البريد الالكترونى

Delivered by FeedBurner

القاعدة تنصح "أنصار الشريعة" بتونس: لا يستفزكم النظام لتصرفات عشوائية تفسد عليكم حاضنتكم الشعبية

المحتوي الرئيسي


القاعدة تنصح
  • الإسلاميون
    31/12/1969 09:00

دعا تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي جماعة "أنصار الشريعة" في تونس إلى عدم الاستجابة لاستفزازات الأجهزة الأمنية على خلفية رفضها عقد الملتقى السنوي للجماعة. وقال التنظيم في بيان بثه ليل السبت: "واصلوا خطاكم الطيبة التي أينعت ثمرتها, ففرح بها المؤمنون, وحزن لها الكافرون, وإياكم أن يستفزكم النظام بهمجيته لتصرفات عشوائية, قد تفسد عليكم حاضنتكم الشعبية المباركة". وقال الشيخ "أبي يحيى الشنقيطي"، عضو الهيئة الشرعية للتنظيم، مخاطبا أنصار الشريعة "فكونوا أهل أناة وحكمة". نص البيان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد الله الذي خلقنا للعبادة، وفرض علينا أن نجاهد فيه حق جهاده، أحمده وأشكره، وأسأله الفضل والزيادة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وهي أعظم شهادة، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي نصره ربه وبلغه مراده، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه، ومن تابعهم في العمل والنية والإرادة. أما بعد: سَلامي عَليكُم كَيفَ حالُكُم وَهَل ** عِندَكُم مِن وَحشَةِ الشرع ما عندي أهلنا الشرفاء في تونس العلم والجهاد, تونس النصرة والإيواء, تونس النخوة والرجولة , ويا قبائل الهمامة والمرازيك والفراشيش والكدادمة والصابرية وأولاد سيدي عبيد والزعابة وأولاد سيدي تليل وغيرهم من أهل الشهامة,ويا علماء تونس الباذلين,ودعاتها الصادقين, وشبابها القابضين على الجمر في زمان الغربة . هذه كلمات نصح وتأييد, نقدمها لكم وتونس تمر بمنعطف خطير, ومكر كبير, سواء من أعدائنا الصليبين من الامريكان أ وعملائهم الخائنين من الروافض والمرتدين, مع هذا وذاك كان لزاما على المسلم أن ينصح لدينه وأمته,إذ الدين النصيحة كما صح عن حبيبنا صلى الله عليه وسلم. فأقول وبالله التوفيق: بداية لا بد من شكر الله عزوجل والثناء عليه, حيث أراحكم من حكم ذالك الطاغية الظالم المتجبر ابن علي,الذي أذاقكم من الظلم ما الله به عليم, وهاأنتم اليوم قد تحررتم من ذالك الحاكم الشرير ولله الحمد والمنة,فلتتذكروا تلك النعمة العظيمة, ولترتلوا في شوارع تونس وأزقتها ومدنها,قول الله تعالي:{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}. ثم اعلموا رحمكم الله: أن أمتكم اليوم تعيش مرحلة صعبة, تجمع في طياتها بشائر وأحزان, والله المستعان. فأينما قلب المسلم طرفه, رأي ما يصدع القلب ويذيب الفؤاد,ويفجر المآقي, كل هذا بسب غياب شريعة الله سبحانه وتعالي, وتمالئ الخونة من بني جلدتنا الذين خانوا الله ورسوله, والذين حالهم مع شعوبهم المقهورة يصدق عليه قول القائل:  وإخوانا اتخذتموه دروعا*** فكانوها ولكن للأعادي  وخلتهم سهاما صائبات*** فكانوها ولكن في فؤادي وقالوا قد سعينا كل سعي***فقلت نعم ولكن في فسادي هذا وإن الصراع بين أهل الخير وأهل الشر, بين دعاة شريعة الله وحزبه, ودعاة منهج الشيطان وأتباعه, سنة ثابتة لاتتبدل ولاتتغير, ولهذا قال الله في سورة الانعام: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}. قال العلامة ابن عاشور رحمه الله في التحرير والتنوير:اعتراض قصد منه تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم والواو واو الاعتراض، لأن الجملة بمنزلة الفذلكة، وتكون للرسول صلى الله عليه وسلم تسلية بعد ذكر ما يحزنه من أحوال كفار قومه، وتصلبهم في نبذ دعوته، فأنبأه الله: بأن هؤلاء أعداؤه، وأن عداوة أمثالهم لمثله سنة من سنن الله تعالى في ابتلاء أنبيائه كلهم، فما منهم أحد إلا كان له أعداء، فلم تكن عداوة هؤلاء للنبي عليه الصلاة والسلام بدعا من شأن الرسل. فمعنى الكلام: ألست نبيا وقد جعلنا لكل نبي عدوا إلى آخره.