البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

محمد أسد.. سيرة عقل يبحث عن الإيمان (1)

المحتوي الرئيسي


محمد أسد.. سيرة عقل يبحث عن الإيمان (1)
  • محمد عدس
    12/01/2015 05:12

"محمد أسد: سيرة عقل يبحث عن الإيمان" هذا عنوان واحد من كتبى الذى استغرق منى سنة فى بحثه وترجمة النصوص التى استقيتها من كتابات محمد أسد الغزيرة باللغة الإنجليزية ..

كتبته أولا فى سلسلة من المقالات قبل جمعها فى هذا الكتاب .. الذى يرصد رحلة محمد أسد العقلية من اليهودية إلى الإسلام .. رحلة استغرقت من صاحبها أربعة أعوام أو تزيد .. مرتحلّا فى الزمان والمكان .. وفى أعماق الفكر الإنساني ، ليتحول صاحبها "ليوبولد فايس" من طالب لاهوت كان يعدّه أهله ليكون كاهنًا فى معبد يهودي ، إلى "محمد أسد" المفكر الإسلامي الخطير ، الذى أصرّ محمد إقبال على أن يشاركه فى وضع القواعد الأساسية للدولة الإسلامية النموذج .. التى حلما بها معًا لتكون نواة لدولة إسلامية كبرى .. تحتضن بلاد المسلمين فى العالم ..

استغرقتنى رحلة محمد أسد الوجدانية ، فحملتنى معها فى كل نقلة وتفصيلة من تفاصيلها الدقيقة المثيرة ، وكانت رحلة بالنسبة لى ضرورية أيضًا ؛ لأنهض أنا شخصيًّا من وهدة الحزن العميقة التى اعتصرت قلبى سنة من أتعس سنوات العمر فى حياتى .. بعد وفاة زوجتى المفاجئ فى يناير٢٠٠٧ م .. حاولت بالانغماس فى سيرة هذا العقل الذى كان يبحث عن الإيمان ، ملتمسًا القوة والصبر لمواجهة نفسى وانتشالها إلى ملاذ من طمأنينة القلب والاستسلام لقضاء الله..

فى هذا الفصل من الكتاب يستعرض محمد أسد إلى صديقه الشيخ فى المسجد النبوي المرحلة قبل الأخيرة من رحلته إلى الإيمان ، وقد سأله الشيخ: "ولكن متي بالتحديد خطر لك لأول مرة أن الاسلام ربما يكون هو غايتك النهائية ..؟":

في أفغانستان :

يواصل محمد أسد حديثه إلي الشيخ وكأنه يذكّر نفسه بمرحلة حاسمة في رحلته إلي الإسلام فيقول: أعتقد أن ذلك قد حدث في ليلة من ليالي الشتاء بأفغانستان عندما فقد حصاني حذاءه الحديدي وكان عليّ أن أبحث عن حدّاد في قرية عرفت أنها كانت علي مسافة بعيدة من الطريق الذي كنت مسافراً فيه .. وفي القرية قال لي رجل : "إنك مسلم ولكنك لا تعرف ذلك عن نفسك".. حدث ذلك قبل ثمانية أشهر من إعتناقي للإسلام .. وكنت آنذاك في طريقي من هيرات إلي كابول ..

يصف محمد أسد رحلته في وسط أفغانستان وهو يقطع ممرات هندكوش حيث تغطي الثلوج قمم الجبال .. ثلوج بيضاء لامعة تخطف الأبصار .. يقول محمد أسد : إنتابني فى تلك الليلة شعور غريب هو مزيج من البهجة والحزن في آن واحد .. كنت حزيناً لأن الناس الذين عشت معهم في الشهور الماضية يبدو أنهم قد إنفصلوا – بحجب ضبابية – عن القوة والنور والنماء الذي كان يمكن لإيمانهم أن يمدّهم بها .. وكنت سعيداً لأن القوة والنور والنماء الذي ينطوي عليه هذا الايمان كان علي مقربة من بصيرتي مثل هذه الجبال البيضاء والسوداء المحيطة بالمكان ويمكن لمسها بكف اليد ...

