البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

أدبيات صلاة الجمعة

المحتوي الرئيسي


أدبيات صلاة الجمعة
  • م.أسامة حافظ
    11/09/2015 09:40

لأن يوم الجمعة هو يوم عيدنا الأسبوعي كانت صلاة الجمعة تمثل لنا مهرجانا أسبوعيا نترقبه ونعيشه. 
 
لقد كنا جميعا ومنذ الصباح الباكر نعيش كل جمعة أجواء احتفال مهرجاني كبير حتى نهاية اليوم .. فقد كنا نخطب في العديد من المساجد في البلد الواحد .. وكان إقبال الناس على دعوة الإخوة لخطبة الجمعة في مساجد الأحياء والقرى كبيرا، إذ كانت الجماعة فيها عشرات الخطباء المتميزين وكان الناس يسألون عنهم ويتابعونهم ويقصدونهم حيث كانوا لسماع خطبهم التي تميزت بالصدق والصراحة والمواجهة وهي خصال كان الناس يفتقدونها في الأماكن الأخرى ..
 
* وكان في الجماعة كثير من الخطباء المبرزين بعضهم كان خطيبا بالفطرة وبعضهم خرجتهم مدارس الدعوة التي أنشأها الأخوة في كل بلد لتدريب الشباب على الدعوة ووسائلها من خطبة ودرس ومحاضرة وبيان وغيرها بطريقة علمية منظمة تسترشد بكتابات وجهود جميع من سبقونا من أهل هذا العلم والفن . 
 
وكانت أسماء الخطباء أمثال الشيوخ كرم وناجح وعاصم ومحمد مختار و عزت السلاموني وغيرهم تجتذب الناس من شتى الأنحاء حتى أن البعض كان يأتيهم من بلاد أخرى لسماعهم.
 
وكان لنا في كل بلدة مسجد رئيسي – مركزي – يعتبر كالمقر يقصده من يقصد مسئولي الجماعة ليجدهم هناك إن كان يريد شيئا إداريا إلى جانب صلاة الجماعة والخطبة. 
 
* وهكذا وقبل الجمعة بأكثر من ساعتين يتواجد الأخوة بالمسجد ما بين مصل وقارئ للقرآن ومنشغل بتنظيف المكان وترتيبه وإشعال أعواد البخور ، وعادة ما كانت الصفوف الأولى تمتلئ قبل الصلاة بساعات في إنتظار الصلاة وطمعاً في تقديم البدنة التي ذكرها الحديث في المبكرين إلى الصلاة في الساعة الأولى . 
 
* أما خارج المسجد وقبل الصلاة بساعات فإنك تجد من يبيعون الكتب والعطور وملابس المحجبات يفترشون الأرض بمتاعهم هذا غير الباعة من كل صنف استغلالا لهذا الحشد الكبير في الترويج لبضاعتهم ، وكان المسجد المركزي يختار له أفضل الخطباء سواء كان ضيفاً من خارج البلدة أو كان من أبنائها كوسيلة لجذب الناس إليه حتى أن البعض كان يحضر إليه دون أن يسأل عن الخطيب لأنه اعتاد على تميز خطيب هذا المسجد. 
 
وهكذا يحتشد الناس للصلاة في هذا المسجد وكثيرا ما كان المصلون يملئونه ويملئون الشارع أو الميدان أمامه مهما كان اتساع المسجد ثم يستمعون الخطبة ويصلون ، وبينما ينصرف البعض إن كان ورائه ما يشغله إلا أن أكثر الإخوة كانوا ينتظرون بعد الصلاة لسماع التعليق على الخطبة والذي كان في أغلب الأحوال يتناول الظروف الحالية وشئون الجماعة الداخلية والخارجية ثم يبدأون بعد ذلك فى إنجاز الأعمال الإدارية حيث يتم توزيع العمل الإسبوعي من دروس ومحاضرات ومدارس علمية وأيام رياضية ومطبوعات وإعتكافات وقيام الليل وأيام الزاد وزيارات وغير ذلك من الأنشطة الدعوية والاجتماعية في المسجد حيث ترى المسجد امتلأ بحلق مختلفة الأسباب والمشارب كل منها تناقش ما هو مطلوب منها. 
 
وكان للجامعة اهتمام خاص بالجامعة يجتمع مسئوليها عادة في المسجد بعد الجمعة مع مسئولي الجماعة لتقديم التقارير الإسبوعية الخاصة بالعمل في الجامعة والإعداد للأسبوع التالي . 
 
