إسلاميي مصر؟ هل ترونهم قد فقدوا البوصلة تماماً أم أنه لازالت فيهم طائفةٌ صافية العقيدة؟ وتشكل خطراً على النظام الطاغوتي هناك، وما هو تعليقكم اليوم من خلال ذلك على العمليات التي جرت في سيناء؟


3- ما هو انعكاس انضمام الجماعة الإسلامية المقاتلة إلى تنظيم قاعدة الجهاد المبارك على النظام الطاغوتي في ليبيا؟ وما مدى ترابط المجاهدين في المغرب الإسلامي عموماً؟

4- إلى أين تذهب المنطقة بعد علو راية الجهاد والتقهقر الأمريكي في المدى المنظور؟ هل نحن ذاهبون إلى مزيدٍ من تمايز الصفوف أم إلى قطف الثمار؟

5- هزيمة أمريكا بدأت من كابول، وتمر في بغداد الآن، فأين ستنتهي؟

- وجوابي هو:

أولاً: أجبت عن التجربة الجهادية في مصر والجزيرة، أما عن مستقبل الحركة الجهادية في الجزيرة؛ فهي لا شك قادمةٌ مرةً أخرى بإذن الله، والنظام السعودي يسبح ضد تيار التاريخ، وارتباطه بالصليبية العالمية حكم عليه بالزوال بإذن الله.

ثانياً: المجاهدون بمصر بخيرٍ، ولكنهم تحت قمع الحكومة الرهيب، الذي لا يمكن أن يقضي على الجهاد والمجاهدين، وكما بينت فإن تلك الأنظمة الفاسدة إلى زوالٍ بإذن الله، فهذه هي السنة التاريخية، ونحن نبارك كل عمليةٍ ضد المصالح اليهودية.

ثالثاً: الصحوة الجهادية في المغرب الإسلامي في تصاعدٍ وترابطٍ بفضل الله، وانضمام كوكبةٍ من أعيان الجماعة الإسلامية المقاتلة لجماعة قاعدة الجهاد نذير سوءٍ على النظام الليبي المتعفن بإذن الله.

رابعاً: المنطقة ذاهبةٌ -بعون الله- إلى كليهما.

خامساً: أما هزيمة أمريكا فستنتهي في البيت الأبيض بإذن الله.
3/12- الأشرف طومان باي يسأل:

إن الأقباط النصارى في مصر قد طغوا وتجبروا، وأصبح لهم صوتٌ، وهذا لاستنادهم على أمريكا والغرب، الذي بدوره يضغط على حكومة حسني العميلة، لتعطيهم المزيد من الامتيازات على حساب الأكثرية المسلمة, فمثلاً نجد أن محافظ قنا هو نصرانيٌ قبطيٌ، واسمه مجدي أيوب إسكندر. فأنظر شيخنا الفاضل ماذا فعلوا في قنا؟

ثم ذكر حادثتين؛ محاولة استدراج ثلاثة مسيحيين لفتاةٍ مسلمةٍ لصيدليةٍ لمحاولة الاعتداء عليها، وتعرض اثنين من المسيحيين لفتاتين منقبتين، مما أدى لحدوث اشتباكاتٍ في المدينة بين المسيحيين والمسلمين.

ثم يقول:

وتشهد السنوات الأخيرة تصاعدًا في التوتر بين المسلمين والمسيحيين في مصر، نتيجةً لاستقواء نصارى مصر بدولٍ خارجيةٍ خاصةً بالولايات المتحدة، للضغط على الحكومة المصرية لمنحهم المزيد من الامتيازات. وتؤكد السلطات المصرية تمتع الأقباط في مصر بامتيازاتٍ، لا تتمتع بها أية أقليةٍ في العالم.

وأيضاً في الفترة الأخيرة نجد تصريحات نجيب ساويرس النصراني الحاقد -وهو مليونير نصرانيٌ قبطيٌ- بخصوص الحجاب. بل وهناك القنوات الفضائية، التي يديرها نصارى أقباطٌ، وتبث من خارج مصر، وتسب الإسلام ليلاً ونهاراً. فماذا يفعل مسلمو مصر إزاء ذلك؟ وبماذا تنصح الشباب منهم خاصةً؟

وفي لقائكم الأخير مع السحاب قلتم بأن الجيش المصري به خاماتٌ جيدةٌ. فهل معنى ذلك أنكم تعولون على قيام الجيش المصري بثورةٍ على نظام مباركٍ الخائن؟ لتغيير الأوضاع وإنشاء محاكم إسلاميةٍ ومجلسٍ للشورى من أهل الحل والعقد في مصر؟