بدأ حصاني يعرج .. وشيء ما في حوافره يُحدث خشخشة باحتكاكه فى الأرض .. لقد إنخلعت حديدة حذائه من موضعها وظلت معلقة فقط بمسمارين ..

وصلت إلى البلدة والتقيت حكيمها (هكذا كانوا يسمّون رئيس المنطقة ) فهو حاكمها ، كان ينتمي بصلة قربي إلي الملك أمان الله .. أقسم عليّ أن أمكث معه ليلتين علي الأقل في قلعته كما تقتضي أصول الضيافة فقبلت .. وبعد عشائنا في اليوم الثاني إستدعي منشداً من البلدة فغنّي بلغة "البشتو" وهي لغة لا أفهمها .. كان بصحبته ثلاث آلات موسيقية بدائية .. لكن خلال إنشاده التمعت أمامي كلمات فارسية مألوفة لي وأدركت منها أنه يتحدث عن معركة النبيّ داود مع جالوت في حرب الإيمان مع جبروت الطغيان .. بدأت الأغنية في تواضع وخشوع .. ثم إرتفع إيقاع نغماتها وكلماتها في عنف وتدفق عاطفي قوي وحار ثم انتهت بصيحة نصر ..!

وعندما انتهي الإنشاد علّق الحكيم بقوله : لقد كان داود صغيراً ولكن إيمانه كان عميقاً وعظيماً .. فلم أملك نفسي إلا أن أقول :

وأنتم كُثْـرٌ ولكن إيمانكم ضعيف .. هزيل.. !

نظر إليّ مضيفي بدهشة واستغراب ، وارتبك خجلاً مما قلته بطريقة عفوية .. ولكني سارعت أشرح له المسألة وجري حديث طويل أكثره أسئلة وقليله إجابات ... قلت :

ما الذي جعلكم أيها المسلمون تفقدون ثقتكم بأنفسكم ؛ تلك الثقة التي مكّنتكم في يوم من الأيام أن تنشروا عقيدتكم من الجزيرة العريبة إلي شواطئ الأطلسى غرباً وإلي أعماق الصين شرقاً .. والآن تستسلمون بمذلّة وهوان لأفكار وعادات الغرب .. ؟

لماذا .. وقد كان أجدادكم هم الذين أضاءوا الدنيا بالعلم والفكر والفن .. في وقت كانت أوروبا تغط في نوم عميق وتعيش في همجية شديدة وجهل مطبق .. لماذا لا تستعيدون شجاعتكم وتعودوا إلي عقيدتكم الباهرة المضيئة .. ؟!ما الذي حملكم لكي تجعلوا من "أتاتورك" .. هذا المسخ الذي أنكر كل القيم الإسلامية قدوتكم ورمزا للإحياء الإسلامي ..؟!.. أيّ إحياءِ هذا الذى فعله أتاتورك ..!؟

ظل مضيفي صامتاً .. وقد بدأ الثلج يتساقط في الخارج مرة أخري .. وانتابني شعور ممزوج بالخوف والسعادة .. نفس الشعور الذي انتابني وأنا اقترب من هذه البلدة (ديه زانجي) لقد إستشعرت المجد الذي كان والعار الذي هبط الآن علي أبناء هذه الحضارة العظيمة الغاربة .. قلت له : كيف حدث أن دين نبيكم بكل وضوحه وبساطته قد دُفن تحت أنقاض من العقم الفكري والخرافات .. والجدل الفارغ بين علمائكم .. ؟!

كيف حدث أن أمراءكم ومُلاّك الأراضي عندكم يعيشون في ترف ورفاهية بينما يرزح أكثر إخوانهم المسلمين تحت وطأة الفقر المدقع .. ونبيكم هو القائل : لا يؤمن من بات شبعانا وجاره جائع .. !؟ هل يمكنك أن تشرح لى لماذا أزحتم المرأة إلي مؤخرة حياتكم بينما كان النساء حول النبي (صلى الله عليه وسلم) وحول صحابته يشاركون بقدر هائل في حياة رجالهم ؟ كيف حدث أيها المسلمون أن أكثركم يعانون الجهل وقليل جداً هم الذين يستطيعون القراءة والكتابة ..؟ مع أن نبيكم هو الذى أعلن أن طلب العلم فريضة علي كل مسلم ومسلمة .. وأن فضل الرجل المتعلم علي الجاهل كفضل القمر في اكتماله علي كل النجوم .. ؟!

