البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

بصمات المخابرات الغبية فى المجزرة الفرنسية

المحتوي الرئيسي


بصمات المخابرات الغبية فى المجزرة الفرنسية
  • محمد عدس
    19/01/2015 03:06

أعلنت الشرطة الفرنسية انتحار ضابط بالشرطة القضائية بطلقة من مسدسه. وهو برتبة عميد قيل أن اسمه "أرليك فريد" .. ويبلغ من العمر 44 سنة ، وظيفته الرسمية "مدير الشرطة القضائية بمدينة "ليموج" الفرنسية.. فما أهمية هذا الخبر..؟ والإجابة هي: أن القتيل كان ضمن الفريق المُكَلّفْ بالتحقيق في قضية الهجوم على جريدة "شارلي إِبْدو" ؛ رواية البوليس تقول أن الرجل انتحر بسلاحه "الميري" داخل مقر عمله .. دون أن يُدلي بتقريره حول حادث الصحيفة.

هذه الواقعة من شأنها أن تثير عددًا من الأسئلة الخطيرة .. ولا يصح أبدًا أن نمرَّ عليها مرورًا عابرًا ، كما يفعل السُّذج البلهاء الذين يصدقون تقارير الشرطة فى الجرائم السياسية الغامضة، فهي دائما كاذبة أو محرفة .. حسب الهوى والمزاج. من هذه الأسئلة:

هل هو انتحار حقًّأ أم قتل عمْدى لإخفاء حقيقة ما وطمسها حتى لا تصل إلى الناس..؟

تسأل مستنكرًا وهل يقتلون ضابطهم ..؟! وأقول نعم وألف نعم.. لقد حاولوا اغتيال الجنرال ديجول رئيس جمهوريتهم فى يوم 8 سبتمبر 1961م لأنه أمر بانسحاب القوات الفرنسية وإنهاء احتلال الجزائر..! والمخابرات الأمريكية قتلت رئيس الولايات المتحدة الأمريكية "جون فِتْزجرالد كنيدى" فى نوفمبر سنة ١٩٦٤م لأسباب سنعرض لها فى مناسبتها.. وقتلت بعده أخاه روبرت كنيدى الذى كان مرشحًا للرئاسة سنة ١٩٦٨م ، للأسباب نفسها

أجهزة المخابرات كانت دائما ولا تزال أقذر وأحط أداة فى قبضة السياسيين الرأسماليين ورجال المال العتاة فى العالم .. ولأنهم بحكم طبيعة وظيفتهم يعملون فى الظلام بعيدًا عن أعين الرقباء والمتطفلين من ناحية ، ولما يخضعون له خلال تدريبهم المهني لعمليات تفكيك وإعادة تركيب ممنهجة (من ناحية أخرى) تجدهم لا يتورعون عن ارتكاب أبشع الجرائم وأحطّها ؛ إنهم يتحولون بالتدريبات إلى أدوات قتل بشرية ، مبرمجة .. تماما مثل أي "روبوط" آليّ Robot.

لقد كتبت سلسلة من المقالات العلمية عن أساليب تفكيك الشخصية وإعادة بنائها لصناعة آلات قتل بشرية.. وتناولت بالشرح دراسات علماء النفس الاجتماعي .. وفى واحدة من هذه المقالات بعنوان " مدرسة الأمريكتين لتدريب السفاحين " .. كتبت عن مهمة هذه المؤسسة الأمريكية وبرنامجها فى تفكيك شخصية الضابط وإعادة صياغتها لتصنع منه آلة قتل بشعة .. أو عميل مبرمج لتنفيذ الخطط الأمريكية الصهيونية للسيطرة على دول العالم.

وكتبت عن تطبيقات هذه المدرسة على ضباط الجيش المصري الذين يُختارون سنويًّا للتدريب فى أمريكا وذكرت من بين الأسماء حفتر الليبي ونظيره المصري.. أما من الناحية العملية فقد أتيحت لى الفرصة لكي أتابع عن قرب تأثير" مدرسة الأمريكتين..." على بعض ضباط مباحث أمن الدولة؛ كانوا جيرانًا لى فى السكن بمصر..