وأيضاً في لقاءٍ سابقٍ لكم مع السحاب -وتحديداً فيما يتعلق بقصة ذلك الشاب عمادٍ، الذي تم تعذيبه من الشرطة- قلتم بأنه يتوجب على الشباب في مصر أن يقوموا بتشكيل مجموعاتٍ في كل حيٍ سكنيٍ تقوم بالقصاص من أي ضابط شرطةٍ متسلطٍ. فهل تنصحون الشباب بذلك ثانيةً؟ أم أنه من الأفضل أن يغادر الشباب مصر ليتلقى تدريباتٍ في الخارج، ويعود ثانيةً لشن حرب عصاباتٍ على الحكومة المصرية المرتدة؟

أولاً: بالنسبة للنصارى في مصر فلا أراهم الخطر الأكبر على الإسلام، وإنما الخطر الأكبر على الإسلام هي الحملة الصليبية الصهيونية وعملاؤها الحكام المرتدون، ويكتفى مع النصارى في هذه المرحلة بمراقبة أنشطتهم، والتصدي لهم بالقدر الذي يكف عدوانهم، وقد وجهت في الفصل الرابع عشر من الباب الثاني من رسالة (التبرئة) رسالةً لنصارى مصر أرجو أن يتفهمها عقلاؤهم.

ثانياً: الجيش المصري الذي أخرج خالد الإسلامبولي وعصام القمري رحمهما الله، لا زال ممتلئاً بمن تغلي قلوبهم غيرةً على الإسلام والمسلمين، ومن يتمنون الفرصة لإزاحة العصابة الفاسدة، التي تحكم مصر.

ثالثاً: أنا لم أطالبْ الشباب في مصر بتشكيل مجموعاتٍ في كل حيٍ سكنيٍ تقوم بالقصاص من أي ضابط شرطةٍ متسلطٍ، ولكني طالبت جميع الناس -وليس الشباب فقط- في كل حيٍ وشارعٍ وقريةٍ ومسجدٍ وجامعةٍ ومعهدٍ ونقابةٍ واتحادٍ ومصنعٍ بالتصدي لظلم وفساد الشرطة بكافة الوسائل قياماً بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

أما الجهاد في مصر وغيرها من بلاد الإسلام فقد بينت الخطوط العامة لاجتهادنا فيه، وبينت أمثلةً من الطرق التي يمكن سلوكها لخدمة الجهاد والإسلام لمن لا يستطيع القيام بالجهاد العيني، ولا تعارض بين فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفريضة الجهاد في سبيل الله، وإن فرضنا وقوع تعارضٍ فالأولوية للجهاد العيني، ولكن هناك الملايين من المسلمين، الذين قد لا تتوفر لهم فرصة الجهاد، ولكنهم يستطيعون القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وقد بينت في رسالة (التبرئة) أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كان وجوبه معلقاً بالقدرة، فإنه يستحب لمن قوي إيمانه أن يقدم عليه، وإن تعرض للتلف.

3/13- الأخ (ansar sunnah) ينقل سؤالاً عن شابٍ مصريٍ يقول فيه:

شيخنا الحبيب بخصوص الوضع في مصر وما يحدث من نشر الفساد. سؤالي شيخي الحبيب؛ هو متى نرى للقاعدة وضعاً هناك؟ كما نرجو من الشيخ حث الشباب المصري الملتزم خصوصاً بالجهاد ضد المرتدين من بني جلدتنا، فالوضع في مصر أصبح مهيئاً شيخنا. لهذا فإن التحكم في مصر يعني التحكم في كل أقطار المعمورة، فأنتم كما تعلم ما لمصر من ثقلٍ.

- أجبت على هذا السؤال من قبل. وتكلمت في مقدمة رسالة (التبرئة) عن تدهور دور مصر في العالمين العربي والإسلامي، وكيف أنها تحولت من دولةٍ قائدةٍ إلى مؤسسة خدماتٍ تابعةٍ للقوات الأمريكية.

* * *

- المجموعة الرابعة من الأسئلة وتدور أساساً حول فلسطين:

4/1- أبو صهيبٍ -مسئول تحرير مجلة جناتٍ– بغزة يسأل:

س1: تحدثتم أكثر من مرةٍ عن تنكر حماسٍ لتحكيم الشريعة، لكن هذه المسألة تبدو غير واضحةٍ للكثيرين في فلسطين، خاصةً أن حماس معروفةٌ بشعاراتها الإسلامية مثل "الإسلام هو الحل" و "الله غايتنا والقرآن دستورنا" فهلا أوضحتم قصدكم بتنكر حماسٍ لحاكمية الشريعة؟

س2: هناك تقصيرٌ كبيرٌ جداً من العلماء في فلسطين -وأخص غزة بالتحديد- في بيان المنهج الحق في التوحيد، لا سيما تحكيم الشريعة، فهلا توجهون كلمةً لهؤلاء العلماء؟

س3: مع تنكر حماسٍ لتحكيم الشريعة وإعلانها أنها تعمل وفق مرجعية القانون الأساسي الفلسطيني (الوضعي) فما هو المتوجب على مجاهدي كتائب القسام؟