ومازال مضيفي ينظر إليّ مشدوها وهو صامت حتي بدأت أشعر أن حديثي الذي تدفّق مني كالسيل قد أساء إليه إساءة بالغة ... كان رجل الموسيقي والإنشاد لايزال حاضراً وهو يمسك بالعود في يده وينظر في بلاهة غير فاهم تماماً معني ما أقول حيث كنت أتحدث بالفارسية .. غير فاهم كيف تسنّي لرجل غريب مثلي أن يجترئ علي مخاطبة الحكيم بهذه الحماسة العاطفية المتدفقة .. فلم يلبث أن لملم عباءته الصوفية الخشنة ولفّ بها نفسه ثم انصرف ...

أخيراً نطق الحكيم المذهول وهو يهمس : "ولكنك مسلم ..!" فضحكت مجيبًا : " لا لست مسلماً .. ولكن أتيح لي أن أعرف من جمال هذا الاسلام ما يجعلني أحياناً غاضباً حيث أراكم ايها المسلمون تضيّعونه بسفاهة عجيبة ..! واعذرني إذا تحدثت إليك بهذه اللهجة الخشنة فأنا لم أتحدث حديث عدوّ بل حديث صديق محبّ ...

ومرة أخري يهز مضيفي رأسه مؤكداً : لا .. إن الأمر كما ذكرت لك ؛ إنك مسلم .. ولكنك لا تعرف ذلك عن نفسك .. ! لماذا لا تقولها الآن .. وهنا : قل [ أشهد ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ].. وبذلك تصبح مسلماً في الواقع .. ومتوافقاً مع الحقيقة التي تُكنّها في قلبك !!.. قلها يا أخي الآن وسوف أذهب معك إلي كابول وآخذك إلي الأمير وسوف يحتضنك بين ذراعيه كواحد منا .. وسوف يمنحك منزلاً وحديقة وقطعان غنم وسنحبك كلنا .. قلها يا أخي ..!

رد عليه محمد أسد فقال : لو حدث وقلتها فلن أفعل ذلك من أجل منازل الأمير وحدائقه .. وإنما لأن عقلي قد استراح إليها ...

لكن الرجل أصّر علي رأيه وقال : إنك تفهم عن الاسلام أكثر مما يفهمه معظمنا .. ما الذي بقي لك أن تفهمه من الاسلام .. ؟!

قال محمد أسد : الأمر ليس مسألة فهم وإنما هو قضية إقتناع بأن القرآن هو بالفعل كلام الله وليس مجرد إنتاج عقلي لإنسان عظيم ..أ نه وحي من الله وليس حكمة فيلسوف ..!

رحلت ولكن بقيت كلمات صديقي الأفغاني لا تفارقني خلال الأشهر التالية علي هذا اللقاء العجيب ...

علي صهوة جواده ركب محمد أسد قاطعاً جنوب أفغانستان من كابل عابراً مدينة غزنة القديمة التي خرج منها محمود الكبير منذ ألف عام كي يغزو الهند .. عبر قندهار قاطعاً جنوب غربي البلاد .. ثم عاد إلي هراة حيث بدأت رحلته في افغانستان ...

غادر هراة وبدأ رحلة طويلة عائداً إلي وطنه الأصلي .. تخلي عن جواده واستقل القطار من حدود أفغانستان متجهاً إلي مرْو في تركستان الغربية مارًّا بسمرقند وبخاري وطشقند .. ومن ثم عبر سهول تركمانستان الفسيحة إلي جبال الأورال حتي موسكو .. كانت كل هذه المناطق الإسلامية الواسعة قد سقطت تحت الاحتلال السوڤييتي وأصبحت جزءاً من النظام الشيوعي الشامل .. فماذا كانت إنطباعات محمد أسد عن هذه الرحلة .. ؟ إنه يقول :

كانت إنطباعاتى فى قلب الإمبراطورية السوفييتية هى الأطول بقاء فى الذاكرة .. ففي محطة السّكة الحديد بمرْو شاهدت لافتة كبيرة تصور شاباً من عامة الشعب في ثياب عماَّل زرقاء اللون يركل بحذائه شيخاً مضحكاً بلحية بيضاء وثياب فضفاضة بارزاً من سماء ملبدة بالغيوم .. وتحت هذه الصورة كلام مكتوب : "هكذا طرد عمال الإتحاد السوڤيتي (الإلآه) من عليائه .. ! يليها عبارة : ( منشورات الجمعية الّلادينية في جمهوريات الاتحاد السوڤيتية الاشتراكية ) ..

