البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

أبو قتادة: تبين لي بيقين أن مقاتلي "الدولة الإسلامية" إنما هم "كلاب أهل النار"

المحتوي الرئيسي


أبو قتادة: تبين لي بيقين أن مقاتلي
  • أبو قتادة الفلسطيني (عمر محمود عثمان)
    28/04/2014 12:45

نص رسالة أبو قتاةد الفلسطيني التي هي بعنوان "رسالة إلى أهل الجهاد ومحبيه"

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد، فهذه رسالة أكتبها بألم عميق، ولولا ما أخذه الله من الميثاق على الخلق ما فزعت إليها، ووالله لقد جاهدت نفسي دفعها ما استطعت فما قدرت خوفا من كتمان كلمة الحق التي اعتقدها، ولقد حاولت جهدي سراً وعلناً أن أدفع المكروه عن كل من انتسب إلى الجهاد وأهله، ولكن بعضهم ولغ في الباطل والشر والضلال إلى أذنيه، وصار همه إفساد الجهاد لا الإحسان إليه، فكانت هذه الكلمات التي يتحمل ما فيها من كان سبباً لها ألا وهي قيادة الدولة الإسلامية في العراق بفرعها في بلاد الشام. فقد تبين لي بيقين لا أشك فيه أن هذه الطائفة بقيادتها العسكرية والشرعية التي تفتي لهم أفعالهم أنهم كلاب أهل النار وهم أحق من دخل في قوله صلى الله عليه وسلم: ( يقتلون أهل الإسلام ويذرون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ) لا أتردد في حكم هذا القول لسوء صنيعهم وفعالهم، ولقد دفعت الأسئلة ما استطعت نصحاً حتى انعدم فيهم سماع كلمة الحق والنصح والارشاد.

وكلماتي هذه أقولها لمن بقي ينتسب إليهم وفيه نزعة سنة أو دين أو تقوى من الخوف من إراقة دم المسلمين، وهذا القول النبوي الشريف في أمثال هؤلاء من المعاصرين يمنع البحث عن اسم لهم، إذ سيزعم البعض أن وصف الخوارج الاصطلاحي لا ينطبق عليهم في اعتقادهم كالقول في تكفير فاعل الكبيرة، والوصف النبوي أرشد إلى سيماهم من غير النظر إلى دوافعهم، وصفات أئمتهم زمان علي رضي الله عنه هي صفاتهم اليوم، فلا يجادلن أحد إلا في مناط الحكم النبوي، وأمثال هؤلاء من يقاتل أهل الحق من أمثال جبهة النصرة حفظها الله وحفظ قادتها وعلماءها آمين.

وإن المثرب على قادة الجهاد وأئمته كالحكيم الظواهري أو يزعم أنه غير وبدل فإن هؤلاء يتاجرون بالكلمات إذ ليس لهم خبرة في مسيرة هذا الجهاد ولا اعتقادهم ولا كلماتهم ولا أسلوبهم، والعجب ممن يزعم أن الحكيم حفظه الله ورعاه غير ما كان عليه أبو عبد الله بن لادن، وهؤلاء لا يسمع لهم إلا مثلهم ممن لا يعرف تاريخ الناس ولا صنائعهم، وأما من ضلل للكلمات والمصطلحات فهو أولى بالضلال والحنث والجهل، مع أن كل هذا لم يحز في النفس إلا القليل، لكن الجرم الذي يوجب البراءة واعلانها هو انطباق الوصف النبوي الشريف عليهم. وإني لأعلم سقط الرجال ممن سيقول الكثير وأقله أن يقول: الرجل مأسور ولا يعلم شيئاً، فأقول: والله إني لأعلم أكثر مما يعلمون، ولكن الحال ليس ضعف ما يأتي لكن ضعف ما يذهب، فإن المرء على حال لا يقدر أن يقول كلمة كل يوم كما يفعل غيره، ولذلك خلا الوجه للصغار والمتعصبين للدولة بعصب الجاهل لقبيلته دون وعي ولا فهم، وهؤلاء لا أعنيهم في كلمتي، فإن البدعة إن سرت في النفوس كانت كحال مرض الكلب يستعر فيه ويعمي بصره وبصيرته.

