البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

أردوغان: الأمر بقتل خاشقجي من أعلى المستويات فى الحكومة السعودية لكن ليس الملك

المحتوي الرئيسي


أردوغان: الأمر بقتل خاشقجي من أعلى المستويات فى الحكومة السعودية لكن ليس الملك
  • الإسلاميون
    02/11/2018 09:12

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه يعرف أن الأمر بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي صدر من أعلى المستويات في الحكومة السعودية، ولكنه لا يعتقد مطلقا أنه صدر من الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

وأضاف أردوغان في مقال نشره بصحيفة واشنطن بوست أن عملية قتل خاشقجي تشمل جهات أكثر من مجموعة من المسؤولين الأمنيين، مطالبا بكشف من أرسلهم وأمرهم بالقتل.

ولا يزال يتعين على السعودية -بحسب الرئيس التركي- الإجابة عن الكثير من الأسئلة بشأن قضية خاشقجي.

وكتب أردوغان أن لا أحد رأى الصحفي السعودي -وحتى خطيبته- منذ أن دخل قنصلية بلاده في إسطنبول بداية الشهر الماضي. وتساءل: أين هي جثة خاشقجي؟ ومن هو المتعاون المحلي الذي ادعى المسؤلون السعوديون تسليمه الجثة؟ وقال إن خاشقجي يستحق على الأقل جنازة وفق التعاليم الإسلامية.

ورأى أن البعض يأمل أن يتم تناسي "هذه المشكلة" مع مرور الوقت، "لكننا سنستمر في طرح الأسئلة التي تعتبر حاسمة للتحقيق الجنائي في تركيا، وأيضا لعائلة خاشقجي ومحبيه".

ووفق الرئيس التركي، فإن ما تعرض له الصحفي السعودي كان اعتداء صريحا وسوء استخدام صارخا لمعاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وقال إنه لا ينبغي لأحد أن يرتكب مثل هذه الأفعال، مشددا على أن الإخفاق في معاقبة الجناة سيشكل سابقة خطيرة.

وتاليًا نص المقال :

"رجب طيب أردوغان: ما يزال أمام السعودية الكثير من الأسئلة لتجيب عنها بشأن مقتل خاشقجي"

القصة مألوفة للغاية: دخل جمال خاشقجي، وهو صحفي سعودي ورب عائلة، قنصلية المملكة في إسطنبول، يوم 2 أكتوبر الماضي، للحصول على وثائق من أجل الزواج. لا أحد - ولا حتى خطيبته (خديجة جنكيز) التي كانت تنتظر خارج المقر - رآه مرة أخرى.

على مدار الشهر الماضي، أقامت تركيا الدنيا وأقعدتها لتسليط الضوء على جميع جوانب القضية، ونتيجة لجهودنا؛ أدرك العالم أن خاشقجي قُتل بدم بارد من قبل فرقة موت، وقد ثبت أن ذلك كان مع سبق الإصرار والترصد.

ومع ذلك، ما تزال هنالك أسئلة أخرى مهمة، تتوجب الإجابة عنها؛ أين جثة خاشقجي؟ ومن هو "المتعاون المحلي" الذي زعم مسؤولون سعوديون أنه تسلم رفات خاشقجي؟ ومن أعطى الأمر بقتل هذه الروح الرقيقة؟.

للأسف، رفضت السلطات السعودية الإجابة عن تلك الأسئلة.

نعلم أن الجناة هم من بين المشتبه بهم الثمانية عشر المحتجزين في المملكة، ونعلم أيضًا أن هؤلاء جاؤوا لتنفيذ أوامر بقتل خاشقجي والمغادرة. وأخيرًا؛ نعلم أن تلك الأوامر صدرت من أعلى المستويات في الحكومة السعودية.

يبدو أن البعض يتمنون انتهاء هذه "المشكلة" قريبًا، لكننا سنواصل طرح الأسئلة الحاسمة بالنسبة للتحقيقات الجنائية في تركيا، وبالنسبة لأسرة خاشقجي وأحبائه أيضًا.

