البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

أجواء ومشاهد قبل اعتقالات سبتمبر 1981 في مصر

المحتوي الرئيسي


الرئيس المصري الأسبق محمد انور السادات الرئيس المصري الأسبق محمد انور السادات
  • د.إبراهيم الزعفراني
    13/02/2016 01:50

تحت عنوان (أجواء ومشاهد ما قبل إعتقالنا) يكمل الدكتور إبراهيم الزعفراني سرد ذكرياته عن حقبة هامة في تاريخ المصريين ، يقول:

قبل إعتقالات 3 سبتمبر عام 1981 التى اصدرها الرئيس السادات بحق اكثر من الف وخمسمائة من القيادات السياسية والدينية من مختلف الاتجاهات المصرية وكذلك تحديد إقامة الأب شنودة بدير وادى النطرون وتعين لجنة لإدارة الكنيسة المصرية بقيادة القس متى المسكين الذى كان معارضا لتدخل الكنيسة فى السياسة ومطالبا بعودة الكنيسة لدورها الروحى والعبادى . وقد قال أ.عمر التلمسانى مرشد الاخوان بعد خروجه من السجن بعد أربعة اشهر تقريبا من إعتقاله انا انادى من فوق اعلى مإزنة برفع الاقامة الجبرية عن البابا شنودة.

كان السادات فى حاله من العصبية والتوتر الشديد بعد توقيعة لمعاهدة كامب ديفد المشؤمة حيث قاطعته جميع العربية ونقلت مقر الجامعة العربية من مصر ووجهت إعلامها وكتابها لمحاربته بالإضافة لغضبة الغالبية الساحقة من الشعب المصرى والشعوب العربية والاسلامية

كما واجه حملة ضده من بعض الدول الاوربية على رأسها فرنسا حيث كانت هذة الدول ترى ان دوره قد انتهى بعقد الصلح مع الصهاينة ويريدون استبداله بشخص آخر يمتص هذة الغضبة ويسير على نفس خطاة حيث أن شعوبنا تصب غضبها وعداوتها على الاشخاص وتنسى انه ليس وحده وإنما ورائه عصابه تتبادل الأدوار لتحقيق أهداف المحرك الخارجى ومصالحها الشخصية على حساب أوطانهم وبنى جلدتهم .

فأصبح محاصرا من كل مكان وتجلت عصبيته وتوتره من خلال خطاباته المتسارعة مدى تحوله الى شخصية مجروحة شرسة تحاول البطش بمن يعارضها تمثل ذلك فى مقولته الشهيرة (الديمقراطية لها أنياب أشرس من الدكتاتورية)

* زرت خلال هذة الاجواء مع عديلى م.محمد امين الحاج أحمد البس مسؤل الاخوان بمحافظة الغربية وكانت اول مرة التقيه ، وحين قال عديلى له يبدوا ان السادات سيصدر قرارات قريبة بحق الاخوان جميعا ابتداءا من المرشد أ. عمر التلمسانى وحتى اصغر اعضاءهم ، فرد عليه الحاج احمد فى هدوء بلاش عمر سنه كبير وصحته مش تمام ياخدوا مصطفى مشهور بداله ، أصابتني ساعتها دهشة شديدة من هدوء الرجل الشديد وتقبله التضحيه تمسكنا بطريقه ومبدأه وحرصه على المسؤل الاول لجماعته ليس لمنصبه ولكن لاسباب انسانيه لديه

بعد صدور امر النيابة بضبطنا واحضارنا انا واخى خالد داود ظللنا ننتقل من مكان لاخر منذ يوم 1981/8/26 وحتى يوم القبض علينا يوم 9/6 واذكر اهم النقاط

1 - قرأت خلال فترة الاختفاء هذه آخر عدد من مجلة الدعوة وفيها أن أحد الاخوان والذى لم يمضِ على زواجه إلا عدة أشهر قضى خلالها مع زوجته اسعد الاوقات ثم قبض عليه وحكم عليه بعشر سنوات سجن عام 1965 ففكر أن يجتاز هذا الامتحان وحده وألا يٌحمًل زوجته معه هذة المدة الطويلة فكتب إليها خطاب يخيرها فى أن ينفصلا كى تتمكن من أن تعيش حياتها مع رجل صالح آخر