* الخلاصة أن المسجد يتحول إلى خلية نحل ويبقى الناس فيه يرتبون للعمل ويستمتعون بالحديث والمسامرة والصحبة الحسنة حتى يؤذن للعصر فيصلون وينصرفون أو ينصرف أغلبهم .
 
كانت الدعوة لصلاة الجمعة والدعاية لها تتنوع من مكان لآخر .. وكانت مطبوعات وأدبيات الجمعة موضوع حديثنا اليوم بعضا من تلك الدعاية ,, وكان الشيخ عصام دربالة أول من فكر فيها سنة1981 حيث كان يوزع في كل جمع رسالة صغيرة تطبع في ورقتين فلوسكاب على الوجهين-4صفحات- بعنوان " نحو فهم سلفي للكتاب والسنة " يختار فيها قضية فقهية يطرحها في هذه الرسالة مستدلا لرأيه بالكتاب والسنة ونقول العلماء ترسيخا للمعاني الفقهية المطروحة بنهج علماء السلف في الاستدلال ولتنمية الملكة الفقهية للإخوة .. وكانت الرسالة عبارة عن تجميع علمي من كتابات السابقين واللاحقين من أهل العلم .. ثم لما حدثت أحداث سنة 1981 توقفت السلسلة عن الصدور. 
 
* وفي الثمانينات أصدر الإخوة سلسلة باسم الفتاوى والأحكام وهي عبارة عن ملزمة صغيرة كان يقوم على إعدادها الأخ حسام فاروق يقوم بجمعها من فتاوى العلماء المنشورة في الكتب والمجلات .. وكان يتم توزيعها مجانا على من يحضر لصلاة الجمعة قبل الأذان أما من جاء بعده فإنه يشتريها بقروش زهيدة –عشر قروش– وذلك تحفيزا للإخوة على التبكير للصلاة . 
 
* وفى أرشيفى الخاص يوجد أعداد من هذا الإصدار يحمل إحدها العدد الأول العناوين التالية ( تأخير الغسل من الإحتلام – مصافحة المرأة الأجنبية – الاستدانة من البنوك – التعزية – صداقة الرجل للمرأة – إمامة المسبوق – مودة النصارى – الحناء والوضوء – الأخت من الرضاعة ).
 
* والعدد الثاني فيه (سفر المرأة بدون محرم – خداع التبشير – الشباب والعنف – تحديد النسل – الغش في الامتحانات – أستاذ شيوعي – لباس المرأة الشرعي – أطفال الأنابيب – الحب بين الطالب والطالبة – وضع المصحف تحت الوسادة).
 
* وفي عدد ثالث( إمام حليق اللحية -صلاة الرجل بالنساء- صلاة المفترض خلف المتنفل- الصلاة في المساجد ذات الأضرحة-كيف دفن الرسول في المسجد-دخول المسجد جنبا-غسل الميت الجنب-حكم تمني الموت – لا تحريم بنقل الدم – طلاء الأظافر والوضوء – صرف الزكاة إلي العصاة – حكم اجتماع الطالب بزميلته) 
 
وهذه الفتاوى المختلفة كان يقوم بجمعها من فتاوي العلماء مثل الشيوخ إبن عثيمين – محمد عبد الله الخطيب – إبن باز وغيرهم.. وذلك من كتب ومجلات مثل الدعوة والمنار والتوحيد وغيرها. 
 
* ويلاحظ أنه كان متفتحاً على شتى الاتجاهات الفقهية دون حساسية ويأخذ الفائدة حيثما وجدها دون النظر لتوجهات مفتيها وانتماءاته فكل العاملين في حقل الدعوة لهم هدف واحد وهو إقامة الدين وإن تنوعت اجتهاداتهم في وسائل السعي لذلك. 
 
الجمعة عيدنا نحتفي به ونحتفل ونشهد فيه منافع الدنيا والآخرة. نسأل الله القبول

أخبار ذات صلة

لما رد الشيخ عبد الرحمن المعلمي على الشيخ زاهد الكوثري أثار نقطة منهجية أخذها عليه، وهو أنه وضع الأمة في جانب: بمحدثيها، وفقهائها، ومتكلميها، ولغوييها، ... المزيد

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ * ... المزيد

(سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى

والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى )

إنه تكليف وتعريف تفتتح به هذه ... المزيد

روى أحد أبناء الرئيس الراحل، محمد مرسي، اليوم السبت، اللحظات الأخيرة قبل دفن جثمانه إلى مثواه الأخير شرقي القاه ... المزيد