إنتهي.إذا فأهل الباطل قيضهم الله لعدواة الرسل وأتباعهم, وملأ قلوبهم بذالك بحيث لو راجعوا أفكارهم لما استطاعوا أن يغيروا مواقفهم,لأن قلوبهم ملأى بالعدواة لله ولرسوله.وقد صم الله آذانهم عن سماع الحق, وأعمي أبصارهم عنه,فلذالك كانوا شر الخلق عند الله, كما قال الله تعالى:{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} صرفهم الله عن طريق الحق, ولم يرهم في هذه الحياة إلا طريق الغي,ولهذا قال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} وإن من السنة في هذا الكون, أن يستمر هذا الفرقان بين أولياء الرحمان وأولياء الشيطان,فلابد أن يبقي على آثر أولائك الصفوة الذين اختارهم الله عزوجل, لتصديق محمد صلى الله عليه وسلم ونصرته, من يقتفي آثارهم, ويترسم خطاهم,ويتبعهم في المنهج الذي سلكوه. ولابد كذالك أن يبقي على وجه هذه البسيطة, قوم آخرون يختارون سلوك طريق أعداء الله ورسوله, ويتبعون آثارهم ويترسمون خطاهم, لابد أن يبقى في كل جيل من الأجيال من هم أمثال أبي جهل عمرو بن هشام, وعتبة بن ربيعة, وشيبة بن ربيعة, وزمعة بن الأسود, لابد ان يبقي أمثالهم في كل زمان وكل مكان. وذالك أن الله جعل هذا الدين سراجا على هذه الأرض, يبلغ مابلغ اليل والنهار, حتي لايبقي بيت حجر ولا مدر إلادخله. وبذالك لابد أن يبقي له أعداء يسعون لصد عن سبيله, وتشويه أهله ونبزهم ورميهم بالكلمات النابية والألقاب الشنيعة, فكل يوم من أيام الدنيا هو مثل أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهودة, كيوم بدر ويوم احد ويوم خيبر ويوم حنين ويوم الاحزاب وغيرها من الايام وإن تفاوت الايام بتفاوت رجالها. لذالك إخواني لابد أن لاتضيقوا باعا, بوجود عداوات أو عقبات تجدونها في طريقكم, فهي سنة كونية ثابتة.  وإننا لن نسترجع كرامتنا ومكانتنا بين الأمم, إلا بأمرين مهمين,أضعهما بين أيديكم: الأمر الأول: هو التمسك بشريعة الله والمطالبة بتحكيمها في دنيا الواقع, كمنهج حياة ونظام دولة,وهذا الأمر ليس من المستحبات كلا بل هو من الواجبات المتحتمات, التي ينبغي على المسلم أن يسعى لها, بكل ما أوتي من قوة, وأن ينبذ ماسواها من الدعوات الجاهلية المقيتة التي ذقن ولازلنا نذوق بأسبابها, مزيدا من الذل والهوان,شب عليه الصغير وهرم عليه الكبير. إن السعادة والأمن والفلاح, والازدهار الاقتصادي هو في ظل شريعة الله سبحانه وتعالي,وإن الفساد السياسي والاجتماعي والاقتصادي وغيره من الكوارث هو في تغييب شريعة الله, وإبدالها بزبالة القانون الوضيع الوضعي. يقول الحق سبحانه وتعالي: {ولوأنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم …} ويقول جل في علاه {قل ياأهل الكتاب لستم على شيئ..} والعبرة هنا بعموم اللفظ لابخصوص السبب. وقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي.وجاء في المسند وجامع أبي عيسي الترمذي من حديث أبي نجيح العرباض بن سارية أن نبينا صلى الله عليه وسلم قال: [إنه من يعش منكم فسيري اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين..الحديث]. ولايفتونى قبل أن أغادر هذه النقطة أن أنبه أهلنا وأحبابنا في تونس القيروان، أن لا ينخدعوا بأصحاب الدعوات الديمقراطية الذين زخرفوها باسم الحق وألبسوها لباس الدين , من أصحاب النزعات الضلالة والدعوات المنحرفة عن سبيل الجادة التى تغلغلت في مجتمعاتنا حتى بلغ سيلها الزبى, ‏وهم لايخفون، {وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْل..