البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

حزب "الوسط".. إسلامي جديد في الأردن برعاية الدولة

المحتوي الرئيسي


حزب
  • 31/12/1969 09:00

أحدث حزب "الوسط" الإسلامي في الأردن، الذي أسسته قيادات إخوانية منشقة منذ مطلع الألفية، بإعلانه الفوز بنحو ستة عشر مقعدا في البرلمان السابع عشر، جدلا متواصلا، كان آخره تبنيه لمبادرة سياسية بالحوار مع جماعة الإخوان المسلمين لإقناعهم بالمشاركة قبل أيام. لكن جماعة الإخوان المعارضة التي قاطعت الانتخابات، سارعت برفض المبادرة بتصريحات أطلقها المراقب العام، رغم إبداء قيادات أخرى مرونة حيال المشاركة، اشترطت فيها مواصفات محددة "لحكومة إنقاذ وطني". وتتباين مواقف الإخوان من جدية مبادرة الوسط ، بين من رحب بها مبدئيا، وبين من اعتبرها لا تعبّر عن أي جهة صاحبة قرار، بل ذهب إلى "توجيه مباركة ساخرة" للدولة الأردنية من وجود تيار إسلامي عملت على "تسمينه". الرجل الثاني في الإخوان، زكي بني أرشيد، قال فيما يتعلق بشأن اعتبار الوسط الإسلامي بديلا عن الإخوان، وموقف الجماعة من ذلك، : "مبروك على الدولة هذه التجربة.. لكننا بحاجة إلى تجارب سياسية لمشاركة الجميع... لا تعنينا النسبة التي حصل عليها الوسط الإسلامي، ولا يوجد أحد يمكن أن يكون بديلا للآخر." غير أن بني أرشيد، وهو أمين عام سابق لحزب جبهة العمل الإسلامي، يرى ضرورة في خلق النظام السياسي في البلاد "شراكة" مع القوى المختلفة، قائلا إن هذه الشراكة لم يصنعها النظام للآن، وعلق:" المشهد يتكرر .. سنرى هذه التجربة القائمة على تسمين تيار سياسي لمحاولة ملء الفراغ." قيادات إخوانية أخرى اعتبرت أن مبادرة الوسط الإسلامي إيجابية، لكنها لا تعكس موقفا رسميا من جهة صاحبة قرار. بينما قالت قيادات الوسط الإسلامي إنها حاولت أن تقدم ما يمكن أن يخرج البلاد من أزمته السياسية. وفي ذات السياق، يقول الأمين العام للوسط الإسلامي، النائب محمد الحاج، وهو قيادي سابق في الإخوان، إن حزبه ليس بديلا عن تيار الإخوان، لكن مرجعية كلا الطرفين إسلامية، مقرا بأن الحزب استطاع استقطاب القوة التصويتية في الشارع لانتخاب "حزب ذو مرجعية إسلامية"، في ظل غياب الإخوان. ويقول الحاج :" لسنا بديلا عن أحد، فنحن جزء من تيار إسلامي، والبلاد تتسع لجميع التيارات السياسية. نتمنى أن يشارك الإخوان في العملية السياسية، أما موقف الرفض فهو متوقع في ظل مقاطعتهم للانتخابات." ويطرح الحاج تمايزا بين حزبه وحزب جبهة العمل الإسلامي، بوصفه الوسط حزبا وسطيا ليس معارضا والإيمان بالإصلاح المتدرج بخطاب معتدل وسطي والحوار مع النظام. وتأسس حزب الوسط الإسلامي عام 2000 على يد عدد من قيادات جماعة الإخوان المنشقين في الأردن. بالمقابل، يرى الباحث والكاتب السياسي الدكتور حسن البراري، أن جماعة الإخوان تمثل المعارضة الفعلية في البلاد، بخلاف الوسط الإسلامي، الذي يعتبر مقربا من دوائر صنع القرار. وعدا عن المرجعية الدينية الإسلامية المشتركة، يعتبر البراري أن الدولة الأردنية عمدت إلى "دعم" حزب الوسط في الانتخابات الأخيرة معنويا في محاولة لأن يكون بديلا عن الإخوان. وأضاف: "الوسط الإسلامي هو منافس للعمل الإسلامي، لكنه منافس ضعيف، ومبادرته الأخيرة جاءت لإحراج الحركة الإسلامية مجددا. فالوسط الإسلامي حزب يخدم أجندة حرس قديم في الدولة." ويرجح البراري أن المبادرة التي تبناها الوسط الإسلامي بالتحاور مع الإخوان، لا يمكن أن تبدأ دون ضوء أخضر من جهات رسمية، قائلا إن الهدف منها "تجديد المعركة مع الإخوان." إلا أن مهندس مبادرة الحوار مع الإخوان، القيادي مروان الفاعوري، يجدد التأكيد على أن حزبه ليس بديلا عن أحد، ويرفض بالمطلق الحديث " عن دعم معنوي ورعاية رسمية من الدولة". ويقول الفاعوري :" الحزب تأسس على يد شخصيات سياسية بارزة، بعضها كانت قيادات في الإخوان، والحزب لديه امتداده الفكري في الداخل والخارج، وله اتفاقيات موقعة مع حزبي العدالة والتنمية التركي والمغربي، ولدينا تشبيك مع المنتدى العالمي للوسطية." ويعتبر الفاعوري وهو الأمين العام لمنتدى الوسطية الذي ترعاه الحكومة الأردنية أن مبادرة الحزب تعبر بالفعل عن محاولة لإخراج البلاد من أزمتها السياسية، وإيجاد حل تشاركي مع كل الأطياف السياسية. أما فيما يتعلق بنجاحه في الانتخابات الأخيرة، فيقول الفاعوري بكل وضوح:" جماعة الإخوان تخاطب الشارع بالعاطفة الدينية، ونحن حزب إسلامي خاطبناه أيضا بالعاطفة الدينية ونجحنا." ويسعى حزب الوسط الإسلامي إلى الفوز برئاسة مجلس النواب المقبل، الذي من المقرر افتتاح دورته غير العادية في العاشر من الشهر الجاري، عدا عن سعيه للمشاركة في الحكومة المقبلة عبر كتلة ائتلافية موسعة.   المصدر: شبكة سي إن إن

أخبار ذات صلة

شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن عملية "نبع السلام" تنتهي بشكل تلقائي عندما "يغادر المزيد

متى يدرك أبناء الأمة الإسلامية أن البغي الصهيوني عليهم بغي مرتبط بأصل وجود الشيطان في الكون يوسوس لإغواء العنصر البشري عامة وأهل الإسلام خاصة؟

المزيد

قليلاً ما كان يتردد اسمه على مسامع المصريين قبل 2001 حين بُلغ أنه لم يعد مرغوبًا به في مص ... المزيد