س4: رغم أن معركة العراق هي أقوى وأشرس المعارك، التي تخوضها الأمة وطليعتها المجاهدة "القاعدة" مع الصليبيين والكفار، لكن بلاد الشام هي خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فلماذا لم نشهدْ تواجداً للقاعدة خاصةً في فلسطين؛ محور الصراع مع اليهود والصليبية؟

س5: ما هي نظرة القاعدة لما جرى لفتح الإسلام في نهر البارد؟

س6: هل لتنظيم القاعدة منهجٌ مكتوبٌ يتم العمل بناءً عليه، وما هي إستراتيجية القاعدة؟

س7: نريد أن يطمئننا الشيخ على حقيقة الوضع الصحي للشيخ الإمام أسامة بن لادنٍ؟

س8: ما هي جدوى الأعمال الجهادية القتالية ضد الأنظمة العربية المرتدة؟ والتي تستهدف غالباً ذيول الأنظمة دون أن تقطع الرؤوس، وكيف تقيمون نتيجة هذه الأعمال لاسيما في الجزائر ومصر وبلاد الحرمين؟

- بادئ ذي بدءٍ أشكر مجلة جناتٍ على دورها الرائد في التوعية والتحريض والحرص على سلامة العقيدة والمنهج. أما إجاباتي على الأسئلة فهي:

أولاً: تنكرت حماس لحاكمية الشريعة، لأنها -تناقضاً مع شعار (القرآن دستورنا)- ارتضت دخول الانتخابات ثم الوصول للحكم على أساسٍ من القانون الأساسي العلماني، الذي لا يتحاكم للشريعة. وهذه من مصائب الإخوان المسلمين.

ثانياً: أذكر العلماء في فلسطين بقول الحق تبارك وتعالى: }وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ{، وبقولِه تعالى: }فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا{.

ثالثاً: الواجب على مجاهدي القسام أن ينصحوا قادتهم، ويطالبوهم بالعودة للمنهج الصحيح، ويبينوا لهم، فإن لم يستجب لهم، فليكن الولاء لله ورسوله مقدماً على الولاء للتنظيم. ولو أحس القادة السياسيون -الذين تنازلوا- بجدية مجاهدي القسام في رفض التحاكم لغير الشريعة، وفي رفض الموافقة على اتفاق مكة وأمثاله، فغالباً سيغير أولئك القادة خطهم بإذن الله.

يقول شهيد الإسلام الشيخ عبد الله عزامٍ رحمه الله:

"ولا يجوز لأحدٍ أن يحتج ببيعته ليمنع المبايع من عمل برٍ، نص عليه الكتاب والسنة كالجهاد في سبيل الله مثلاً. لأن البيعة عندئذ تنقلب إلى بيعةٍ على الإثم (وإنما الطاعة بالمعروف) (ولا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق)" [2].

رابعاً: أجبت على هذا السؤال من قبل، ولكني أذكر الإخوة في مجلة جناتٍ بقول الشيخ أسامة -حفظه الله- في كلمته الأخيرة:

"كما وأني أطمئن أهلنا في فلسطين خاصةً بأننا سنوسع جهادنا -بإذن الله- ولن نعترف بحدود سايكس بيكو، ولا بالحكام الذين وضعهم الاستعمار، فنحن والله ما نسيناكم بعد أحداث الحادي عشر، وهل ينسى المرء أهله؟ ولكن بعد تلك الغزوات المباركة التي أصابت رأس الكفر العالمي وفؤاده الحليف الأكبر للكيان الصهيوني؛ أمريكا، فإننا اليوم منشغلون بمصاولتها ومقاتلتها وعملائها ولاسيما في العراق وأفغانستان والمغرب الإسلامي والصومال، فإن انهزمت وعملاؤها في العراق بإذن الله، فلن يبق كثيرٌ ولا قليلٌ لتنطلق جحافل المجاهدين، كتائبٌ في إثرها الكتائب من بغداد والأنبار والموصل وديالى وصلاح الدين تعيد لنا حطين بإذن الله.

ولن نعترف لليهود بدولةٍ ولا على شبرٍ من أرض فلسطين، كما فعل جميع حكام العرب عندما تبنوا مبادرة حاكم الرياض قبل سنواتٍ، ولم يكتفوا بارتكاب تلك المصيبة الكبرى حتى رأى الناس مؤخراً راعية الاستسلام تسوقهم متقاطرين إلى أنابولس، تمارس عليهم ما مارسه الأمريكيون على أجدادهم من قبل، ولكن لا ليباعوا بل ليبيعوا، وأي شيءٍ يبيعون؟ يبيعون القدس والمسجد الأقصى ودماء الشهداء. ولا حول ولا قوة إلا بالله. عليهم من الله ما يستحقون.