وإني لأحمد الله تعالى من جانب آخر أن صار الأمر إلى هذا الحال حتى يظهر الحق وتتمايز الصفوف، وليعلم الفرق بين طوائف الجهاد وجماعات الغلو والبدعة، وإني لمشفق على إخواننا المجاهدين في أرض الشام لما يحسون من آلام إجرام من كانوا معهم يوماً في سبيل قتال الطواغيت فانقلب بهم سعارهم إلى استباحة دمائهم جهلاً وغلواً. إنني أدعو المجاهدين ومحبيهم إلى النظر والاهتمام إلى قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ... الحديث) ليعلموا أن سند هذه الطائفة الموصول هو ما يحاول المجرمون قطعه بالقدح في أئمة الجهاد وقادته ومن رعوه بدمائهم وجهودهم وعرقهم بل وبذلوا له الأهل والولد والوقت، ثم يأتي هؤلاء المجرمون بهذه الطوام من الأقوال، ولذلك فإني أشكر لأحبتي طلبة العلم في جبهة النصرة كأمثال الدكتور سامي العريدي، وأبي مارية العراقي، وأبي عبد الله الشامي، وغيرهم، كالمحيسني صبرهم وجهودهم في بيان الحق ودفعهم جهالات الجاهلين، هذا مع علمي بأني لا أستطيع استيعاب كل أهل العلم في سوريا الشام. إن هذا الجهاد يؤذى من أعدائه المبغضين كما يؤذى من جهلة محبيه، وهم لا يقلّون إيذاءً لهذا الجهاد عن إيذاء أعدائه، فليصبر أهل الحق، وليشدوا على آلامهم من إجرام هؤلاء، وليتأمل أهل العلم والنظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم في هؤلاء: (لأقتلنهم قتل عاد) وهو قول لم يفعله صلى الله عليه وسلم مع اليهود في خيبر ولا في بني النضير ولا في بني قينقاع، كما لم يفعله مع قريش وهم أشد أعدائه، والسبب أن سعار كلبهم لا يصلح أبداً، كما أن الناجي منهم شر على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا شأن تاريخ هذه الطائفة، فإنه كان في بعض المواطن ينجو الرجل والرجلان منهم فلا يلبث أن ينشر ضلالهم في البوادي ومواطن جفاف العلم فيعودوا إلى شأنهم وهؤلاء اليوم من هؤلاء، لا يختلفون عنهم في نقير أو أقل من ذلك.

فإن سأل سائل عن هذا الحكم فيهم أو دليله فليسأل أهل الجهاد عنهم، وكيف صار شأنهم أن عدوهم الذي يحاولونه هم أهل الجهاد، ينبزونهم بأوصاف المرتدين، ويغتالون قادتهم، ويستبيحون أموالهم، فماذا بقي للسائل حتى يتردد أو يتلجلج؟!  إن هذه كلماتي فيهم ألقى الله عليها، ولولا مصلحة الجهاد ما قلتها، ولو وسعني أن أسكت، ووالله إني لناصح لكم في قولي هذا، لا أبتغي في ذلك إلا إقامة السنة وردع الجاهلين، وتبرأة الجهاد منهم. فهذه كلماتي أقولها في ظروف لا أستطيع أن أرد فيه على أسئلة السائلين، ولا الرد على المخالفين والمشككين، وإن المرء لم يبق له من الحياة لينظر إلى غير إرضاء وجه الله تعالى ما استطاع سبيلا، وإن الذي أقوله هنا هو قول بعض أهل العلم ممن هو على نفس الغرز ولكن لكل إنسان أعذاره وسبيله. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، ونصر الله الجهاد وأهله آمين آمين والحمد لله ربّ العالمين أخوكم أبو قتادة

*المصدر: الإسلاميون

أخبار ذات صلة

قليلاً ما كان يتردد اسمه على مسامع المصريين قبل 2001 حين بُلغ أنه لم يعد مرغوبًا به في مص ... المزيد

نشر موقع وزارة الخارجية الأمريكية محاضرة ألقاها وزير الخارجية مايك بومبيو أمس الجمعة بعنوان (أن تكون قائدا مسيحيا) أمام رابطة المستشارين المسيحيين في م ... المزيد

منذ أيام نشر الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى تدوينة خلاصتها أن سبب انتصارنا في معركة السادس من أكتوبر 1973 م أنه لم يكن في مصر ... المزيد

إذا نظرنا إلى الحالات القديمة للإلحاد في العالم العربي –قبل عام 2001م- فإننا سنلاحظ أن موقف التخلي عن الإيمان لم يك ... المزيد

كثيرة هي مفاصل الإفتراق بين هذين الرجلين الكبيرين، سواء في الموضوع أو الأسلوب، وكذلك في مسارات الإصلاح وسبل الحياة السياسية، وإن اشتركا في أمور، فهمهم ... المزيد