فلما وصلها الخطاب أرسلت له رداً تقول فيه ( زوجى الغالى الحبيب لما كانت لنا الدنيا بعد زواجنا شاركتنى معك متعتها ثم أذا جاء عطاء الآخرة أردت أن تستأثر به وحدك والله لا يفرق بينى وبينك إلا الموت )
وظلت تزوره فى محبسه وتتولى جميع شؤنه حتى خرج زوجها بعد سبع سنوات وتمتعا بعدها بحياة زوجية سعيدة من الاولاد والرزق الحلال مما يتمناه كل زوجين سعيدين ، وجدت غلاف علبة سجائر كبيرة على الارض فنظفتها وكتبت عليها هذا الموقف وارسلت لزوجتى والتى لازالت محتفظة بها منذ 35 عاما وحتى اليوم رغم ان بعض احروفها وكلملتها محيت بفعل الزمن

2 - صدرت قرارات التحفظ (التسمية الدلع لمسمى الاعتقال مثل ما يطلقون عليه مسمى القضاء الشامخ ) وكان نص القرار التحفظ عليهم فى مكان امين ، عرفنا فى النهاية أن هذا المكان الامين هو نغسه السجن ، ونشرت اسماء كل من صدر بحقهم القرار يوم 9/3 وقرأت اسمى فى رقمين من هذه القائمة رقم (11) بعد اسم فضيلة الشيخ المحلاوى مباشرة و ذكر مرة اخرى برقم (81) واصبحت مطارد ومطلوب ضبطى لسببين الاول : تعكير صفو العلاقة مع رئيس وزراء دولة صديقة ، والثانى : تنفيذا لقرارات التحفظ

3 - استضافنا قبل القبض علينا بليلة الحاج محمد حسبو فى بيته فى قرية بمحافظة الغربية واكرمنا ولكنا احسسنا ان اهل بيته لما علموا بموضوعنا قلقوا من تواجدنا وبذات الليلة كان خطاب السادات الشهير يوم 9/5 بعد قرارات التحفظ الذى هاجم خلاله الشيخ المحلاوى وقال انه مرمى الآن فى السجن زى الكلب ، اثارة هذة الكلمة حغيظة اهل البيت الذى كان يستضيفنا وتحول موقفهم بالنسبة لنا من قلق منا الى قلق علينا واستعدادهم لإيوائنا وحمتيتنا شكرناهم وغادرنا بعد ظهر اليوم التالى فى طريق عودتنا الى الاسكندرية.
سوف اروى ليلة القبض علينا فى مقال قادم بإذن الله.