وبذا تأكد للناس من الأمين؟ ومن الخائن؟ ومن الذي تحركه الأيادي الصهيونية.

أنا مازال جرح القدس في جنبي يعتمل
ووقد مصابها كالنار في الأحشاء يشتعل
أنا ما خنت عهد الله لما خانت الدول

كما وأننا لن نحترم المواثيق الدولية، التي تعترف بالكيان الصهيوني فوق أرض فلسطين، كما تحترمها قيادة حماسٍ، أو كما صرح بذلك بعض قيادات الإخوان المسلمين، وإنما جهادٌ لتحرير فلسطين كلها من النهر إلى البحر بإذن الله، واضعين أيدينا بأيدي المجاهدين الصادقين هناك من قواعد حماسٍ والفصائل الأخرى، الذين أنكروا على قادتهم عدولهم عن الحق، فالدم الدم والهدم الهدم، وأكرر القسم؛ والله لننصرنكم ولو حبواً على الركب، أو نذوق ما ذاق حمزة بن عبد المطلب" انتهى كلامه حفظه الله.

خامساً: ما جرى لجماعة فتح الإسلام في نهر البارد هو جريمةٌ مخططٌ لها للقضاء على المجاهدين في لبنان، ولبنان ليس دولةً واحدةً، بل عدة دولٍ متناحرةٍ، فللشيعة دولةٌ وللمارون دولةٌ ولعملاء أمريكا المنتسبين للسنة زوراً دولةٌ، ولا يستطيع الجيش أن يقترب منها، ولكن لأن المجاهدين في عالمنا العربي ليس لهم دولةٌ تستطيع أن تدفع عنهم، بل على العكس كل المجتمع الدولي بقيادة أمريكا يشن عليهم حرباً صليبيةً، لذا كان لا بد من القضاء على أية بادرةٍ جهاديةٍ تلتزم الإسلام الصافي، ولا تقبل بالرضوخ والانحناء.

وقد وجدت كثيراً من الإخوة يتساءلون، لماذا لم أتكلمْ عن أحداث نهر البارد في وقتها.

وفي الحقيقة أني تكلمت ولكن بصورةٍ غير مباشرةٍ، فقلت في كلمة (بريطانيا الحقود وعبيدها الهنود):

"والمسلمون في لبنان بين نارين، نار عملاء أمريكا وحلفائها من جهةٍ، ونار من يرتبط بالقوى الإقليمية ومخططاتها من جهةٍ أخرى، حتى لو أدى ذلك الارتباط للاعتراف بوجود القوات الغازية لديار الإسلام والتعاون معها في لبنان والعراق وأفغانستان، والانحناء لقرارات الشرعية الدولية وأحكامها فيهم.
...................

ولذا على الذين يتآمرون على الجهاد والمجاهدين في لبنان بالسلاح الأمريكي والتواطؤ الصهيوني والمال السعودي أن يعلموا أنهم يحفرون قبورهم بأيديهم، وأن الأمريكان واليهود لن يدافعوا عنهم، لأنهم يبحثون عمن يدافع عنهم، ومن شك في هذا فليتذكرْ فيتنام، ولينظرْ للعراق وأفغانستان".

وكان السبب في ذلك أن الإخوة في فتح الإسلام كانوا يتهمون من قبل عملاء أمريكا بأنهم فرعٌ من القاعدة، وكان الإخوة ينفون ذلك، فخشيت إن أنا أيدتهم صراحةً أن أسبب لهم حرجاً، في وقتٍ لا نستطيع أن نمد لهم فيه يد العون.

أما الآن فإني أعلن أن الإخوة في فتح الإسلام من أبطال الإسلام، وما علمنا عنهم إلا كل خيرٍ، وقد تصدوا للتحالف الصليبي الصهيوني في لبنان أشرف تصدٍ، وأن ما حدث لهم وللمسلمين في نهر البارد جريمةٌ لن تنسى، والله المستعان.

سادساً: منهج جماعة قاعدة الجهاد هو الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة، وقد كانت هناك وثائق مكتوبةً، منها ميثاق الجبهة الإسلامية العالمية لجهاد اليهود والصليبيين، ومنها اتفاق الوحدة بين جماعة الجهاد وجماعة القاعدة، وقد تطرقت إلى الثوابت الأساسية للعمل الجهادي وأهدافه، ولكني فقدت هذه الوثائق بعد الحملة الصليبية على أفغانستان، أما اجتهادنا العملي في هذه المرحلة فقد بينته سابقاً.