هذا اللون من الإعلانات الدعائية الرسمية ضد الدين كان منتشرا في كل مكان : بالأماكن العامة والشوارع وعلي بيوت العبادة وعلي الأخص مساجد المسلمين .. لم تكن صلاة الجماعة بعد قد حُرّمت بالقانون ، ولكن كان جواسيس الشرطة يدوّنون إسم كل شخص يدخل إلي المسجد .. وكانت السلطات الملحدة تفعل كل شيء لصد الناس عن حضور الصلاة فى المساجد ..

[ ليس هذا مستغربا الآن فإن بعض السلطات في الدول المسلمة تقصر حضور صلاة الجماعة في المساجد علي حاملي البطاقات الإلكترونية .. وتمنع الإعتكاف في المساجد خلال شهر رمضان إلا بإذن مسبق من سلطات الأمن .. !]

في الاتحاد السوفيتي كانت الشرطة بالمرصاد لكل من يدخل المسجد .. يدوّنون إسمه في سجلاتهم .. وتجمع المصاحف من المسلمين لتحرقها .. وكان أعضاء الجمعية الإلحادية يقذفون برءوس الخنازير المذبوحة داخل المساجد لتنجيسها .. والعياذ بالله ...!

عاد محمد أسد إلي أوروبا بعد سنتين من الغياب عنها حيث قرر مع خطيبته "إلْسا" أن يتزوجا فقد تأكد أن حبهما رغم هذا الغياب الطويل لم يزد إلا قوة .. يقول محمد أسد : "كنا نقرأ القرآن معاً ونناقش معانيه وقضاياه .. وكانت إلْسا مثلي تشعر بدهشة متنامية بهذا التناغم الجوّاني بين التعاليم الأخلاقية والإرشادات العملية .. فالقرآن لم يتطلب الطاعة العمياء من الإنسان وإنما يحثه علي إعمال العقل ، ويخاطب عقله مباشرة .. فالله ليس بمعزل عن الانسان بل هو أقرب إليه من حبل الوريد .. لم يضع القرآن حواجز بين الإيمان والسلوك الاجتماعي ..

ولعلّ ما هو أكثر أهمية من أي شيء آخر أنه لم يبدأ بفرضية مسلّمة أن الحياة كلها مثقلة بالصراع بين الروح والمادة .. أو أن الطريق إلي النور والهداية يتطلب تجريد الروح من كل علائق الجسد .. بل حرّم القرآن كل شكل من أشكال الحرمان الشخصي من طيبات الحياة الدنيا : ﴿قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾ .. وأكد نبي الأسلام أنه " لا رهبانية في الاسلام " وأن السعي في الحياة الدنيا ليس مسموحاً به فحسب ، بل هو من كمال الإيمان .. بل هو واجب ديني " إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا" ...

بدأت تتولد في ذهن محمد أسد صورة متكاملة للإسلام كأنها في مرحلة نهائية حاسمة وبشكل مذهل تتجمع فيه أجزاء الصورة ويتلاءم نثار المعارف التي اكتسبها في طريقه خلال السنوات الأربع الماضية .. وأصبح علي حد قوله يري أمامه كياناً معمارياً تتكامل فيه عناصره بتناغم وانسجام .. يدعّم بعضها البعض بلا إفتعال أو إصطناع .. وإنما بتوازن واتساق .. لتمنح الانسان شعوراً بأن كل نظرة أو مسلّمة إسلامية تحتل مكانها الصحيح من هذا البناء المعماريّ الأخّاذ ...