بعد شهر من مقتله، ما زلنا لا نعرف أين هي جثته، وعلى الأقل فإن الرجل يستحق أن يدفن بطريقة لائقة، بموجب التعاليم الإسلامية، ونحن مدينون لعائلته وأصدقائه، بمن فيهم زملاؤه في صحيفة "واشنطن بوست" بمنحهم فرصة إلقاء كلمات الوداع والاحترام أمام جثمان هذا الرجل المشرّف.

ولضمان أن يشاركنا العالم الاستمرار في طرح تلك الأسئلة، قمنا بمشاركة أدلّة مع أصدقائنا وحلفائنا، ومنهم الولايات المتحدة الأمريكية.

وبينما نواصل البحث عن إجابات، أود التأكيد أن تركيا والسعودية تتمتعان بعلاقات ودية، كما لا أعتقد لثانية واحدة أن الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين، أمر باستهداف خاشقجي، ولذلك فإنه ليس لدي أي سبب للاعتقاد بأن قتله يعكس سياسة المملكة الرسمية.

وبهذا المعنى، سيكون من الخطأ اعتبار قتل خاشقجي "مشكلة" بين البلدين، ولكن في الوقت نفسه، يجب أن أضيف أن صداقتنا القديمة والمستمرة مع الرياض، لا تعني أننا سنغض الطرف عن القتل العمد الذي تكشّف أمام أعيننا.

إن قتل خاشقجي لا يمكن تبريره، ولو حدثت مثل تلك الفظائع في الولايات المتحدة، أو في أي مكان آخر، لتعمقت سلطات تلك البلدان في التفاصيل، وليس من الممكن بالنسبة لنا القيام بغير ذلك.

ينبغي ألّا يتجرأ أحد بعد الآن على ارتكاب مثل تلك الأفعال على أرض دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وإلّا فإنه سيواجه عواقب وخيمة للغاية.

 

وفيما يعتبر اغتيال خاشقجي انتهاكًا واضحًا وسوء استخدام صارخ لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (عام 1961)، فإن الإخفاق في معاقبة الجناة يمكن أن يشكل سابقة خطيرة جدًا.

إننا نشعر بالصدمة والحزن إزاء الجهود التي يبذلها بعض المسؤولين السعوديين للتستر على جريمة مخطط لها، راح ضحيتها خاشقجي، بدلاً من السعي لخدمة العدالة وصون صداقتنا.

ورغم أن الرياض احتجزت 18 مشتبهاً بهم، فإن من الأمور المثيرة للقلق بشدة عدم اتخاذ أي إجراء ضد القنصل العام السعودي في إسطنبول، الذي كذب أمام وسائل الإعلام، وفرّ من تركيا بعد الحادثة بأيام قليلة.

كما أن رفض المدعي العام السعودي، الذي زار مؤخراً نظيره في إسطنبول؛ التعاون مع التحقيقات أو تقديم إجابات على أسئلة بسيطة؛ أمر محبط للغاية، وقد بدت دعوته المحققين الأتراك إلى زيارة المملكة، بهدف إجراء المزيد من المحادثات حول القضية؛ بمثابة تكتيك يائس ومتعمد.

إن قتل جمال خاشقجي تجاوز بكثير مجرد تورط مجموعة من المسؤولين الأمنيين، تماماً كما كانت فضيحة "ووترغيت" أكبر من قضية دخول أشخاص مكتبًا بشكل غير مصرّح، وكما كانت الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر/أيلول 2001 أكبر من مجرد جريمة خطف طائرات.

وبصفتنا أعضاء مسؤولين في المجتمع الدولي، يجب علينا كشف هويات محركي الدمى في قضية مقتل خاشقجي، إضافة إلى من وضع المسؤولون السعوديون ثقتهم بهم، وما زالوا يحاولون التستر على الجريمة.

 

أخبار ذات صلة

أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، اليوم الخميس، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وصف الصحفي ا ... المزيد

اكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن المعلومات والأدلة المتوفرة، تظهر بأن الصحفي السعودي جمال خاشقج ... المزيد

تعليقات