سابعاً: الشيخ أسامة بن لادنٍ في صحةٍ وعافيةٍ بفضل الله، والمغرضون يحاولون دائماً إشاعة أنباءٍ كاذبةٍ عن مرضه، وأسامة بن لادنٍ إن لم يمرضْ فلا بد يوماً أن يموت، ولكن دين الله باقٍ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

ثامناً: تكلمت فيما سبق عن الأعمال الجهادية في مصر وجزيرة العرب، وأشرت لاجتهادنا العملي في هذه المرحلة، وأود أن أضيف هنا ثلاث ملاحظاتٍ:

الأولى: أن الصدام مع الأنظمة الفاسدة لا بد أن يحدث عاجلاً أو آجلاً، إذا أردنا إقامة الدولة المسلمة وتحرير ديار الإسلام.

الثانية: أن الاجتهاد العام يقبل المواءمة من قطرٍ لقطرٍ، ففي الجزائر مثلاً يقرن الإخوة بين استهداف المصالح الغربية واليهودية، وبين شن حرب عصاباتٍ ضد الحكومة العميلة، لأن ظروفهم تمكنهم من ذلك.

الثالثة: أن قطع الرؤوس ليس هو الهدف، وإنما الهدف هو إزاحة النظام الفاسد المرتد، وإقامة الحكومة الإسلامية. ووسيلة التغيير تختلف من قطرٍ لآخر.

4/2- يقول السائل النجم الثاقب:
ما الهدف من وراء مهاجمة الشيخ وتجريحه لأكبر الفصائل الإسلامية العاملة على الساحة. فسابقاً كان الإخوان المسلمين ثم حماس، ثم الآن هاجم الجماعة الإسلامية وحركة الجهاد المصرية بسبب المراجعات في مصر، واتهمتهم بالتبشير لدينٍ أمريكيٍ جديدٍ! وهل هذا في صالح الأمة الإسلامية؟ وهل هذه تعتبر حكمةً من الشيخ لا ندري ما وراؤها؟ وهل هذه السياسة تجمع الأمة وتوحدها أم تفرق صفوفها؟
ما موقف القاعدة الحالي من إيران؟ وأقصد بالموقف الموقف السياسي لا العقدي. وهل من الممكن أن تدخل القاعدة في حلفٍ مع إيران ضد أمريكا إذا كان هذا في مصلحة الأمة؟

- إجابتي على السؤال الأول للأخ النجم الثاقب تتضمن عدة نقاطٍ:

الأولى: أني لم أنتقد الإخوان المسلمين إلا بعد أن طفح الكيل، وبلغ بهم التنازل أن يسيروا في مظاهرة النفاق من مجلس الشعب إلى قصر حسني مباركٍ ليطالبوه بتمديد رئاسته، فأصدرت الطبعة الأولى من كتاب (الحصاد المر)، ثم أصدرت طبعته الثانية بعد أن دخل الإخوان أعضاء التنظيم العالمي في أفغانستان والعراق الحكومتين العميلتين فيهما في ظلال الحراب الأمريكية، وسكتتْ بقية أفرع الإخوان على هذه الخيانات.

الثانية: أني لم أهاجمْ حماس، ولكني هاجمت القيادات المتنازلة من حماسٍ، التي وقّعتْ على اتفاق مكة، وفرّقْت ولا زلت أفرق تماماً بين مجاهدي حماسٍ، الذين أكن لهم كل احترامٍ وتقديرٍ، وبين القيادات التي وقّعتْ على اتفاق مكة، ولا زالتْ حتى الآن لم تتراجعْ عنه، ولا زلت لليوم أنتقدها.

الثالثة: أني لم أنتقد الجماعة الإسلامية، بل انتقدت القيادات المتنازلة، التي اعتبرت السادات شهيداً، واعترفت بحسني مباركٍ رئيساً، بل وشكره بعضهم على مواقفه من فلسطين، وتأسفتْ على أن الإمارة الإسلامية في أفغانستان لم تسلمْ أسامة بن لادنٍ، وتستفدْ من العرض الأمريكي، وأخيراً اعتبر أحدهم أن وثيقة ترشيد الجهاد مثل الصلح بين سيدنا الحسن وسيدنا معاوية رضي الله عنهما.

أما قيادة الجماعة الإسلامية المتمثلة في الشيخ عمر عبد الرحمن فك الله أسره، فموقفي منها هو التأييد والتقدير، لأنها هي التي تمثل الجماعة حقاً.

الرابعة:كيف يقول السائل أني هاجمت جماعة الجهاد، وأنا أحد مؤسسيها، وأميرها لأكثر من مرةٍ، وأنا الذي وقعْت باسمها على اتفاق الوحدة مع الشيخ أسامة بن لادنٍ لإنشاء جماعة قاعدة الجهاد؟ أما إن كان يقصد انتقادي لكاتب وثيقة الترشيد، فهو قد أقر بأنه لا صلة له بأية جماعةٍ إسلاميةٍ منذ قرابة خمسة عشر عاماً، بل هو ذو رأيٍ سيءٍ في الجماعات الإسلامية، ويعتبر أن كثيراً منهم لا بر عندهم ولا تقوى، لأنهم تسرعوا في الصدام مع الحكومات، ويعتبر أن من علمائهم من هم أولى بالجهاد من حكامهم، ويقصد بالذات الشيخ عبد الله عزام رحمه الله، كما بينت في الملاحظة السادسة عشر في الباب الأول، وفي الفصل السابع عشر من الباب الثاني من رسالة (التبرئة). أما إن كان يقصد من وقع معه على وثيقة الترشيد ممن كان عضواً سابقاً في جماعة الجهاد، فقد بينت موقفي منهم في مقدمة وخاتمة رسالة (التبرئة)، فأرجو من الأخ النجم الثاقب أن يرجع إليهما.