¤ أعود مرة أخري لكي أؤكد أن محمد أسد رغم انبهاره بالإسلام لم يكن يساوره أي وْهم بالنسبة للأوضاع التي كانت سائدة في عصره للعالم الاسلامي ، فهو القائل : لقد تبين لي خلال السنوات الأربع التي عشتها في بلاد المسلمين أن الإسلام وإن ظل حيا وحاضراً علي الساحة العالمية إلا أن أتباع هذا الدين ( مع إيمانهم بمبادئه الأخلاقية ) هُم في حالة من الشلل مُزرية .. غير قادرين علي ترجمة معتقداتهم إلي أعمال مثمرة وسلوك عمليّ .. و مع ذلك نراه يؤكّد قائلا :

إنه ليكفيني من الناحية النظرية أن هذا المشروع قد أمكن تطبيقه في المجتمع المسلم .. وأن ما كان ممكنا في الماضي هو ممكن في الحاضر أيضاً .. لقد إنحرف المسلمون بعيداً عن التعاليم الإسلامية الأصيلة .. ولم يعودوا يحيون وفقاً للنموذج الذي وضعه النبي العربي منذ أكثر من ثلاثة عشر قرناًَ من الزمن .. ولكن ما يهمني في حقيقة الامر أن هذا النموذج النبويّ لايزال مفتوحاً لمن عنده الإستعداد لأن يستمع إلي رسالته ويعمل بمقتضاها ..

ويمضى محمد أسد فى تأكيده على حقيقة أخرى : فهو لايقصر أهمية الإسلام على معتنقيه الذين يجب أن يعودوا إليه ، بل إنه الآن قد أصبح أكثر ضرورة لحياة سائر البشر .. فقد تعقّدت أمور الدّنيا والمجتمعات بشكل مخيف وأصبحت الحياة علي حافة هاوية كارثية يتحطم فيها كل شئ .. " يقول إننا نحن في العالم الغربي أشد حاجة إلي هذا النموذج من أي أمة أخري " ..

يتابع محمد أسد فيكشف لنا عن أبعاد أخري من تطوره العقلي والروحي في هذه المرحلة حيث يقول : لقد أصبحت المشكلة الإسلامية مشكلتي الخاصة .. إنها تشغل عقلي بل تستغرقه لدرجة أنها إستطاعت أن تستبعد منه كل إهتمامات أخري .. وهأنذا أتجاوز هذه المرحلة التي لم تكن أكثر من إهتمام عقلي بثقافة وأيدلوچية غريبة أو جذابة .. فأصبحت الآن بحثاً وجدانياً جارفاً عن الحقيقة .. لدرجة أنها أعاقتنى عن تحقيق ما كنت وعدت به إدارة صحيفة "فرانكفورت تسايتونج" من تأليف كتاب عن رحلتي الشرقية .. وكانوا يتوقعون أن يتسلموه مني فوْر عودتي إلي أوروبا ...

***

أما اللحظة الفارقة فقد جاءت بعد ذلك فى برلين " في يوم من أيام شهر (سبتمبر) سنة 1926".. ولكنى مضطر لأن أترككم مع هذا الجزء من قصة محمد أسد .. وأستودعكم الله حتى يأذن بالعودة إن كان فى العمر بقية ..!

أخبار ذات صلة

العامى أو طالب علم من الطبيعى أنه لا يُحسن الاجتهاد، وبالتالى فلا يجوز له أن يقول هذا الاجتهاد خطأ أو صواب، وإنما يقلد مجتهداً آخر في هذا، دون تعدٍ أو حد ... المزيد

يحدث اللبس ويستنكر البعض حينما نصف بعض الناس بأنهم يتبعون هذا النهج فى التفكير والتصورات ومناهج التغيير

 وقد يقول:

... المزيد

كنت أود تأخير مقالى بعد العيد لكن تأخير البيان لايجوز عن وقت الحاجة

بفضل الله  منذ عشر سنوات أو أكثر وانا احذر وأنتقد عزمى بشارة فه ... المزيد

عديدة هي التحولات الجيوبوليتكية السحيقة في القطر العربي التي امتدت من الشرق إلى ليبيا و الهادفة إلى بلقنة المنطقة تنزيلا لبنود مخططات الظلاميين و ا ... المزيد