البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

أحداث اعتقال الشيخ المحلاوى وقرارات التحفظ 3 سبتمبر 1982

المحتوي الرئيسي


الشيخ أحمد المحلاوي الشيخ أحمد المحلاوي
  • د.إبراهيم الزعفراني
    10/02/2016 12:37

تحت عنوان (احداث ما بعد القبض على الشيخ المحلاوى الى ما قبل قرارات التحفظ 3 سبتمبر 1982) يكمل الدكتور إبراهيم الزعفراني كتابة مذكراته حول هذه الفترة الثرية من تاريخ الحركة الإسلامية في مصر.. طالع:

قبض على الشيخ المحلاوى وأودع السجن فى اوائل شهر اغسطس عام 1981 وبعدها باسبوعين تقريبا قام مناحن بيجن رئيس وزراء الكيان الصهيونى بزيارة الاسكتدرية وهو اول مرة يقوم فيها مسؤل صهيونى على هذا المستوى تطأ قدماه النجستان ارض مصرنا الطاهرة من بعد قدوم العصابات الصهيونية ارض فلسطين الحبيبة عام 1947

حاولنا كإخوان احراق الاعلام الإسرائيلية ولكن فوجئنا بإزالتها ، فقمنا بتوزيع منشور بعدد مائة الف نسخة عددنا فيه مذابح الصهاينة لاخواننا فى فلسطين المحتلة ومدى بشاعتها ، وبه دعوة لجماهير الاسكندرية لمؤتمر عقب صلاة مغرب اليوم التالى يوم الاربعاء بمسجد القائد ابراهيم مسرح احداث فى قصية الشيخ المحلاوى وذلك لمنع المجرم من الوصول للمعبد اليهودى بمنطقة الرمل ، وزع المنشور فى كافة انحاء الأسكندرية وتم الانتهاء من التوزيع ولم تستطع قوات الامن من القبض على احد ممن قاموا بتوزيع

وكان هذا اليوم يوافق المحاضرة الاسبوعية لحديث الثلاثاء بعد صلاة العشاء بمسجد عصر الاسلام والذى يعج كلعادة بجمهور كبير من الاخوان من كافة أرجاء الاسكندرية يقفوا بعد اللقاء كثر من الساعة امام المسجد وعلى محطة وطريق ترام سيدى جابر للحديث ونقل التعليمات والاخبار ، وفجأة انتشر ت قةات الامن باعداد كبيرة واسرع الاخوان بالانصراف وفى محالة من احد الضباط لاخذ شنطة صغيرة كان يحملها م.ملهم بدير التى كانت لا تحوى الى جدول لتنظيم اوقاته ومواعيده نظرا لطبيعته المنظمة والدقيقة وحين رفض تسليمها لهم تم القبض عليه

وقبل فجر اليوم التالى تم القبض على م.عمرو عزام و د.احمد مطر وغيرهم من الاخوان من منازلهم فى محاولة لتعويق اقامة المؤتمر واجتمعنا بعد ظهر الاربعاء بعد أن وصلتنا اخبار بان قوات الشرطة مزودة بمدرعات وسيارات الدفاع المدنى لاطفاء الحريق وخراطيم رش المياة خدحيث احاطة بالمسجد من كل جانب واغلقة جميع الطرق المؤدية إليه لمنع أى احد من الاقتراب منه

وكانت مخاوفنا ان يذهب الناس فيقبض عليهم فى حال تغيبنا فنفقد مصداقيتنا امام من دعوناهم ثم تركناهم يواجهوا مصيرهم فقررت الذهاب ومحاولة دخول المسجد استقليت دراجتى البخارية واقتربت الى آخر مكان يمكن الوصول إليه

ثم ترجلت على قدمى فوجدت أول حاجز امنى يقف امامه شاب يبدو من ملامحه انه سودانى الجنسية يحاول الوصول للمسجد لصلاة الفجر فسارعت بالمشاركة فى الحوار وقلت للضباط هذا رجل سودانى يريد ان يصلى وليس له اى علاقة بمشاكلنا كمصريين ارجو الاتصدوه عن الصلاة ثم أنه رجل واحد فماذا فى استطاعته أن يفعل ، وبالفعل اقتنعوا وسمحوا له وانا اسير مباشرة خلفه ، وكرر نفس الكلمات لكل حاجز امنى فى طريقنا حتى وصلنا الى الباب الخلفى للمسجد المؤدى لمكان الوضوء واثناء الحديث مع قوات الشرطة امام الباب للسماح له بالدخول ومن ثم اتبعه