أما تساؤله عن الحكمة من وراء ذلك، وهل هذه السياسة تجمع الأمة وتوحدها أم تفرق صفوفها؟ فجوابي على ذلك في نقطتين:

الأولى: أني أشكره على نصيحته، وأسأل الله أن يعينني على الاستفادة منها، ولكن لا بد من انتقاد الأخطاء، وخاصةً التي تمس ثوابت العقيدة كالرضا بالديمقراطية وعدم التمسك بحاكمية الشريعة، أو التي تؤدي للتنازل عن جزءٍ من أراضي المسلمين، تحت ذريعة احترام الاتفاقيات الدولية. وإذا كان الأخ النجم الثاقب لا يتفق معي في أسلوبي، فليوجهْ هو النقد لهذه الأخطاء بأسلوبٍ أفضل من أسلوبي، ولكن بوضوحٍ وقوةٍ، ولا يسكت عنها، ثم إن لم يستجبْ لنصحه فليتخذْ موقفاًً يعلي فيه الولاء لله والرسول صلى الله عليه وسلم على ما سواه.

الثانية: أن توحيد كلمة الأمة يكون حول كلمة التوحيد، ولا يمكن أن يتم توحيد الأمة على أساسٍ من التنازل عن حاكمية الشريعة، ولا على أساسٍ من احترام الاتفاقيات الدولية، التي تقر باغتصاب أراضي المسلمين. وقد رأينا جميعاً نتائج دخول حماسٍ الانتخابات وتوقيعها على اتفاق مكة، وأنها في النهاية حملت السلاح ضد من كانت تعتبرهم السلطة الشرعية، وتراجعت عما وقعت عليه في اتفاق مكة من تفويضٍ لمحمود عباسٍ من التفاوض باسم الفلسطينيين، لما ذهب لمؤتمر أنابولس.

أفما كان أكرم لحماسٍ وأحفظ لدينها أن تثبت على خط الجهاد ضد مجرمي السلطة، ولا تتنازل عن حاكمية الشريعة، ولا توقع على اتفاق مكة؟

- أما إجابتي على سؤاله الثاني عن إيران فقد فصلته في حواري الأخير مع السحاب بعنوان (قراءةٍ للأحداث)، فأرجو أن يرجع إليه.

4/3- يقول السائل صقور العز:
- لماذا ما يزال الشيخ ينصح حماس وقادتها؟ رغم أنه عزى الأمة فيهم! فهل يمكن نصح من مات؟
- ما رأيكم في ممتاز دغمش وتنظيمه؟ الذي يحاول جاهداً زج تنظيمه داخل تنظيم القاعدة.

- إجابتي على السؤال الأول للأخ صقور العز هي؛ ما ذكرته من قبل؛ أن من عزيت الأمة فيهم هم القيادات المتنازلة من حماسٍ، التي تنازلت عن حاكمية الشريعة ووقعتْ على اتفاق مكة، أما مجاهدو حماسٍ وكل المجاهدين في فلسطين فأنا أؤيدهم وأشد على أيديهم، بل ودعوت كافة المسلمين وقبائل سيناء خاصةً لإعانتهم ودعمهم.

- أما سؤاله الثاني فقد أجبت عليه من قبل.

4/4- الأخ زاد الغريب يسأل:

ما موقفكم من حركة حماسٍ؟ وهل ما زلتم ترونهم أخوة لكم؟ وما رأيكم فيمن يكفرها؟
ما رأيكم في الشيخ حامد العلي والشيخ أبي بصيرٍ الطرْطوسي؟ اللذين يخالفان اجتهاد دولة العراق الإسلامية؟
لماذا نرى القاعدة تخطت كل الحدود إلا فلسطين؟ وهل تزكون جماعةً واحدةً ينضم الشباب إليها؟ أم أن الجماعات سيانٌ عندكم، ويجوز الانضمام إلى أيٍ من الجماعات الإسلامية منها؟

- إجابتي على أسئلة الأخ زاد الغريب هي:

أولاً: الموقف من حركة حماسٍ قد بينته من قبل.