والمهم أننى أصبحت على يقين أن رجال المخابرات –على خطورتهم وتمكّنهم من القدرة على التمويه والتضليل وإخفاء الحقائق- يتمتعون بقدر كبير من الغباء لا بحكم تخلّفهم فى التعليم الأساسي (وحكاية ألخمسين فى المئة المشهورة) فقط ولكن -بصفة أساسية- بسبب التدخّلات العلمية لتفكيك عقولهم وإعادة صياغتها وبرمجتها .. وهو نوع من الغباء المتميز يسهل على من يدرك الحقائق التى فصّلْت فى شرحها وتحليلها أن يرصد بصماتهم الغبية وسقطاتهم السلوكية والعقلية التى تنمّ عنهم .. تماما كما يستدل مفتشو التحقيقات من دراسة مسرح الجريمة والإحاطة بتفاصيلها ، على أسلوب المجرم وشخصيته ..

ومن بين الأخطاء الفادحة التى سقطت فيها الشرطة والمخابرات الفرنسية أنها استهانت بعقلية المراقبين والمحللين أكثر مما ؛ ينبغى فلم تستخدم الغاز والاقتحام للقبض على المتهمين وتقديمهم للمحاكمة ليعرف الناس الحقيقة ، إذا كانت الحقيقة هي المنشودة ، ولكنهم لجأوا إلى أسهل الحلول بقتل الشقيقين المتهمين فى حصار مكان زُجَّ بهما فيه ؛ فاضطرَّا لاحتجاز رهائن أبرياء كوسيلة للهرب من مطاردة الشرطة لهم .. بعد أن أعلنت إتهامهما.. وأتبعته بالهجوم على بيوتهم والأماكن التى تعرف مسبَّقًا اعتيادهم التردد عليها..

سدّت عليهم الأبواب عمدًا لتدفع بالتراجيديا المخابراتية إلى قمتها المأساوية المنشودة..! ثم لتسدل الستار على الحقيقة إلى الأبد .. ويلبس المسلمون التهمة الإرهابية ، لا فى باريس وحدها ولكن فى العالم بأسره .. وتتحقق بذلك نبوءة العميل المصري الذى مهّد لهذا السناريو فى خطابه عند الاحتفال بالمولد النبويّ ..

منظومة محبوكة الأطراف يُتوِّجها بنيامين نتنياهو بتصدّره رِساء الدول فى مظاهرة الاحتجاج على الإرهاب الإسلامي فى بارس ، ولا ينسى أن يأخذ فى يده مطيّتين عربيتين له: عبد الله الأردن وعباس فلسطين المحتلة.. استبعدت فرنسا العميل المصري حتى لا يثير الشبهات فى المظاهرة التجارية التى بيعت فيها الحقيقة للشيطان الأكبر.. سيد الأشرار فى العالم...!

بدلا من سناريو التزييف الفج ، كان المراقبون والمحللون والخبراء يتوقعون أن تستخدم الشرطة الغاز المسيّل للدموع وتقتحم المكان للقبض على المتهمين وتقديمهما لمحاكمات علنية ليعرف الناس الحقيقة .. بدلا من المسرحية العبثية لدفن الحقائق والترويج لرواية واحدة كاذبة مشكوك فيها ؛ هي الرواية الرسمية التى يعرفون مقدّمًا أنها رواية مخابراتية مفبركة وغبية ؛ سرعان ما تنكشف تفاصيلها بعد أن ينقشع غبار المعركة ..!

أخبار ذات صلة

لاينبغي أن ننسى أن أرض لبنان جزء من الأرض المقدسة بالشام التي دنسها أكابر المجرمين،  والجريمة الكارثية في بيروت..متعددة الأطياف.. ومتنوعة الأطراف، وم ... المزيد

التقى رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي برئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، السبت، وقبل انطلاق مجلس شورى حركة ال ... المزيد

العامى أو طالب علم من الطبيعى أنه لا يُحسن الاجتهاد، وبالتالى فلا يجوز له أن يقول هذا الاجتهاد خطأ أو صواب، وإنما يقلد مجتهداً آخر في هذا، دون تعدٍ أو حد ... المزيد

يحدث اللبس ويستنكر البعض حينما نصف بعض الناس بأنهم يتبعون هذا النهج فى التفكير والتصورات ومناهج التغيير

 وقد يقول:

... المزيد

كنت أود تأخير مقالى بعد العيد لكن تأخير البيان لايجوز عن وقت الحاجة

بفضل الله  منذ عشر سنوات أو أكثر وانا احذر وأنتقد عزمى بشارة فه ... المزيد