البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

تابعنا على فيس بوك

أبيدوا السلفيين..أغلقوا الأزهر..وأحرقوا كتب التراث !

المحتوي الرئيسي


أبيدوا السلفيين..أغلقوا الأزهر..وأحرقوا كتب التراث !
  • د. عبدالغفار طه
    28/11/2017 02:41

الإثارة ، الهستيريا ، الإقصاء .. مفردات ثلاثة باتت تعبر عن الحالة السياسية والاجتماعية المصرية في ظل إعلام تعبوي غير مسؤول ، ونخب تتملكها تصفية الحسابات ، وتداعبها أحلام الانفراد بالساحة .

ساخنون كعنوان المقال ، ملتهبو النظرات ، حادو القسمات يخرج علينا رعاة الهستيريا الإعلامية والسياسية بتصريحاتهم الانتهازية كل في معركته وساحته ..

"بعض منتسبي الأزهر يكفرون الأقباط ، والأقباط مضطهدون" هكذا يصرح أولهم .

أما ثانيهم فوجه رميته تجاه السلفيين قائلا "السلفيون سبب كل الشرور" !!

وثالثة الأثافي ذاك الذي أبى أن تمر ليلته بغير افتراء على خصمه التاريخي قائلا : "فتاوي ابن تيمية تبيح تفجير الصوفية داخل المسجد" .

ورابع وخامس وسادس ، في مسلسل بات مكرورا ومملا كلما ابتليت أمتنا بحادث من تلك الحوادث الأليمة يأبى هؤلاء إلا أن يزيدوا الجراح ويعمقوا الآلام .

وأنا أدعو العقلاء جميعا للإجابة "هل سيتوقف الإرهاب إذا أبدتم السلفيين أو أغلقتم الأزهر أو حاربتم التراث ؟"

والإجابة بالطبع لا ، فإن نبتة التطرف تفكيرا وتفجيرا لم يزرعها السلفيون ولا استنبتها الأزاهرة .

نشأت أول نبتة ضعيفة للتطرف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم متمثلة في ذي الخويصرة التميمي قائلا لسيد الخلق "اعدل" !!

ثم ترعرعت تلك النبتة على إثر الفتنة الكبرى فكفر الخوارج أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- واستحلوا دماءهم وسارت ركبانهم بأشعار المديح في عبدالرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب -خير أهل الأرض حينها- حتى قال قائلهم في مديح ابن ملجم :

يا ضربة من تقي ما أراد بها=إلا ليبلغ عند الله رضوانا

إني لأذكره يوما فأحسبه=أوفى البرية عند الله ميزانا !!!!!!

وإذا كان من العسير تفهم نفسية القاتل ، فكيف يمكننا تفهم نفسية من يتقرب إلى الله بقتل ولي من أوليائه وابن عم رسول الله وزوج بنته ، ووالد سبطيه وريحانتيه !

جدير بالذكر أنه لم يكن وقتها أزهر ولا ابن تيمية

طويلة قصة التطرف بطول الزمن ، كثيرة فصولها ، ولا نجد في أي من فصولها الأزهر ولا ابن تيمية .

في فصل من فصول قصة التطرف الكئيبة نجد أفكار سيد قطب التي تربت عليها وخرجت من عباءتها جماعة التكفير وجماعة الجهاد ، فهل كان سيد أزهريا ؟ أم نشأ تنويريا في ميادين الثقافة والأدب وتأثر بأديبنا الكبير عباس العقاد ؟؟ نبئوني عن مسؤولية العقاد هو الآخر !

وقبل ذلك نبئوني عن استبداد ناصر وسجون دولته أم برئت من التطرف براءتها من نكسة ٦٧ ؟!!

بل أخبرونا أيها السادة عن التطرف الغربي صهيونيا كان أو مسيحيا أو قوميا ، هل له علاقة بأزهرنا هو الآخر ؟!!

دراسة هاتين الحقيقتين ، ظهور التطرف في خير الأزمان إضافة إلى عدم انحصاره في المسلمين يساعدنا على دراسة الدوافع النفسية والاجتماعية حول ظاهرة العنف الأيديولوجي فيما يمكننا الحديث حوله في حلقات قادمة .

ثم هنا حقيقة -بدهية لذوي الاطلاع- أن السلفية">الدعوة السلفية بمصر نشأت منذ يومها الأول بعيدة بل ومخاصمة لأفكار الغلو والتطرف والصدام حتى كان أبناء الجماعات الصدامية يتندرون بها واصفين أبناءها ب "الجبن" و"التخاذل" لرفضهم الصدام ، ومما يشهد لذلك دروس ومؤلفات رموز الدعوة بالإسكندرية وعلى رأسهم د.محمد إسماعيل ، ود.أحمد فريد ، و د.ياسر برهامي في سلاسل من الردود على البوابات الخلفية للتكفير والتفجير من شبهات تراثية يتمسك بها أفراد جماعات الصدام في مسائل الحاكمية ، والإيمان والكفر ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

لا تغطوا الأسباب الحقيقية للتطرف بإلصاقه بالسلفية أو بالأزهر ، لأن اختفاءهما لن يحل المشكلة بل سيفاقمها بإخلاء الساحة من الأصوات الدينية الموسومة بدرجة من الأصالة والاعتدال .

 

أخبار ذات صلة

علق النائب محمد صلاح خليفة نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب النور، على مشروع الحكومة لتعديل قانون المواريث ... المزيد

أعلن الأزهر الشريف، اليوم الأحد، أن زيارة أحمد الطيب، لمخميات مسلمي الروهنجيا ببنغلاديش قبل نهاية نوفمبر/ تشر ... المزيد

لسبين :

الاول : هو قناعتى باهمية التعددية والتخصص فى حقل العمل الاسلامى الجماعى

وقناعتى ان المزيد

قضت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإدارى، برئاسة المستشار سامى عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين مصطفى حبيشى وبهجت عزوز، وسكرت ... المزيد

تعليقات