نظرت من فوق سلم المسجد فرأيت احد الضباط قد عرفنى وأخذ فى جمع المخبرين وهو يشير لهم على فسارعت ونزلت سلام المسجد وعبرت طريق الترام للجانب الآخر ووقفت امام اول سيارة اجرة تمر بى وركبت فى المقعد الخلفى واستلقيت على ظهرى وانا اقول للسائق آسف لا استطيع الجلوس انا مصاب بهبوط فى الدورة الدموية ، ولكن فى الحقيقة فقد استلقيت حتى لا يلحظنى من يتابعونى من قوات الامن
فنظر إلى السائق وكان مسنا وتأملنى وهو يقول انت ابن مولانا الشيخ المحلاوى ربنا يطلعه من سجنه ؟ اجبته على الفور ايوه انا ابنه، ارجوك اسرع انا خايف من هذة القوات ان يكونوا عرفوا إنى انا ابن الشيخ و الآن بيبحثوا عنى علشان يقبضوا على ويحطونى فى السجن مع والدى

قال لى فى حرص شديد خليك نايم زى ماإنت وانا مش حركب حد فى الكرسى الامامى وسوف اسرع بك ولن اقف لاى رجل شرطة وبالفعل اسرع وبعد ان ابتعدنا ظل يسألنى عن احوال اسرتى بعد القبض عن الشيخ خاصة الحاجة زوجته وانا اجيبه ، وسألنى رايح فين قلت مروح البيت قال انا عرف مكانه جيدا

وأصر على ان يوصلنى حتى باب العمارة التى يسكنها الشيخ فى الحارة المسدودة ، وخفت ان يشك فى امرى صعدت امامه سلم العمارة وصعت سطحها اتابع واطمئن انه انصرف ثم انصرفت الى حيث كنت ابيت ، واتصلت بإخوانى وطلبت من احدهم الحضور لاخذ مفتاح دراجتى والذى احضرها ووضعها فى جراج بجوار منزيلى واستمرت فيه سنه كاملة حين خرجت من السجن

وعلمت منه ان زيارة بيجن للمعبد اليهودى قد الغيت وان حوالى اربعون شخصا كانوا يقفود فى حديقة قريبة من المسجد وحين سمعوا أذان المفرب هتفوا الله اكبر واسرعوا فى محاولة لدخول المسجد ولكن قوات الشرطة عاجلتهم بالضرب بالهراوات وحملتهم فى سيارات وتم عرضهم على النيابه بعدها اودعوا سجن الحضرة لينضموا الى المجموعة التى قبض عليها بالامس وفجر يوم المؤتمر وادرج اسمى واسم م. خالد دواود فى ذات القضية وصدر فى حقنا امر ضبط واحضار من النيابة العامة وبدأنا رحلتنا فى الهروب.

سوف اقص احداثها فى مقال قادم بإذن الله
‫#‏مذكرات_الزعفرانى‬

أخبار ذات صلة

ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، اليوم الإثنين، أن مسؤولين سعوديين يستعدون للاعتراف بمقتل الصحفي جمال خاشقجي، بالخطأ أثناء التحقيق معه، بقنصلية ... المزيد

يبدو أن خريف هذا العام ..تتهيأ فيه الأجواء لشتاء ساخن بالأحداث الكبار؛ التي ستجعل بدايات العشرينيات من هذا القرن الميلادي أشبه في تغيراتها الجذرية ب ... المزيد

أعلنت لجنة الانتخابات في ماليزيا، عودة أنور إبراهيم إلى البرلمان، بعد فوزه بمقعد عن مدينة بورت ديكسون، في انت ... المزيد

قالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إن أبا بكر البغدادي، أمر بإعدام 320 قياديا من تنظيم ... المزيد

تعليقات