ثانياً: الشيخ حامدٌ العلي والشيخ أبو بصيرٍ الطرْطوسي لهما منا كل الاحترام والتقدير، وقد رأينا منهما مواقف قويةً وثابتةً في تأييد الجهاد والمجاهدين، نسأل الله أن يجزيهما عنها خير الجزاء. أما مخالفتهما لدولة العراق الإسلامية، فلا عصمة لبشرٍ، وما ينشأ من خلافٍ نسعى في حله بالبحث العلمي والعملي، الذي نبتغي به جميعاً الوصول للحق ونصرة الإسلام.

ولا أوافق على المساس بقدرهما أو بقدر أي عالمٍ صادقٍ لمجرد الاختلاف معه في رأيٍ أو قولٍ.

ثالثاً: أما مسألة عمل القاعدة في فلسطين، فقد أجبت عنها من قبل، وأسأل الله كما أسأل جميع الإخوة محبي الجهاد الدعاء أن يكون ذلك قريباً بإذن الله.

رابعاً: الجماعة التي يجب أن ينضم المسلم إليها هي الجماعة التي تلتزم ثوابت العقيدة والمنهج الصحيح، الذي من أهم معالمه عدم التنازل عن حاكمية الشريعة، والجهاد في سبيل الله ضد الغزاة وعملائهم، وعدم التنازل عن أراضي المسلمين، والالتزام بمناصرة المسلمين في كل مكانٍ، وعدم مداهنة أعداء الإسلام.

فإن لم توجدْ هذه الجماعة، ولم يستطعْ المسلمون إنشاء جماعةٍ على العقيدة الصافية والمنهج الصحيح، فيجوز لهم الجهاد مع أقرب الجماعات إلى الحق شريطة عدم إطاعتهم في معصية الله.
4/5- زرقاوي القسام يسأل:

ما أمركم شيخنا الحبيب من محبيك في كتائب القسام؟ هل تأمرونهم بترك قيادة حماسٍ هداها الله؟ أو لكم رؤيا أخرى؟

- أجبت على هذا السؤال من قبل.

4/6- أبو عبد الرزاق يسأل:

السؤال الأول: وهو بالشبهة أكثر منه سؤالٌ، وأريد إذهاب هذه الشبهة عني.

أين إيران من الساحة الإعلامية في إصداراتكم العديدة؟ لا نسمع لها ذكراً صريحاً. فما السبب؟ حيث يقول كثيرٌ من المخالفين بوجود اتفاقاتٍ سريةٍ بين القاعدة وإيران المجوسية قاتلها الله، ومصالح مشتركةٍ بينهم، فلو تبين لنا شيخنا رأي التنظيم بهذه المسألة. هل هذا صحيحٌ أيها الشيخ الجليل أرجو أن تطمئننا؟

السؤال الثانى: وهو بالشبهة أكثر منه سؤالٌ، وأريد إذهاب هذه الشبهة عني.

لماذا يوجد الشيخ سيف العدل في إيران؟ التي تقتل أبناءنا، وتستحيي نساءنا، وحرفت ديننا وقرآننا، ومع ذلك لا يناله أذىً منهم، وكيف يعيش هناك ولا يجاهدهم ولا يبرأ منهم بالفعل؟ ووجوده هذا يضع علامات استفهامٍ وتعجبٍ كثيرةٍ. أسألك بالله أن تبينها لنا يا شيخنا الكريم.

السؤال الثالث: هل من عملٍ منظمٍ وخطةٍ محكمةٍ لنقل من يريد الجهاد من الجزيرة ومن مصر ومن اليمن ومن الأردن ومن بلاد الشام وكل البلاد العربية إلى ميادين الجهاد والمجاهدين ومعسكرات الإعداد؟ فوالله قد سئمنا العيش في بلاد الطواغيت.

السؤال الرابع: كان قد قال الشيخ الأسد المفضال كاسر الكفر الشيخ أسامة بن لادنٍ أن التنظيم لا يريد أي عملياتٍ داخل الكيان الصهيوني احتراماً للجماعات المجاهدة هناك. فهل بعد أن أسفرتا حماسٌ والجهاد الإسلامي عن وجهيهما، ولا أعدد ما صدر منهم لأني أعلم أن شخصك الكريم يعلم ذلك جيداً. ألم يحن الوقت بعد لعمليةٍ تقصم ظهر اليهود كما فعل في غزوة منهاتن في أمريكا؟

- إجابتي على أسئلة الأخ أبي عبد الرزاق هي:

أولاً: السؤالان الأول والثاني قد أجبت عليهما من قبل.

ثانياً: بالنسبة للسؤال الثالث، فأكرر أن الطريق لا بد له من دليلٍ مؤتمنٍ.