#‏مذكرات_الزعفرانى‬

ليلة القبص علينا وأحد الدروس المستفادة

وصلنا من محافظة الغربية عائدين الى الاسكندرية وقد عزمنا عاى السفر خارج مصر بحرا ، وصلنا الساعة 3 عصرا لمنزل اخى الكريم اسماعيل بيومى وكان فى دور النقاهة من حادث سيارة اثر على تركيزه الزهنى، جائنا بعد الغروب أ حسن مالك وبصحبته م. اشرف كرم الذى تعرف عليه من خلال وصفه الوان ملابسه عبر الهاتف الذى كان مراقبا من الشرطة
جاء أ.حسن مالك لتوصيل جوازات سفر عليها تأشيرة الحج لاسرة م.خالد وعند الساعه العاشرة مساء سمعنا اصوات كثيرة تقترب فسرها صاحب المنزل انها اصوات عمال الصرف الصحى ، ولكننا احتطنا فصعدنا سطح المنزل ونسيت شنطتى وبها تصريح السفر الاصفر وبه اسمى
فوجأنا بأن المنزل يلاصقه من الجهات الثلاث مبانى اعلى منه بطابقين او ثلاث مما اضطرنا للاختباء بحظيرة الطيور الموجوده على السطح وما ان وصلت قوة الشرطة وعثرت على شنطتى بها اسمى وسألوا صاحب البيت عنى فأنكر وجودى صعدوا السطح فبادرنا نحن بالخروج وتم القبص علينا نحن الخمسة ،
ذهبوا بنا أنا و م.خالد فقط لمبنى مباحث امن الدولة رأيت الضباط فى فرحة شديدة يقبلون ويحتضنون قائد الحملة ويهنؤنه بالترقية ، ذهبوا بنا بعدها لغرف الحجز بمدرية الامن حيث التقينا مع اخواننا الثلاثة مرة اخرى
فى اليوم التالى عرضنا على النيابه وفوجئت بوجود ضابط ام دوله يجلس معنا فى غرفة التحقيق طلبت من وكيل النيابه اخراجه لان وجوده مخالفة قانونيه وبالفعل اخرجه وسالنى المحقق متى وصلت لمكان الضبط قلت الساعة التاسعة وكنت اتابع الحاله الصحية بوصفى طبيب وصديق لصاحب المنزل ، قال لكنه يقول انكم حضرتم الساعة الثالثه ، قلت هو مريض وتخونه ذاكرته احيانا ، تم مواجهتى به فتراجع أ. اسماعيل عن اقواله مؤيدا لاقوالى متعللا بأن ذاكرته تخونه احيانا ، تقابلت مع م.خالد على باب غرفة التحقيق هو داخل وانا خارج فقلت له فى عجل والعساكر يحاولوا ابعادنا عن بعصنا (الساعة التاسعة ، اتابع حالته الصحيه ، تخونه ذاكرته احيانا ) ففهمها فأجاب اجابه متطابقة مع اقوالى
بعدها نقلنا نحن الاثنان لسجن الحضرة لنلحق بمن قبض عايهم يوم المؤتمر ، وتم الإفراج عن اخواننا الثلاثة بعد عدة ايام
وإستجابة لطلبين عزيزين الاول الا أكتب كل يوم حتى لا اثقل على من يتابعنى الثانى مادام غرضى من الكتابه الدروس المستفاده فرجاء التعليق لان بعض الرسائل تكون غامضة
فسوف اركز على شرح درس واحد حتى لا اطيل
اننا لم ندرس المكان الذى لجأنا اليه جيدا ولم نتوقع ان تأتى اليه الشرطة فلم حسب حسابا للسيناريو الأسوأ وهذا تصرف خاطئ، فقد كان سطح البيت محاط من كل الجهات بما لا يسمح بالفرار ، فإذا كنت تكر فجهز لنغسك كيف تفر اذا كان هذا هو الإختيار الوحيد المتاح
ففى كثير من الكيانات الاسلإميةان لم يكن فى جميعها والتى تكر وتقتحم مجالا ما دون امتلاك الإمكانيات او القدرات اللازمة لهذا المجال ودون ترتب لاحتمال التراجع التكتيكى والانسحاب ، أو معنى آخر هذه الكيانات ليست مزودة بجهاز الرجوع للخلف المخطط والمعد سلفا ولا حتى الانعطاف الى احد الجانبين ، فإما ان ينجح فيما اقدام عليه او يلبس فى الحيط كما يقولون
فهذا أ.عمرو خالد والمدرسة السلفية إقتحما من الدعوة للعمل السياسى دون استعداد ولا تأهيل (فالسياسة علم وقدرات وتدريب وممارسة ) فلبسا فى الحيط لما يقولون وخسرا الكثير
وقل ذلك ايضا فى حق جماعة الاخوان المسلمين وان كانت طبيعة الحائط الذى واجهها تختلف عن كلا الحالتين السابقتين ، فلم يدرس اى كيان منهم موقع تمركزه وما يحيط بهم من مخاطر ولم يعد البدائل إن لم يوفق فيما اقدم عليه ؟
ينضاف الى مبدا السير فى الطريق الذى لا رجعة فيه وليس له من بديل ما قد تبدو فى بعض الكيانات من بوادر اختلاف فيكون الحل الاوحد هو الذهاب الى الانشقاق ، وانا اتمنا ان لم يكن من هذا الانشقاق مفر ان يكون افقيا لا رأسيا
بمعنى الا ينشطر الكيان الى قسمين متماثلين فى النشاط واللوائح والممارسة ، ولكن ليكون الانشطار افقيا بان يكون
احدهما للعمل الدعوى والاجتماعى بآلياته وادواته وافراده اصحاب الاستعداد والقدرات اللازمه له وله لوائحه وقواعده التى تناسبه
والثانى للعمل السياسى بآلياته وأدواته وافراده اصحاب الاستعداد والقدرات اللازمة له وله لوائحه وقواعده التى تناسبه.

أخبار ذات صلة

أعلنت جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، الإثنين، مقتل صالح الصماد، أبرز قادتها السياسيين والعسكريين، رئيس ما يُ ... المزيد

نشرت الشرطة الماليزية، اليوم الإثنين، صورتين مفترضتين للمشتبه بهما، في تنفيذ عملية اغتيال الأكاديمي الفلسطي ... المزيد

حتى يعرّفنا بالجولاني مَن يعرفُه سنكتفي بتعريفه هو نفسه بنفسه، التعريف الذي قدّمه بلسانه لا بلسان غيره (مستخرَجاً من تسجيل صوتي له غداة إعلانه الان ... المزيد

نشرت الصفحة الرسمية للدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، بيان تؤكد فيه تعرضه للإصابة بذبحة صدرية داخ ... المزيد

تعليقات