}، وصدق القائل: وللشرأهل يعرفون بشكلهم ** تشير إليهم بالفجورالأصابع  فالحذر كل الحذر من الدخول في شباكهم والإنخداع بباطلهم.. ثانيا: إخواني المسلمين في تونس القيروان : إنه علينا أن ندرك أن إجتماع الكلمة ووحدة الصف مما أمرالله به ورسوله صلى الله عليه وسلم في عدد كثير من الأحاديث الصحيحة, وهو كذلك قوة للمسلمين , ولايخفى أن أمتنا يتربص بها أعداؤها الدوائر, فإنهم لا يرضون لنا رفع راية, ولاتحقيق غاية, ولذلك إذا بقينا في تناحر وخلاف فمتى نحرر بيت المقدس؟ ومتى نتفرغ لنصرة المسلمين والذب عن حياض الدين؟ .. إذا شغلنا كل وسائلنا في طعن بعضنا ببعض وكان كل منا يعمل طاقته وقوته في تحطيم أخيه فمتى نتفرغ لقتال أعدا ئنا الداخليين والخارجيين ورد عاديتهم؟ ومتى يكون الانتصار عليهم؟ ومن المعلوم عند العقلاء أنه إذا أحس الإنسان بتهديد كيانه فذلك سبب لنصرته لأخيه ولوكان مخالفا له كما قال الشاعر: لما أتانى عن عيينة أنه ** عان عليه تضاعف الأقياد بذلت له نفسي النصيحة إنه**عند الشدائد تذهب الأحقاد نعم عند الشدائد تذهب الأحقاد وأنتم اليوم في شدة عظيمة فأمرالدين في تولي, وأمم الكفر كلها تداعت على أمة الإسلام , كما تداعى الأكلة إلى قصعتها , فلذلك لا بد لكم أن توحدوا صفوفكم وأن تجتعموا على كلمة سواء, وذلك لايتم إلا بالبدء بنقاط الإتفاق والتنقيب عنها ونبذ نقاط الخلاف والنزاع, ووضع اليد في اليد والقلب على القلب ,فبذلك تنصرون وتبلغون مرامكم, وتدركون من سبقكم. وفي الختام: أقول لأحبتنا في أنصار الشريعة واصلوا خطاكم الطيبة التي أينعت ثمرتها, ففرح بها المؤمنون , وحزن لها الكافرون, وإياكم أن يستفزكم النظام بهمجيته لتصرفات عشوائية, قد تفسد عليكم حاضنتكم الشعبية المباركة, فكونوا أهل أناة وحكمة, ثم إني أبعث رسالة لشعب تونس الأبي, أن أنصروا شريعة الرحمان, وكونوا أنصار الله ورسوله, أعيدوا تونس لمكانتها الآئقة بها, وألتئموا مع دعاتكم الصادقين أنصار الشريعة, الذين وقفوا معكم بدعمهم ومواساتهم في وقت تعاني فيه تونس من تدهور اقتصادي كبير,ومد رافضي خطير. اللهم ألف بين قلوب إخواننا المسلمين في تونس, وأ صلح ذات بينهم ، وأحفظهم من شرالأشرار, وكيد الفجار, ومكرالكفار, اللهم اكفيهم شر عدوك وعدوهم, اللهم وفقهم لتطبيق شريعتك و الاجتماع على ذلك, اللهم اجعلهم سببا في نصرة دينك ورفع راية الجهاد في سبيلك ، هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . مـــؤسسة الأندلس للإنتاج الإعلامي السبت 08 رجب 1434 هــ ، الموافق لـ:‏18‏/05‏/2013م الشيخ المجاهد أبي يحيى الشنقيطي عضو الهيئة الشرعية لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي

أخبار ذات صلة

العامى أو طالب علم من الطبيعى أنه لا يُحسن الاجتهاد، وبالتالى فلا يجوز له أن يقول هذا الاجتهاد خطأ أو صواب، وإنما يقلد مجتهداً آخر في هذا، دون تعدٍ أو حد ... المزيد

يحدث اللبس ويستنكر البعض حينما نصف بعض الناس بأنهم يتبعون هذا النهج فى التفكير والتصورات ومناهج التغيير

 وقد يقول:

... المزيد

كنت أود تأخير مقالى بعد العيد لكن تأخير البيان لايجوز عن وقت الحاجة

بفضل الله  منذ عشر سنوات أو أكثر وانا احذر وأنتقد عزمى بشارة فه ... المزيد

عديدة هي التحولات الجيوبوليتكية السحيقة في القطر العربي التي امتدت من الشرق إلى ليبيا و الهادفة إلى بلقنة المنطقة تنزيلا لبنود مخططات الظلاميين و ا ... المزيد