ثالثاً: السؤال الرابع نسب إلى الشيخ أسامة قولاً لم يقلْه، ولا أتصور أن يصدر منه، وأنصح الأخ الكريم أبا عبد الرزاق أن يتثبت فيما ينقله عن الشيخ أسامة بن لادنٍ حفظه الله، بل ويتثبت في كل أقواله، حتى لا يصيب أحداً بظلمٍ، فإن الظلم منهيٌ عنه مع الكافر، فما بالك بالمسلم المجاهد. أسأل الله أن يجمعنا وإياه على ما يحب ويرضى من عز الدنيا وفوز الآخرة.

وأرجو أن يرجع الأخ الكريم لما نقلته من فقراتٍ بخصوص فلسطين من كلمة الشيخ أسامة الأخيرة.

4/7- خطابٌ الشيشاني يسأل:

هل هناك تنسيقٌ بينكم وبين الإخوة في الشيشان؟ وهذا التساؤل يأتي مع إعلان الإخوة هناك إمارةً إسلاميةً على غرار إمارة العراق وأفغانستان؟
سؤالنا الثاني شيخنا المفضال: كثيرٌ يتساءلون عن سبب تأخر ظهور القاعدة في فلسطين ممن فقدوا الثقة بالجماعات الموجودة على الساحة في فلسطين فبماذا تردون عليهم؟ بارك الله فيكم، لتطمئن قلوبهم.
وأخيراً. كلمةٌ توجهونها لأبنائكم في أرض الرباط من أهل المنهج السليم، ونصيحتكم لهم في ظل الأوضاع الراهنة التي تعصف بأرض فلسطين المباركة.


- إجابتي على أسئلة الأخ خطابٍ الشيشاني هي:

أولاً: نحن نبارك ونؤيد إمارة القوقاز الإسلامية.

ثانياً: بالنسبة لعمل القاعدة في فلسطين فقد أجبت عنه من قبل.

ثالثاً: أقول لإخواني أهل المنهج السليم في فلسطين عليكم بالجهاد ثم الجهاد ثم الجهاد، وابذلوا في ذلك أقصى ما تستطيعون، ولا تدخروا من أجله غالياً ولا نفيساً ولا وقتاً ولا جهداً. أسأل الله أن يوفقكم وجميع المجاهدين في فلسطين وسائر ديار الإسلام لطاعته ونصرة دينه.

4/8- محمدٌ يسأل:

أنا عضوٌ بحركة حماسٍ، وأنتمي للقوة التنفيذية، وأصبحنا بالفترة الأخيرة أعضاءً في الشرطة الفلسطينية. والكل يعلم أن الحكومة الحالية تحكم القوانين الوضعية. أريد أن أعرف؟ هل يعتبر هذا العمل حراماً أم لا؟ وخصوصاً أن الوضع المادي في قطاع غزة صعبٌ، فهل يجوز لي أن أبقى في هذا العمل أم لا؟

- الشرطة التي تنفّذ وتحمي القوانين والأحكام الوضعية، وتكره الناس عليها لا يجوز العمل بها، والله خير الرازقين. يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. وأقترح على السائل الكريم أن يرجع لرسالتي (تحقيق التوحيد بجهاد الطواغيت سنةٌ ربانيةٌ لا تتبدل).

4/9- fady يسأل:

لقد طلب الشيخ أيمن الظواهري من الصادقين في حركة فتحٍ بالالتحاق بالمجاهدين. فمن يقصد الشيخ بالمجاهدين؟ هل هم حماسٌ أم الجهاد الإسلامي أم جيش الإسلام؟ أم من؟

- أجبت على هذا السؤال آنفاً.

وإلى هنا نصل لختام الحلقة الأولى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله وصحبه وسلم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
،،،،،،،،،،،،،،،،،

[1] جريدة "الشرق الأوسط" بتاريخ 8 أكتوبر عام 2001

[2] إتحاف العباد بفضائل الجهاد ص: 26

أخبار ذات صلة

قالت حركة النهضة الإسلامية، أكبر حزب في تونس، يوم الخميس إنها ستدعم أستاذ القانون السابق قيس سعيد في جولة الإعادة با ... المزيد

مما ينكر من التشديد أن يكون في غير مكانه وزمانه، كأن يكون في غير دار الإسلام وبلاده الأصلية، أو مع قوم حديثي عهد بإسلام، أو حديثي عهد بتوبة.

المزيد

المقال السابق دار الحديث حول نقطتين " الهجرة قمة التضحية بالدنيا من أجل الآخرة وذروة إيثار الحق على الباطل" و " صعاب الهجرة لا يطيقها إلا مؤمن يخا ... المزيد

إستكمالاً للمقال السابق المعنون " السياحة الإسلامية.. الواقع والمستقبل"، نواصل الحديث عن أسواق الحلال.

ولعل الشيء اللافت للنظر ... المزيد

** مهما كانت احتمالات تطورات الأحوال في مصر وما حولها من بلاد المسلمين..فإنها تؤذن بمرحلة جديدة..

نرجو أن تكون عاقبتهاخيرا.. وسبحان من ... المزيد